«تويتر»... سلاح ترمب داخل البيت الأبيض وخارجه

الانتخابات الرئاسية الأميركية تنظّم بعد عام في بلد منقسم

ترمب يخاطب الصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض أمس (أ.ب)
ترمب يخاطب الصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض أمس (أ.ب)
TT

«تويتر»... سلاح ترمب داخل البيت الأبيض وخارجه

ترمب يخاطب الصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض أمس (أ.ب)
ترمب يخاطب الصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض أمس (أ.ب)

«إنه يحتاج إلى (تويتر)، كما نحتاج نحن إلى الطعام»، هكذا وصفت مستشارة البيت الأبيض كيليان كونوي علاقة الرئيس دونالد ترمب بـ«تويتر» في إحدى المقابلات. وعكست بذلك العلاقة غير المسبوقة وغير التقليدية لمن يوصف بـ«أقوى رئيس في العالم» بإحدى أهم منصات التواصل الاجتماعي في عصرنا الحديث. فقد استخدمها أداة انتخابية فعالة في عام 2016 قبل الوصول إلى البيت الأبيض، ثم حوّلها أداة سياسية منذ تسلمه منصبه لمهاجمة خصومه، والتباهي بإنجازاته، وأخيراً الدفاع عن نفسه وتطمين قاعدة أنصاره.

بعض من تغريدات ترمب

ورصدت صحيفة «نيويورك تايمز» وتيرة «تغريد» الرئيس ترمب منذ تسلمه الرئاسة، في تقرير نشرته على موقعها أمس، وحلّل أكثر من 11 ألف تغريدة نشرها على مدى 33 شهراً. وقالت الصحيفة إنه استخدم «تويتر» 1159 مرة للمطالبة باعتماد سياساته المتعلقة بالهجرة والجدار مع المكسيك، و521 مرة للدفع باتجاه اعتماد سياسة الرسوم في إطار الحرب التجارية مع الصين وغيرها. كما لجأ ترمب إلى «تويتر»، بدل البيت الأبيض، لإعلان استقالة أو إقالة نحو 24 مسؤولاً في إدارته.
وجاء في تحليل الصحيفة لتغريدات الرئيس، أن أكثر من نصف إجمالي التغريدات (أي نحو 5889 منشوراً)، كرّسها ترمب لمهاجمة خصومه ومنافسيه وتحقيقات تستهدفه، بما يشمل «تحقيق مولر» في اتهامات التواطؤ المزعومة مع روسيا، وإجراءات العزل التي يقودها ديمقراطيو مجلس النواب حالياً، ومدناً كاملة حُكّامها ديمقراطيون، والاحتياطي الفيدرالي، ورياضيين انتقدوه. في المقابل، خصص ترمب ألفي تغريدة لمدح نفسه.
وارتفع استخدام الرئيس الأميركي لـ«تويتر» بشكل كبير منذ انتهاء التحقيق في «الصلات الروسية» الذي برّأ ترمب من التواطؤ مع الحكومة الروسية، لكنّه لم يُصدر حكماً فيما إذا عرقل الرئيس العدالة، وانطلاق إجراءات التحقيق التي قد تُفضي إلى إدانته في مجلس النواب. و«غرّد» ترمب 500 مرة في أول أسبوعين من أكتوبر (تشرين الأول)، ما ضاعف معدل استخدامه لمنصة التواصل الاجتماعي 3 مرات.
ويثق الرئيس الأميركي في إتقانه فن استخدام «تويتر» لحشد دعم أنصاره، ودفع أولوياته، ومهاجمة خصومه. وأكّد ترمب ذلك الأسبوع الماضي عند إعلانه في مؤتمر صحافي مقتل زعيم «داعش»، الإرهابي أبو بكر البغدادي. وقال ترمب أمام عدد من وسائل الإعلام وملايين المتابعين عبر العالم: «إنهم (داعش) يستخدمون الإنترنت أفضل من الجميع تقريباً»، وتابع: «باستثناء دونالد ترمب».
وفي وقت مبكر من رئاسته، بحث كبار المساعدين في البيت الأبيض مطالبة «تويتر» بفرض تأخير لمدة 15 دقيقة على تغريدات ترمب، قبل أن يتراجعوا عن ذلك. ووجدت الصحيفة عبر تحليلها سيل التغريدات الرئاسية أن فترة الرئيس المفضلة لاستخدام «تويتر» هي بين السادسة والعاشرة صباحاً، أي قبل توجّهه إلى المكتب البيضاوي واجتماعه مع مساعديه.
كما كشف تقرير «نيويورك تايمز» أن الرئيس لا يحب نشر تغريدات عندما لا يكون وحيداً، والسبب هو أنه لا يحب ارتداء نظارات القراءة التي يحتاجها لاستخدام هاتفه «آيفون». واعتاد ترمب إملاء تغريداته على مساعده ومسؤول وسائل التواصل الاجتماعي في البيت الأبيض، دان سكافينو، الذي يقوم بمراجعتها مع الرئيس قبل نشرها. ويطبع سكافينو أحياناً التغريدات بخط كبير حتى يقرأها الرئيس ويوافق عليها قبل النشر. وذكرت الصحيفة أن هذه المهمة حوّلت سكافينو من مسؤول عادي في البيت الأبيض إلى شخصية ذات نفوذ، إذ أصبح المساعدون والمشرعون الجمهوريون يتوجّهون إليه باقتراحات لتغريدات رئاسية.
ولا تقتصر طباعة التغريدات بالخط الكبير على منشورات الرئيس، بل إن مساعديه اعتادوا على طباعة تغريدات مؤيدة لخطاباته وتقديمها له. وفي إحدى المرات، أرسل البيت الأبيض كلمة شكر إلى تومي لاهرن وهي معلّقة على شبكة «فوكس نيوز»، وقّعها الرئيس ترمب على ورقة جمع فيها مساعدوه سلسلة تغريدات مؤيدة له. ونشرت لاهرن على حسابها الخاص صورة لكلمة الرئيس، وشكرته بدورها.
ويأتي ارتفاع وتيرة التغريدات الرئاسية بينما بدأ العدّ التنازلي لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2020. وفي حين يعول ترمب على قاعدة أنصاره القوية لانتزاع ولاية ثانية، اختار الديمقراطيون المجازفة بسلك طريق إطلاق إجراءات عزل الرئيس التي أصبحت تطغى على النقاشات في انتخاباتهم التمهيدية. وحتى الآن، لم يظهر مرشح ديمقراطي واضح للاقتراع من أصل عدد قياسي من الطامحين للرئاسة.
وقال ترمب الجمعة، بينما كان محاطاً بعدد من مؤيديه: «لم نكن يوماً نتمتع بهذا القدر من الدعم الذي نلقاه حالياً»، مستبعداً بذلك الفكرة التي تفيد بأن إجراءات عزله قد تحرمه من ولاية رئاسية ثانية. بل إنه رأى أن هذه الإجراءات يمكن أن تثير حماس أنصاره الذين يشكلون «أغلبية غاضبة» متفقة على إدانة ما تعدّه «حملة شعواء» ضده. وفي لهجة تكشف أن الحملة ستكون قاسية، هاجم الرئيس بعنف «الديمقراطيين الذين لا يفعلون شيئاً»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومن التأمين الصحي إلى حيازة الأسلحة والهجرة، يحاول كثير من المرشحين الديمقراطيين دفع حزبهم إلى الانعطاف يساراً. لكن رغم جهودهم، انتقلت القضايا السياسية العامة إلى المرتبة الثانية بحكم الأمر الواقع.
وشهدت عضوة مجلس الشيوخ إليزابيث وارن، التي تعد من المرشحين الأوفر حظاً للفوز بترشيح حزبها الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، مشروعها للتأمين الصحي العام خلال الأسبوع الحالي يغرق تحت زخم أول تصويت في الكونغرس في إطار إجراءات الاتهام.
وكانت زعيمة الديمقراطيين نانسي بيلوسي تقاوم لفترة طويلة طلبات فتح تحقيق حول ترمب في مجلس النواب الذي يهيمن عليه حزبها، خوفاً من أن تواجه المعارضة تبعات إجراءات تسبب انقساماً ولا تلقى شعبية. وبالفعل، كشفت استطلاعات للرأي أن 49 في المائة من الأميركيين يؤيدون إجراءات العزل، و47 في المائة يعارضونها، في نسب تعكس تماماً ميولهم الحزبية.
وما يجعل الخطوة تنطوي على مخاطر أكبر، هو أن مجلس الشيوخ، حيث يشكل الجمهوريون أغلبية، سيبرئ الرئيس ترمب على الأرجح. ويخشى الديمقراطيون أن يواجهوا صدمة تبرئته قبل الانتخابات.
واقتنعت بيلوسي بهذه الخطوة في 24 سبتمبر (أيلول) بعد الكشف عن محادثة هاتفية طلب ترمب خلالها من رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي التحقيق بشأن نائب الرئيس السابق الديمقراطي جو بايدن وابنه. وكان بايدن المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، لكن الجدل حول هذه القضية وتعاملات ابنه هانتر المشبوهة في أوكرانيا أثّر على صورته، وأدى إلى تراجع الفارق بينه وبين المرشحين الآخرين، خصوصاً لمصلحة إليزابيث وارن. ويأتي بعد ذلك السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز، ثم رئيس البلدية المعتدل بيت بوتدجيدج النجم الصاعد للديمقراطيين.
وللمرة الأولى، وضع استطلاع للرأي بايدن في المرتبة الرابعة بين المرشحين المفضلين للناخبين الديمقراطيين في أيوا، أول ولاية ستصوت في الانتخابات التمهيدية بعد الشاب بيت بوتدجيدج الذي لم يكن معروفاً قبل عام واحد فقط.
الأمر الغامض الثاني الذي يؤثر على الحملة هو البرنامج الزمني لإجراءات العزل. فمن غير المعروف كم سيستغرق هذا التحقيق ولا متى سيؤثر على الحملة، بينما تبدأ عمليات التصويت الأولى في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين مطلع فبراير (شباط). أما ترمب، فسيحاول تكرار استراتيجيته الرابحة في 2016، أي الاعتماد على قاعدته في بعض الولايات الأساسية التي تسمح له بالحصول على أغلبية من كبار الناخبين، والفوز في الاقتراع غير المباشر حتى إذا هزم في مجموع الأصوات.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوعد كوبا بعد إنجاز الحرب مع إيران

أميركا اللاتينية أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد كوبا بعد إنجاز الحرب مع إيران

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب كوبا بأنها ستكون التالية بعد إنجاز العمليات العسكرية الجارية في إيران.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب طالب كبار الرؤساء التنفيذيين لشركات تصنيع الأسلحة بتعزيز إنتاجهم العسكري في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يضغط على شركات الدفاع لزيادة إنتاج العتاد العسكري

يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبرى شركات تصنيع الأسلحة إلى تسريع وتيرة إنتاج صواريخ «باتريوت» و«توماهوك» و«ثاد»، مع استنزاف الضربات على إيران للمخزونات.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتور ماركواين مولين مستقبلاً الرئيس دونالد ترمب في مطار فيلادلفيا الدولي في بنسلفانيا (رويترز)

ترمب يطرد كريستي نويم من حكومته ويكلّفها بمبادرة أمنية

طرد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بعد تصاعد الانتقادات ضدها من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على أدائها في عمليات الترحيل الجماعي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ومدير شركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)

«البنتاغون» يعتمد بقوة على الذكاء الاصطناعي في حرب إيران

عاود «البنتاغون» المحادثات مع «أنثروبيك» سعياً للتغلب على الخلافات بينهما بشأن الاستخدامات العسكرية للذكاء الاصطناعي، بما فيها ضمن الحرب مع إيران.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

حرب إيران تخلط أوراق بوتين وتُحرّك ملف أوكرانيا في اتجاهين متعاكسين

لا تبدو الحرب الجارية ضد إيران حدثاً بعيداً بالنسبة للكرملين عن معركة أوكرانيا، بل اختبار مباشر لما تبقّى من قدرة موسكو على التأثير خارج جبهتها الرئيسية.

إيلي يوسف (واشنطن)

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.