واشنطن: انتشار «داعش» يزداد عالمياً رغم هزيمته في سوريا

منسق مكافحة الإرهاب: التنظيم لديه قدرة على التكيف وإقامة فروع له في الصومال وشرق آسيا

برايان هوك (يمين) المبعوث الأميركي الخاص بملف إيران والسفير ناثان سيلز (يسار) منسق وزارة الخارجية لمكافحة الإرهاب خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية في واشنطن أبريل الماضي (غيتي)
برايان هوك (يمين) المبعوث الأميركي الخاص بملف إيران والسفير ناثان سيلز (يسار) منسق وزارة الخارجية لمكافحة الإرهاب خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية في واشنطن أبريل الماضي (غيتي)
TT

واشنطن: انتشار «داعش» يزداد عالمياً رغم هزيمته في سوريا

برايان هوك (يمين) المبعوث الأميركي الخاص بملف إيران والسفير ناثان سيلز (يسار) منسق وزارة الخارجية لمكافحة الإرهاب خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية في واشنطن أبريل الماضي (غيتي)
برايان هوك (يمين) المبعوث الأميركي الخاص بملف إيران والسفير ناثان سيلز (يسار) منسق وزارة الخارجية لمكافحة الإرهاب خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية في واشنطن أبريل الماضي (غيتي)

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من تصاعد تأثير ونفوذ الأيديولوجيات الإرهابية لتنظيم داعش وتصاعد الإرهاب المدفوع بدوافع عرقية أو اثنية. وشددت الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي عن الإرهاب أن تنظيم داعش واصل انتشاره عالميا خلال 2018 عبر شبكات وجماعات تابعة وذلك رغم إعلان الإدارة الأميركية انتصارها على التنظيم في سوريا وقتل زعيمه الشهر الماضي في غارة أميركية. وأضاف التقرير أن إيران ظلت أيضا دولة رئيسية راعية للإرهاب وأنها تضخ زهاء مليار دولار سنويا لدعم وكلائها في المنطقة، رغم تشديد واشنطن عقوباتها عليها. وقال التقرير إن التكتيكات الإرهابية واستخدام التكنولوجيا تطور أيضا خلال 2018. في حين بدأ مقاتلون متمرسون من جماعات مثل «داعش» في تشكيل تهديدات جديدة مع عودتهم إلى بلدانهم.
وقال ناثان سيلز منسق جهود مكافحة الإرهاب الذي يعد مكتبه التقرير بتفويض من الكونغرس: «رغم فقد «داعش» كل أراضيه تقريبا، إلا أن التنظيم أثبت قدرته على التكيف، خاصة من خلال جهوده لإلهام وتوجيه أتباعه عبر الإنترنت». وأشار إلى أن الولايات المتحدة ودول التحالف خطت خطوات واسعة لهزيمة «داعش» وتحرير نحو 7.7 مليون شخص من قبضة التنظيم الإرهابي، إضافة إلى نجاح الغارة الأميركية في تصفية أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم، إلا أنه أكد تواصل «داعش» في الانتشار في جميع أنحاء العالم خلال عام 2018 وإقامة فروع إقليمية جديدة في الصومال وشرق آسيا».
وتابع «علاوة على ذلك، يشكل إرهابيون متمرسون على القتال مخاطر جديدة بعد عودتهم لديارهم من مناطق الحرب في سوريا والعراق أو سفرهم إلى بلدان ثالثة».
وأعلن تنظيم داعش دولته في عام 2014 عقب سيطرته على مساحات كبيرة من العراق وسوريا، واتخذ مدينة الرقة السورية عاصمة له فعليا واستخدمها قاعدة لتدبير هجمات في أوروبا.
وفي عام 2017. خسر «داعش» السيطرة على الموصل في العراق والرقة في سوريا وسرعان ما فقد كل أراضيه تقريبا أمام حملة لقوات دعمتها الولايات المتحدة. وقُتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي الشهر الماضي في سوريا في غارة نفذتها قوات أميركية خاصة. ورحب زعماء العالم بمقتله. لكن الزعماء وخبراء أمن حذروا من أن التنظيم الذي ارتكب فظائع ضد أقليات دينية وروع معظم المسلمين لا يزال يشكل تهديدا أمنيا في سوريا وغيرها. وأكد التنظيم في تسجيل صوتي نشر على الإنترنت مقتل البغدادي، وقال إنه اختار خليفة له يدعى أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، كما تعهد بالثأر من الولايات المتحدة.
وحول خطط الإدارة الأميركية مع الخليفة الجديد لـ«داعش» الهاشمي القرشي، والجهود لتعقبه والقبض عليه أو قتله مثل البغدادي، قال سيلز للصحافيين مساء أول من أمس: «ما زال «داعش» يحتل المرتبة الأولى من أولويات الأمن القومي ونحن على دراية باختيار القائد الجديد وسنستمر في الضغط على هذا التنظيم ومكافحة الإرهاب باستخدام جميع أدوات القوة الوطنية بما يشمل الجيش والاستخبارات وإنفاذ القانون وأمن الحدود والطرق المالية لتفكيك التنظيم بغض النظر عن القيادة الجديدة».
وقلل سيلز من تأثير قرار ترمب سحب القوات الأميركية من سوريا على جهود مكافحة «داعش»، وقال: «لقد أوضح الرئيس أنه يعتزم ترك قوات أميركية في سوريا من أجل حرمان «داعش» من الوصول إلى الموارد التي كان يستخدمها في الماضي لتمويل الإرهاب في جميع أنحاء العالم وسنواصل العمل مع شركائنا في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم في الضغط العسكري على هذا التنظيم في سوريا والعراق وتطبيق القانون وكل أشكال الضغط لملاحقة «داعش» في كل أنحاء العالم».
وحول طبيعة الجهود لمكافحة انتشار «داعش» قال منسق جهود مكافحة الإرهاب بالخارجية الأميركية «يتعين علينا أن نقطع مصادر التمويل المالية عنهم، ومكافحة قدرتهم على عبور الحدود ويتعين علينا تعزيز قدرات تنفيذ القانون لمحاكمتهم على الجرائم التي ارتكبوها ويتعين علينا تعزيز قدرات الاستجابة للأزمات لقمع وإحباط مخططاتهم للهجمات وسننظر في مجموعة متكاملة من الأدوات لمكافحة هذا التهديد المتنوع والديناميكي».
ويقول التقرير بأن معظم الحوادث الإرهابية في العالم تركزت في ثلاث مناطق هي الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا وهي المناطق التي شهدت 85 في المائة من جميع الحوادث الإرهابية.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.