شي يستقبل ماكرون لترسيخ العلاقات الثنائية وتعزيز التبادل التجاري

الرئيس الفرنسي يزور الصين للمرة الثالثة في 6 سنوات لبحث القضايا الإقليمية

الرئيس الفرنسي ماكرون لدى استقباله شي في الإليزيه في 25 مارس الماضي (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون لدى استقباله شي في الإليزيه في 25 مارس الماضي (رويترز)
TT

شي يستقبل ماكرون لترسيخ العلاقات الثنائية وتعزيز التبادل التجاري

الرئيس الفرنسي ماكرون لدى استقباله شي في الإليزيه في 25 مارس الماضي (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون لدى استقباله شي في الإليزيه في 25 مارس الماضي (رويترز)

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، غدا الاثنين وحتى الأربعاء، زيارة ثانية للصين، حيث من المتوقع أن يفتخر بجودة المنتجات الفرنسية؛ خصوصاً منها الأغذية. وسيدشن فرعا لمتحف «بوبور» الباريسي وسيرسخ علاقاته الجيدة مع نظيره الصيني شي جيبينغ.
وسيكون شي في استقبال ضيفه الفرنسي في مدينة شنغهاي الاقتصادية الكبرى، شرقي البلاد، مساء الاثنين، في معرض الواردات وهو موعد تجاري مهم حلت عليه فرنسا «ضيفة شرف» مع مشاركة 70 شركة فرنسية. وأعلن قصر الإليزيه: «نترقب أربعين عقدا» في المجالات التقليدية في العلاقات الفرنسية - الصينية (الأغذية والسياحة والصحة وغيرها). وأقر زهو جينغ، من وزارة الخارجية الصينية، بأن التحدي يكمن في توسيع هذه المجالات لأن «صورة فرنسا في الصين لا تتماشى إطلاقا مع الحقيقة»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويرى 90 في المائة من الصينيين أن «فرنسا بلد رومانسي» مشهور بـ«الآداب (...) والأجبان»، متناسين أنها «أيضا دولة ذات قدرات صناعية كبرى ومؤسسات ناشطة في كافة أنحاء العالم». وبعد الصفقة الضخمة في مارس (آذار) لشراء 300 طائرة إيرباص، تأمل باريس في إحراز تقدم في مشروع أورانو (أريفا سابقا) لبناء مفاعل لمعالجة الوقود النووي المستخدم. وقد «تخطى (المشروع) عدة مراحل»، بحسب الإليزيه.
وأُقيم المعرض الذي يهدف لتكريس صورة الصين كبلد منفتح على التجارة الحرة، على خلفية حرب تجارية بين بكين وواشنطن تريد أوروبا ألا تدفع ثمنها. والثلاثاء، يتوقع أن يدشّن ماكرون مركز بومبيدو «ويست باند ميوزيوم بروجكت» أول فرع للمتحف الباريسي الشهير خارج أوروبا. ومساحة المتحف 2100 متر مربع، وستُضاف هذه المؤسسة الثقافية التي ابتكرها المهندس المعماري البريطاني ديفيد شيبرفيلد، إلى «واجهة الفن» التي تمتد على طول النهر الذي يعبر شنغهاي. وستعرض في المتحف تحف فنية من «بوبور» الباريسي.
وبهذه المناسبة، سيتناول ماكرون الغداء مع فنانين صينيين يعمل بعضهم في فرنسا. وسيرافقه الممثل غيوم كانيه الذي سينتج الفيلم السينمائي لمغامرات «أستريكس» وسيلعب دورا فيه وستحتك هذه الشخصية الشهيرة بالثقافة الصينية.
كما يُنتظر أن يمضي ماكرون ساعات مع الرئيس الصيني الذي سيلتقيه للمرة السادسة خلال ثلاث سنوات. وقال زهو جينغ إن «شي يولي أهمية كبرى لهذه الزيارة، التي تشكل مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية». وسيزوران معا الثلاثاء الجناحين الصيني والفرنسي في معرض شنغهاي، ثم سيتناولان العشاء في «مكان صيني تقليدي» على غرار العشاء الذي أقيم في فرنسا في مارس في فيلا «بوليو - سور - مير» على الكوت دازور.
ويستقبل شي الأربعاء ضيفه في بكين لمباحثات رسمية لدفع «الأجندة الأوروبية - الصينية» حول المناخ والتنوع البيئي.
وفي مارس الماضي، أكد الرئيسان في باريس تصميمهما للدفاع عن «تعددية قوية» لمواجهة قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ودعا ماكرون أوروبا إلى انتهاج سياسة واضحة حيال مشروع البنى التحتية الصينية الضخم «طرق الحرير الجديدة»، الذي سيتيح للصين البحث عن النمو دوليا خصوصا في أفريقيا.
وسيبحث المسؤولان في الأزمات الدولية كالملف النووي الإيراني قبل أيام من انتهاء المهلة التي أعطتها طهران لشركائها في الاتفاق للمساعدة في الالتفاف على العقوبات الأميركية. وأكد الإليزيه أن ماكرون سيتطرق أيضا «دون محظورات وسط أجواء من الاحترام والصراحة» إلى المسائل الحساسة المتعلقة بحقوق الإنسان والوضع في هونغ كونغ وإقليم شينجيانغ، واتهامات القرصنة المعلوماتية.
وقال زهو جينغ: «حول حقوق الإنسان ثمة حوار منتظم بين الصين وفرنسا. والمهم هو القيام بتبادل بناء والامتناع عن توجيه الانتقادات». وشدد على أن «هونغ كونغ وشينجيانغ من الشؤون الداخلية للصين». ودعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ماكرون «للوفاء بوعوده وللدعوة إلى تحسين كبير في مجال حقوق الإنسان» في الصين.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.