مشروع يرفع كفاءة تحصيل الإيرادات والتحكم بالإنفاق بموازنة السعودية

عائدات الدولة من الضرائب تنمو 31.9 % في الأشهر التسعة الأولى

تعمل المالية السعودية على تحول محاسبي لتعزيز التدفقات النقدية لميزانية الدولة (الشرق الأوسط)
تعمل المالية السعودية على تحول محاسبي لتعزيز التدفقات النقدية لميزانية الدولة (الشرق الأوسط)
TT

مشروع يرفع كفاءة تحصيل الإيرادات والتحكم بالإنفاق بموازنة السعودية

تعمل المالية السعودية على تحول محاسبي لتعزيز التدفقات النقدية لميزانية الدولة (الشرق الأوسط)
تعمل المالية السعودية على تحول محاسبي لتعزيز التدفقات النقدية لميزانية الدولة (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة المالية السعودية عن قرب تطبيقها مبادرة إدارة مالية جديدة ترفع كفاءة تحصيل الإيرادات والتحكم بالإنفاق العام، ملمحة في الوقت ذاته أن العام المقبل سيكون موعدا لتسريع مشروعات خصخصة منتظرة ستقوم الدولة فيه بإسناد مهام إجرائية وخدمية حكومية إليها، ضمن مشروع تحول تعمل على تنفيذه في الوقت الراهن.
وبحسب معلومات رسمية، تقوم وزارة المالية على ترتيبات داخلية لإطلاق مشروع رفع كفاءة تشغيل الإدارة المالية في البلاد يعتمد على التحول إلى أنظمة محاسبية جديدة، تقوم على أساس رفع كفاءة التشغيل المالي من جانب، وكذلك مبنية على ميكانيكية الاستحقاق، وذلك من أجل تحسـين جودة الحسابات وتعزيز الشفافية.
ويجري رسميا الإعداد لتطبيق حساب الخزينة الموحد الذي يتبع ممارسات على المستوى الدولي لإدارة التدفقات النقدية الحكومية، إذ بتطبيق هذا التحول سيحسن أنظمة الدفع وتحصيل الإيرادات والتحكم بالإنفاق العام بالشكل المناسب.
ووفقا لمعلومات وزارة المالية، تتجه الحكومة للإسـراع في تنفيذ برنامج التخصيص بنقل ملكية الأصول من الحكومة إلى القطاع الخاص من أجل إسنادها بمهام لها مردود اقتصادي، عبر تقديم بعض الخدمات الحكومية إليها وتعزيـز دورها بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات، في ذات الوقت التي تعمل الحكومة فيه علـى تحفيـز الادخار والتمويل والاستثمار عبر برنامج تطوير القطاع المالي لدعم التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل.
تفاصيل متعلقة بالمالية السعودية المنظورة لهذا العام والمتوقعة للعام المقبل في هذا التقرير:
- عائد الضرائب
في جدول تفصيلي أظهرته وزارة المالية لوسائل الإعلام أول من أمس، ارتفعت حصيلة عائدات الدولة المنظورة من الضرائب خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بواقع 31.9 في المائة إلى 166 مليار ريال (44.2 مليار دولار)، مقابل 126 مليار ريال (33.6 مليار دولار) في الفترة الموازية من العام السابق، حيث ارتفعت الضرائب المفروضة على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية من 13 إلى 14 مليار ريال تمثل ارتفاعا قوامه 8.7 في المائة، فيما زادت العائدات المتأتية من الضرائب على السلع والخدمات بواقع 38.3 في المائة من 83 مليار ريال إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار).
وحققت الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية ارتفاعا بنسبة 5.1 في المائة إلى 12 مليار ريال (3.2 مليار دولار)، بينما زاد بند المتحصلات من ضرائب أخرى خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام بواقع 36 في المائة إلى 25 مليار ريال (6.6 مليار دولار).
- الموازنة والعجز
وكانت وزارة المالية السعودية أفصحت أن إجمالي الإنفاق المتوقع للعام المقبل 2020 سيتخطى التريليون ريال، حيث سيبلغ تحديدا 1020 مليار ريال (272 مليار دولار)، مقدرة إيرادات البلاد خلال العام ذاته بما قوامه 833 مليار ريال (222 مليار دولار)، أمام مجمل إيرادات منتظرة بنهاية لعام الجاري 2019 بمقدار 917 مليار ريال (244 مليار دولار) مقابل إنفاق قوامه 1048 مليار ريال (279 مليار دولار) في هذا العام الجاري.
وعلى هذه التقديرات، سيكون العجز المنتظر للعام الجاري 191 مليار ريال (34.9 مليار دولار)، فيما سيكون العجز المتوقع للعام المقبل 2020 ما قوامه 187 مليار ريال (49.8 مليار دولار)، أي زيادة حجم العجز الحكومي بنسبة 29.9 في المائة بين العامين الحالي والمقبل.
- ملف الدين
وحول الدين العام، أشار بيان التطورات المالية العامة إلى أن إجمالي الدين العام على الدولة يبلغ هذا العام 678 مليار ريال (180.8 مليار دولار)، فيما سيرتفع العام المقبل 2020 إلى 754 مليار ريال (201 مليار دولار)، وهو ما يمثل نموا في حجم الدين قدره 10 في المائة.
وهنا، تؤكد الوزارة بأن الدين يتبع سياسة مبنية على استراتيجية معنية بالتنويع في إصدارات الدين الداخلي والخارجي، والمحافظة على مستوى ملائم من السيولة المحلية، في وقت تبحث فيه الاستفادة من تدفقات النقد الأجنبي بجانب التوازن بين خيارات إصدار الدين والسحب من الاحتياطي.
وبهذه الاستراتيجية، فإن تزايد معدل الدين على الدولة يأتي في إطار مدروس ووفق استراتيجية ممنهجة، وهو ما أكده وزير المالية بأن الانخفاض التدريجي سيسـتمر للوصول إلى مستويات تضمـن الاستقرار والاستدامة الماليــة والتوازن المالي على المدى المتوسط.
- مؤشرات النمو
لا بد من الانطلاق من تقديرات الدولة للعام المقبل، حيث يشير التنبؤ الأولي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 2.3 في المائة خلال العام المقبل 2020. في وقت يشدد فيه وزير المالية محمد الجدعان خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس لتوضيح التطورات المالية على ميزانية الدولة، بأن النتائج والمؤشرات الاقتصادية الأولية تعكس تقدما من حيث التفاصيل الأدائية والمقارنية، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدلات نمو إيجابية بنحو 1.1 في المائة خلال النصف الأول من العام 2019 مدعوما بنمو القطاع غير النفطي، الذي صعد بنحو 2.5 في المائة للفترة ذاتها. وقال وزير المالية إن نسبة الإيرادات غير النفطية إلى الناتج المحلي غير النفطي ارتفعت لتصل إلى نحو 16 في المائة بنهاية العام الجاري.
وبحسب تقديرات وزارة المالية في مؤشراتها التي عرضتها قبل يومين، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيق 0.9 في المائة للعام الجاري، بينما سيقفز ناميا إلى 2.3 في المائة خلال 2020، ثم إلى 2.2 في المائة في 2021. ويعود مجددا لـ2.3 في المائة في 2022.
- السنوات الثلاث
وجاء في إعلان الوزارة تقديرات للسنوات الثلاث المقبلة للتطورات المالية، إذ تتوقع أن يكون إجمالي إيرادات الدولة 863 مليار ريال (230 مليار دولار) في العام 2022. فيما سيصل مجموع النفقات في ذات العام إلى 955 مليار ريال (254 مليار دولار)، أي بعجز قوامه 92 مليار ريال (24.5 مليار دولار)، فيما سينمو الدين العام إلى 924 مليار ريال (246.4 مليار دولار) في 2022 وذلك وفقا للخطة الاستراتيجية للدين العام.
وبحسب التقديرات كذلك، سيبلغ إجمالي الإيرادات خلال العام 2021 ما قوامه 839 مليار ريال، مقابل نفقات قدرتها بقيمة 990 مليار ريال، وعجز لذات العام بقيمة 151 مليار ريال تمثل نسبة 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في وقت سيكون الدين في هذه السنة 848 مليار ريال.
- الأنشطة والتضخم
وفي مؤشر ارتفاع الأسعار، رشحت التقديرات الأولية لوزارة المالية حول معدلات التضخم، استمرارها في المنطقة السلبية هذا العام بنسبة واحد في المائة، بينما يبدأ من العامين المقبلين في الارتفاع إلى 2 في المائة، قبل أن يتراجع إلى 1.8 في المائة خلال 2022.
وسجلت الأنشطة الاقتصادية معدلات نمو حقيقية إيجابية مرتفعة، حيث سجل نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق ونشاط خدمات المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال معدلات نمو بين 3.8 و5.1 في المائة خلال النصف الأول من العام 2019 مقابل الفترة المماثلة من العام السابق. وحقق نشاط النقل والتخزين والمعلومات والاتصالات ونشاط الخدمات الاجتماعية والشخصية (يتضمن أنشطة كالفنون والترفيه) معدلات نمو مرتفعة خلال النصف الأول من العام بلغت ما بين 5.6 و5.9 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
- مستهدفات مهمة
ستتضمن ميزانية 2020 مخصصات لمواصلة تنفيـذ البرامج المقررة لرؤية 2030 مع مراجعة وتطوير كفاءة تنفيذ بعضها بما يمكن من تحقيق العائد المستهدف الـذي ينعكس على الأداء الاقتصادي والاجتماعي خلال السـنوات القادمـة. من بين ذلك برامج الإسكان حيث سيستمر تقديم حلول سكنية للأسر السعودية وتملك المنازل المناسبة لتحقيق نسب تملك بمقدار 60 في المائة بنهاية العام 2020 ونحو 70 في المائة بنهاية العـام 2030، مع توفير 200 ألف وحدة سكنية للانتفاع بها عبر الحلول التمويلية المدعومة.
كذلك بين المستهدفات، الدفع بالمشاريع الكبرى ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي وجودة الحياة منها مشروعات العاصمة السعودية التي يبلغ حجمها الاستثمارات فيها 86 مليار ريال علـى مـدى عـدة سنوات، وإنشاء محطة تحلية جديدة مجاورة لمحطات التحلية في مدينة ضباء، ومشـروع تطويـر بوابـة الدرعية ومشـروع البحـر الأحمر. ويتوقـع أن ترتفع ميزانية المشـاريع الكبـرى فـي العـام 2020 إلـى ضعف المخصـص لها في العام 2019 بهدف استكمال وتطوير المزيد من المشاريع القائمة والجديدة.
- برنامج التخصيص
يهــدف البرنامج إلى تخفيف أعباء التكاليف على المالية العامة، وإتاحة الأصول الحكومية للاستثمار الخاص، بما يعـزز مـن تركيز الحكومة على الدور التشـريعي والتنظيمـي المنوط بها، ليسير بالتوافق مع توجهات رؤية المملكة 2030. ويسعى البرنامج إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشـرة، وتحسـين ميزان المدفوعات، بجانب المسـاهمة فـي الناتـج المحلي الإجمالي وتحقيق عوائد حكومية من مبيعات الأصول، بالإضافة إلى تحقيق صافي وفورات للحكومة بتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتشـمل قطاعات التخصيص المخطط لها قطـاع النقـل وقطـاع التعليـم وقطـاع الصحـة وقطـاع الطاقـة وقطـاع الصناعـة والثـروة المعدنيـة وقطـاع البيئـة والميـاه والزراعـة وقطـاع العمـل والتنميـة الاجتماعية وقطـاع البلديـات وقطـاع الاتصالات وتقنيـة المعلومـات وقطـاع الرياضـة.
- تحسين كفاءة المالية
يجري العمل في أروقة وزارة المالية حاليا على مشـروع التحول للمحاسبة المبنية على أساس الاستحقاق بهدف تحسـين جودة الحسـابات ورفع مستوى الشـفافية، وكذلك تنفيذ تطبيـق حسـاب الخزينـة الموحـد الـذي يتبـع الممارسـة المثلى على المسـتوى الدولـي فيمـا يخـص إدارة التدفقات النقدية الحكومية، لتحسـين أنظمــة الدفع وتحصيل الإيرادات والتحكم بالإنفاق العام بالشكل المناسب من خلال التعامل المركزي مع أرصدة الحسابات الحكومية الحرة. كما يسمح التحول بتحسين القـدرة على التنبؤ بالتدفقات النقدية الداخلية والخارجية والأرصدة الناشئة في حساب الخزينة الموحـد كعامل أساسي لتحسين إدارة السيولة النقدية.
- الأثر المحتمل
ووفقا لهذه التطورات يمكن استقراء مشهد الميزانية السعودية وتقديراتها المستقبلية، بما صرح به وزير المالية الجدعان المتضمن أن المملكة تراعي التأثيرات المحتملة والتطورات المحلية والدولية أثناء تنفيذ الميزانية، مما يدفع الحكومة السعودية لمزيد من التركيز على النفقات في ميزانية العام المقبل 2020 ودعم برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 باعتبارها الأداة الرئيسية لتحقيق أهداف التحول الاقتصادي، ويأتي في مقدمتها برامج الإسكان، وجودة الحياة، والتخصيص، والمشروعات الكبرى، واستكمال خطة حزم تحفيز القطاع الخاص.


مقالات ذات صلة

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.


طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
TT

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات تاريخية غير مسبوقة يوم الاثنين، لتمضي قدماً نحو تسجيل أفضل أداء شهري لها منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقد نجح الزخم المتجدد والمدفوع بآفاق الذكاء الاصطناعي في طغيان تأثيره على المخاوف المتزايدة بشأن صراعات الشرق الأوسط، حيث فضّل المستثمرون التركيز على الاتجاهات التكنولوجية المتسارعة بدلاً من الالتفات إلى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر التضخمية الناتجة عن اضطراب إمدادات الطاقة.

انتعاش قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي

تعززت الثقة في قطاع الرقائق الإلكترونية بعد التوقعات المتفائلة التي أعلنتها شركة «إنتل» الأسبوع الماضي، والتي فاقت تقديرات وول ستريت لإيرادات الربع الثاني، مما أطلق موجة حماس جديدة تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي تايوان، قفزت الأسهم بنسبة وصلت إلى 3.2 في المائة لتسجل رقماً قياسياً جديداً، مدفوعة بأداء شركة "تي أس أم سي» العملاقة، وهي واحدة من شركتين فقط في آسيا تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار. وقد حقق المؤشر التايواني تقدماً مذهلاً بنسبة 26 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) وحده، وهو أفضل أداء شهري له منذ أواخر عام 1993.

أداء تاريخي لمؤشر «كوسبي» الكوري

في سول، نجح مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي في الاستقرار عند قمة تاريخية بلغت 6630.35 نقطة خلال اليوم. وتصدرت شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق المشهد بارتفاع نسبته 6.4 في المائة، بينما سجلت منافستها «سامسونغ للإلكترونيات» مستوى قياسياً جديداً. وبناءً على هذه الأرقام، يتجه المؤشر الكوري لتحقيق مكاسب استثنائية في شهر أبريل بنمو يقترب من 31 في المائة حتى الآن، مما يجعله الشهر الأفضل للمؤشر منذ يناير (كانون الثاني) من عام 1998.

تأثير الأسواق الآسيوية على المؤشرات العالمية

انعكس هذا الأداء القوي للأسهم التكنولوجية على مؤشرات الأسواق الناشئة بشكل عام، حيث دفع مؤشر «أم أس سي آي» للأسواق الناشئة في آسيا للوصول إلى مستوى قياسي، بزيادة شهرية متوقعة تبلغ 20 في المائة. وأشار مايكل وان، المحلل في «أم يو أف جي»، إلى أن بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً جداً بل ويبدو أنه يتسارع، وهو ما يمثل أخباراً إيجابية للمنطقة الآسيوية التي تقود هذا التحول العالمي.

المشهد الجيوسياسي وتأثيره على شهية المخاطرة

على الصعيد السياسي، ساهمت تقارير صحافية أشارت إلى رغبة إيران في إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز أولاً وتأجيل المحادثات النووية إلى وقت لاحق في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين بشكل طفيف. وفي جنوب شرق آسيا، ارتفع المؤشر التايلاندي بنسبة 1.2 في المائة بانتظار اجتماع البنك المركزي في وقت لاحق من الأسبوع، حيث يتوقع الخبراء تثبيت أسعار الفائدة بعد الخفض المفاجئ الذي حدث في فبراير (شباط) الماضي.

حركة العملات الآسيوية واستقرار الأسواق

أظهرت العملات الآسيوية تبايناً في الأداء أمام الدولار، حيث ارتفع الرينغيت الماليزي بنسبة 0.3 في المائة، وزاد الدولار السنغافوري بنسبة 0.1 في المائة. وفي المقابل، شهدت الروبية الإندونيسية تراجعاً لتصل إلى 17225 للدولار، بينما استقر البيزو الفلبيني بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أسابيع عند 60.76 للدولار. كما سجلت الصين نمواً متسارعاً في أرباحها الصناعية رغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة، مما يعكس مرونة اقتصادية في ظل التوترات الراهنة.