دول الخليج وأميركا تصنف قوة «الباسيج» الإيرانية منظمة إرهابية

ضمن تصنيف مشترك يعدّ الأكبر في تاريخ «مركز استهداف تمويل الإرهاب»

ميليشيات «الباسیج» خلال استعراض عسكري (موقع المرشد الإيراني)
ميليشيات «الباسیج» خلال استعراض عسكري (موقع المرشد الإيراني)
TT

دول الخليج وأميركا تصنف قوة «الباسيج» الإيرانية منظمة إرهابية

ميليشيات «الباسیج» خلال استعراض عسكري (موقع المرشد الإيراني)
ميليشيات «الباسیج» خلال استعراض عسكري (موقع المرشد الإيراني)

صنّفت الدولُ السبع (دول الخليج والولايات المتحدة) الأعضاءُ في «مركز استهداف تمويل الإرهاب» 25 فرداً وجهة؛ أبرزها منظمة «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري»؛ منظمات إرهابية، وذلك لانتمائها لشبكات النظام الإيراني الداعمة للإرهاب في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس (الأربعاء)، إن قرارات «مركز استهداف تمويل الإرهاب»؛ «تمثل إجراءات إضافية لحماية العالم من إيران».
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان: «إنها العقوبات المشتركة الأهم إلى هذا اليوم» من قبل «مركز مكافحة تمويل الإرهاب» الذي أسس في 2017. وأكدت أن «شركات عدة مستهدفة بهذه التدابير تقدم دعماً مالياً لـ(الباسيج)؛ الميليشيات التابعة لـ(الحرس الثوري)، والتي يستخدمها النظام منذ زمن لقمع المعارضة في الداخل».
وأعلن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في البيان أن العقوبات تتزامن مع انتقاله إلى الشرق الأوسط، حيث يأمل في «تعزيز مكافحة تمويل الإرهاب»، عادّاً أن هذه الأعمال «المنسقة لتفكيك الشبكات المالية التي يستخدمها النظام الإيراني لتمويل الإرهاب، دليل قوي على وحدة الخليج».
بدورها، أوضحت رئاسة أمن الدولة في السعودية وشركاؤها في «مركز استهداف تمويل الإرهاب» في بيان، أمس، أن هذا الإجراء يعدّ أكبر تصنيف مشترك في عمر المركز، يركّز على كيانات تدعم «الحرس الثوري» الإيراني ووكلاء إيران في المنطقة؛ ومنها «حزب الله» الإرهابي.
وأضافت أن كثيراً من الشركات المستهدفة في هذا الإجراء توفر الدعم المالي لقوات «الباسيج»؛ وهي قوة شبه عسكرية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، التي لطالما استخدمها النظام لتجنيد المقاتلين وتدريبهم، ونشر المقاتلين للقتال في النزاعات التي يشعلها «الحرس الثوري» الإيراني، وفي تنفيذ الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء المنطقة.
وأشار البيان إلى أن ما قام به «مركز استهداف تمويل الإرهاب» من تعطيل منسّق للشبكات المالية المستخدمة من النظام الإيراني لتمويل الإرهاب، «يعدّ موقفاً موحداً من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة بأنه لن يسمح لإيران بتصعيد أنشطتها الإرهابية الخبيثة في المنطقة».
وتابع: «الإجراء المتخذ اليوم متعدد الأطراف من الشركاء في (مركز استهداف تمويل الإرهاب) لكشف وإدانة الانتهاكات الجسيمة والمتكررة للمعايير الدولية من النظام الإيراني، بما فيها الهجوم الذي يهدد الاقتصاد العالمي من خلال استهداف المنشآت النفطية في السعودية، وإثارة الفتنة والقيام بأعمال تخريبية في البلدان المجاورة من خلال الوكلاء الإقليميين كـ(حزب الله) الإرهابي»، مشيراً إلى أن هذا الإجراء المنسق يعدّ خطوة ملموسة نحو حرمان النظام الإيراني من القدرة على تقويض استقرار المنطقة.
ولفت إلى أن إعلان «مركز استهداف تمويل الإرهاب» هذا التصنيف يعدّ جهداً فعالاً لتوسيع وتعزيز التعاون بين الدول السبع (السعودية، والولايات المتحدة، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وعمان، وقطر، والكويت) في مجال مكافحة تمويل الإرهاب.
ويعمل «مركز استهداف تمويل الإرهاب» على تنسيق الإجراءات التي تعطل تمويل الإرهاب، ومشاركة المعلومات، وبناء قدرات الدول الأعضاء على استهداف الأنشطة التي تشكل تهديدات للأمن القومي للدول الأعضاء في «مركز استهداف تمويل الإرهاب».
وأشار إلى أن السعودية تُصنف 3 أسماء أخرى، إضافة إلى تلك الأسماء الـ25 المُصنفة من المركز، وبموجب نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية، يتم تجميد جميع أصول الأسماء الـ28 المصنفة، كما يحظر على جميع الأشخـاص الاعتباريين والطبيعيين القيام بأي تعاملات مباشرة أو غير مباشرة ذات صلة بتلك الأسماء.
وتشمل الأسماء التي صنّفها المركز: «قوات المقاومة الإيرانية (الباسيج)» المعروفة باسم «باسيِج» وباسم «باسيّج» وباسم «باسيج ملي» وباسم «تعبئة المنظمة المقموعة (باسيج مستضعفين)» وباسم «منظمة التعبئة الوطنية» وباسم «تعبئة المقاومة الوطنية» وباسم «قوة تعبئة المقاومة» وباسم «منظمة الباسيج للمقاومة».
والجهة الثانية التي أعلن المركز تصنيفها: «بنياد تعاون باسيج» المعروفة باسم «مؤسسة باسيج التعاونية».
وتشمل القائمة أيضاً «بنك اقتصاد مهر» المعروف باسم «بنك مهـر غير الربحي»، إضافة إلى «بنك ملت» و«شركة اقتصاد مهر الإيرانية للاستثمارات» المعروفة باسم «شركة اقتصاد مهر الإيرانية للاستثمارات» وباسم «شركة مهري اقتصادي الإيرانية للاستثمارات» وباسم «شركة مهر الاقتصادية الإيرانية» وباسم «استثمارات مهر الاقتصادية الإيرانية».
وقال الدكتور عبد العزيز حمد العويشق، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات في مجلس التعاون الخليجي، إن قرار «مركز استهداف تمويل الإرهاب»، الذي تشترك في عضويته دول مجلس التعاون والولايات المتحدة، بتصنيف هذه الكيانات والأفراد الذين يعملون لتمويل أنشطة «الحرس الثوري» ووكلائه في المنطقة، قرار مهم للحد من قدرة هذا التنظيم على تمويل عملياته المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وأضاف العويشق، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن القائمة التي جرى الإعلان عنها أمس الأربعاء، تشمل عدداً من البنوك والشركات الاستثمارية والأفراد، بالإضافة إلى تنظيم «الباسيج» الذي يقوم مع «الحرس الثوري» الإيراني بتجنيد وتدريب وتمويل ميليشيات طائفية تعمل على زعزعة الاستقرار في الدول العربية، موضحاً أن المركز قد أصدر منذ تأسيسه في مايو (أيار) 2017 خلال انعقاد القمة الخليجية - الأميركية، تصنيفات مشتركة لعدد كبير من المنظمات والأفراد المسؤولين عن تمويل الإرهاب.
وأفاد الأمين العام المساعد بأن «الحرس الثوري» هو القوة الرئيسية للنظام الإيراني المسؤولة عن نشر نفوذ إيران في المنطقة، «ويعمل من خلال وكلائه من التنظيمات الإرهابية والميليشيات الطائفية، في لبنان وسوريا والعراق واليمن وأفغانستان... وغيرها، على زعزعة استقرار الدول العربية... فإنها تساهم في إبقاء حالة الفوضى وعرقلة الحلول السياسية وشل الحياة الاقتصادية فيها، مما يمكن لإيران ويساهم في تخلف وعزلة هذه الدول العربية». وأشار العويشق إلى أن «(حزب الله) نجده اليوم وهو يشلّ الحكومة اللبنانية، ويعطل مجلس النواب، ويقمع الشعب اللبناني الذي يطالب بحقوقه وإنهاء هيمنة (حزب الله). وبالمثل في العراق؛ تقوم الميليشيات المؤيدة لإيران بالاعتداء على المدنيين ومهاجمة المطالبين برفع الهيمنة الإيرانية. كذلك هو الوضع في سوريا واليمن وغيرهما. لهذا؛ فإن تصنيف هذه التنظيمات والأفراد العاملين معها سيحد من قدرتها على الاستمرار».
وتضمنت القائمة: «شركة الاستثمارات الإيرانية تدبير جان عطية»، و«شركة نيغن ساحل للاستثمارات الملكية» المعروفة باسم «شركة نغين ساحل الملكية»، إضافة إلى «مجموعة اقتصاد مهر المالية»: «شركة تكنوتار الهندسية»، و«شركة تكتر للاستثمار»، و«شركة إيران لصناعة الجرارات» المعروفة باسم «إيران لصناعة الجرارات»، و«شركة إيران لتطوير مناجم الزنك»، و«كالسيمين»، و«شركة قشم للصهر والتخفيض» المعروفة باسم «مجمع قشم للصهر والتخفيض».
واحتوت القائمة أيضاً: «شركة بندر عباس لإنتاج الزنك»، و«شركة زنجان لإنتاج الحمض» المعروفة باسم «زنجان صانعي الحمض والفاند رونيكاران» وباسم «زنجان صانعي الحمض» وباسم «حمض زنجان سازان»، إضافة إلى «الشركة الإيرانية للمحفزات الكيميائية»، و«شركة أصفهان مباركة للحديد» المعروفة باسم «شركة مباركة للحديد»، و«شركة أنديشه مهفاران للاستثمار»، و«البنك الفارسي»، و«بنك سينا» المعروف باسم «معهد سينا للتمويل والائتمان»، و«مجموعة بهمن».
وفيما يتعلق بالأشخاص؛ أدرج «مركز استهداف تمويل الإرهاب» أسماء كل من: «شبل محسن الزيدي» المعروف باسم «شبل الزيدي» وباسم «شبل محسن أبو إياد الزيدي» وباسم «حجي شبل محسن» وباسم «مهدي جعفر صالح» وباسم «شبل حجي» المولود في العراق في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 1968م «لارتباطه بـ(الحرس الثوري) الإيراني و(فيلق القدس)، و(حزب الله) اللبناني الإرهابي».
كما شمل التصنيف «يوسف هاشم» المعروف باسم «يوسف هاشم» وباسم «صادق حجي» وباسم «سيد صادق» المولود في بيروت عام 1963، «لارتباطه بـ(حزب الله) اللبناني الإرهابي».
أما «محمد عبد الهادي فرحات» المعروف باسم «محمد فرحات» والمولود في الكويت في 6 أبريل (نيسان) 1967 فـ«لارتباطه بـ(حزب الله) اللبناني الإرهابي».
وشملت القائمة «عدنان حسين كوثراني» المعروف باسم «عدنان الكوثراني» وباسم «عدنان محمد الكوثراني»، وهو مولود في لبنان في 2 سبتمبر (أيلول) 1954. إضافة إلى «جواد نصر الله» المعروف باسم «محمد جواد نصر الله»، وهو مولود في 24 مايو (أيار) 1981 ويحمل الجنسية اللبنانية وذلك «لارتباطه بـ(حزب الله) اللبناني الإرهابي». وكذلك «قاسم عبد الله علي» المعروف باسم «قاسم عبد الله» وباسم «قاسم عبد الله أحمد» وباسم «قاسم المؤمن» وتاريخ ميلاده عام 1989 وله تاريخ ميلاد بديل في 1990.



الدبلوماسية الفرنسية «حائرة» في كيفية التعاطي مع إسرائيل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

الدبلوماسية الفرنسية «حائرة» في كيفية التعاطي مع إسرائيل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

منذ صيف العام الماضي، عندما اقترب موعد انعقاد القمة التي سعت إليها فرنسا، بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، في الأمم المتحدة، لإعادة «حل الدولتين» إلى الواجهة باعتباره المنفذ الوحيد الكفيل بوضع حد للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، توترت العلاقات بين باريس وتل أبيب، وسعت الثانية، بكافة الوسائل، وبالاستناد إلى الدعم الأميركي، لتعطيل ذلك المسعى.

لكن القمة التي كانت مرتقبة في يوليو (تموز) 2025 تأجلت إلى سبتمبر (أيلول) بسبب حرب الـ12 يوماً التي شنها الثنائي الإسرائيلي-الأميركي على إيران. وتضاعف الغيظ الإسرائيلي من باريس ليس فقط بسبب اعترافها بالدولة الفلسطينية، بل لأنها نجحت في جر مجموعة من الدول الغربية للاحتذاء بها. وكان هذا حال بريطانيا، والبرتغال، وبلجيكا، إضافة إلى أستراليا، وكندا. كذلك، فإن أكثر من 130 دولة في الأمم المتحدة أيدت «الخطة» التي أقرت للسير نحو القيام الموعود للدولة الفلسطينية. ومنذ ذلك التاريخ، تأزمت العلاقة بإسرائيل التي لم تتردد في توجيه انتقادات غير مسبوقة للدبلوماسية الفرنسية، وللرئيس إيمانويل ماكرون شخصياً.

وخلال الأشهر التي تلت سعت فرنسا لوصل ما انقطع مع تل أبيب. وكشفت صحيفة «لوموند» في عددها، الأربعاء، أن ماكرون سعى لتوسيط عدد من الشخصيات لرأب الصدع مع إسرائيل، ومن بينهم أوفير روبنشتاين، أحد مؤسسي «المنتدى الدولي للسلام»، والذي يتمتع بالكثير من الصداقات في إسرائيل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً للصحافة يوم 19 مارس (أ.ف.ب)

لم تتوقف الأمور عند هذا الحد. فبعد الضجة التي أثارتها إسرائيل بسبب قرار منع شركاتها الدفاعية من المشاركة في معرضين عسكريين، أهمهما «معرض باريس للطيران» في يونيو (حزيران) 2025، وفي معرض لاحق أقل أهمية، فإن الحكومة الفرنسية سمحت لها بالحضور في «معرض الأمن الداخلي» في الخريف الماضي. وأكثر من ذلك، فإنها دافعت عن مشاركتها في المنافسة الغنائية المعروفة باسم «يوروفيجن».

وفي البيانات التي تصدر عن الخارجية الفرنسية، فيما خص الانتهاكات الإسرائيلية، سواء كانت في غزة، أو الضفة الغربية، أو لبنان، أو بالنسبة للاعتداءات التي استهدفت الممتلكات الفرنسية في الضفة الغربية، التزمت باريس نهجاً «معتدلاً». ومن الأدلة على ذلك أن وزير خارجيتها جان نويل بارو أحرج في مقابلة صحافية مع إذاعة «فرانس أنتير» عندما طلب منه المذيع معرفة ما إذا كان رد فعل إسرائيل العسكري في لبنان «غير متوازن». لكن الأخير تهرب من الإجابة الواضحة. وبالمقابل، فإنه لم يتردد في طلب إقالة فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأراضي الفلسطينية، بناء على تصريحات نفتها الأخيرة. وعمد بارو إلى توجيه طلب رسمي للأمين العام للأمم المتحدة بهذا الخصوص.

زيارة بلا نتائج

لفرنسا، تاريخياً، وكما هو معلوم، تعلق خاص بلبنان. وبعد أن عادت الحرب في 2 مارس (آذار) الماضي بين «حزب الله» وإسرائيل، حرصت باريس على القيام بسلسلة واسعة من الاتصالات عالية المستوى لاحتوائها. وطالب الرئيس الفرنسي، ومعه بارو، بعد إدانة «حزب الله» واعتباره مسؤولاً عن التصعيد، إسرائيل بعدم استهداف المدنيين، والبنى التحتية، أو إطلاق حملة عسكرية واسعة للسيطرة على أراضٍ لبنانية واحتلالها... لكن ما حصل أن إسرائيل لا تعير المطالب الفرنسية أي اعتبار، علماً بأن باريس تبنت بقوة خطط الحكومة اللبنانية نزع سلاح الحزب، والتفاوض المباشر مع إسرائيل، لا، بل إنها طرحت «ورقة» بهذا المعنى، واقترحت استضافة المفاوضات.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً في معهد العالم العربي بمناسبة افتتاح معرض مخصص لتاريخ مدينة بيبلوس (جبيل) الأثري (أ.ف.ب)

والواقع أن أعداد القتلى والجرحى من المدنيين في لبنان ناهزت أربعة آلاف شخص، وتدمير البنى التحتية قائم على قدم وساق، ووزير الدفاع الإسرائيلي يريد احتلال كامل المنطقة الممتدة من الحدود إلى نهر الليطاني. وسارعت إسرائيل إلى رفض «الورقة» الفرنسية، وتأكيد أن هدفها اليوم ليس التفاوض (وهي تحظى بدعم أميركي)، بل «تدمير (حزب الله)».

وعند زيارته لإسرائيل يوم 20 مارس، بعد محطته الأولى في بيروت، لم يحصل بارو على شيء من نظيره جدعون ساعر. واللافت أن خبر زيارته لم يكشف إلا متأخراً. وتفيد تقارير متداولة في باريس بأن تل أبيب لم تكن متحمسة لهذه الزيارة. كذلك، فإن زيارة أليس روفو، الوزيرة المفوضة في وزارة الدفاع التي زارت بيروت الثلاثاء، إلى إسرائيل كانت موضع أخذ ورد، وتم تداول أخبار عن رفض إسرائيلي لاستقبالها.

هجوم مزدوج

حقيقة الأمر أن العلاقات تدهورت بين الجانبين في الأسابيع الأخيرة. وما فاقم من تصعيدها الاعتداءات الإسرائيلية على قوة «اليونيفيل» الدولية في جنوب لبنان، والتي دأبت فرنسا على إدانتها بـ«اعتدال». لكن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين في الأيام الأخيرة، واستهداف الجيش الإسرائيلي الأحد وحدة من القوة الفرنسية، ومن بينها الجنرال الفرنسي بول سانزي، قائد فرقة «التدخل السريع» المشكّلة من جنود فرنسيين وفنلنديين، قرب المقر العام لـ«اليونيفيل» في الناقورة، عظّم غيظ فرنسا التي طالبت باجتماع طارئ لمجلس الأمن. وليس سراً أن تل أبيب تريد ترحيل «اليونيفيل» باعتبارها تعيق تحركاتها، ولكونها الرقيب الذي يوثق الاعتداءات الإسرائيلية منذ عشرات السنوات، علماً بأن أول قوة دولية أرسلت إلى جنوب الليطاني تعود للعام 1978، وكانت الوحدات الفرنسية دائمة الحضور فيها.

دورية لقوة «اليونيفيل» في القليعة بجنوب لبنان (رويترز)

في الأيام الأخيرة، زادت العلاقات الثنائية توتراً. فالرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أشعل ثقاباً إضافياً بإعلانه، الثلاثاء، على منصته «تروث سوشال» أن فرنسا «لم تسمح للطائرات (الأميركية) المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة بمعدات عسكرية، بالتحليق فوق أراضيها.

لقد كانت فرنسا قليلة المساعدة جداً فيما يتعلق بـ(جزار إيران) الذي تم القضاء عليه بنجاح... ستتذكر الولايات المتحدة ذلك».

وأعقب ذلك تصريح لوزارة الدفاع الإسرائيلية، في اليوم نفسه، جاء فيه أن إسرائيل «قررت وضع حد كامل لمشترياتها الدفاعية من فرنسا من خلال إعادة توجيه هذه الأموال لشراء معدات إسرائيلية، أو نحو دول حليفة». وبحسب الوزارة المذكورة، فإن الحرب على إيران «تساهم في توفير الأمن لأوروبا».

ووفق المقاربة الإسرائيلية، فإن وقف المشتريات يعد «عقاباً» لفرنسا على موقفها.

فرنسا ومصالحة الأضداد

إزاء هذه الحملة، سارعت باريس للتأكيد على أمرين: الأول: إنها لا تبيع أسلحة لإسرائيل. وقد أثيرت هذه المسألة بعد أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقتها نفى سيباستيان لوكورنو، وزير الدفاع (حالياً رئيس الحكومة) تزويد إسرائيل بالسلاح، وأن جل ما تبيعه «مكونات» تستخدم في أنظمة محض دفاعية، في إشارة واضحة لـ«القبة الحديدية» الإسرائيلية للدفاع الجوي.

بيد أن تقريراً أرسلته وزارة الدفاع إلى البرلمان، ويعود للعام 2024، يبين أن مشتريات إسرائيل بلغت 162 مليون يورو، يضاف إليها صادرات «مزدوجة الاستخدام» بقيمة 20 مليون يورو. والثاني: إنها «لم تغير قواعد» تحليق الطائرات الأميركية العسكرية في الأجواء الفرنسية، أو هبوطها في المطارين الفرنسيين: إيستر (جنوب البلاد)، وأفورد (وسط). وتحرص باريس على القول إن التسهيلات معطاة لطائرات لا تشارك مباشرة في العمليات الحربية في إيران. ووفق ما نشر، فإن طائرات إعادة التزود بالوقود هي التي تحط في المطارين الفرنسيين.

الوزير بارو يصافح نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر قبل اجتماعهما الجمعة (رويترز)

هذا هو حال الدبلوماسية الفرنسية: رغبة في لعب دور في منطقة تعتبرها باريس رئيسة بالنسبة لمصالحها، وهي راغبة في التزام سياسة مستقلة. لكنها، في الوقت عينه، لا تريد القطيعة مع إسرائيل، وتكتفي غالباً بالإدانات التي لا تسمن ولا تغني عن جوع. وحتى اليوم، لم تتوقف المبيعات العسكرية لإسرائيل، وإن كانت محدودة.

ورغم السقف المرتفع في التنديد بما يحصل في الضفة الغربية على أيدي المستوطنين، فإن ما قامت به فرنسا لا يتعدى العقوبات الفردية الرمزية بحق أشخاص معدودين، فيما ترفض فرنسا فرض عقوبات تجارية واقتصادية على إسرائيل، بحجة أن هذه العقوبات يجب أن تكون أوروبية، بينما عمدت دول أوروبية إلى فرضها فردياً.


تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
TT

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

فجّر إعلان حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بدلاً من السجن المنعزل في الجزيرة الواقعة غرب تركيا، جدلاً واسعاً على الساحة السياسية.

ونفى وزير العدل التركي أكين غورليك ما تردد عن إنشاء مسكن لأوجلان، الذي أمضى نحو 27 سنة في سجن إيمرالي من مدة محكوميته بالسجن المؤبد المشدد، والذي تتصاعد المطالبات بإطلاق سراحه أو تغيير وضعه بسبب الدور الذي يلعبه في «عملية السلام» من خلال دعوته لحزب «العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته.

وقال غورليك، في تصريح عقب مشاركته في اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم الأربعاء: «لا يوجد شيء من هذا القبيل هناك، يوجد مجمع إداري، وبما أن هذا المجمع موجود فمن الممكن إنشاء مبانٍ جديدة ومرافق ضرورية فيه، ولكن لا يوجد بناء محدد لمسكن».

تضارب تصريحات

وكان يرد بذلك على سؤال بشأن تصريح للرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري، في البرلمان الثلاثاء، أكدت فيه أن هناك معلومات تفيد ببناء مقر إقامة لأوجلان في إيمرالي، لافتة إلى أنه لم ينتقل إليه بعد.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري أكدت في تصريحات بالبرلمان الثلاثاء إقامة مجمع سكني لأوجلان في إيمرالي (حساب الحزب في إكس)

وقالت أوغولاري إن المسألة لا تتعلق بالانتقال من مقر إقامة إلى آخر، ويجب التأكيد بوضوح على القضية الأساسية، وهي تعريف وضع أوجلان على أنه «كبير المفاوضين» في عملية السلام، فأوجلان هو من يُجري هذه المفاوضات، وهذا أمرٌ معلوم للجميع.

وأضافت: «ثانياً، يرغب أوجلان في لقاء جميع المثقفين والكتاب والصحافيين والأكاديميين والسياسيين والعلماء، والعديد من شرائح المجتمع الأخرى في تركيا، ولذلك، فإن تحقيق هذه اللقاءات، وفتح هذا المسار للحوار، وتيسيره سياسياً وفنياً، خطوة مهمة، يمكنني تلخيص ما نعنيه عندما نقول إنه يجب تحديد الوضع، بأن هناك عملية تفاوض جارية بالفعل مع حكومة حزب العدالة والتنمية والدولة، ونواصل هذه المفاوضات، لكن إطالتها أثار استياءً في المجتمع، كما أثار استياءً داخل صفوفنا، ولذلك نجري أيضاً المفاوضات اللازمة لتجاوز فترة الانتظار التي طالت بسبب عدم اتخاذ الحكومة الإجراءات اللازمة خلال نحو عام ونصف العام».

وتنفي الحكومة التركية أن تكون العملية الجارية، التي تطلق عليها «تركيا خالية من الإرهاب»، بينما أطلق عليها أوجلان «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، هي عملية تفاوض، وتؤكد أن على حزب «العمال الكردستاني» أن يحل نفسه ويلقي أسلحته من دون شروط.

أعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو 2025 حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لنداء أوجلان (أ.ف.ب)

وأعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو (أيار) 2025 حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لـ«نداء السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) بناءً على مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان.

وجاءت تصريحات تولاي أوغولاري بشأن إنشاء مقر إقامة لأوجلان تأكيداً لتصريحات أدلى بها، قبل أيام، الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، أكد فيها أنه تم إنشاء مجمع جديد في إيمرالي تمهيداً لنقل أوجلان إليه وتمكينه من إدارة عملية السلام.

وبحسب تقارير، سيضم المجمع إلى جانب السكن، مكتباً ومكتبة، ومرافق للرياضة والترفيه، وقسماً للحراس، وسيوجد أحد أعضاء الطاقم الطبي لسجن إيمرالي في المجمع بشكل دائم، وسيتمكن أوجلان من مشاهدة ما لا يقل عن 15 قناة تلفزيونية، ولقاء سجناء آخرين موجودين في سجن إيمرالي، لأغراض إدارية، كما يضم المجمع قسماً للحراس إضافة إلى طبيب.

غضب قومي

ومع تصاعد الحديث عن تغيير وضع أوجلان وظروفه في السجن، طالب رئيس حزب «الجيد» القومي، مساوات درويش أوغلو، بمناقشة ما يتردد عن إقامة مجمع سكني وإداري في مرمرة، في جلسات علنية في البرلمان.

رئيس حزب «الجيد» القومي التركي مساوات درويش أوغلو خلال تصريحات بالبرلمان الأربعاء (حساب الحزب في إكس)

وقال درويش أوغلو، الذي أعلن منذ البداية رفضه لأي حوار مع أوجلان، الذي يصفه بـ«المجرم»، إن هناك معلومات متضاربة حول هذا الموضوع، هناك ما قاله مسؤولو حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ولدينا أيضاً معلومات أخرى وشائعات، وهناك من يدّعي أن «مستوطنة» تُبنى هناك، وأن الوضع الموعود لـ«المجرم» المدعو عبد الله أوجلان سيتحقق بالفعل مع هذه المستوطنة.

وأضاف درويش أوغلو، في تصريحات بمقر البرلمان في أنقرة الأربعاء: «إذا كانت هذه الحكومة، بقيادة إردوغان، ستمنح الحرية لهذا المجرم، فلا ينبغي لهم التفاوض على ذلك في الخفاء، يجب أن نسمع هذا البرلمان، الذي هو مهد الجمهورية التركية، وليس مهداً للخيانة، وكما قلت من قبل وأؤكد اليوم أننا لن نسمح أبداً بالتخطيط للخيانة داخل البرلمان».


حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
TT

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، والذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو ذات السياسة المتطرفة. ولو اقتصر التصويت على هذه الفئة العمرية وحدها، لأعادوا انتخابها بلا منازع.

وبحسب هذا الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة «معاريف»، الأربعاء، وأجراه معهد لازار للبحوث، فإن 56 في المائة من الشباب يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون، بينما قال 22 في المائة إنهم يمين يميل إلى الوسط. وأفاد 14 في المائة بأنهم من تيار الوسط، مقارنة بـ27 في المائة بين الفئات العمرية الأكبر سناً، بينما عرّف 8 في المائة أنفسهم بأنهم وسط يميل إلى اليسار أو يسار.

خريطة الأحزاب

وظهر ميل الشباب إلى اليمين أيضاً عند فحص أنماط تصويت هذه الفئة العمرية، خصوصاً فيما يتعلق بخريطة الكتل السياسية والأحزاب. فالوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يضاعف قوته بينهم، ويحصل على 14 مقعداً فيما لو جرت الانتخابات اليوم، مقارنة بـ6 مقاعد حالياً. أما الوزير المتطرف الآخر بتسلئيل سموتريتش، الذي تشير معظم الاستطلاعات خلال السنتين الأخيرتين إلى تراجع فرصه السياسية واحتمال خروجه من الخريطة الحزبية، فيحصل بين هؤلاء الشباب على خمسة مقاعد.

أما حزب الليكود بقيادة نتنياهو، فيرتفع من 27 مقعداً في الاستطلاعات الحالية إلى 28 مقعداً بين هؤلاء الشباب.

في المقابل، ينخفض رصيد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق وأحد أبرز منافسي نتنياهو، من 19 مقعداً في الاستطلاعات الأخيرة في إسرائيل إلى 17 مقعداً بين الشباب. كما يتراجع حزب غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق للجيش، إلى 10 مقاعد.

وينطبق الأمر ذاته على بقية الأحزاب. وبناءً على ذلك، وإذا افترضنا أن هذا الجيل الشاب هو الذي يحدد نتيجة الانتخابات، فإن الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو يفوز بأغلبية 63 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتل أحزاب المعارضة، بينما ينخفض تمثيل الأحزاب العربية من 10 إلى 9 مقاعد.

ويأتي ذلك بخلاف معظم الاستطلاعات العامة التي تشير إلى حصول أحزاب المعارضة على 60 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لأحزاب الائتلاف.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

شعبية نتنياهو

كما اختار الشباب نتنياهو بوصفه أفضل مرشح لرئاسة الوزراء، وبفارق كبير، إذ حصل على 35 في المائة، مقابل 19 في المائة للمرشح نفتالي بينيت، ونسب أقل لبقية المرشحين.

وحصل إيتمار بن غفير على تأييد 6 في المائة لمنصب رئيس الحكومة، أي أقل بنقطة مئوية واحدة فقط عن الجنرال غادي آيزنكوت، وأكثر بنقطتين مئويتين من الجنرال يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري.

أما رئيس المعارضة يائير لبيد، رئيس الوزراء السابق، فحصل على 3 في المائة فقط، في حين نال الجنرال بيني غانتس 1 في المائة، علماً بأنه شغل سابقاً مناصب رئيس الأركان ووزير الدفاع ورئيس حكومة بديل.

ويتبين من هذا الاستطلاع أن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أي هجوم «حماس» على بلدات غلاف غزة، وما تلاها، عززت صلة غالبية هؤلاء الشباب بالدين.

وقال 57 في المائة منهم إن إيمانهم الديني تعزز منذ 7 أكتوبر، بينما أفاد 54 في المائة بأن تمسكهم بالتقاليد اليهودية ازداد.

ما فعلته الحرب

وقالت أغلبية ساحقة منهم، بلغت 68 في المائة، إنهم فخورون بكونهم إسرائيليين. كما يرى نحو نصفهم أن إسرائيل مكان جيد جداً للعيش، بينما قال 36 في المائة آخرون إنها مكان جيد، وبالإجمال أعرب 79 في المائة عن رضاهم عن الحياة في إسرائيل.

وأظهر تحليل المعطيات أن 18 في المائة من هؤلاء الشباب خدموا في قوات الاحتياط منذ 7 أكتوبر 2023 بشكل كامل، وقال نصفهم إنهم خدموا مئات الأيام.

وأضاف الاستطلاع أنه في حال استدعائهم مرة أخرى إلى خدمة الاحتياط، فإن معظمهم، بنسبة 64 في المائة، سيمتثلون بلا تردد، بينما قال 3 في المائة فقط إنهم لن يمتثلوا أو لا يعرفون كيف سيتصرفون.

وتشير هذه النتائج إلى أن الحرب دفعت بالمجتمع الإسرائيلي أكثر نحو اليمين، وأن الجيل القادم من الإسرائيليين قد يكون أكثر تشدداً من الأجيال السابقة في القضايا المصيرية والمواقف السياسية.