جامعة «كاوست» تطور نظم اتصال بصرية آمنة عالية السرعة

جامعة «كاوست» تطور نظم اتصال بصرية آمنة عالية السرعة

تعتمد على الأشعة فوق البنفسجية وتوجه للاستخدامات العسكرية والمدنية
الخميس - 3 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 31 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14947]
جدة: «الشرق الأوسط»
يمكن للسلطات العسكرية والمدنية أن تستفيد من نظم الاتصالات البصرية الآمنة، التي تستخدم الضوء لنقل الرسائل بين المركبات المتحركة، حيث برهن باحثون من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) وبالتجارب العملية على إمكانية نقل البيانات بسرعة باستخدام الأشعة فوق البنفسجية متوسطة الموجة المسماة (UV - B)، التي تُقدِّم مميزات عديدة يتفوق بها على الضوء المرئي.
وفي عالم الاتصالات تنبع فائدة الأشعة فوق البنفسجية متوسطة الموجة، من حقيقة أن طبقة الأوزون تمتص أغلب هذه الأشعة في الغلاف الجوي العلوي، لذا فهي لا تتداخل مع الاتصالات.
في الوقت الراهن تعاني نظم الاتصالات البصرية التي تستخدم أشعة الليزر المرئية والصمامات الثنائية الباعثة للضوء (LEDs) من التداخل الموجي بسبب المستويات المرتفعة للضوء المرئي في ضوء الشمس. عِلاوَة على ذلك، يجب محاذاة أجهزة الإرسال والاستقبال بدقة متناهية، وهو الأمر الذي يصعب للغاية تحقيقه لمركبات في حالة الحركة.
ويعمل على المشروع العلمي طالب الدكتوراه شياوبن صن مع البروفسور سليم العلويني والبروفسور بوون أووي، من قسم العلوم والهندسة الحاسوبية والكهربائية والحسابية وباحثين آخرين في الجامعة وعلماء من الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين. وقال صن: «تشكل المحاذاة الدقيقة من أجل الاتصال البصري من نقطة إلى نقطة (أو على مدى البصر) تحدياً؛ إذ إن الحركات الطفيفة لبضعة ملليمترات فقط قد تقطع رابط الاتصال. هذه المشكلة تُحفزنا على البحث عن نظام اتصالات خارج مدى الرؤية».
ويعمل صن، وأووي، والعلويني وزملاؤهم على تطوير مصادر عالية الأداء للأشعة فوق البنفسجية القائمة على الصمامات الثنائية الباعثة للضوء (UV - LED)، بالإضافة إلى مستشعرات عالية الحساسية تستقبل الإشارات فوق البنفسجية بسرعة ودقة.
وحول الإنجاز الذي تحقق يقول أووي: «استخدمت فرق بحثية أخرى أنواعاً مختلفة من مصادر الأشعة فوق البنفسجية لبث إشارات بطيئة نسبيّاً خارج مدى الرؤية للاتصالات. إننا أول مَن تمكن من تحقيق معدل نقل بلغ عدة عشرات من الميغابت باستخدام صمامات ثنائية باعثة للضوء تبث أشعة فوق بنفسجية متوسطة الموجة».
وبعد أن برهن علماء «كاوست» على تصورهم بالتطبيق على نظام منخفض الطاقة، يُخطط الفريق لزيادة الطاقة البصرية والحساسية إلى أن يحققوا اتصالات بعيدة المدى خارج مدى الرؤية باستخدام الأشعة فوق البنفسجية بمعدلات مرتفعة لنقل البيانات. ويقول العلويني إن هذه الجهود التعاونية متعددة التخصصات بين مجموعات الضوئيات والاتصالات النظرية في «كاوست» تمهد الطريق نحو الأفق القادم لنظم الاتصال البصرية اللاسلكية.
السعودية science

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة