التغيير يكتسح مجلس شورى عُمان والمرأة تضاعف حضورها رغم التعثر

رئيس اللجنة العليا للانتخابات لـ «الشرق الأوسط»: «النتائج تكشف تنامي الوعي السياسي»

التغيير يكتسح مجلس شورى عُمان والمرأة تضاعف حضورها رغم التعثر
TT

التغيير يكتسح مجلس شورى عُمان والمرأة تضاعف حضورها رغم التعثر

التغيير يكتسح مجلس شورى عُمان والمرأة تضاعف حضورها رغم التعثر

أسفرت انتخابات مجلس الشورى العُماني، التي أعلنت نتائجها فجر أمس، عن تغيير واسع طرأ على المجلس الحالي، حيث غادر أكثر من ثلثي الأعضاء السابقين مقاعدهم، وحلّ مكانهم أعضاء يصل أكثرهم القبة البرلمانية للمرة الأولى.
وضاعفت النساء العمانيات، اللاتي مثّلن نحو نصف القوى الانتخابية، مقاعدهن في المجلس الجديد، بحصول سيدتين على ثقة الناخبين، وسط منافسة شديدة من الرجال.
وبلغ إجمالي عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات الفترة التاسعة 350.581 ناخباً وناخبة، بنسبة مشاركة بلغت 49 ‎في المائة، بما في ذلك الناخبون العمانيون من الخارج. وبالنسبة للولايات، فقد بلغت أعلى نسبة مشاركة في ولاية صلالة بمحافظة ظفار، بنسبة 71 في المائة من إجمالي الناخبين المسجلين هناك.
وقد أسفرت النتائج عن فوز سيدتين، هما: الدكتورة طاهرة بنت عبد الخالق اللواتية عن ولاية مطرح، وفضيلة بنت عبد الله الرحيلية عن ولاية صحار، وكان يمكن أن تأخذ المرأة نصيباً أكبر بسبب كثافة المشاركة النسوية عبر التصويت في هذه الانتخابات. ويعزوا محللون الحصيلة المتواضعة التي نالتها المرأة إلى أن الصوت النسائي لم يقدم دعماً يعتد به لتجربة المرأة في الحياة السياسية، رغم وجود أسماء نسائية لامعة ذات خبرة لم يحالفهن الحظ في هذه الانتخابات. ومع ذلك، حققت النساء اختراقاً قرّبهن كثيراً للفوز، كما في صحار. أما في صور، فقد حققت الدكتورة سالمة الفارسية إنجازاً بحصولها على المركز الرابع.
ومقارنة بالدورة الماضية، لم تمثل المرأة إلا بمقعد واحد، فازت به نعمة بنت جميل البوسعيدية ممثلة ولاية السيب، التي لم يحالفها الحظ لتجديد حضورها في المجلس الجديد.
والنائبتان الفائزتان في المجلس الجديد الدكتورة طاهرة اللواتية، وهي إعلامية استشارية نفسية وأسرية، وتحمل الدكتوراه في النقد الأدبي والنفسي، والدكتورة فضيلة الرحيلية، ولديها دكتوراه في مناهج وطرق تدريس الرياضيات، وهي رئيسة جمعية المرأة بصحار.
ويقول مراقبون إن المجلس الجديد يؤكد رغبة الناخبين في التغيير. فرغم أن نحو ثلث أعضاء المجلس السابق لم يتقدموا لترشيح أنفسهم في الانتخابات الأخيرة، فإن ثلث الأعضاء السابقين لم يحصلوا على ثقة الناخب من جديد. وبالتالي، فإن المجلس المنتخب يمثل تغييراً بنسبة ثلثي الأعضاء تقريباً. ودخل المجلس الجديد نحو 30 عضواً سابقاً من بين 86 عضواً (بنسبة 30 في المائة من إجمالي الأعضاء)، وعاد لمجلس الشورى 5 أعضاء سبق دخولهم القبة البرلمانية، ولم يكونوا ضمن أعضاء المجلس السابق. وفاز رئيس المجلس السابق خالد بن هلال المعولي بفارق ضئيل عن منافسه، حيث حصل على 953 صوتاً.
ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، قال خليفة بن محمد الحضرمي، نائب رئيس المحكمة العليا رئيس اللجنة العليا للانتخابات، إن التغيير الواسع الذي شهدته نتائج انتخابات مجلس الشورى العماني يكشف «تنامي الوعي السياسي وحسن الاختيار».
وقال ناصر بن سليمان السيباني، عضو اللجنة العليا للانتخابات، إن التغيير «يدل على أن الوعي السياسي في السلطنة متجذر ومتطور ومواكب لما يدور حوله، كما أن هناك تقّبلاً لما هو جديد».
ونفت اللجنة العليا للانتخابات وجود أي مخالفات أو شكاوى في أثناء عمليات التصويت، كما أنها لم تتلقَ أي طعون في النتائج المعلنة.
ومجلس الشورى العماني الذي أنشئ عام 1991، بديلاً عن مجلس استشاري جرى تأسيسه عام 1981، هو مجلس استشاري ينتخب لولاية مدتها 4 سنوات، ويتمتع بصلاحيات مناقشة واقتراح وتعديل السياسات العامة والاقتصادية للدولة. ووفقاً لنظامه الأساسي، تقوم صلاحياته على إبداء الرأي والمناقشة ورفع التوصيات، لكنّه لا يتدخل في المسائل المرتبطة بالدفاع والأمن الداخلي والسياسة الخارجية. ويتم تعيين رئيسه بمرسوم سلطاني.
كما أن مجلس الشورى العماني (المنتخب) هو الغرفة الثانية في مجلس الدولة (المعيّن)، حيث يشكلان معاً مجلس عُمان الذي يتكون من مجلسي الدولة والشورى.
وقالت اللجنة المشرفة على الانتخابات، في مؤتمر صحافي، إن الانتخابات جرت وسط «مشاركة وطنية تميزت بالسهولة والوضوح والشفافية، وبوعي يعزز النموذج العماني في مسيرة الشورى».
وقالت اللجنة إن أعلى نسبة تصويت بالنسبة للولايات شهدته ولاية صلالة بمحافظة ظفار، بنسبة 71 في المائة من إجمالي الناخبين المسجلين هناك، بينما شهدت ولاية قريات ارتفاعاً في أعداد الناخبات الإناث اللواتي قمن بالتصويت، مقارنة بالناخبين الذكور، وبلغت نسبة مشاركة الإناث فيها 51 في المائة من مجموع الناخبين في الولاية.
وشهدت محافظة الوسطى أعلى نسبة مشاركة للناخبين في التصويت، مقارنة بباقي محافظات السلطنة، وبلغت نسبة المشاركة في محافظة الوسطى 81.3 في المائة.
وشهدت الانتخابات الحالية ارتفاعاً بنسبة 20 في المائة في عدد العمانيين المسجلين في القيد الانتخابي، مقارنة بالدورة السابقة، كما أن نسبة المترشحين (التي بلغت 637 مترشحاً) شهدت زيادة عن الدورة الثامنة، وتضاعف عدد السيدات المترشحات من 21 سيدة إلى 40 مترشحة.
وقالت اللجنة إن هذه الزيادة «تظهر الوعي الذي يتمتع به الناخبون العمانيون، والإقبال الكبير على التصويت».
وخلال هذه الانتخابات، كانت هناك مرشحات من النساء في كل محافظات السلطنة، باستثناء محافظتين اثنتين، هما محافظة الوسطى ومحافظة مسندم. وكان أكبر عدد من المرشحات في محافظة مسقط، حيث بلغ عددهن 20 مرشحة، ثم محافظة الداخلية، بعدد 6 مرشحات.
وقالت اللجنة إن التصويت الإلكتروني «أتاح الفرصة، للمرة الأولى، أمام كل الناخبين العمانيين الموجودين في الخارج للإدلاء بأصواتهم».
وتميزت الانتخابات الأخيرة بأنها إلكترونية في كل مراحلها، بدءاً من التسجيل الانتخابي للناخبين الجدد الذين بلغوا سن الحادية والعشرين ويتمتعون بحق التصويت، حتى عمليات نقل القيد وتغيير المقر الانتخابي، وعمليات الترشح، وإعلان قوائم المرشحين والناخبين، بالإضافة لعمليات التصويت والفرز.
وتم استخدام 994 جهاز تصويت توزعت على 110 مراكز انتخابية، منها 5 مراكز للتصويت الموحد.



التحالف: تدمير منصة إطلاق صواريخ استخدمت في اعتداء الرياض

TT

التحالف: تدمير منصة إطلاق صواريخ استخدمت في اعتداء الرياض

لحظة تدمير منصة إطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء (التحالف)
لحظة تدمير منصة إطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء (التحالف)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير منصة إطلاق صواريخ باليستية استخدمت في اعتداء على الرياض.

وذكر المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن عملية التدمير تمت في صنعاء أثناء التحضير لهجوم وشيك تجاه السعودية.

كان «التحالف» أعلن في وقت سابق، الأربعاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال مدينة الرياض أطلقته الميليشيات الحوثية.

وقال اللواء المالكي: «نتتبع منصة الإطلاق بمنظومة استخبارات التحالف في سماء صنعاء وسندمرها».


السعودية: وفاة 3 وإصابة 36 باعتداءين على مطارَي أبها والرياض

صورة أرشيفية لمطار أبها الدولي (الشرق الأوسط)
صورة أرشيفية لمطار أبها الدولي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: وفاة 3 وإصابة 36 باعتداءين على مطارَي أبها والرياض

صورة أرشيفية لمطار أبها الدولي (الشرق الأوسط)
صورة أرشيفية لمطار أبها الدولي (الشرق الأوسط)

أعلنت هيئة الطيران المدني السعودي تعرض مطارَي أبها والملك خالد الدوليين لاعتداءين استهدفا مرافقهما، يومي الثلاثاء والأربعاء، مشيرة إلى وفاة 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين، ووقوع أضرار مادية.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أنه نتجت عن الاعتداء السافر على مطار أبها الدولي حالتا وفاة لمقيمتين؛ مغربية وجزائرية، و28 إصابة لمواطنين، ومقيمين اثنين من الجنسيتين البنغلاديشية والفلبينية، تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة.

وأضاف البيان أن الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي أسفر عن حالة وفاة لمقيم سوداني، و8 إصابات، منها 5 مواطنين، ومقيمان مصريان، وآخر باكستاني، تراوحت من الطفيفة إلى البليغة.

ونوَّهت الهيئة أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما وفق الإجراءات والخطط المعتمدة، مضيفة أنه جرى بشكل فوري نقل كل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأكّد البيان أن الهيئة تعمل - بالتكامل والتنسيق المستمر مع الجهات الأمنية ذات العلاقة - على تقييم الأضرار، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين، والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في البلاد.


الرياض وواشنطن تبحثان التعاون البحري وتعزيز أمن الملاحة

الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)
الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)
TT

الرياض وواشنطن تبحثان التعاون البحري وتعزيز أمن الملاحة

الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)
الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)

بحثت الرياض وواشنطن سبل تعزيز الأمن البحري وحرية الملاحة البحرية في المنطقة، حسبما أفادت وزارة الدفاع السعودية على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الأربعاء.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الفريق الركن محمد الغريبي رئيس أركان القوات البحرية السعودية بالفريق البحري كيرت رينشو قائد القوات البحرية بالقيادة المركزية الأميركية قائد الأسطول الخامس.

جانب من المباحثات السعودية - الاميركية الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

وذكرت الوزارة في منشور، أن الجانبين ناقشا التعاون البحري بين السعودية وأميركا، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.