الجيش الليبي يعزز قواته في طرابلس ويحبط هجوماً للميليشيات

حكومة السراج تعتبر مقتل البغدادي تتويجاً لجهودها في مكافحة الإرهاب

عناصر من قوات الجيش الوطني الليبي في حفل تخرجهم من الاكاديمية العسكرية في بنغازي (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الجيش الوطني الليبي في حفل تخرجهم من الاكاديمية العسكرية في بنغازي (أ.ف.ب)
TT

الجيش الليبي يعزز قواته في طرابلس ويحبط هجوماً للميليشيات

عناصر من قوات الجيش الوطني الليبي في حفل تخرجهم من الاكاديمية العسكرية في بنغازي (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الجيش الوطني الليبي في حفل تخرجهم من الاكاديمية العسكرية في بنغازي (أ.ف.ب)

عزز الجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، من حجم ونوعية قواته في معارك العاصمة طرابلس، حيث بثت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش لقطات مصورة لتحرك سرايا الإسناد باللواء المُجحفل 106 والكتيبة 166 بعد استكمال تجهيزها، دعماً لوحدات قوات الجيش المُنتشرة في محاور العاصمة.
وتحدث المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابع للجيش عما وصفه بمحاولة يائسة للميليشيات المسلحة الموالية لحكومة فائز السراج لتحقيق أي تقدم أو إنجاز في محور الطويشة، لافتا إلى «تدمير 6 آليات مسلحة وعدد من القتلى والجرحى وأسر أفراد من مجرمي الميليشيات واندحار من تبقوا».
كما أعلن المركز، أمس، أن الميليشيات أقامت مستشفى ميدانيا بجانب مستشفى طرابلس الطبي الذي تم إغلاق الطرق المؤدية إليه، بينما تتوافد سيارات الإسعاف القادمة من المحاور بأعداد كبيرة للمستشفى لنقل جرحى وقتلى الميليشيات.
في المقابل، تحدث محمد قنونو الناطق باسم قوات حكومة السراج عن اعتقال 8 من عناصر قوات الجيش الوطني جنوب العاصمة، موضحا أن قوات محور عين زارة اعتقلتهم لدى محاولتهم التسلل إلى منطقة الخلاطات. وقال أيضاً إن قواته «سيطرت على أجزاء واسعة من الطويشة في مواجهات مع الميليشيات الغادرة المسنودة بالمرتزقة»، مشيرا إلى تدمير آلية مسلحة وعربة صواريخ غراد.
وكان ناطق باسم ما يسمى بالقوة الوطنية المتحركة التابعة لحكومة السراج كشف النقاب عن دخول غرفة العمليات التابعة لها لمرحلة جديدة مع وجود الاستعدادات الكاملة والأسلحة النوعية، ولفت في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس إلى وضع ما وصفه بترتيبات كبيرة لإنهاء الصراع جنوب طرابلس.
سياسياً، أنهى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس مساء أول من أمس أول زيارة لمسؤول أوروبي رفيع المستوى إلى ليبيا منذ اندلاع القتال حول العاصمة طرابلس، بالتأكيد من بلدة زوارة (100 كيلومتر غرب العاصمة)، أن المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي ستستضيفه برلين في وقت لاحق من العام الحالي سيسعى لإيجاد سبل لإنهاء التدخل الخارجي في البلد المضطرب.
وأبلغ الصحافيين أن التدخل الأجنبي «مشكلة أساسية» في الأزمة الليبية، وأن إيقافها «أحد أهداف برلين»، موضحا أنه تم إطلاع السراج على المؤتمر الذي يتم إعداده في برلين في إطار خطة عمل للأمم المتحدة، واصفا إياه بأنه «عملية جادة تشمل الدول المؤثرة». وأشار وفقا لبيان وزعه مكتب السراج إلى «الموقف الألماني الصريح والواضح برفض الاعتداء على طرابلس والإعلان عن ذلك فور وقوع العدوان، كما أكد دعم بلاده لخطة المبعوث الأممي لحل الأزمة». وبعدما قال إن ألمانيا حريصة على مشاركة جميع الأطراف المؤثرة في مؤتمر برلين للوصول إلى نتائج جوهرية، تعهد بأن «البيان الختامي للمؤتمر لن يصدر إلا بعد التوافق الكامل بين المشاركين».
وأوضح أن دعوة الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي لضمان التزام المجلس بما يتم التوصل إليه، وأن هناك دولا دعيت للاطمئنان على وقف الإمدادات العسكرية لليبيا وترسيخ مبدأ عدم التدخل، مشيرا إلى أهمية وقف إطلاق النار كأساس لنجاح المؤتمر.
من جانبه، أشار السراج إلى أن الانقسام الدولي شجع بعض الأطراف على عدم الالتزام بمخرجات المؤتمرات السابقة، وعرقلة محاولات الوصول إلى تسوية، وقال إن وقف إطلاق النار مرهون بانسحاب الميليشيات المعتدية، وأن لا يكون هناك أي تهديد للعاصمة بأي صورة كانت.
بدوره، أوضح المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة أن ثلاثة اجتماعات معمقة عقدت مع أطراف مختلفة استعداداً لمؤتمر برلين، وسيكون هناك اجتماع رابع بعد ثلاثة أسابيع من الآن، وأن هناك لجنة ستشكل لمتابعة تنفيذ المقررات التي سيتخذها المؤتمر. وتأمل الأمم المتحدة في إنهاء الخلاف الدولي حول ليبيا خلال مؤتمر برلين قبل عقد مؤتمر محلي للأطراف الليبية، بحسب خطة عمل طرحها سلامة مؤخرا تدعو كذلك إلى وقف لإطلاق النار.
في سياق متصل، دخلت وزارة الداخلية بحكومة السراج على خط عملية مقتل أبو بكر البغدادي زعيم «تنظيم داعش»، واعتبرتها في بيان لها بمثابة تتويج لجهود القوات الموالية للحكومة لإنهاء التنظيم في سرت. وقالت الوزارة إن قصف الجيش الوطني لهذه القوات التي هزمت التنظيم في مدينة سرت وكذلك قصف سجن معيتيقة الذي يحتجز منتمين للتنظيم، يدل على أن قائد الجيش المشير حفتر مستعد لتوظيف الإرهاب من أجل تحقيق مصالحه، مشيرة إلى ما وصفته بحملة تشويش وتضليل يقوم بها من يحملون صفات رسمية لدى حفتر بوجود زعيم التنظيم البغدادي في ليبيا، غير أن الواقع أثبت العكس وفضح حفتر وسلوكه، على حد قولها. ولفتت إلى استمرار التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وحكومة السراج في تتبع ما تبقى من عناصر تنشط حاليا في بعض المناطق سواء باستهدافها بضربات محددة ومنسقة أو بضبط هذه العناصر.



مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية وأخرى من قوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء إن ستة مقاتلين على الأقل من البشمركة قتلوا وأصيب 22 في هجوم صاروخي استهدف قاعدتهم شمالي أربيل في إقليم كردستان العراق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضافت المصادر أنه لم يتضح على الفور من الجهة التي نفذت الهجوم.

وأوردت قناة «رووداو» التلفزيونية المحلية على موقعها الإلكتروني بياناً صادراً عن قوات البشمركة تحدث عن أن «مقرات الفرقة السابعة استُهدفت بالصواريخ في توقيتين منفصلين فجر» الثلاثاء.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.