رفض فلسطيني لقرار «حماس» تعيين مجالس بلدية

وزير الحكم المحلي يعتبره تجاوزاً للقانون والفصائل تراه رفضاً للانتخابات

فلسطينيون يرفعون في القدس الشرقية صورة المعتقلة هبة اللبدي مطالبين بالإفراج عنها (أ.ب)
فلسطينيون يرفعون في القدس الشرقية صورة المعتقلة هبة اللبدي مطالبين بالإفراج عنها (أ.ب)
TT

رفض فلسطيني لقرار «حماس» تعيين مجالس بلدية

فلسطينيون يرفعون في القدس الشرقية صورة المعتقلة هبة اللبدي مطالبين بالإفراج عنها (أ.ب)
فلسطينيون يرفعون في القدس الشرقية صورة المعتقلة هبة اللبدي مطالبين بالإفراج عنها (أ.ب)

رفضت الحكومة الفلسطينية، وفصائل ومؤسسات المجتمع المدني، قرار حركة حماس، تعيين رئيس وأعضاء مجلس بلدي لمدينة رفح، في خطوة سيتبعها خطوات مماثلة في جميع مجالس قطاع غزة البلدية والمحلية، وفسرت على أنها رد عملي بالرفض لدعوة الانتخابات التي أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال وزير الحكم المحلي مجدي الصالح إن تعيين حركة حماس رئيس وأعضاء المجلس البلدي لمدينة رفح، التفاف على العملية الديمقراطية وعلى حق كل مواطن انتخاب من يراه مناسباً.
وحذر الصالح من «خطورة تجاوز حركة حماس غير القانوني لصلاحيات وزير الحكم المحلي بتعيين مجلس بلدي بعد مصادقة مجلس الوزراء على ذلك»، مؤكداً أن هذا الإجراء سيؤثر على عمل البلديات وحصول المواطنين على الخدمات المطلوبة. واتهم «حماس» برفض إجراء انتخابات البلديات في قطاع غزة على غرار الضفة الغربية، وقال إنها انتهجت أسلوب التعيين للمجالس البلدية في القطاع.
وتعتزم «حماس» بحسب مصادر مطلعة، تعيين مجالس جديدة للبلديات والهيئات المحلية جميعها في محافظات غزة. وشكلت الحركة لجاناً من المجتمع المحلي في المناطق لاختيار أعضاء جدد. وقال وكيل وزارة الحكم المحلي التابعة لـ«حماس» إبراهيم رضوان، إن العملية ستنتقل إلى البلديات الكبيرة، سعياً لإيجاد بلديات أكثر فعالية ونجاعة وتقدم خدمة فعالة للمواطن.
غير أن توقيت العملية أثار تساؤلات كثيرة واتهامات ورفضا واسعا. وأجمعت فصائل فلسطينية على رفض قرار «حماس» بتعيين مجالس بلدية، واعتبرته التفافا على العملية الديمقراطية، وردا على قرار إجراء انتخابات عامة في جميع أرجاء الوطن.
ويفترض أن تكون لجنة الانتخابات المحلية قد وصلت أمس أو اليوم إلى قطاع غزة لمناقشة حركة حماس في إمكانية إجراء انتخابات.
وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نيته إجراء انتخابات عامة ثم أطلق سلسلة اجتماعات داخلية من أجل وضع خارطة طريق لإجراء هذه الانتخابات التي يعتقد أن تواجه تعقيدات في القدس وغزة. وتريد حركة فتح إجراء انتخابات لضمان إنهاء الانقسام كذلك، على قاعدة أن الذي سيفوز سيتسلم الحكم في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتخطط السلطة لإجراء انتخابات تشريعية أولاً يتلوها الرئاسية، ولا توجد أي خطط حول انتخابات المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير، لكن «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة تريد أن تكون الانتخابات ضمن توافق عام وأحد مخرجات المصالحة، وليس مدخلا لها وتشمل المجلس الوطني.
وقالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، دلال سلامة، إن موقف حركة حماس الانقلابية بتعيين مجلس بلدي رفح من عناصر تتبع لها، هو رد بالرفض على قرار الرئيس محمود عباس بالدعوة لإجراء انتخابات عامة، ومصادرة لحق أبناء شعبنا في غزة في كل العمليات الانتخابية.
وانضمت فصائل فلسطينية إلى موقف حركة فتح ورفضت قرار «حماس». وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول، إن التعيين «التفاف على العملية الديمقراطية المطلوبة، والتفاف على آراء المواطنين، وخطوة تسبق قدوم لجنة الانتخابات المركزية لقطاع غزة، وهو أمرٌ غير مقبول».
واعتبر القيادي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، إن تعيين «حماس» مجلس بلدي لرفح بطريقة انتقائية، يقطع الطريق أمام الكفاءات المهنية للنهوض بواقع البلديات في قطاع غزة، الأمر الذي يؤثر على تقديم الخدمات للمواطنين، مشددا على ضرورة التمسك بالانتخابات كأساس ومرتكز لتعزيز الشراكة الشعبية في اختيار الممثلين لهذه البلديات لتقديم أوسع الخدمات وتعزيز صمود المواطنين في مواجهة الاحتلال.
ودعا أبو ظريفة «حماس» للكف عن استخدام هذه الآلية في اختيار المؤسسات الوطنية من خلال عملية التعيين، مطالباً بضرورة إخراج المؤسسات والبلديات والاتحادات والنقابات من دائرة التجاذبات والانقسام. ووصف أمين سر هيئة العمل الوطني محمود الزق أن خطوة حركة حماس، تأتي في إطار سعي الأخيرة للسيطرة على كل مفاصل العمل في قطاع غزة.
كما أكدت الفعاليات الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني في مدينة رفح في قطاع غزة رفضها لقرار «حماس». وقال رئيس شبكة المنظمات الأهلية في المحافظات الجنوبية محسن أبو رمضان، إن هذا الإجراء غير قانوني ويصادر حق المواطنين بالاختيار الحر لممثليهم، مشيراً إلى أن «حماس» كانت قد منعت في عام 2017 إجراء انتخابات بلدية مثلما حصل في المحافظات الشمالية.
وهاجم نائب الأمين العام لحزب الشعب نافذ غنيم القرار ووصفه بأنه «اغتيال لحق أبناء شعبنا في قطاع غزة بالمشاركة في العملية الديمقراطية، واختيار مجلس بلدي». وشدد غنيم على الحاجة إلى إعادة بناء النظام الأساسي على أسس وقواعد الديمقراطية في ظل الوضع الكارثي الذي يعيشه القطاع، وليس اللجوء إلى حلول سطحية. ودعا إلى تعزيز الإرادة الجماهرية لإنهاء الانقسام والذهاب إلى استراتيجية وطنية موحدة، متمنياً من كل القوى والفصائل الوطنية بالنجاح للذهاب إلى الانتخابات العامة والقبول بنتائجها.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.