ترمب يعلن نهاية البغدادي: قُتل وهو يبكي... وفجّر نفسه بحزام ناسف مع أطفاله الثلاثة

8 مروحيات شاركت في العملية والروس فتحوا المجال الجوي... وقسد تعلن استهداف متحدث التنظيم أبو الحسن المهاجر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه مايك بنس ووزير الدفاع مارك إسبر مع أعضاء من فريق الأمن القومي يتابعون في البيت الأبيض اقتحام قوات العمليات الخاصة للمنزل الذي يختبئ فيه البغدادي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه مايك بنس ووزير الدفاع مارك إسبر مع أعضاء من فريق الأمن القومي يتابعون في البيت الأبيض اقتحام قوات العمليات الخاصة للمنزل الذي يختبئ فيه البغدادي (رويترز)
TT

ترمب يعلن نهاية البغدادي: قُتل وهو يبكي... وفجّر نفسه بحزام ناسف مع أطفاله الثلاثة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه مايك بنس ووزير الدفاع مارك إسبر مع أعضاء من فريق الأمن القومي يتابعون في البيت الأبيض اقتحام قوات العمليات الخاصة للمنزل الذي يختبئ فيه البغدادي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه مايك بنس ووزير الدفاع مارك إسبر مع أعضاء من فريق الأمن القومي يتابعون في البيت الأبيض اقتحام قوات العمليات الخاصة للمنزل الذي يختبئ فيه البغدادي (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن كثير من تفاصيل عملية قتل زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، خلال خطابه من الغرفة الدبلوماسية بالبيت الأبيض صباح أمس (الأحد). وأكد ترمب مقتل البغدادي في غارة كوماندوز في مدينة بريشا بإدلب شمال غربي سوريا، بعد عدة ساعات تواترت خلالها الأخبار منذ تغريدته في وقت متأخر مساء السبت: «إن أمراً كبيراً حدث».
وشرح ترمب أن البغدادي قتل مع 3 من أطفاله شمال غربي سوريا، وأنه قتل بعد أن فجّر سترته المفخخة. ونوّه ترمب بأن هناك امرأتين قتلتا مع البغدادي كانتا ترتديان حزامين ناسفين. كما أضاف ترمب أن هناك مقاتلين مع البغدادي استسلموا وهم قيد الاعتقال حالياً.
وأضاف ترمب أن النفق الذي فر إليه البغدادي انهار بفعل التفجيرات، حيث فجر البغدادي نفسه مع أطفاله، وقد تم التعرف على جثة البغدادي بعد 15 دقيقة من مقتله، حيث أخذت العينات من جثة البغدادي في موقع العملية بعد إزالة ركام النفق. وأشار ترمب إلى أن مقتل البغدادي، يثبت عزم الولايات المتحدة على ملاحقة الإرهابيين، منوهاً بأن البغدادي كان يحاول إعادة إحياء «داعش» قبل مقتله.
وقال ترمب: «مقتل حمزة بن لادن والبغدادي يؤكد أن ذراع الولايات المتحدة طويلة، وقد أوضحت منذ سنوات أنني أريد رأس البغدادي».
وقال ترمب في خطاب متلفز غير عادي من البيت الأبيض: «الليلة الماضية قدمت الولايات المتحدة زعيم الإرهاب الأول في العالم إلى العدالة». وأضاف: «كنا نبحث عن البغدادي لسنوات، وكان من أولى أولويات إدارتي القضاء عليه، وقد قامت القوات الخاصة الأميركية بغارة جوية شمال غربي سوريا، ونفذت المهمة دون فقدان أو إصابة أي جندي أميركي». وأوضح الرئيس الأميركي أنه تم إبلاغ كل من روسيا وتركيا، قبل القيام بالعملية لكنهم لم يعرفوا طبيعة العملية، وأن الروس فتحوا المجال الجوي ولم يكن في تلك الغارة سوى القوات الأميركية. ووجه ترمب الشكر لكل من روسيا وتركيا وسوريا والعراق، مشيراً إلى أن «الطائرات الأميركية كانت تطير على مستوى منخفض للغاية في مهمة سرية للغاية لم يكن أحد يعرف عنها شيئاً، وتعرضت لإطلاق نار من بعض السكان المحليين وكانت مهمة خطيرة في الدخول والخروج».
وأشار ترمب إلى أن الأكراد أمدوا القوات الأميركية بمعلومات مهمة. وقال: «كنت أبحث عن البغدادي منذ 3 سنوات، وكانت لدينا معلومات استخباراتية منذ شهر، وبدأت العملية منذ أسبوعين، ووصلنا إلى معلومات أنه سيكون في موقع محدد وهو كان يغير مكانه بشكل مستمر، وفي هذه المرة كنا نعرف موقعه، وحينما وصلت القوة دخلت المكان من خلال فتحة بالحائط واستخدمت كلباً بوليسياً من قوة (ك 9) وهو الوحيد الذي أصيب بشكل بالغ».
وأشار الرئيس الأميركي إلى «مقتل عدد من المقاتلين التابعين للبغدادي خلال الغارة واستسلام البعض الآخر، كما تم إخراج 11 طفلاً من أطفال البغدادي، والحصول على كثير من الأوراق والمعلومات من الموقع حول خطط (داعش) ومعلومات حول قادتها، وأسماء مرشحة لخلافته».
وشرح ترمب في إجابته - على مدى ساعة – عن أسئلة الصحافيين، أن 8 مروحيات وعدداً كبيراً من القوات الخاصة، شاركت في العملية التي بدأت في الخامسة مساء أول من أمس (السبت) بتوقيت واشنطن واستمرت ساعتين، وأنه تابع عملية قتل البغدادي في غرفة من البيت الأبيض مع وزير الدفاع مارك إسبر، وقائد الأركان الأميركية مارك كيلي، ونائب الرئيس مايك بنس ومسؤولين آخرين، وكرر ترمب عدة مرات أن البغدادي كان يصرخ وينتحب ويبكي أثناء العملية، ولم يمت بطلاً وإنما مات جباناً، وأنه أمضى حياته في ترهيب الآخرين، وأمضى آخر لحظات حياته في رعب، وحاول الهرب إلى نفق أسفل المبنى مصطحباً معه 3 أطفال، لكنه كان نفقاً مسدوداً، وقام بنسف حزامه الناسف، ما أدى إلى مقتله مع الأطفال الثلاثة. وكرر ترمب وصف البغدادي بالجبان وأنه مات مثل الكلب.
وأوضح ترمب أنه تم التأكد من هوية البغدادي في موقع الغارة، حيث قام تقنيون باختبار الحمض النووي وتم التأكد من أن أشلاء الجثة تعود للبغدادي. وتطرق ترمب إلى مقتل كثير من الأميركيين، مثل جيمس فولي، وروبرت ستالوف، وكيلا ميلي، على يد البغدادي، وحرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حياً، وذبح المصريين الأقباط في ليبيا والإيزيديين في العراق وسوريا، مشيراً إلى أن البغدادي كان رجلاً مريضاً وحشياً.
وأكد ترمب أن قراره بخروج القوات الأميركية من سوريا ليست له علاقة بحملة القضاء على البغدادي، وأنه لا يريد إبقاء جنود أميركيين في المنطقة، لكنه سيبقي على بعض القوات في مهمة حماية حقوق النفط وإبعاد «داعش» عن تلك الحقول، وأن تقوم الولايات المتحدة بالتفاوض مع من يسيطر على تلك الحقول للاستفادة من عمليات استخراج النفط من خلال شركات أميركية. وقال ترمب: «لا أريد ترك 2000 أو 3 آلاف جندي أميركي، لكن حماية حقوق النفط أمر مهم ولا يمكن تركه لـ(داعش)، كما أنه يساعد الأكراد ويساعدنا أيضاً ويمكننا أخذ جانب منه».
وقال ترمب إنه لم يخبر قادة الكونغرس عن الغارة العسكرية الأميركية، منتقداً ما تشهده واشنطن من تسريبات، وإن المهمة كانت تقتضي أعلى درجة من السرية للحفاظ على المهمة وأرواح الجنود حتى لا تعرّض حياتهم للخطر. وبعد دقائق من خطاب ترمب، ألقى السيناتور الأميركي ليندسي غراهام كلمة بقاعة برادلي بالبيت الأبيض، مشيراً إلى أن مقتل البغدادي قد غير قواعد اللعب ضد الإرهاب، لكن الأمر لم ينتهِ بعد، وأنه لا بد من ملاحقة كل الجماعات الإرهابية. وقال وزير الدفاع مارك إسبر للصحافيين إن هدف الغارة الأميركية كان إلقاء القبض على البغدادي أو قتله، إذا تعذر القبض عليه، مؤكداً أن مقتل البغدادي شكل ضربة مدمرة لتنظيم داعش، وأن سحب القوات الأميركية من شمال شرقي سوريا لم يعجل بعملية قتل البغدادي.
وأشار مسؤولون بالبنتاغون إلى أن ما بين 50 و70 جندياً من القوات الخاصة و«قوة دلتا» التابعة لقيادة العمليات الخاصة اشتركت في الحملة، إضافة إلى 6 أو 8 طائرات هليكوبتر، حيث انطلقت الحملة من مدينة أربيل العراقية. وأوضحوا أنه لم تكن هناك سوى مناوشات قصيرة وتبادل قصير لإطلاق النار. وأوضحت عدة مصادر أن البغدادي فجر نفسه بحزامه الناسف حينما شعر باقتراب القوات الأميركية، كما ذكرت تقارير إخبارية أن اثنتين من زوجات البغدادي قامتا أيضاً بتفجير سترات ناسفة، وقتلتا في الحال. وأكد البنتاغون مقتل البغدادي بعد التأكد من تحليل الحمض النووي، وإجراء اختبارات بيومترية أكدت هويته. وأشارت تسريبات إلى أن البغدادي وصل إلى الموقع الذي وقعت فيه الغارة قبل 48 ساعة من العملية العسكرية الأميركية. وتعد مدينة إدلب هي المحافظة الوحيدة التي تسيطر عليها القوات المعارضة لرئيس النظام السوري بشار الأسد ويسيطر عليها خليط من الجماعات المعارضة وكانت القوة العسكرية المهيمنة عليها هي جبهة «تحرير الشام» المرتبطة بتنظيم «القاعدة».
إلى ذلك، أشار الجنرال مظلوم عبدي (كوباني) قائد {قوات سوريا الديمقراطية} إلى أن قواته قدمت معلومات استخباراتية للقوات الأميركية. وقال عبر حسابه على «تويتر»: «لمدة 5 أشهر قمنا بعمل استخباراتي على أرض الواقع من خلال عملية مشتركة تستهدف القضاء على الإرهابي أبو بكر البغدادي».
وفي وقت لاحق، أعلن مظلوم قتل المتحدث باسم تنظيم داعش أبو حسن المهاجر، في عملية بشمال سوريا. وكتب على حسابه في «تويتر»، إنه «تم استهداف أبو حسن المهاجر الساعد الأيمن لأبو بكر البغدادي والمتحدث باسم تنظيم داعش في قرية عين البيضة بالقرب من جرابلس»، في ريف حلب الشمالي.


مقالات ذات صلة

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أميركا اللاتينية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».