الإدارة الأميركية تتفاخر بقتل البغدادي

الديمقراطيون يتشككون في القضاء على «داعش» وآيديولوجيته

الإدارة الأميركية تتفاخر بقتل البغدادي
TT

الإدارة الأميركية تتفاخر بقتل البغدادي

الإدارة الأميركية تتفاخر بقتل البغدادي

تفاخر أعضاء إدارة الرئيس دونالد ترمب بالعملية الأميركية التي أدت إلى قتل أبو بكر البغدادي زعيم «داعش»، عادّين العملية نصراً أميركياً كبيراً؛ ربما أكبر من قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم «القاعدة».
وقال مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي، إن الفضل في نجاح الغارة الأميركية يعود إلى «قوات سوريا الديمقراطية» وقوات العمليات الخاصة الأميركية، وقوة «دلتا فورس». وأضاف بنس في برنامج «واجه الأمة» على شبكة «سي بي سي»، صباح أمس، إن النجاح في العملية يعود لشجاعة القوات الأميركية، وإصرار الرئيس ترمب على ملاحقة التنظيمات الإرهابية، وسرَد بعضاً من التفاصيل حول العملية قائلاً: «تلقينا صباح (أول من أمس) معلومات استخباراتية سمحت للرئيس ترمب باتخاذ القرار للقيام بالعملية، وكانت المعلومات تشير إلى احتمال كبير بأن البغدادي موجود في المجمع بمدينة بريشا بمحافظة إدلب». وأضاف: «لقد كان أمراً لا يصدق وأنا أشاهد العملية، وكل الفضل هنا يعود إلى القائد الأعلى (الرئيس ترمب)، والكفاءة المهنية العالية لقوات العمليات الخاصة».
ووصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قتل البغدادي بأنه «يوم عظيم للولايات المتحدة، والعالم الذي عانى من ويلات الإرهاب». وقال بومبيو في بيان إن «البغدادي لقي المصير الذي يستحقه»، مشيراً إلى أنه لا يزال هناك عمل يجب القيام به لضمان هزيمة «داعش» بشكل مستمر، مشيراً إلى أن «بقية قادة (داعش) لم يعد بإمكانهم ارتكاب فظائع شنيعة، أو نشر آيديولوجياتهم الشريرة، وتجنيد العقول الضعيفة... من قطع الرؤوس واستعباد النساء والاغتصاب والتعذيب والوحشية». وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن «إدارة ترمب ملتزمة بممارسة ضغوط لا هوادة فيها على الإرهابيين في جميع أنحاء العالم». وقال إن «زوال البغدادي دليل إضافي متاح ليراه الجميع، على أن الولايات المتحدة لن تتوقف عن السعي لتحقيق العدالة والوفاء بوعودنا، ببذل كل ما في وسعنا للحفاظ على سلامة أميركا».
وبالكلمات نفسها عبّر روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي الأميركي، عن قتل البغدادي بأنه «يوم عظيم للولايات المتحدة والعالم». وقال في تصريحات لبرنامج «واجه الصحافة» على قناة «إن بي سي»، صباح أمس الأحد، إنه تابع العملية العسكرية مع الرئيس ترمب وبقية المسؤولين، وإنه في الساعة السابعة وعشر دقائق مساء السبت الماضي تم إخبارهم «بثقة 100 في المائة؛ بأن الزعيم الإرهابي البغدادي قد مات، وأن عينة الحمض النووي التي أخذت من موقع العملية لأشلاء جثة البغدادي؛ تطابقت مع عينات سابقة للحمض النووي له»، وأشار إلى أنه سيتم التخلص من بقية أشلاء جثة البغدادي بشكل ملائم.
في حين قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر لشبكة «إيه بي سي» صباح أمس إن «العملية نفذت ببراعة»، وإن «أقل من 100 جندي أميركي شاركوا في العملية»، لكنه أشار إلى أنها كانت عملية «أكبر بكثير... وساعد فيها مسؤولو الاستخبارات الأميركية». وقال: «لقد اتخذ الرئيس قراراً جريئاً بشن هذه الغارة ليلة السبت، وهذا يوم عظيم لأميركا والعالم، والرسالة من هذه العملية هي أنه إذا كنت منضماً إلى (داعش)، أو منضماً لأي جماعة إرهابية، فإننا سوف نطاردك، وسنتعقبك بلا هوادة».
من جهته، قال ماك ثورنبيري، كبير أعضاء الحزب الجمهوري في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، إن «موقع الغارة التي أدت لقتل البغدادي، يشير إلى أن هناك تعاوناً ما بين (داعش) و(القاعدة)». وأوضح: «ما يحدث في بعض الأماكن هو أن المنظمات الإرهابية التي نعتقد أنها متنافسة، يمكن أن تتعاون في مواقف معينة»، ودعا إلى «تسليط الضوء على خطر الإرهاب، وضرورة الاستمرار في ملاحقة الجماعات الإرهابية والإرهابيين».
على الجانب الآخر، جاءت تصريحات الديمقراطيين لتشيد بقتل البغدادي، لكنها تقلل من تصريحات إدارة ترمب بالقضاء على تنظيم «داعش» بـ«شكل كامل». وقالت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب في بيان: «إننا نحيي بطولة ومهارة جيشنا، وموظفي الاستخبارات، ونشعر بالارتياح لعدم مقتل أي من أفراد القوات الأميركية في هذه الغارة الجريئة. وموت البغدادي أمر كبير، لكنه لا يعني موت (داعش)، فلا يزال عشرات من مقاتلي (داعش) يخضعون لظروف غامضة في السجون السورية، ولا يزال عدد لا يحصى منهم في المنطقة وحول العالم، وهم عازمون على نشر نفوذهم وارتكاب أعمال إرهابية». وانتقدت بيلوسي في البيان عدم إطلاع مجلس النواب على الغارة العسكرية الأميركية؛ بينما تم إخطار الروس دون كبار قادة الكونغرس. وغردت بيلوسي عبر موقعها على «تويتر» مطالبة إدارة ترمب بتقديم استراتيجية واضحة حول مكافحة «داعش» إلى الأميركيين.
وأشارت سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي الأميركي بإدارة الرئيس أوباما، إلى أن «موت البغدادي لا يعني إعلان انتهاء المهمة». وقالت رايس لبرامج «واجه الأمة» على شبكة «سي بي إس»، صباح أمس: «هذا حدث رئيسي، وإننا جميعاً يجب أن نرحب به، لكن هذا لا يعني أن المعركة ضد (داعش) قد انتهت، ولا يعني أنه يمكننا إعلان إنجاز المهمة والسير بعيداً». وأضافت: «ما رأيناه مراراً وتكراراً في هذا الجزء من العالم، هو أنه حينما يتم تخفيف الضغط عن المنظمات الإرهابية، فإنه يمكنها إعادة تشكيل نفسها، ولذا يجب عدم تخفيف الضغط، ونتوقع ألا يعاد تشكيل هذه المجموعات، وقد يعودون باسم مختلف وزعيم مختلف، لكن الآيديولوجية باقية».


مقالات ذات صلة

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أميركا اللاتينية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».