واشنطن وبكين تعلنان إتمام «أجزاء أساسية» من اتفاق التجارة الأولي

استقبال متفائل بالأسواق... والغموض مستمر حول «إجراءات ديسمبر»

حاويات في ميناء يانغشان عميق المياه في شنغهاي بالصين (رويترز)
حاويات في ميناء يانغشان عميق المياه في شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

واشنطن وبكين تعلنان إتمام «أجزاء أساسية» من اتفاق التجارة الأولي

حاويات في ميناء يانغشان عميق المياه في شنغهاي بالصين (رويترز)
حاويات في ميناء يانغشان عميق المياه في شنغهاي بالصين (رويترز)

قالت الصين، السبت، إن أجزاء من النص الخاص بالمرحلة الأولى من اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة «اكتملت بصفة أساسية»، حيث توصل الطرفان إلى اتفاق في مجالات، بينها المعايير التي تستند إليها جهات الرقابة الزراعية.
ويأتي ذلك في أعقاب محادثة هاتفية تمت الجمعة بين نائب رئيس وزراء الصين ليو هي، والممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، بحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ» أمس.
وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان لها أمس، إن مفاوضي الطرفين «اتفقوا على حل مصادر القلق الأساسية، وأكدوا أن المشاورات الفنية الخاصة ببعض نصوص الاتفاقية قد اكتملت بصفة أساسية».
وقال مكتب الممثل التجاري الأميركي، في بيان، مساء الجمعة، إن الصين والولايات المتحدة تقتربان من وضع اللمسات النهائية لأجزاء من المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري بين العملاقين الاقتصاديين، الذي يأمل الرئيسان، الأميركي دونالد ترمب والصيني تشي جينبينغ، في التوقيع عليه خلال قمة مقررة في تشيلي الشهر المقبل.
وتحدث ترمب، الاثنين، عن تقدم في صوغ نص اتفاق تجارة أولي مع الصين، مرجحاً أن يتمكن من توقيعه الشهر المقبل. لكنّ التفاصيل كانت - ولا تزال - نادرة، فيما لم يعلن الطرفان عن سحب الرسوم التجارية المفروضة على بضائع بمئات المليارات من الدولارات.
وقال مكتب لايتهايزر، في بيانه: «لقد أحرز (مفاوضو الطرفين) تقدماً في قضايا محددة. والطرفان قريبان من إنهاء بعض أقسام الاتفاق». ولم يقدم البيان أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أن المباحثات «ستتواصل على مستوى النواب والمديرين، وسيجمعهم اتصال تليفوني آخر في المستقبل القريب».
وقال ترمب إنّ الصين ملزمة بزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية، وإنّ الاتفاق يغطي أيضاً الملكية الفكرية والخدمات المالية وصرف العملات. وتوقع ترمب توقيع الاتفاق مع الرئيس الصيني شي جينبينغ قبل قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي في تشيلي الشهر المقبل.
وأبلغ ترمب الصحافيين، الجمعة: «نؤدي في شكل جيد للغاية مع الصين. الصين تريد اتفاقاً. يوّدون الحصول على بعض التخفيضات في الرسوم». وقال بالبيت الأبيض: «يريدون إبرام اتفاق بشكل ملح للغاية... من المقرر أن يشتروا منتجات زراعية أكثر بكثير من تصور أي أحد».
وقال أشخاص جرى إطلاعهم على سير المفاوضات لـ«رويترز» إنه كان من المتوقع أن تطلب بكين إلغاء بعض الرسوم الجمركية الأميركية المزمعة والقائمة على واردات صينية خلال المكالمة. وفي المقابل، كان من المتوقع أن تتعهد الصين بزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية.
ويحاول أكبر اقتصادين في العالم تهدئة حرب تجارية مستمرة منذ قرابة 16 شهراً، تكدر صفو الأسواق المالية، وتعطل سلاسل الإمداد، وتبطئ نمو الاقتصاد العالمي.
لكن مصدرين في الولايات المتحدة قالا لـ«رويترز» إنه لإبرام الاتفاق، من المتوقع أن تطلب بكين من واشنطن التخلي عن عزمها فرض رسوم جمركية على بضائع صينية بقيمة 156 مليار دولار، تشمل الهواتف المحمولة والكومبيوتر واللُعب، في 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وقال أحد المصدرين إنه من المرجح أن تسعى بكين أيضاً لإزالة رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة فُرضت في أول سبتمبر (أيلول) على بضائع صينية بنحو 125 مليار دولار. وفرض ترمب الرسوم في أغسطس (آب)، بعد فشل جولة محادثات، ليجعل الرسوم العقابية تستهدف تقريباً جميع واردات الولايات المتحدة من الصين، البالغة قيمتها 550 مليار دولار. وقال المصدر: «يريد الصينيون العودة إلى رسوم جمركية تقتصر على البضائع الأصلية التي قيمتها 250 مليار دولار».
وقال ديريك سيسورز، الباحث المقيم خبير شؤون الصين لدى المعهد الأميركي لأبحاث السياسة العامة في واشنطن، إن الهدف في الأساس من محادثات أوائل أكتوبر (تشرين الأول) كان الانتهاء من نص يتعلق بالملكية الفكرية والزراعة وفتح السوق، لتمهيد الطريق أمام تأجيل رسوم 15 ديسمبر (كانون الأول). وقال: «من الغريب أن (الرئيس) كان متفائلاً جداً مع ليو هي (نائب رئيس الوزراء الصيني)، وما زلنا حتى الآن لا نرى سحباً لطرح فرض رسوم 15 ديسمبر (كانون الأول)».
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، الأسبوع الماضي، إنه لم تتخذ أي قرارات بشأن رسوم 15 ديسمبر (كانون الأول)، لكنه أضاف: «سنتناول ذلك مع تواصل المناقشات».
وأوضح بيان صدر في الصين أن الجانبين توصلا لاتفاق تستورد بمقتضاه الولايات المتحدة منتجات دواجن جاهزة من الصين. كما ستقوم بكين برفع الحظر المفروض على صادرات الدواجن، وتطبيق «نظام معلومات الصحة العامة» على منتجات اللحوم الأميركية، بحسب وزارة التجارة الصينية.
ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة أن مسؤولين أميركيين قالوا إن المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري تتضمن أيضاً التزامات من قبل الصين بشأن الملكية الفكرية وتوفير العملة.
ومن المتوقع أن تستأنف الصين شراء المنتجات الزراعية الأميركية بمستويات تعود إلى ما قبل اندلاع الحرب التجارية بين البلدين قبل نحو عام، مقابل عدم فرض مزيد من الرسوم على الواردات الصينية للسوق الأميركية.
وقال بيتر نافارو، المستشار التجاري للبيت الأبيض، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة «تتحرك في الاتجاه الصحيح»، نحو احتمال توقيع اتفاق المرحلة الأولى من الاتفاقية التجارية بين البلدين في تشيلي الشهر المقبل، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك).
وأضاف نافارو، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية مساء الجمعة، أن كل الأمور تمضي في هذا الاتجاه حتى الآن. ورداً على سؤال عما إذا كان التوترات بين البلدين، على خلفية قضية رابطة كرة السلة الأميركية، وتصريحات نائب الرئيس الأميركي مايك بنس بشأن الأحداث في هونغ كونغ، يمكن أن تؤثر على المفاوضات، قال نافارو: «أجرينا محادثات ممتازة هذا الصباح (الجمعة)، وسنواصل ذلك»، بحسب ما نقلته «بلومبرغ».
كانت الولايات المتحدة والصين قد توصلتا في وقت سابق من الشهر الحالي إلى اتفاق جزئي حول المطالب الأميركية بشأن حقوق الملكية الفكرية والخدمات المالية، وهو يمثل «اتفاقاً مهماً، في حين وافقت الولايات المتحدة على تأجيل تطبيق زيادة الرسوم على السلع الصينية من 25 في المائة إلى 30 في المائة، التي كان مقرراً تطبيقها منتصف الشهر الحالي.
كما وافقت الصين على زيادة وارداتها من المنتجات الزراعية الأميركية إلى 50 مليار دولار سنوياً، كجزء من الاتفاق.
تفاؤل بالأسواق
وقد استقبلت الأسواق الأنباء الواردة من واشنطن وبكين بإيجابية بالغة، وحقق مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» للشركات الأميركية صعوداً قياسياً مع إغلاق يوم الجمعة، متجاوزاً لفترة وجيزة أعلى مستوى إغلاق له، بعد أن قالت واشنطن إنها تقترب من وضع اللمسات الأخيرة على أجزاء من اتفاق تجارة مع بكين.
وصعد المؤشر «داو جونز الصناعي» 150.36 نقطة بما يعادل 0.56 في المائة ليصل إلى 26955.89 نقطة، وزاد «ستاندرد آند بورز» 11.96 نقطة أو 0.40 في المائة مسجلاً 3022.25 نقطة، وتقدم المؤشر «ناسداك» المجمع 57.32 نقطة أو 0.7 في المائة إلى 8243.12 نقطة.
كما ارتفعت أسعار النفط، الجمعة، مسجلة أقوى مكاسبها الأسبوعية في أكثر من شهر، بفضل تفاؤل إزاء اتفاق التجارة، وتراجع مخزونات الخام الأميركية، وإجراء محتمل من «أوبك» لتمديد تخفيضات الإنتاج، مما طغى على مخاوف اقتصادية أوسع نطاقاً.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 43 سنتاً بما يعادل 0.8 في المائة ليتحدد سعر التسوية عند 56.66 دولار للبرميل، مسجلة زيادة أسبوعية تتجاوز 5 في المائة، هي الأقوى منذ 21 يونيو (حزيران) الماضي. وأغلق خام برنت مرتفعاً 35 سنتا أو 0.6 في المائة عند 62.02 دولار للبرميل، بمكسب أسبوعي أكثر من 4 في المائة، وهو الأفضل منذ 20 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقال جون كيلدوف، من «أجين كابيتال» في نيويورك: «بعض ما يرد من المحادثات الأميركية - الصينية إيجابي مجدداً، وهذا يغذي بلا ريب سوق الأسهم، ولذا يستفيد النفط منه».
ودعمت الأنباء الدولار يوم الجمعة، وارتفع مؤشر الدولار 0.20 في المائة في معاملات بعد الظهر إلى 97.826. وأمام اليورو، ارتفعت العملة الأميركية 0.21 في المائة إلى 1.108 دولار.
وقال شهاب جالينوس، مدير استراتيجية الصرف الأجنبي في «كريدي سويس»: «معظم القوة المحركة لأسعار الصرف الأجنبي في العام المنقضي جاءت من توترات التجارة العالمية، لذا أي شيء يؤثر على ذلك السرد، إيجاباً أو سلباً، سيكون محركاً أكبر من البيانات»، مشيراً إلى أن الحدث الرئيسي التالي سيكون قمة «أوبك» في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وارتفع الدولار 0.19 في المائة مقابل الجنيه الإسترليني ليصل إلى 1.283 دولار.



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».