واشنطن وبكين تعلنان إتمام «أجزاء أساسية» من اتفاق التجارة الأولي

استقبال متفائل بالأسواق... والغموض مستمر حول «إجراءات ديسمبر»

حاويات في ميناء يانغشان عميق المياه في شنغهاي بالصين (رويترز)
حاويات في ميناء يانغشان عميق المياه في شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

واشنطن وبكين تعلنان إتمام «أجزاء أساسية» من اتفاق التجارة الأولي

حاويات في ميناء يانغشان عميق المياه في شنغهاي بالصين (رويترز)
حاويات في ميناء يانغشان عميق المياه في شنغهاي بالصين (رويترز)

قالت الصين، السبت، إن أجزاء من النص الخاص بالمرحلة الأولى من اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة «اكتملت بصفة أساسية»، حيث توصل الطرفان إلى اتفاق في مجالات، بينها المعايير التي تستند إليها جهات الرقابة الزراعية.
ويأتي ذلك في أعقاب محادثة هاتفية تمت الجمعة بين نائب رئيس وزراء الصين ليو هي، والممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، بحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ» أمس.
وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان لها أمس، إن مفاوضي الطرفين «اتفقوا على حل مصادر القلق الأساسية، وأكدوا أن المشاورات الفنية الخاصة ببعض نصوص الاتفاقية قد اكتملت بصفة أساسية».
وقال مكتب الممثل التجاري الأميركي، في بيان، مساء الجمعة، إن الصين والولايات المتحدة تقتربان من وضع اللمسات النهائية لأجزاء من المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري بين العملاقين الاقتصاديين، الذي يأمل الرئيسان، الأميركي دونالد ترمب والصيني تشي جينبينغ، في التوقيع عليه خلال قمة مقررة في تشيلي الشهر المقبل.
وتحدث ترمب، الاثنين، عن تقدم في صوغ نص اتفاق تجارة أولي مع الصين، مرجحاً أن يتمكن من توقيعه الشهر المقبل. لكنّ التفاصيل كانت - ولا تزال - نادرة، فيما لم يعلن الطرفان عن سحب الرسوم التجارية المفروضة على بضائع بمئات المليارات من الدولارات.
وقال مكتب لايتهايزر، في بيانه: «لقد أحرز (مفاوضو الطرفين) تقدماً في قضايا محددة. والطرفان قريبان من إنهاء بعض أقسام الاتفاق». ولم يقدم البيان أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أن المباحثات «ستتواصل على مستوى النواب والمديرين، وسيجمعهم اتصال تليفوني آخر في المستقبل القريب».
وقال ترمب إنّ الصين ملزمة بزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية، وإنّ الاتفاق يغطي أيضاً الملكية الفكرية والخدمات المالية وصرف العملات. وتوقع ترمب توقيع الاتفاق مع الرئيس الصيني شي جينبينغ قبل قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي في تشيلي الشهر المقبل.
وأبلغ ترمب الصحافيين، الجمعة: «نؤدي في شكل جيد للغاية مع الصين. الصين تريد اتفاقاً. يوّدون الحصول على بعض التخفيضات في الرسوم». وقال بالبيت الأبيض: «يريدون إبرام اتفاق بشكل ملح للغاية... من المقرر أن يشتروا منتجات زراعية أكثر بكثير من تصور أي أحد».
وقال أشخاص جرى إطلاعهم على سير المفاوضات لـ«رويترز» إنه كان من المتوقع أن تطلب بكين إلغاء بعض الرسوم الجمركية الأميركية المزمعة والقائمة على واردات صينية خلال المكالمة. وفي المقابل، كان من المتوقع أن تتعهد الصين بزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية.
ويحاول أكبر اقتصادين في العالم تهدئة حرب تجارية مستمرة منذ قرابة 16 شهراً، تكدر صفو الأسواق المالية، وتعطل سلاسل الإمداد، وتبطئ نمو الاقتصاد العالمي.
لكن مصدرين في الولايات المتحدة قالا لـ«رويترز» إنه لإبرام الاتفاق، من المتوقع أن تطلب بكين من واشنطن التخلي عن عزمها فرض رسوم جمركية على بضائع صينية بقيمة 156 مليار دولار، تشمل الهواتف المحمولة والكومبيوتر واللُعب، في 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وقال أحد المصدرين إنه من المرجح أن تسعى بكين أيضاً لإزالة رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة فُرضت في أول سبتمبر (أيلول) على بضائع صينية بنحو 125 مليار دولار. وفرض ترمب الرسوم في أغسطس (آب)، بعد فشل جولة محادثات، ليجعل الرسوم العقابية تستهدف تقريباً جميع واردات الولايات المتحدة من الصين، البالغة قيمتها 550 مليار دولار. وقال المصدر: «يريد الصينيون العودة إلى رسوم جمركية تقتصر على البضائع الأصلية التي قيمتها 250 مليار دولار».
وقال ديريك سيسورز، الباحث المقيم خبير شؤون الصين لدى المعهد الأميركي لأبحاث السياسة العامة في واشنطن، إن الهدف في الأساس من محادثات أوائل أكتوبر (تشرين الأول) كان الانتهاء من نص يتعلق بالملكية الفكرية والزراعة وفتح السوق، لتمهيد الطريق أمام تأجيل رسوم 15 ديسمبر (كانون الأول). وقال: «من الغريب أن (الرئيس) كان متفائلاً جداً مع ليو هي (نائب رئيس الوزراء الصيني)، وما زلنا حتى الآن لا نرى سحباً لطرح فرض رسوم 15 ديسمبر (كانون الأول)».
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، الأسبوع الماضي، إنه لم تتخذ أي قرارات بشأن رسوم 15 ديسمبر (كانون الأول)، لكنه أضاف: «سنتناول ذلك مع تواصل المناقشات».
وأوضح بيان صدر في الصين أن الجانبين توصلا لاتفاق تستورد بمقتضاه الولايات المتحدة منتجات دواجن جاهزة من الصين. كما ستقوم بكين برفع الحظر المفروض على صادرات الدواجن، وتطبيق «نظام معلومات الصحة العامة» على منتجات اللحوم الأميركية، بحسب وزارة التجارة الصينية.
ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة أن مسؤولين أميركيين قالوا إن المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري تتضمن أيضاً التزامات من قبل الصين بشأن الملكية الفكرية وتوفير العملة.
ومن المتوقع أن تستأنف الصين شراء المنتجات الزراعية الأميركية بمستويات تعود إلى ما قبل اندلاع الحرب التجارية بين البلدين قبل نحو عام، مقابل عدم فرض مزيد من الرسوم على الواردات الصينية للسوق الأميركية.
وقال بيتر نافارو، المستشار التجاري للبيت الأبيض، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة «تتحرك في الاتجاه الصحيح»، نحو احتمال توقيع اتفاق المرحلة الأولى من الاتفاقية التجارية بين البلدين في تشيلي الشهر المقبل، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك).
وأضاف نافارو، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية مساء الجمعة، أن كل الأمور تمضي في هذا الاتجاه حتى الآن. ورداً على سؤال عما إذا كان التوترات بين البلدين، على خلفية قضية رابطة كرة السلة الأميركية، وتصريحات نائب الرئيس الأميركي مايك بنس بشأن الأحداث في هونغ كونغ، يمكن أن تؤثر على المفاوضات، قال نافارو: «أجرينا محادثات ممتازة هذا الصباح (الجمعة)، وسنواصل ذلك»، بحسب ما نقلته «بلومبرغ».
كانت الولايات المتحدة والصين قد توصلتا في وقت سابق من الشهر الحالي إلى اتفاق جزئي حول المطالب الأميركية بشأن حقوق الملكية الفكرية والخدمات المالية، وهو يمثل «اتفاقاً مهماً، في حين وافقت الولايات المتحدة على تأجيل تطبيق زيادة الرسوم على السلع الصينية من 25 في المائة إلى 30 في المائة، التي كان مقرراً تطبيقها منتصف الشهر الحالي.
كما وافقت الصين على زيادة وارداتها من المنتجات الزراعية الأميركية إلى 50 مليار دولار سنوياً، كجزء من الاتفاق.
تفاؤل بالأسواق
وقد استقبلت الأسواق الأنباء الواردة من واشنطن وبكين بإيجابية بالغة، وحقق مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» للشركات الأميركية صعوداً قياسياً مع إغلاق يوم الجمعة، متجاوزاً لفترة وجيزة أعلى مستوى إغلاق له، بعد أن قالت واشنطن إنها تقترب من وضع اللمسات الأخيرة على أجزاء من اتفاق تجارة مع بكين.
وصعد المؤشر «داو جونز الصناعي» 150.36 نقطة بما يعادل 0.56 في المائة ليصل إلى 26955.89 نقطة، وزاد «ستاندرد آند بورز» 11.96 نقطة أو 0.40 في المائة مسجلاً 3022.25 نقطة، وتقدم المؤشر «ناسداك» المجمع 57.32 نقطة أو 0.7 في المائة إلى 8243.12 نقطة.
كما ارتفعت أسعار النفط، الجمعة، مسجلة أقوى مكاسبها الأسبوعية في أكثر من شهر، بفضل تفاؤل إزاء اتفاق التجارة، وتراجع مخزونات الخام الأميركية، وإجراء محتمل من «أوبك» لتمديد تخفيضات الإنتاج، مما طغى على مخاوف اقتصادية أوسع نطاقاً.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 43 سنتاً بما يعادل 0.8 في المائة ليتحدد سعر التسوية عند 56.66 دولار للبرميل، مسجلة زيادة أسبوعية تتجاوز 5 في المائة، هي الأقوى منذ 21 يونيو (حزيران) الماضي. وأغلق خام برنت مرتفعاً 35 سنتا أو 0.6 في المائة عند 62.02 دولار للبرميل، بمكسب أسبوعي أكثر من 4 في المائة، وهو الأفضل منذ 20 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقال جون كيلدوف، من «أجين كابيتال» في نيويورك: «بعض ما يرد من المحادثات الأميركية - الصينية إيجابي مجدداً، وهذا يغذي بلا ريب سوق الأسهم، ولذا يستفيد النفط منه».
ودعمت الأنباء الدولار يوم الجمعة، وارتفع مؤشر الدولار 0.20 في المائة في معاملات بعد الظهر إلى 97.826. وأمام اليورو، ارتفعت العملة الأميركية 0.21 في المائة إلى 1.108 دولار.
وقال شهاب جالينوس، مدير استراتيجية الصرف الأجنبي في «كريدي سويس»: «معظم القوة المحركة لأسعار الصرف الأجنبي في العام المنقضي جاءت من توترات التجارة العالمية، لذا أي شيء يؤثر على ذلك السرد، إيجاباً أو سلباً، سيكون محركاً أكبر من البيانات»، مشيراً إلى أن الحدث الرئيسي التالي سيكون قمة «أوبك» في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وارتفع الدولار 0.19 في المائة مقابل الجنيه الإسترليني ليصل إلى 1.283 دولار.



الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).