أمير المدينة المنورة يدعو لتعزيز ممارسة الأعمال واستثمار الفرص الاقتصادية

اهتمام فرنسي بالتعاون مع «رؤى المدينة» وزيارة أكبر مشروع ضيافة في العالم

أمير المدينة المنورة يدعو لتعزيز ممارسة الأعمال واستثمار الفرص الاقتصادية
TT

أمير المدينة المنورة يدعو لتعزيز ممارسة الأعمال واستثمار الفرص الاقتصادية

أمير المدينة المنورة يدعو لتعزيز ممارسة الأعمال واستثمار الفرص الاقتصادية

أكد الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أهمية توجيه الشباب والشابات لاستثمار الفرص الاقتصادية بالمنطقة، وتحفيز رواد ورائدات الأعمال، وتمكينهم من الاستفادة من الميّزة التنافسية والفرص الاستثمارية في المدينة المنورة، مبدياً تطلعه إلى أن يُسهم مركز دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تحقيق ذلك.
وأشار خلال لقائه المهندس صالح الرشيد، محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، إلى ضرورة تعزيز ثقافة ممارسة الأعمال التجارية للوصول إلى أرقام نسبية مرتفعة في قطاع الأعمال الريادية، منوهاً بدور مركز خدمات دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة مستقبلاً في إثراء الشباب بالأفكار الريادية التي تساعدهم على النمو والتوسّع في أعمالهم التجارية، وتسهيل كافة الإجراءات لاستيعاب القطاعات الجديدة الواعدة في سوق العمل.
هذا، ويستهدف مركز دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الذي سيتم تدشين خدماته في المدينة المنورة خلال الربع الأول من العام المُقبل 2020م، دعم المشاريع التجارية القائمة والناشئة لرواد ورائدات الأعمال، من خلال خدمات الإرشاد والتوجيه والاستشارات والتدريب، بالإضافة إلى ربط المنشآت الصغيرة بالمتوسطة، والصغيرة والمتوسطة بالكبيرة، وتجاوز وحل بعض التحديات التي تواجهها. وسيقدم المركز خدمات تتعلق بالتمويل عبر برامج مختلفة، بالإضافة إلى تمكين المستفيدين من الحصول على الامتياز التجاري، وتنشيط التجارة الإلكترونية لمساعدتهم في المنافسة والنمو.
واستعرض محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، خلال اللقاء، مجموعة من المؤشرات الإحصائية عن خدمات الهيئة على مستوى المنطقة، والخدمات والمبادرات التي تقدمها الهيئة لرواد ورائدات الأعمال في المدينة المنورة. وأشار الرشيد إلى أن «منشآت» تعمل خلال الفترة المقبلة على تمكين الشباب من الاستفادة من الفرص الاستثمارية الجاذبة التي تتمتع بها بمنطقة المدينة المنورة، ومساعدة الراغبين منهم في الدخول إلى سوق العمل بأفكار ومشاريع جديدة تحقق لهم الريادة والاستدامة.
وقدّم محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) شكره وتقديره لأمير منطقة المدينة المنورة، ونائبه الأمير سعود بن خالد الفيصل، على الدعم الذي تحظى به الهيئة لإنشاء مركز دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، واعداً بأن يكون المركز وجهة رئيسية تحفز رواد ورائدات الأعمال على التوسع في مشاريعهم التجارية، ليكون ذلك استكمالاً للبرامج والمبادرات التي حققتها الهيئة بمنطقة المدينة المنورة.
ومن ناحية أخرى، أبدى دبلوماسيون فرنسيون اهتمام جهات فرنسية بالتعاون والشراكة في فرص الاستثمار الجاذبة في السعودية، ومن بينها الفرص في المدينة المنورة، حيث قاموا مؤخراً بزيارة فرص استثمارية، أبرزها أكبر مشروع ضيافة في العالم يقع غرب المملكة.
وزار القنصل العام لجمهورية فرنسا مصطفى مهراج، والقنصل التجاري حسين مرشد، شركة رؤى المدينة (مقرها المدينة المنورة) للاطلاع على أبرز المشروعات والاستثمارات التي تضمها المدينة. ولفت الرئيس التنفيذي للشركة المهندس خالد التلمساني إلى أن الزيارة تضمنت التعرف على مشاريع رؤى المدينة القابضة، شرق المسجد النبوي الشريف، التي تحتضن أكبر مشروع ضيافة في العالم، بمساحة 1.6 مليون متر مربع، حيث يجري حالياً إعداد المخطط العام للمشروع.
وأوضح التلمساني أن المشروع يتعاون حالياً مع شركات عالمية مرموقة، بالإضافة إلى مستشارين وخبراء عالميين متخصصين في مجالات الفندقة والضيافة والنقل وحركة الحشود، وذلك في جميع القطاعات السكنية والترفيهية والتجارية والتسويقية، بالإضافة إلى عدد من المشاريع الاستثمارية الأخرى.
وخلال زيارة القنصل الفرنسي عُرض مشروع دار الهجرة (سابقاً) الذي يبعد عن المسجد النبوي الشريف بمسافة لا تزيد على 4 كيلومترات، حيث يمثل المشروع منطقه تحول عمراني كبير تتلاءم مع التطور الذي تعيشه المدينة المنورة وزوار المسجد النبوي.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة رؤى المدينة القابضة أن الزيارة تأتي في إطار التعارف والشراكة القائمة بين البلدين، والحرص المتبادل على تطوير الاستثمار، وتبادل الآراء ذات المعايير العالمية، مضيفاً أن الشركة هي إحدى مبادرات صندوق الاستثمارات العامة، التي تتضمن أحد أهم المشاريع التنموية العملاقة في المملكة.
ومن ناحيته، أشار القنصل العام لجمهورية فرنسا إلى أن الزيارة تأتي للتعرف على مشاريع شركة رؤى المدينة القابضة، وما تقدمه من منظومة أعمال ومشاريع مختلفة، وكذلك تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، تماشياً مع رؤية المملكة 2030، الهادفة إلى جذب الاستثمار، وتسهيل طرق التعاون، والمضي قدماً نحو تطوير العلاقات الاستثمارية.
وكان صندوق الاستثمارات العامة قد أعلن عن تأسيس شركة «رؤى المدينة»، وهي شركة تطوير عمراني تهدف إلى تعزيز جاهزية منطقة المسجد النبوي لاستضافة عدد أكبر من الزائرين للمدينة المنورة، وتبلغ المساحة الإجمالية لمشروع رؤى المدينة 1.6 مليون متر مربع، تشمل منظومة متكاملة من الأعمال والمشاريع المختلفة في عدد من المجالات المتنوعة (الفندقية والتجارية والسكنية)، بالإضافة إلى تطوير وتهيئة المراكز والمتاحف الهادفة لتعزيز النواحي الدينية والثقافية والتاريخية، وكذلك المحتوى المحلي للمدينة المنورة. كما تسعى «رؤى المدينة» لعقد شراكات استراتيجية مع كافة المطورين، وتوفير فرص استثمارية للمستثمرين والقطاع الخاص.


مقالات ذات صلة

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

الاقتصاد جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان.

زينب علي (الرياض)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

«اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

وقّعت «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»، المنصة الرائدة للأخبار الاقتصادية والمالية في المنطقة، تعاوناً استراتيجياً لمدة 3 سنوات مع «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، عقدت السعودية الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، في الرياض، يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الجاري.

زينب علي (الرياض )
خاص وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحافي رداً على سؤال صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الخريّف لـ«الشرق الأوسط»: جهود سعودية تدفع رؤوس الأموال إلى الاستثمار في التعدين

أشار وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، إلى جهود المملكة لدفع المستثمرين حول العالم إلى إعادة النظر في أهمية الاستثمار في التعدين.

زينب علي (الرياض)

النفط يستقر بعد صعود حاد مع استئناف شحنات فنزويلا

مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)
مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)
TT

النفط يستقر بعد صعود حاد مع استئناف شحنات فنزويلا

مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)
مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)

توقفت أسعار النفط عن ارتفاعها، يوم الأربعاء، متراجعةً بعد أربعة أيام من الارتفاع، مع استئناف فنزويلا لصادراتها، لكن المخاوف من اضطرابات في الإمدادات الإيرانية في أعقاب الاضطرابات المدنية الدامية في إيران، لا تزال تُلقي بظلالها على السوق.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 9 سنتات، أو 0.14 في المائة، لتصل إلى 65.38 دولار للبرميل عند الساعة 02:07 بتوقيت غرينتش. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12 سنتاً، أو 0.20 في المائة، ليصل إلى 61.03 دولار للبرميل.

ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية، وفقاً لمعهد البترول الأميركي، مما يشير إلى اختلال في توازن العرض والطلب.

وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة بنسبة 2.5 في المائة يوم الثلاثاء، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة، وسط قفزة في أسعار كلا العقدين بنسبة 9.2 في المائة خلال جلسات التداول الأربع الماضية، وذلك نتيجة لتصاعد الاحتجاجات في إيران التي زادت من المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات من رابع أكبر منتج للنفط في منظمة «أوبك».

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات، مؤكداً أن المساعدة في طريقها إليهم دون تحديد نوعها.

وقال محللو «سيتي» في مذكرة لهم: «تُهدد الاحتجاجات في إيران بتضييق موازين النفط العالمية من خلال خسائر في الإمدادات على المدى القريب، ولكن بشكل رئيسي من خلال ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية». ورفعوا توقعاتهم لسعر خام برنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 70 دولارًا للبرميل. كما أشاروا إلى أن الاحتجاجات لم تمتد حتى الآن إلى مناطق إنتاج النفط الإيرانية الرئيسية، مما حدّ من تأثيرها على الإمدادات الفعلية.

وقالوا: «تتركز المخاطر الحالية على الاحتكاكات السياسية واللوجستية أكثر من الانقطاعات المباشرة، مما يحدّ من تأثيرها على إمدادات النفط الخام الإيرانية وتدفقات التصدير».

وفي المقابل، بدأت فنزويلا، العضو المؤسس لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في تخفيف المخاوف الإيرانية، وذلك من خلال إلغاء تخفيضات إنتاج النفط التي فُرضت في ظل الحظر النفطي الأميركي، بالتزامن مع استئناف صادرات النفط الخام، وفقاً لثلاثة مصادر.

وغادرت ناقلتان عملاقتان المياه الفنزويلية يوم الاثنين محملتين بنحو 1.8 مليون برميل من النفط الخام لكل منهما، في ما قد يكون أولى شحنات اتفاقية توريد النفط البالغة 50 مليون برميل بين كاراكاس وواشنطن، والتي تهدف إلى إعادة تنشيط الصادرات في أعقاب اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ومع ذلك، تشير أساسيات سوق النفط إلى وضع أكثر مرونة في العرض والطلب، حتى في ظل القضايا الجيوسياسية.

وقد تعزز هذا الوضع ببيانات المخزونات الأميركية التي صدرت في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.

وأفاد معهد البترول الأميركي، نقلاً عن مصادر في السوق، أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، ارتفعت بمقدار 5.23 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يناير (كانون الثاني).

وأضافت المصادر أن بيانات معهد البترول الأميركي أظهرت أيضاً ارتفاع مخزونات البنزين بمقدار 8.23 ​​مليون برميل، بينما ارتفعت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 4.34 مليون برميل مقارنةً بالأسبوع السابق.

وسيتم نشر بيانات المخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية في وقت لاحق من يوم الأربعاء. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» يوم الثلاثاء أن من المتوقع انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي، بينما من المرجح ارتفاع مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.


الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.