القمة الروسية ـ الأفريقية تختتم أعمالها بعقود مليارية

اتفاق على عقد قمة دورية كل 3 سنوات ... وخطط لتعزيز الشراكة

بوتين يتوسّط السيسي ورامافوسا خلال التقاطهم صورة تذكارية في سوتشي أمس (إ.ب.أ)
بوتين يتوسّط السيسي ورامافوسا خلال التقاطهم صورة تذكارية في سوتشي أمس (إ.ب.أ)
TT

القمة الروسية ـ الأفريقية تختتم أعمالها بعقود مليارية

بوتين يتوسّط السيسي ورامافوسا خلال التقاطهم صورة تذكارية في سوتشي أمس (إ.ب.أ)
بوتين يتوسّط السيسي ورامافوسا خلال التقاطهم صورة تذكارية في سوتشي أمس (إ.ب.أ)

أطلقت القمة الروسية - الأفريقية، التي اختتمت أعمالها أمس، في منتجع سوتشي الروسي، مرحلة جديدة من العلاقات بين موسكو والقارة السمراء، وصفها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنها «صفحة جديدة في تاريخ مشترك». وأسفرت القمة عن توقيع عقود كبرى، واتفاقات تؤسس لتطوير شراكة استراتيجية بين الطرفين.
وعكس البيان الختامي للقمة التوصل إلى اتفاقات، تضع خريطة طريق لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة، وأعلن بوتين في مؤتمر صحافي ختامي، عقده مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بصفته رئيساً للاتحاد الأفريقي، أن الأطراف اتفقت على تحويل القمة الروسية - الأفريقية إلى آلية ثابتة لتعزيز الشراكة، مع الاتفاق على عقد لقاءات مماثلة، مرة كل 3 سنوات، وبالتناوب في استضافتها بين روسيا وأحد بلدان القارة.
وأعرب عن ثقته في أن التفاهمات التي توصلت إليها القمة تتيح تطوير الشراكة في مجالات جديدة، فضلاً عن تعزيز التعاون في المجالات التقليدية للتعاون، ولفت إلى إمكانية زيادة حجم التجارة بين روسيا وأفريقيا، الذي يبلغ حالياً نحو 20 مليار دولار، إلى 40 مليار دولار خلال الأعوام المقبلة.
كما أشار إلى أن الشركات الروسية مستعدة للتعاون مع الشركاء الأفارقة في مجالات، مثل تحديث البنية التحتية، وتطوير أنظمة الاتصالات، والتكنولوجيا الرقمية. وأكد أن التعاون مع أفريقيا يجري وفق مبدأ المصالح المتبادلة بين الأطراف، مشدداً على أن الشركات الروسية توفر أحدث التقنيات والخبرات للشركاء في أفريقيا.
وقال الرئيس الروسي إن بلاده ستواصل خطّها الاستراتيجي لتعزيز الاستقرار في أفريقيا وتحقيق الأمن الإقليمي.
واستضافت مدينة سوتشي خلال اليومين الماضيين أعمال القمة الأولى من نوعها بين روسيا وأفريقيا. وتزامنت مع أعمال المنتدى الاقتصادي «روسيا - أفريقيا» برئاسة الرئيسين الروسي والمصري، وبحضور نحو 54 رئيس دولة وحكومة أفريقية.
من جانبه، أكد الرئيس المصري على أهمية التوافقات التي تم تضمينها في البيان الختامي، ووصف نتائج الاجتماعات بأنها تضع خريطة طريق لتعزيز العلاقات، لافتاً إلى أن البيان الختامي لقمة «روسيا - أفريقيا»، عكس الاتفاق في مواقف الطرفين على الملفات السياسية والمبادئ الأساسية التي ينطلقان منها، وعلى رأسها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحلّ الصراعات بالطرق السلمية.
وأضاف الرئيس المصري أنه تمت مناقشة كثير من القضايا، على رأسها تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن القمة تأتي لتنمية التعاون بين الجانبين، وتعزيز العلاقات، بما يدفع نحو تحقيق أهداف السلام والاستقرار.
وأشار السيسي إلى أن اللقاء حقق نجاحاً ملموساً للأطراف كافة، وأنه تم التركيز على عدد من الملفات المهمة التي تخص القارة الأفريقية، منها تطوير البنية التحتية.
وأوضح الرئيس المصري أن المنتدى دشن منصة للحوار المباشر، بما يضفي قوة للترابط بين الجانبين، وتم استعراض كثير من القضايا العلمية والإنسانية. وفي أول حصيلة رسمية لنتائج المنتدى الاقتصادي، أعلن أنطون كوبياكوف مستشار الرئيس الروسي أن حجم الصفقات المبرمة قد بلغ 13 مليار دولار، مشيراً إلى أنه شارك في فعاليات المنتدى أكثر من 104 دول وكيانات أجنبية، إلى جانب الدول الأفريقية.
وكان الكرملين أشار إلى توقيع أكثر من 30 عقداً ومذكرة تعاون مع بلدان القارة الأفريقية. وأبرز ما أعلن عنه هو إطلاق صندوق استثماري مشترك بقيمة 5 مليارات دولار، وعقد مهم لشركة السكك الحديدية الروسية مع مصر، تبلغ قيمته الإجمالية نحو مليار دولار، فضلاً عن عقود عسكرية كبرى مع عدد من بلدان القارة الأفريقية.
وكان بوتين استهل أعمال القمة بالتأكيد على أن «روسيا كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي تعتزم مواصلة المشاركة بنشاط في تطوير المنحى الاستراتيجي الدولي، والتدابير العملية لتعزيز السلام والاستقرار في أفريقيا، وضمان الأمن الإقليمي». وأضاف أن تعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية يعد إحدى أولويات السياسة الخارجية لروسيا، مشدداً على أن مواقف روسيا والدول الأفريقية متقاربة، وذلك يسمح بتنسيق المواقف والتحركات في الساحة الدولية.
وأعرب الرئيس الروسي عن استعداد بلاده مواصلة تدريب العسكريين والعاملين بهيئات حماية القانون في البلدان الأفريقية، المتدربين في الهيئات التعليمية الروسية، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الفعالية القتالية للقوات الأفريقية.
وأشار إلى وجود تعاون فعلي مع دول أفريقية في المجالين العسكري والعسكري التقني، لافتاً إلى أن عسكريين من 30 دولة أفريقية يدرسون في جامعات وزارة الدفاع الروسية.
وعن التبادل التجاري بين روسيا والقارة السمراء، قال بوتين إن تعزيز التعاون التجاري مع أفريقيا أمر محوري بالنسبة لروسيا، مشيراً إلى أن حجم التجارة تضاعف خلال السنوات الخمس الماضية.
وكان الرئيس فلاديمير بوتين شدد في افتتاح أعمال المنتدى على أن روسيا «مصممة على تعزيز وجودها في القارة». وأشار إلى أن العلاقات تتخذ طابعاً «تاريخياً». وهو أمر ركز عليه أيضاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يعد رئيس القمة من الجانب الأفريقي، بصفته رئيساً للاتحاد الأفريقي. وقال إن القارة تعول على تعزيز التعاون التاريخي مع روسيا، وخصوصاً في مجالات تطوير البنى التحتية، التي تعد من أبرز أولويات القارة. ودعا الرئيس المصري الشركات الروسية إلى مضاعفة استثماراتها في القارة الأفريقية.
من جهته، ركّز الرئيس المصري في افتتاح القمة على الأهمية الكبرى التي توليها القارة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع روسيا، ودعا بوتين إلى مشاركة بلدان القارة في حضور منتدى أسوان للتنمية والسلامة المستدامة في أفريقيا، الذي ينعقد في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وتزايدت الأهمية السياسية للقمة، كونها بحثت ملفات التنسيق وآفاق تطوير التعاون مع روسيا، لكن الأبرز أنها شهدت عقد لقاءات ثنائية، ومتعددة الأطراف، برزت فيها أهم الأزمات التي تشغل بال القارة السمراء، من مشكلات مكافحة الإرهاب إلى الأزمات والحروب، إلى ملف سدّ النهضة، الذي كان حاضراً بقوة خلال مناقشات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، ولم تتأخر موسكو في إعلان استعدادها للقيام بدور وساطة بين الطرفين. إذ قال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن الرئيس الروسي عرض القيام بدور للتوسط بين القاهرة وأديس أبابا في حال طلب الطرفان ذلك.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.