تصورات أعمق لدور الالتهابات في حدوث أمراض القلب

تصورات أعمق لدور الالتهابات في حدوث أمراض القلب
TT

تصورات أعمق لدور الالتهابات في حدوث أمراض القلب

تصورات أعمق لدور الالتهابات في حدوث أمراض القلب

جددت الأبحاث الحديثة الاهتمام بالالتهاب الذي يعد سبباً رئيسي لأمراض القلب. ويمثل تراكم ألواح الترسبات المليئة بالكوليسترول داخل الشرايين - المعروف باسم تصلب الشرايين atherosclerosis - السبب الرئيسي لمعظم النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
رصد الالتهاب
وقد أدرك الباحثون منذ فترة طويلة أن الالتهاب المزمن يتسبب في هذه العملية الضارة بالشرايين، وباتوا يركزون على طرق أفضل لمعالجة هذا الجانب من المشكلة.
إن معالجة الالتهاب أمر ضروري. وحتى عندما يتخذ الأشخاص خطوات لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب - مثل الحد من الكوليسترول الضار LDL وضغط الدم - تظل مواجهة أمراض القلب والأوعية الدموية تشكل تهديدا لحياتهم.
وبحسب الدكتور باول رايدر، مدير مركز أمراض القلب والأوعية الدموية بمستشفى «بريغهام والنسائية»، التابع لجامعة «هارفارد» فحتى لو كنت تستخدم عقار الستاتين وكان مستوى الكوليسترول المنخفض الكثافة (LDL) منخفضا بدرجة كبيرة، فأنت لست في أمان، ولا تزال عرضة للالتهابات. ويعتبر فحص الدم الذي يكشف بروتين سي التفاعلي (CRP) - وهو ناتج ثانوي للالتهابات - وسيلة فعالة في التنبؤ بأمراض القلب مثله مثل قياس الكوليسترول منخفض الكثافة.
فحص البروتين التفاعلي
تصنف نتائج الاختبار المعروف باسم اختبار البروتين التفاعلي مرتفع الحساسية، high - sensitivity CRP (hsCRP) test إلى ثلاثة مستويات: أقل من 1 مليغرام من CRP لكل لتر من الدم يعني خطراً منخفضاً، ومن 1 إلى 3 مليغرامات - لتر يعني خطرا متوسطا، وفوق 3 مليغرامات - لتر يعني خاطر مرتفعا.
لماذا لا يقوم معظم الأطباء بهذا الاختبار بشكل روتيني؟ أحد الأسباب هو أن عقار «ستاتين» الذي يخفض مستوى الكوليسترول (وهو العلاج الأساسي للحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب) يقلل أيضاً من إنتاج البروتين. وينطبق ذلك على أساليب الحياة الموصى بها، مثل ممارسة الرياضة وتناول نظام غذائي يحتوي على الكثير من الخضراوات والتحكم في وزنك وتجنب التدخين.
ونتيجة لذلك فإن معرفة مستوى CRP لن يغير بالضرورة من نصيحة طبيبك حيث يرتبط ذلك مباشرة بالسبب الثاني وهو: بصرف النظر عن العقاقير المخفضة للكوليسترول، لا توجد أي أدوية متوفرة حالياً أثبتت أنها تقلل من مشاكل CRP والمشاكل القلبية الوعائية المرتبطة بها.
لكنّ تجربتين سريريتين كبيرتين أشرف عليهما الدكتور ريدكر ساعدتا في تمهيد الطريق لبعض العلاجات الجديدة الممكنة. فقد توصلت دراسة أجريت عام 2017 أن عقاراً يحمل اسم canakinumab (Ilaris) الذي يستهدف جزءاً مسببا للاتهاب المعروف باسم interleukin - 1. يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من مشكلات القلب والأوعية الدموية بنسبة 17 في المائة لدى مرضى القلب الذين يتناولون عقاقير للقلب.
جاءت النتائج أفضل بين الأشخاص ذوي نسب البروتين التفاعلي CRP الأقل، بحسب تجربة الدكتور ريدكر، حيث أدى الدواء إلى تخفيض مدهش وصل إلى 70 في المائة لدى مرضى سرطان الرئة بين المشاركين في التجربة. ويوضح الدكتور ريدكر أنه نتيجة لذلك، فإن شركة «نوفارتس» المنتجة للعقار قامت بتغيير الأولويات وباتت تركز الآن على هذا التوجه.
أما الدراسة الثانية، الممولة من المنح الفيدرالية، فقد ركزت أيضاً على الأشخاص المصابين بأمراض القلب لكنها اختبرت عقاراً قديماً يسمى «ميثوتريكسيت» methotrexate (تريكسال (Trexall الذي يستخدم لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي وأنواع أخرى من التهاب المفاصل. لكن «ميثوتريكسيت» لم يقلل من علامات الالتهابات أو مستويات البروتين المتفاعل CRP أو مشكلات القلب والأوعية الدموية.
وفي هذا الصدد، أفاد الدكتور ريدكر بأنه على الرغم من هذه النتيجة المحبطة إلى حد ما، فإن هذه النتيجة قدمت أدلة مهمة على تطوير الأدوية في المستقبل، مضيفا عند تجميع الدراستين معاً، سيكون لدينا خريطة طريق للمستقبل، لأننا ندرك الآن أن هدف الالتهابات للوقاية من أمراض القلب يقع في مكان ما بين «إنترلوكين -1» وبروتين سي التفاعلي «CRP».
إجراء الاختبار
إذا كان مستوى الكوليسترول المنخفض الكثافة (LDL) الخاص بك يسير في نطاق معقول (أقل من 70 ملغم - ديسيلتر حال ما إذا كنت قد أصبت بنوبة قلبية، أو أقل من 100 ملغم - ديسيلتر إذا لم تكن قد أصبت بنوبة قلبية) وكانت لديك عوامل خطر أخرى بما في ذلك تاريخ عائلي مع مرض القلب، فإنه يتعين عليك مراجعة الطبيب لسؤاله ما إذا كان اختبار البروتين التفاعلي سيساعد في تقييم أفضل لدرجة الخطر لديك. وفي حال أظهر الاختبار خطرا مرتفعا، فإنه يتعين عليك اتباع نصيحة الدكتور ريدكر عندما قال: «ألق سجائرك واذهب إلى صالة الألعاب الرياضية وتناول المزيد من الخضراوات».
قد تحتاج أيضاً إلى سؤال طبيبك بشأن زيادة جرعة «ستاتين» أو تناول نوع أقوى من العقار ذاته.

كيف نفهم الالتهابات؟
يشير الالتهاب إلى استجابة الجهاز المناعي عند تعرض الجسم إلى جرح أو عدوى. على سبيل المثال، إذا تعرضت لثني في الكاحل أو كشط في الركبة، فإن جهاز المناعة لديك يطلق العنان لجيش من خلايا الدم البيضاء لإحاطة المنطقة وحمايتها، مما يؤدي إلى ظهور احمرار وتورم ملحوظ. كذلك تتسبب الالتهابات مثل الإنفلونزا أو الالتهاب الرئوي في حدوث استجابة مماثلة للقضاء على مسببات الأمراض الضارة. غالباً ما يبدأ الالتهاب المزمن بظهور استجابة خلوية مماثلة، لكنه يتحول إلى حالة قد تستمر لفترة أطول. فالسموم، مثل دخان السجائر، أو زيادة الخلايا الدهنية خاصة حول منطقة البطن، يمكن أن تؤدي أيضاً إلى حدوث التهاب. وكذلك يمكن للألواح الدهنية داخل الشرايين، والتي تغطي الخلايا الالتهابية لجدارها أن تتسبب في انسدادها ومنع تدفق الدم. لكن الألواح قد تتمزق وتختلط بالدم وتتسبب في جلطة، وهذه الجلطات مسؤولة عن غالبية النوبات القلبية ومعظم السكتات الدماغية.

- رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».



علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
TT

علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)

تكثر التساؤلات بشأن فعالية مكملات الكولاجين في الحفاظ على نضارة البشرة ومقاومة علامات التقدّم في السن، إذ تُسوَّق هذه المنتجات غالباً بوصفها حلاً سحرياً للتجاعيد. غير أنّ مراجعة علمية حديثة قدّمت رؤية أكثر توازناً، موضّحةً أن للكولاجين فوائد حقيقية تتعلق بمرونة الجلد وترطيبه، لكنه لا يرقى إلى كونه علاجاً يمنع ظهور التجاعيد أو يوقف آثار الشيخوخة بشكل كامل.

وأظهرت مراجعة علمية حديثة أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يُسهم في تجديد البشرة من خلال تعزيز مرونتها وتحسين مستوى ترطيبها، لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد، وفقاً لتقرير نشرته «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي).

وقد قام الخبراء بتحليل الأدلة العلمية المتاحة، وأعربوا عن ثقة كبيرة في أن تناول حبوب أو مسحوق الكولاجين بانتظام يُحسّن صحة البشرة بشكل ملحوظ، مؤكدين في الوقت ذاته أنه ليس حلاً سريعاً تظهر نتائجه بين ليلة وضحاها.

فوائد محتملة تتجاوز البشرة

تشير نتائج 113 تجربة علمية شملت ما يقارب 8 آلاف شخص إلى أن مكملات الكولاجين قد تساعد أيضاً في التخفيف من آثار الإجهاد والتعب، إضافة إلى تقليل آلام المفاصل وتيبّسها. ويعكس هذا العدد الكبير من الدراسات اهتماماً متزايداً بدراسة تأثيرات الكولاجين على الصحة العامة، لا سيما في ما يتعلق بالشيخوخة الصحية.

الكولاجين نوع من البروتين يُنتجه الجسم طبيعياً، ويؤدي دوراً أساسياً في دعم الجلد وتقويته، فضلاً عن تعزيز صحة الأظافر والعظام والأنسجة الضامة، بما في ذلك الأوتار والغضاريف. غير أن إنتاج الجسم لهذا البروتين يبدأ في التراجع منذ بداية مرحلة البلوغ، كما يتسارع تحلّل الكولاجين الموجود مع مرور الوقت.

وتتفاقم هذه العملية بفعل عوامل خارجية، مثل التدخين والتعرّض المفرط لأشعة الشمس، ما يُسرّع من فقدان البشرة لمرونتها. ومع اقتراب سنّ اليأس، أي عند توقّف الدورة الشهرية لدى النساء، تفقد البشرة نحو ثلث كمية الكولاجين الموجودة فيها، بحسب الباحثين الذين نشروا نتائج دراستهم في مجلة Aesthetic Surgery Journal Open Forum.

تتوافر في الأسواق أنواع مختلفة من مكملات الكولاجين، من بينها الكولاجين البحري والبقري والنباتي. إلا أن الدراسة لم تتمكّن من الجزم بما إذا كان أحد هذه الأنواع أكثر فعالية من غيره، ما يشير إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث المقارنة.

تحذير من المبالغة في الوعود التسويقية

أكد باحثون من جامعة أنجليا روسكين في بريطانيا أن عدداً من الدراسات المتعلقة بمكملات الكولاجين كان ممولاً من شركات تصنيع هذه المنتجات، مشيرين إلى أن «ادعاءات مبالغاً فيها» قد رُوّجت حول فوائد الكولاجين في مكافحة الشيخوخة. وأوضحوا أن المراجعة الحالية لم تتلقَّ أي تمويل من تلك الشركات، في محاولة لضمان الحياد العلمي.

وقال البروفسور لي سميث، أحد كبار الباحثين المشاركين في الدراسة: «تجمع هذه الدراسة أقوى الأدلة المتوفرة حتى الآن حول مكملات الكولاجين. الكولاجين ليس علاجاً شافياً لجميع الأمراض، لكنه يُظهر فوائد موثوقة عند استخدامه بانتظام على المدى الطويل، لا سيما للبشرة والتهاب المفاصل. وتُظهر نتائجنا فوائد واضحة في مجالات رئيسية للشيخوخة الصحية، كما تُفنّد بعض الخرافات المرتبطة باستخدامه».

يرى الباحثون أن الكولاجين قد يكون أكثر فاعلية عندما يُستخدم كجزء من منظومة عناية شاملة بالبشرة المتقدمة في السن أو المتضرّرة من أشعة الشمس، بدلاً من اعتباره علاجاً مباشراً للتجاعيد.

ويضيف سميث: «إذا عرّفنا مكافحة الشيخوخة بأنها منتج أو تقنية تهدف إلى الحد من ظهور علامات التقدم في السن، فإن نتائجنا تدعم هذا الادعاء في بعض الجوانب». وأوضح أن تحسّن لون البشرة وزيادة رطوبتها يرتبطان بمظهر أكثر شباباً، وهو ما يُفسّر الاهتمام المتزايد بمكملات الكولاجين ضمن استراتيجيات العناية بالبشرة.

وبذلك، تخلص الدراسة إلى أن الكولاجين قد يقدّم فوائد ملموسة وموثوقة عند استخدامه بانتظام، غير أنه لا يُعدّ حلاً سحرياً يمنع التجاعيد أو يُوقف عملية الشيخوخة، بل يُمثّل عنصراً داعماً ضمن نهج صحي متكامل.


دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

 الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

 الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

تُعرف «الضوضاء الوردية» بأنها أصوات مهدئة مصممة لحجب الضوضاء الخارجية وتهدئة المستمعين ومساعدتهم على النوم.

وقال موقع «ساينس أليرت» إن تلك الأصوات قد لا تكون بريئة كما تبدو، حيث وجد باحثون من جامعة بنسلفانيا الأميركية، بالتعاون مع باحثين من أوروبا وكندا، أن الضوضاء الوردية قد تضر بجودة النوم في الواقع.

ووفقاً للدراسة، فقد استقطب الباحثون 25 بالغاً للدراسة، تتراوح أعمارهم بين 21 و41 عاماً، لا يعانون من اضطرابات النوم أو لديهم تاريخ في استخدام الضوضاء وسيلةَ مساعدة على النوم، وأمضى هؤلاء المشاركون سبع ليالٍ متتالية في مختبر للنوم، محاولين النوم لمدة 8 ساعات في ظل ظروف مختلفة تحت إشراف الباحثين.

وبعد ليلة واحدة خالية من الضوضاء للتأقلم مع أماكن إقامتهم الجديدة، تعرّض المشاركون لحالة صوتية مختلفة كل ليلة، واختلف ترتيب الأصوات بين المجموعات، ففي إحدى الليالي، استمعوا إلى مزيج من الأصوات المحيطة، بما في ذلك مرور الطائرات والمركبات وبكاء طفل؛ وفي ليلة أخرى استمعوا إلى الضجيج الوردي فقط، أما في الليالي الأخرى، فقد حظوا بليلة هادئة كمجموعة ضابطة، أو ناموا مع ضوضاء محيطة، بالإضافة إلى الضجيج الوردي، أو مع ضوضاء محيطة بالإضافة إلى سدادات الأذن، وأكمل المشاركون استبيانات لتقييم جودة نومهم، وأجروا اختبارات قبل وبعد كل ليلة، وذلك لإثراء البيانات التي جُمعت أثناء نومهم.

النوم مفيد للصحة (بيكسلز)

مقارنةً بالليالي الهادئة، قضى النائمون الذين تعرضوا لضوضاء عالية ما معدله 23 دقيقة أقل في الليلة في مرحلة النوم العميق، كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها بمستوى 50 ديسيبلاً بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة في الليلة مقارنةً بالتعرض للضوضاء البيئية.

ووجد الباحثون أن كلاً من نوم حركة العين السريعة والنوم العميق كان أقصر بشكل ملحوظ في الليالي التي شهدت ضوضاء بيئية ووردية مقارنةً بالليالي الهادئة، كما قضى المشاركون وقتاً أطول مستيقظين في الليالي التي شهدت كلا النوعين من الضوضاء، وهو ما لم يحدث مع أي منهما على حدة.

بشكل عام، بدا أن جودة النوم تتأثر سلباً في الليالي الأكثر ضوضاءً، بما في ذلك تلك التي شهدت ضوضاء وردية، إلا أن هناك استثناءً واحداً: الليالي الصاخبة التي استُخدمت فيها سدادات الأذن.

ولم يُظهر الأشخاص الذين استخدموا سدادات الأذن نفس الاختلافات في جودة النوم في الليالي التي تعرضوا فيها للضوضاء الوردية، أو الضوضاء البيئية، أو كليهما، مما يشير إلى أن سدادات الأذن قد تُوفر بديلاً أكثر أماناً للأصوات واسعة النطاق.

ويقول ماتياس باسنر، الباحث في مجال النوم بجامعة بنسلفانيا، إنه على الرغم من أن هذه الدراسة المخبرية قد تكون محدودة النطاق، إلا أن نتائجها تُشكك في الفوائد المزعومة لاستخدام الضوضاء الوردية للمساعدة على النوم، خصوصاً في ضوء ما نعرفه عن أهمية نوم حركة العين السريعة والنوم العميق لصحة الدماغ.

وأضاف: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة مهماً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ، لذا تُشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الأصوات واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، خاصةً للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو والذين يقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنةً بالبالغين».

وكما يُشير الباحثون، فإن ملايين الأشخاص يُشغّلون أصواتاً أثناء نومهم، وبينما قد يُفيد ذلك البعض، فإن الأبحاث حتى الآن غير حاسمة، وهناك أدلة كافية على الأقل تدعو إلى توخي الحذر.

ويقول باسنر: «بشكل عام، تحذر نتائجنا من استخدام الضوضاء واسعة النطاق، خصوصاً للأطفال حديثي الولادة والأطفال الصغار، وتشير إلى حاجتنا إلى مزيد من الأبحاث على الفئات الأكثر عرضةً للخطر، حول الاستخدام طويل الأمد، وأنواع الضوضاء واسعة النطاق المختلفة، ومستويات الضوضاء الآمنة المتعلقة بالنوم».


حين تتحوّل الزينة إلى علاج: أسرار النباتات المنزلية الصحية

جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)
جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)
TT

حين تتحوّل الزينة إلى علاج: أسرار النباتات المنزلية الصحية

جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)
جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)

تُعدّ النباتات المنزلية أكثر من مجرد عناصر جمالية تُزيّن أركان البيوت والمكاتب؛ فهي تسهم بدورٍ فعّال في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية على حدٍّ سواء. وقد أثبتت الدراسات أن وجود النباتات في الأماكن المغلقة ينعكس إيجاباً على جودة الهواء، والمزاج العام، بل وحتى على جودة النوم.

ومن أبرز فوائد النباتات المنزلية، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

تخفيف الحساسية

أظهرت الأبحاث أن الغرف التي تحتوي على نباتات تضمّ كميات أقل من الغبار والعفن مقارنةً بالغرف الخالية منها. وتقوم أوراق النباتات وأجزاؤها المختلفة بدور المرشّحات الطبيعية، إذ تلتقط مسببات الحساسية والجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء. وتُعدّ نباتات الزينة المنزلية التي تتحمّل الإضاءة الخافتة، مثل الأغلاون الصيني وزنبق السلام، من النباتات الفعّالة في أداء هذه المهمة. كما أن النباتات ذات الأوراق الخشنة، مثل البنفسج، قد تكون أكثر قدرة على التقاط هذه الجسيمات وتنقية الهواء منها.

نباتات تظهر على مكتب (بيكسلز)

أزهار تُبهج النفس وتحسّن المزاج

لا تقتصر فوائد النباتات على إضفاء لمسة جمالية على المكان، بل تمتدّ لتشمل التأثير الإيجابي في الحالة النفسية. فقد لُوحظ أن الموظفين الذين يعملون في مكاتب مُزيّنة بالنباتات يشعرون براحة أكبر تجاه وظائفهم، ويعانون مستويات أقل من القلق، كما تنخفض معدلات غيابهم عن العمل بسبب المرض. وتُعدّ الأزهار، على وجه الخصوص، وسيلة فعّالة في تحسين المزاج وبثّ الشعور بالبهجة والحيوية.

الأزهار تعتبر وسيلة فعّالة في تحسين المزاج (بيكسلز)

نباتات العنكبوت وترطيب الهواء

تؤدي أجهزة التدفئة والتكييف إلى خفض مستوى الرطوبة داخل المنازل، لا سيما خلال فصل الشتاء، مما قد يزيد من احتمالية الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا، ويسبّب جفاف الجلد وحكّته. وتُسهم النباتات المنزلية في زيادة نسبة الرطوبة في الهواء. وقد بيّنت إحدى الدراسات أن وجود مجموعة من نباتات العنكبوت في غرفة النوم رفع نسبة الرطوبة النسبية من 20 في المائة إلى 30 في المائة، وهي نسبة أكثر ملاءمة وراحة للجسم.

تنقية الهواء من الملوثات

تُطلق السجاد والدهانات والمنظفات وأحبار الطابعات وغيرها من المواد المستخدمة داخل المنزل ملوّثات تُعرف باسم المركبات العضوية المتطايرة، وهي مواد قد تتراكم في الهواء وتؤدي إلى تهيّج العينين والجلد، وتفاقم أعراض الربو، أو التسبّب بصعوبة في التنفّس. وتمتلك بعض النباتات المنزلية قدرة على امتصاص هذه المركبات والمساعدة في تحسين جودة الهواء. ومن أبرز النباتات المعروفة بفاعليتها في تنقية الهواء: اللبلاب الإنجليزي، وسرخس الهليون، وشجرة التنين.

بعض النباتات المنزلية تمتلك قدرة على المساعدة في تحسين جودة الهواء (بيكسلز)

أعشاب لتحسين الهضم

يساعد النعناع على التخفيف من الانتفاخ والغازات وغيرها من المشكلات التي قد تظهر بعد تناول الطعام. كما يُعرف الريحان، وهو من الأعشاب الشائعة في الطهي، بدوره في تهدئة المعدة وتعزيز الراحة الهضمية. ويمكن الاستفادة منه عبر نقع أوراقه في الماء الساخن وشربه كمشروب عشبي دافئ.

نبات النعناع يظهر داخل إناء (بيسكلز)

الخزامى المهدّئ للأعصاب

يُعدّ الخزامى، أو اللافندر، من الأعشاب الطبية المعروفة منذ قرون بخصائصها المهدّئة. ويمكن الاستفادة من فوائده عبر استنشاق زيته العطري أو تدليكه على فروة الرأس، كما يمكن غلي أوراقه لتحضير شاي مهدّئ. وتشير بعض الدراسات إلى أن الخزامى قد يسهم في تهدئة الأعصاب والتخفيف من القلق والتوتر.

الخزامى من الأعشاب الطبية المعروفة منذ قرون بخصائصها المهدّئة (بيكسلز)

الصبار للإسعافات الأولية

يُعتبر جل الصبار من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية، إذ يُستخدم في علاج حروق الشمس والحروق الطفيفة الأخرى، كما يساعد في التخفيف من أعراض الصدفية وبعض المشكلات الجلدية المختلفة، بفضل خصائصه المهدّئة والمرطّبة للبشرة.

نوم هانئ وجودة أفضل للراحة

تمتصّ النباتات ثاني أكسيد الكربون وتُطلق الأكسجين خلال عملية تُعرف بالتمثيل الضوئي، حيث تحوّل ضوء الشمس إلى طاقة وغذاء. وبعض النباتات، مثل زهور الجربيرا، تستمر في إطلاق الأكسجين حتى بعد غروب الشمس. لذلك، فإن وضع بعض هذه النباتات في غرفة النوم قد يُسهم في تحسين جودة الهواء، مما يساعد على نومٍ أعمق وأكثر راحة.

تخفيف التوتر وتعزيز الاسترخاء

إذا كنت تشعر بثقل ضغوط الحياة اليومية، فإن إضافة نباتات داخلية مثل نبات الفيلوديندرون ذي الأوراق القلبية أو نبات الثعبان إلى ديكور منزلك قد يساعدك على الشعور بالاسترخاء والسكينة. فوجود النباتات في المحيط القريب يُضفي إحساساً بالهدوء والاتصال بالطبيعة، مما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية العامة.