تصورات أعمق لدور الالتهابات في حدوث أمراض القلب

تصورات أعمق لدور الالتهابات في حدوث أمراض القلب
TT

تصورات أعمق لدور الالتهابات في حدوث أمراض القلب

تصورات أعمق لدور الالتهابات في حدوث أمراض القلب

جددت الأبحاث الحديثة الاهتمام بالالتهاب الذي يعد سبباً رئيسي لأمراض القلب. ويمثل تراكم ألواح الترسبات المليئة بالكوليسترول داخل الشرايين - المعروف باسم تصلب الشرايين atherosclerosis - السبب الرئيسي لمعظم النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
رصد الالتهاب
وقد أدرك الباحثون منذ فترة طويلة أن الالتهاب المزمن يتسبب في هذه العملية الضارة بالشرايين، وباتوا يركزون على طرق أفضل لمعالجة هذا الجانب من المشكلة.
إن معالجة الالتهاب أمر ضروري. وحتى عندما يتخذ الأشخاص خطوات لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب - مثل الحد من الكوليسترول الضار LDL وضغط الدم - تظل مواجهة أمراض القلب والأوعية الدموية تشكل تهديدا لحياتهم.
وبحسب الدكتور باول رايدر، مدير مركز أمراض القلب والأوعية الدموية بمستشفى «بريغهام والنسائية»، التابع لجامعة «هارفارد» فحتى لو كنت تستخدم عقار الستاتين وكان مستوى الكوليسترول المنخفض الكثافة (LDL) منخفضا بدرجة كبيرة، فأنت لست في أمان، ولا تزال عرضة للالتهابات. ويعتبر فحص الدم الذي يكشف بروتين سي التفاعلي (CRP) - وهو ناتج ثانوي للالتهابات - وسيلة فعالة في التنبؤ بأمراض القلب مثله مثل قياس الكوليسترول منخفض الكثافة.
فحص البروتين التفاعلي
تصنف نتائج الاختبار المعروف باسم اختبار البروتين التفاعلي مرتفع الحساسية، high - sensitivity CRP (hsCRP) test إلى ثلاثة مستويات: أقل من 1 مليغرام من CRP لكل لتر من الدم يعني خطراً منخفضاً، ومن 1 إلى 3 مليغرامات - لتر يعني خطرا متوسطا، وفوق 3 مليغرامات - لتر يعني خاطر مرتفعا.
لماذا لا يقوم معظم الأطباء بهذا الاختبار بشكل روتيني؟ أحد الأسباب هو أن عقار «ستاتين» الذي يخفض مستوى الكوليسترول (وهو العلاج الأساسي للحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب) يقلل أيضاً من إنتاج البروتين. وينطبق ذلك على أساليب الحياة الموصى بها، مثل ممارسة الرياضة وتناول نظام غذائي يحتوي على الكثير من الخضراوات والتحكم في وزنك وتجنب التدخين.
ونتيجة لذلك فإن معرفة مستوى CRP لن يغير بالضرورة من نصيحة طبيبك حيث يرتبط ذلك مباشرة بالسبب الثاني وهو: بصرف النظر عن العقاقير المخفضة للكوليسترول، لا توجد أي أدوية متوفرة حالياً أثبتت أنها تقلل من مشاكل CRP والمشاكل القلبية الوعائية المرتبطة بها.
لكنّ تجربتين سريريتين كبيرتين أشرف عليهما الدكتور ريدكر ساعدتا في تمهيد الطريق لبعض العلاجات الجديدة الممكنة. فقد توصلت دراسة أجريت عام 2017 أن عقاراً يحمل اسم canakinumab (Ilaris) الذي يستهدف جزءاً مسببا للاتهاب المعروف باسم interleukin - 1. يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من مشكلات القلب والأوعية الدموية بنسبة 17 في المائة لدى مرضى القلب الذين يتناولون عقاقير للقلب.
جاءت النتائج أفضل بين الأشخاص ذوي نسب البروتين التفاعلي CRP الأقل، بحسب تجربة الدكتور ريدكر، حيث أدى الدواء إلى تخفيض مدهش وصل إلى 70 في المائة لدى مرضى سرطان الرئة بين المشاركين في التجربة. ويوضح الدكتور ريدكر أنه نتيجة لذلك، فإن شركة «نوفارتس» المنتجة للعقار قامت بتغيير الأولويات وباتت تركز الآن على هذا التوجه.
أما الدراسة الثانية، الممولة من المنح الفيدرالية، فقد ركزت أيضاً على الأشخاص المصابين بأمراض القلب لكنها اختبرت عقاراً قديماً يسمى «ميثوتريكسيت» methotrexate (تريكسال (Trexall الذي يستخدم لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي وأنواع أخرى من التهاب المفاصل. لكن «ميثوتريكسيت» لم يقلل من علامات الالتهابات أو مستويات البروتين المتفاعل CRP أو مشكلات القلب والأوعية الدموية.
وفي هذا الصدد، أفاد الدكتور ريدكر بأنه على الرغم من هذه النتيجة المحبطة إلى حد ما، فإن هذه النتيجة قدمت أدلة مهمة على تطوير الأدوية في المستقبل، مضيفا عند تجميع الدراستين معاً، سيكون لدينا خريطة طريق للمستقبل، لأننا ندرك الآن أن هدف الالتهابات للوقاية من أمراض القلب يقع في مكان ما بين «إنترلوكين -1» وبروتين سي التفاعلي «CRP».
إجراء الاختبار
إذا كان مستوى الكوليسترول المنخفض الكثافة (LDL) الخاص بك يسير في نطاق معقول (أقل من 70 ملغم - ديسيلتر حال ما إذا كنت قد أصبت بنوبة قلبية، أو أقل من 100 ملغم - ديسيلتر إذا لم تكن قد أصبت بنوبة قلبية) وكانت لديك عوامل خطر أخرى بما في ذلك تاريخ عائلي مع مرض القلب، فإنه يتعين عليك مراجعة الطبيب لسؤاله ما إذا كان اختبار البروتين التفاعلي سيساعد في تقييم أفضل لدرجة الخطر لديك. وفي حال أظهر الاختبار خطرا مرتفعا، فإنه يتعين عليك اتباع نصيحة الدكتور ريدكر عندما قال: «ألق سجائرك واذهب إلى صالة الألعاب الرياضية وتناول المزيد من الخضراوات».
قد تحتاج أيضاً إلى سؤال طبيبك بشأن زيادة جرعة «ستاتين» أو تناول نوع أقوى من العقار ذاته.

كيف نفهم الالتهابات؟
يشير الالتهاب إلى استجابة الجهاز المناعي عند تعرض الجسم إلى جرح أو عدوى. على سبيل المثال، إذا تعرضت لثني في الكاحل أو كشط في الركبة، فإن جهاز المناعة لديك يطلق العنان لجيش من خلايا الدم البيضاء لإحاطة المنطقة وحمايتها، مما يؤدي إلى ظهور احمرار وتورم ملحوظ. كذلك تتسبب الالتهابات مثل الإنفلونزا أو الالتهاب الرئوي في حدوث استجابة مماثلة للقضاء على مسببات الأمراض الضارة. غالباً ما يبدأ الالتهاب المزمن بظهور استجابة خلوية مماثلة، لكنه يتحول إلى حالة قد تستمر لفترة أطول. فالسموم، مثل دخان السجائر، أو زيادة الخلايا الدهنية خاصة حول منطقة البطن، يمكن أن تؤدي أيضاً إلى حدوث التهاب. وكذلك يمكن للألواح الدهنية داخل الشرايين، والتي تغطي الخلايا الالتهابية لجدارها أن تتسبب في انسدادها ومنع تدفق الدم. لكن الألواح قد تتمزق وتختلط بالدم وتتسبب في جلطة، وهذه الجلطات مسؤولة عن غالبية النوبات القلبية ومعظم السكتات الدماغية.

- رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».



دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.


4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
TT

4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)

هل تبحث عن طرق طبيعية للوقاية من سرطان القولون؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الفواكه الشائعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

ويمكن لتضمين أنواع معينة من الفواكه في نظامك الغذائي اليومي أن يدعّم صحة أمعائك ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء، مع تعزيز فوائد مضادات الأكسدة والألياف الغذائية.

ويعدِّد تقريرٌ نشره موقع «إيتينغ ويل» أفضل الفواكه التي تساعد على تقليل خطر سرطان القولون وكيفية إدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. البطيخ

البطيخ ليس لذيذاً فحسب، بل أظهرت بيانات حديثة أن تناوله بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 في المائة. ويوصي اختصاصيو التغذية بالبطيخ، خاصة في الصيف؛ لأنه يحتوي على الليكوبين وهو مضاد أكسدة قد يحمي الخلايا من التلف.

والبطيخ غني بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

2. التفاح

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف المفيدة للجهاز الهضمي، كما أن تناول التفاح يومياً قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 25 في المائة، كما يحتوي التفاح على البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

الكيوي والحمضيات من الفواكه التي تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون (بكسلز)

3. الكيوي

يساعد الكيوي على تقليل خطر سرطان القولون بنسبة 13 في المائة، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن الكيوي غني بفيتامين «سي»، ما يساعد في دعم جهاز المناعة وصحة القلب والبشرة.

4. الحمضيات

تناولُ مجموعة متنوعة من فواكه الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 9 في المائة. وتحتوي الحمضيات على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويقلل تلف الحمض النووي، إضافة إلى الفلافونويدات التي تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم الشيخوخة الصحية وتقليل خطر السرطان.


للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
TT

للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالصحة والوزن، يركز كثيرون على الدهون الظاهرة في الجسم، لكن الخطر الأكبر قد يكمن في نوع آخر يُعرف باسم الدهون الحشوية، وهي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن حول الأعضاء الحيوية، مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. وترتبط هذه الدهون بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ما يجعل التحكم بها أولوية صحية لا تقل أهمية عن فقدان الوزن.

لا يمكن رؤية الدهون الحشوية بالعين المجردة، لكنها قد تؤثر بشكل كبير في الصحة. وتُخزَّن الدهون الحشوية عميقاً في البطن، وتحيط بأعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل» أبرز الأطعمة التي يُنصح بالحد منها لتقليل الدهون الحشوية، إلى جانب خيارات غذائية صحية يمكن أن تساعد على خفضها وتحسين صحة الجسم على المدى الطويل، بحسب نصائح اختصاصية التغذية، تاليا فولادور.

أطعمة يُفضَّل الحد منها لتقليل الدهون الحشوية:

1 - المشروبات المحلاة بالسكر

يمكن للمشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات القهوة المحلاة والشاي المحلى، أن تزيد بشكل ملحوظ من كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي، دون تقديم قيمة غذائية تُذكَر.

وتوصي المعاهد الصحية بتقليل السكريات المضافة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، ما يجعل تقليل هذه المشروبات خطوة سهلة ومباشرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من المشروبات المحلاة بالسكر يميلون إلى امتلاك مستويات أعلى من الدهون الحشوية. كما قد تسبب هذه المشروبات ارتفاعات سريعة في مستوى السكر بالدم؛ خصوصاً عند تناولها من دون أطعمة تحتوي على الألياف والبروتين.

ومع مرور الوقت، يمكن أن تجعل التقلبات المتكررة في مستوى السكر في الدم، إلى جانب زيادة السعرات الحرارية، فقدان الوزن أكثر صعوبة، خصوصاً في منطقة البطن.

2 - الكربوهيدرات المكررة

عند تناولها بكميات كبيرة، قد تزيد الكربوهيدرات المكررة بشكل كبير من الالتهاب، وتقلل حساسية الجسم للإنسولين، وهما تغيران أيضيان قد يدفعان الجسم إلى تخزين مزيد من الدهون الحشوية.

ومن أمثلة هذه الأطعمة: الخبز الأبيض، والمعكرونة البيضاء، والمعجنات، والعديد من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما تكون هذه الأطعمة منخفضة الألياف وسريعة الهضم، ما قد يؤدي إلى عدم استقرار مستويات السكر في الدم وزيادة الشعور بالجوع. كما أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الكربوهيدرات منخفضة الجودة بدلاً من الحبوب الكاملة قد تجعل تقليل الدهون الحشوية أكثر صعوبة.

3 - الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة بزيادة مستويات الدهون الحشوية في الجسم. لذلك يُنصح بالحد من الدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وتشمل أبرز مصادر هذه الدهون: الأطعمة المقلية، واللحوم المصنَّعة، واللحوم الحمراء، وكثيراً من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما يسهل الإفراط في تناول هذه الأطعمة، كما أنها تحل محل خيارات غذائية أكثر فائدة مثل النباتات الغنية بالألياف والبروتينات قليلة الدهون.

4 - الكحول

يمكن للكحول أن يعرقل الجهود الرامية إلى تقليل الدهون الحشوية.

كما تشير دراسات إلى أن الإفراط في شرب الكحول قد يعزز تراكم الدهون الحشوية. إضافة إلى ذلك، يزيد الكحول من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، في حين يقدم قيمة غذائية محدودة أو معدومة، ما قد يصعّب الحفاظ على توازن الطاقة اللازم لتقليل الدهون.

ماذا يجب أن نأكل للمساعدة على تقليل الدهون الحشوية؟

يرى اختصاصيو التغذية أن التركيز لا يجب أن يكون فقط على تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة، بل أيضاً على الأطعمة المفيدة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي.

1 - زيادة تناول الألياف من الحبوب الكاملة

تعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل غنية بالألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الدهون الحشوية.

2 - إعطاء الأولوية للبروتينات قليلة الدهون

تساعد مصادر البروتين قليلة الدهون مثل السمك والدواجن والزبادي اليوناني والتوفو على تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام، ما يدعم العادات الغذائية الصحية.

كما تظهر الدراسات أن تناول كميات أكبر من البروتين قد يساعد على تقليل الدهون الحشوية؛ خصوصاً عند اقترانه بتغييرات في نمط الحياة.

3 - إضافة البروتينات النباتية

توفر البروتينات النباتية مثل الفاصوليا والعدس والحمص وفول الصويا الأخضر مزيجاً من البروتين والألياف، ما يدعم تكوين الجسم الصحي.

كما أن هذه الأطعمة تحتوي بطبيعتها على مستويات أقل من الدهون المشبعة مقارنة بكثير من مصادر البروتين الحيواني.

4 - تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات؛ خصوصاً الغنية بالألياف مثل التوت والتفاح والخضراوات الورقية، بانخفاض مستويات الدهون الحشوية.

وقد أظهرت مراجعة علمية واسعة أن الدهون الحشوية تنخفض مع كل زيادة يومية في استهلاك الفواكه والخضراوات.

5 - إضافة المزيد من الدهون الصحية

ترتبط الأنماط الغذائية التي تعتمد على الدهون غير المشبعة، مثل النظام الغذائي المتوسطي، بانخفاض دهون البطن وتحسُّن تكوين الجسم.

ويمكن الحصول على هذه الدهون الصحية من المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.