السعودية: 30 مليار دولار تسهيلات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال 6 أشهر

ارتفاع حجم التمويل 11.6 % والمصارف تستحوذ على 93 % من إجمالي القيمة المدفوعة

مؤسسة النقد العربي السعودي تدعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
مؤسسة النقد العربي السعودي تدعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: 30 مليار دولار تسهيلات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال 6 أشهر

مؤسسة النقد العربي السعودي تدعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
مؤسسة النقد العربي السعودي تدعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)

كشفت إحصاءات رسمية صدرت أمس عن ارتفاع إجمالي حجم التسهيلات المقدمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر المقدمة من قبل قطاعي المصارف السعودية وشركات التمويل المحلية مع نهاية النصف الأول من العام الحالي 2019 بواقع 11.6 في المائة مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي 2018 ليصل إلى أكثر من 113 مليار ريال (30.1 مليار دولار) مقابل 101 مليار ريال (26.9 مليار دولار) لذات الفترة من العام 2018.
ووفقا للإحصاءات يعود التطور المسجل في مؤشرات النمو إلى الارتفاع المحقق في حجم التسهيلات المقدمة خلال الفترة الماضية إلى المنشآت المتوسطة والصغيرة والذي بلغت نسبته على التوالي 14 و12.5 في المائة تمثلان 82.6 مليار ريال و26.7 مليار ريال حتى نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الجاري، في وقت سجلت فيه حجم التسهيلات المقدمة لشريحة المنشآت متناهية الصغر تراجعا بنسبة 27 في المائة ليبلغ في نهاية الفترة 3.6 مليار ريال مقابل 5 مليارات ريال في نهاية النصف الأول من العام الماضي.
ووفقاً للبيانات الإحصائية الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي فقد حافظت المصارف السعودية في استحواذها على غالبية التسهيلات المقدمة لتلك المنشآت بواقع 93 في المائة بما يعادل 105 مليارات ريال، مقابل نحو 7 في المائة تم تقديمها من قبل شركات التمويل وبما يعادل 7.8 مليار ريال للفترة ذاتها.
وتظهر الإحصاءات تسجيل ارتفاع في حجم التسهيلات المقدمة من قبل المصارف السعودية حتى النصف الأول من العام الحالي 2019 بواقع 11.5 مليار ريال، لتصل إلى 105.1 مليار ريال مقابل 93.6 مليار ريال للفترة المقابلة من العام السابق 2018 بنمو بلغت نسبته 12.3 في المائة، في الوقت الذي استحوذت فيه شريحة المنشآت المتوسطة على الحصة الرئيسية من إجمالي تلك التسهيلات بواقع 75.5 في المائة (79.4 مليار ريال) مقابل 69 مليار ريال للفترة المقابلة من العام الماضي، وشريحة المنشآت الصغيرة بواقع 21.9 في المائة (23.1 مليار ريال) مقابل 20.8 مليار ريال للفترة المماثلة من العام المنصرم، فيما جاءت حصة المنشآت متناهية الصغر في المرتبة الأخيرة باستحواذها على 2.4 في المائة من إجمالي التسهيلات المصرفية (2.6 مليار ريال)، مقابل 3.6 مليار ريال للفترة ذاتها من العام السابق 2018 متراجعة 29 في المائة.
وفيما يخص تطور حجم التسهيلات المقدمة من قبل شركات التمويل الأخرى فقد أوضحت البيانات الإحصائية الصادرة عن «مؤسسة النقد» تسجيل نمو طفيف في إجمالي تلك التسهيلات مع نهاية النصف الأول من العام الحالي 2019 وبواقع 2.8 في المائة مقارنة مع النصف الأول من العام السابق 2018 لتبلغ 7.8 مليار ريال مقابل 7.6 مليار ريال، بدعم الارتفاع الذي سجلته التسهيلات المقدمة لشريحة المنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة بواقع 23.8 في المائة عما كانت عليه في الفترة المقابلة ومتقدمة إلى المرتبة الأولى من حجم تلك التسهيلات مستحوذة على ما نسبته 45.7 في المائة (3.6 مليار ريال) مقابل 2.9 مليار ريال للنصف الأول من العام الماضي.
وسجلت حصة كل من شريحة المنشآت المتوسطة ومتناهية الصغر تراجعا في حجم التسهيلات المقدمة لها خلال الفترة، حيث انخفض حجم التسهيلات المقدمة للمنشآت المتوسطة بواقع 5.2 في المائة عما كانت عليه في النصف الأول للعام 2018، فيما جاءت شريحة المنشآت متناهية الصغر في المرتبة الثالثة مستحوذة على ما نسبته 13.6 في المائة من إجمالي تسهيلات شركات التمويل.
ويوضح أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية طلعت بن زكي حافظ أن النمو المضطرد في حجم التسهيلات المقدمة من قبل المصارف السعودية لصالح قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، يعكس الجهود التي تتبناها المصارف في سبيل تحفيز نمو هذا القطاع الحيوي، بما يمثله من أهمية كأحد محركات الاقتصاد الوطني.
وقال في بيان صدر أمس: «المصارف تولي أصحاب هذا القطاع أولوية ضمن أجندتها الاستراتيجية، وتسعى بشكل مستمر ومتواصل لتوسيع قنوات الدعم والتسهيلات المقدمة للمنشآت التابعة له لغرض تطوير أعمالها وتنشيط أدائها بما ينسجم مع (رؤية المملكة 2030) التي تتطلع إلى النهوض بهذا القطاع على اعتباره محورا رئيسيا من محاور تنمية الاقتصاد الوطني».



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».