ترمب يعتبر تحقيق العزل «إعداماً خارج إطار القانون»

بيلوسي تصدر وثيقة تتهم ترمب بـ«ابتزاز» الحكومة الأوكرانية

سفير الولايات المتحدة السابق لدى أوكرانيا بيل تايلور (وسط) يصل إلى الكونغرس  للإدلاء بشهادته أمام لجنة الاستخبارات والشؤون الخارجية في جلسة مغلقة (أ.ف.ب)
سفير الولايات المتحدة السابق لدى أوكرانيا بيل تايلور (وسط) يصل إلى الكونغرس للإدلاء بشهادته أمام لجنة الاستخبارات والشؤون الخارجية في جلسة مغلقة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعتبر تحقيق العزل «إعداماً خارج إطار القانون»

سفير الولايات المتحدة السابق لدى أوكرانيا بيل تايلور (وسط) يصل إلى الكونغرس  للإدلاء بشهادته أمام لجنة الاستخبارات والشؤون الخارجية في جلسة مغلقة (أ.ف.ب)
سفير الولايات المتحدة السابق لدى أوكرانيا بيل تايلور (وسط) يصل إلى الكونغرس للإدلاء بشهادته أمام لجنة الاستخبارات والشؤون الخارجية في جلسة مغلقة (أ.ف.ب)

شبّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء التحقيق بهدف عزله بـ«الإعدام خارج إطار القانون»، مستخدما عبارة مشحونة بالعنصرية تعود إلى أحلك أيام العبودية في أميركا. وكان ترمب واجه انتقادات فورية على تغريدة قال فيها إن التحقيق لعزله ليس عادلا ويجرده من حقوقه القانونية. وكتب على «تويتر» «على جميع الجمهوريين أن يتذكروا ما يشاهدونه هنا... إعدام خارج القانون. ولكننا سننتصر».
ومن جانبها، اتهمت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي (ديمقراطية من ولاية كاليفورنيا)، الرئيس ترمب، بخيانة الأمن القومي الأميركي عندما مارس ضغوطا على الحكومة الأوكرانية للتحقيق مع أحد خصوم الرئيس السياسيين. وأصدر مكتب بيلوسي وثيقة اتُّهم فيها الرئيس ترمب بمخالفة اليمين الدستورية كرئيس للولايات المتحدة الأميركية.
وتطرح الوثيقة الخطوط العريضة لما وصفته بـ«ابتزاز» الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحكومة الأوكرانية لتحقيق مكاسب شخصية، بينما يتابع الديمقراطيون تحقيقاً في قضية توجيه اتهام بالتقصير ضد الرئيس. وتأتي الوثيقة المكونة من أربع صفحات، والتي تحدد قضية نواب المعارضة ضد الرئيس، قبل أسبوع من جلسات مغلقة للإدلاء بالشهادة من جانب مسؤولي إدارة ترمب، فيما يواصل الديمقراطيون التحقيق. ولا تنشر الوثيقة معلومات جديدة ولكنها تسلط الضوء على خط الهجوم ضد الرئيس. ومن المقرر أن يدلي سفير الولايات المتحدة السابق لدى أوكرانيا، بيل تايلور بشهادته أمام النواب. وتعد الرسائل النصية التي أرسلها تايلور لمسؤولين آخرين في البيت الأبيض والتي قال فيها: «أعتقد أنه ضرب من الجنون أن يتم تعليق المساعدات الأمنية من أجل دعم حملة سياسية»، جزءا محوريا في التحقيق بشأن مساءلة ترمب. وينظر التحقيق في جهود محتملة من جانب ترمب لتعليق المساعدات العسكرية للضغط على أوكرانيا من أجل التحقيق مع نائب الرئيس، جو بايدن، الذي يعد الأوفر حظا لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لمنافسة ترمب في انتخابات 2020. كما أن مكالمة هاتفية بين ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والتي طلب فيها ترمب بـ«إسداء خدمة» من جانب الرئيس الأوكراني، تعد جزءا مهما من التحقيق. وجاء في وثيقة بيلوسي أن ترمب «حنث باليمين الذي أقسم به عند توليه منصبه من خلال استخدام الحكومة الأميركية وأطراف خارجية للدفع قدما بمخططه لابتزاز الحكومة الأوكرانية من أجل التدخل في انتخابات 2020».
وجاء في الوثيقة التي صدرت مساء أول من أمس: «لقد خان الرئيس ترمب اليمين الدستورية، وخان أمننا القومي، وخان نزاهة انتخاباتنا لتحقيق مكاسب سياسية شخصية». وأسردت بيلوسي، التي تعتبرها أدلة على إدانة الرئيس ترمب، والتي تضمنت ممارسة الرئيس لـ«حملة ضغط» على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بينهما في 25 يوليو (تموز) الماضي، للتحقيق مع نائب الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، الذي يعد أبرز المنافسين السياسيين لترمب في انتخابات 2020.
كما ذكرت الوثيقة أن الإدارة الأميركية تمارس حملة للتستر على أفعال الرئيس المتعلقة بأوكرانيا. وتحتوي الورقة على مقتطفات من حديث ترمب خلال المكالمة الهاتفية المذكورة، والتي أبلغ عنها شخص مجهول الهوية، وباتت هي الأساس التي يرتكز عليه الديمقراطيون في تحقيق العزل الذي يجرونه ضد ترمب.
ولطالما انتقد ترمب مراراً وتكراراً أي تحقيق ضده، واصفاً إياه بأنه «مطاردة الساحرات» و«احتيال» - لكن استخدام الرئيس للكمة «الإعدام خارج إطار القانون» أثار انتقاد الكثير من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء. خاصة أن هذا المصطلح مرتبط بالعنف العنصري المروع وعصر مظلم في الولايات المتحدة. وانتقد زعيم الأقلية في مجلس النواب، الجمهوري كيفين مكارثي، تغريدة ترمب، قائلا إنه «لا يوافق مع هذه اللغة. وإنها ليست اللغة التي يستخدمها». كما اتهم مكارثي الديمقراطيين بـ«استغلال سلطتهم» في التحقيق في قضية العزل. وقال: «لقد كتب الديمقراطيون هذا السيناريو. إنهم يكرهون هذا الرئيس، وهم يسيئون استخدام سلطتهم لإعادة نتيجة الانتخابات».
وذكرت كريستين كلارك رئيسة لجنة المحامين الوطنيين لحقوق الإنسان في ظل القانون أنها تشعر بـ«الاشمئزاز من استخدام ترمب السيئ لهذه العبارة اليوم». وقالت إن 4743 شخصا أعدموا بهذه الطريقة في الولايات المتحدة في الفترة بين 1882 و1968. من بينهم 3446 من الأميركيين الأفارقة. وأضافت أن هذه الإعدامات «كانت جرائم ضد الإنسانية، وكانت جزءا بشعا من تاريخ العنف العنصري في البلاد». وصرح مرشح الرئاسة الديمقراطية جوليان كاسترو «من المخجل تماما استخدام هذه الكلمة لوصف محاسبته على أفعاله».
كما انتقد الديمقراطي ويب جيم، وهو أميركي من أصل أفريقي في الكونغرس، تصريحات ترمب. وقال لشبكة «سي إن إن» أمس، إن الرؤساء الأميركيين الثلاثة الذين واجهوا في السابق تهديدات العزل لم يشبهوا مواقفهم بالإعدام، كما فعل هذا الرئيس. بينما دافع رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ، الجمهوري ليندسي غراهام، عن تغريدة الرئيس، مشيرا إلى أنها «دقيقة جداً». وقال غراهام، في تصريحات صحافية أمس: «أعتقد أن هذا دقيق تماماً. هذا عار. إنها مزحة». وقال: «سأترك للعالم أجمع أنه إذا كنا نفعل ذلك لرئيس ديمقراطي، فسوف تكونوا جميعا ضدي الآن». وتابع: «هذا إعدام، بمعنى ما. هذا غير أميركي». ويعوّل ترمب على مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون لتبرئته في حال صوت مجلس النواب لصالح عزله. وانتقد غراهام التغطية الإعلامية المتحيزة في قضية أوكرانيا، وقال: «لم يسألني أحد أي سؤال. ما رأيك في حقيقة أن الرئيس لا يعرف من هو المتهم... إنه يظهر الكثير من الأشياء عن وسائل الإعلام الوطنية لدينا. عندما يتعلق الأمر بترمب، من يهتم بهذه العملية؟».


مقالات ذات صلة

أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)

أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

بينما يرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب يمكن أن تنتهي سريعاً، تحذر مؤشرات صادرة عن مسؤولين أميركيين من احتمال الانزلاق إلى صراع طويل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز) p-circle

ترمب يعيد خدمة ستارلينك لأوكرانيا... ولا يبدد الشكوك في رهانه على بوتين

ترمب يعيد خدمة ستارلينك لأوكرانيا، ولا يبدد الشكوك في رهانه على بوتين، وكييف توقع مع شركتين من فنلندا لتطوير نظام اتصالات بالأقمار الاصطناعية خاص بها.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)

ترمب: يمكننا إنهاء الحرب مع إيران بسرعة كبيرة

​قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إن ‌الولايات ​المتحدة ‌تستطيع إنهاء ​الحرب مع إيران بسرعة، لكنه تساءل عما إذا ‌كان ينبغي ‌لواشنطن ​السعي ‌إلى إنهائها ‌سريعاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية 30 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران

تواجه الحكومة العراقية اختباراً لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة، مع تزايد المخاوف من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال انخراط فصائل مسلحة فيها

حمزة مصطفى (بغداد)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

رغم التوترات الأخيرة... زيلينسكي: لا خلاف شخصياً مع ترمب

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه لا توجد خلافات شخصية بينه وبين نظيره الأميركي دونالد ترمب، رغم التوترات الحادة التي شهدتها علاقتهما مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (كييف)

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.