التجارة الخارجية الخليجية تلامس 1.1 تريليون دولار

مؤتمر عُمان للمناطق الاقتصادية والحرة يكشف عن فرص استثمارية

انطلاق مؤتمر عمان للمناطق الاقتصادية والحرة والصناعية أمس (الشرق الأوسط)
انطلاق مؤتمر عمان للمناطق الاقتصادية والحرة والصناعية أمس (الشرق الأوسط)
TT

التجارة الخارجية الخليجية تلامس 1.1 تريليون دولار

انطلاق مؤتمر عمان للمناطق الاقتصادية والحرة والصناعية أمس (الشرق الأوسط)
انطلاق مؤتمر عمان للمناطق الاقتصادية والحرة والصناعية أمس (الشرق الأوسط)

أشار تقرير إحصائي خليجي إلى أن حركة التجارة الخارجية السلعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية شهدت نمواً في قيمتها الإجمالية لتبلغ نحو 1.1 تريليون دولار حتى نهاية العام الماضي، مقابل 986.2 مليار دولار في عام 2017 تمثل نمواً قوامه 11.1 في المائة.
وأشار تقرير المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن أهم المؤشرات الإحصائية المتعلقة بالتجارة الخارجية السلعية لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2018، إلى أن حجم التبادل التجاري لدول المجلس خلال الفترة ما بين 2013 - 2016 شهد انخفاضاً، متأثراً بانخفاض قيمة إجمالي الصادرات السلعية لدول المجلس فيما عاود الارتفاع خلال عامي 2017 و2018.
وعلى مستوى مساهمة الدول الأعضاء في المجلس، فقد أظهرت البيانات الإحصائية الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن ما يقارب ثلاثة أرباع حجم التجارة الخارجية السلعية لدول المجلس ساهمت فيها دولة الإمارات والسعودية.
وبحسب التقرير، سجل إجمالي الصادرات السلعية لدول المجلس خلال عام 2018 ما قيمته 652 مليار دولار بارتفاع بلغت نسبته 22.6 في المائة مقارنة بعام 2017. فيما بلغت قيمة الصادرات وطنية المنشأ لدول المجلس خلال عام 2018 ما قيمته 551 مليار دولار بارتفاع مقداره 27.6 في المائة مقارنة بعام 2017.
في المقابل، سجلت قيمة إجمالي الواردات السلعية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بعام 2017 لتبلغ ما قيمته 443 مليار دولار خلال عام 2018. كما ارتفع فائض الميزان التجاري السلعي لدول مجلس التعاون بنسبة 166 في المائة ليصل إلى 209 مليارات دولار في عـام 2018 مقارنة بـ578.5 مليار دولار لعام 2017.
وعلى مستوى الصادرات الوطنية السلعية سجل النفط ومنتجاته نسبة 81.4 في المائة من قيمة الصادرات السلعية وطنية المنشأ لتبلغ نحو 448.8 مليار دولار خلال عام 2018 مقارنة بـ344.4 مليار دولار لعام 2017، بمعدل نمو بلغ 30.3 في المائة عن العام السابق، يليه البلاستك ومصنوعاته بنسبة 4.9 في المائة، ثم المنتجات الكيماوية العضوية 3.2 في المائة، والذهب والأحجار الكريمة 2.2 في المائة، والألمنيوم ومصنوعاته 2.1 في المائة، والأسمدة 0.7 في المائة.
أما الشركاء التجاريون لإجمالي الصادرات السلعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فقد جاءت الصين في المرتبة الأولى من بين أهم الشركاء التجاريين لمجلس التعاون من حيث إجمالي الصادرات السلعية، حيث شكلت ما نسبته 15.1 في المائة من إجمالي الصادرات السلعية لمجلس التعاون إلى الأسواق العالمية في عام 2018. كما جاءت الصين في المرتبة الأولى بين أهم الشركاء التجاريين لدول مجلس التعاون في إجمالي الواردات السلعية لعام 2018، حيث شكلت ما نسبته 17 في المائة من قيمة إجمالي الواردات السلعية لدول مجلس التعاون من الأسواق العالمية لعام 2018، تمثل قيمة 75.2 مليار دولار.
إلى ذلك، شهدت العاصمة العُمانية أمس انعقاد مؤتمر عُمان للمناطق الاقتصادية والحرة لعام 2019 بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض تحت عنوان: «عُمان مركز محوري متنوع للوجيستيات والصناعة». ويسعى المؤتمر الذي يُعقد على مدى يومين ويحضره عدد من المستثمرين من خارج عُمان لاستكشاف الفرص الاستثمارية داخل السلطنة، وإظهار جهودها في تنويع الاقتصاد.
وفي كلمته في افتتاح المؤتمر قال الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة إن المؤتمر أعطى فرصة للمشاركين والمستثمرين لمعرفة جوانب الاستثمار في السلطنة كقطاع الصناعة والموانئ التجارية والزراعة والثروة السمكية والمصارف والسياحة.
وقال المنذري إن المراسيم السلطانية الأخيرة التي صدرت في تطوير البنية التشريعية في كثير من القوانين الاقتصادية والاستثمارية ستساعد لإعطاء الفرصة للمستثمر الأجنبي الأرضية الصحيحة للاستثمار في السلطنة.
من جانبه، أوضح يحيى بن سعيد الجابري رئيـس مجـلس إدارة الهيئة العامـة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) أن المؤتمر يهدف إلى تنمية قطاعات إنتاجية واعدة والوقوف على طبيعة التحديات والمتغيرات الوطنية والإقليمية التي تواجه هذه الجهود وبحث أفضل طرق التعامل معها.
وبيّن أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية بلغ في عام 2018 نحو 30.5 مليار ريال عماني (79.3 مليار دولار) محققاً نمواً سنوياً خلال الخطة الخمسية الثامنة بمعدل 3.5 في المائة، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يبلغ هذا المعدل خلال الخطة الخمسية التاسعة نحو 2.8 في المائة.
من جهته، كشف هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية مدائن خلال المؤتمر أن العام الجاري شهد طرح مناقصات تطوير مدينتي «شناص» و«ثمريت» الصناعيتين محلياً وعالمياً لتشغيلها وإدارتها عبر القطاع الخاص كفرص استثمار في مجال التطوير. وأضاف الحسني أن «مدائن» تشهد سنوياً نمواً في حجم الاستثمارات بنسبة 6 في المائة تقريباً، وهذا ما يؤكد على وجود بيئة استثمارية مستقرة وتسهيلات وخدمات وبنية أساسية جاذبة لأصحاب الأعمال والمستثمرين في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ويناقش المؤتمر الذي تنظمه الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات «إثراء» بالتعاون مع شركة «فري زون وتش» محاور من بينها عوامل اتخاذ القرارات الاستثمارية والتحولات الاستراتيجية في التجارة الإقليمية والتطورات الداخلية التي تجعل السلطنة مركزاً مثالياً للوجيستيات للمستثمرين المحتملين.


مقالات ذات صلة

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد حرب إيران.

عبد الهادي حبتور (الرياض) إبراهيم أبو زايد (الرياض)
العالم العربي لقاء وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في الرياض فجر الخميس (الخارجية المصرية)

تحركات مصرية لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران

واصلت مصر تحركاتها المكثفة لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران، تزامناً مع حديث أميركي عن تلقي إيران نقاطاً للبحث عبر وسطاء.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

رغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، فإنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.


النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، وذلك بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب بينهما.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 6.21 دولار، أو 5.9 في المائة ، لتصل إلى 98.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:58 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفضت إلى أدنى مستوى لها عند 97.57 دولار. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.67 دولار، أو 5.1 في المائة، لتصل إلى 87.68 دولار للبرميل، بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى لها عند 86.72 دولار.

وكان كلا المؤشرين قد ارتفعا بنسبة 5 في المائة تقريبًا يوم الثلاثاء، قبل أن يقلصا مكاسبهما في تداولات متقلبة أعقبت التسوية.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان» للأوراق المالية للاستثمار: «ارتفعت توقعات وقف إطلاق النار بشكل طفيف، ويقود جني الأرباح السوق».

وأضاف: «لكن التوقعات لا تزال غير مؤكدة بشأن نجاح المفاوضات، مما يحد من عمليات البيع».

وأوضح أنه في حال استئناف القتال وامتداد الهجمات الإيرانية إلى منشآت الطاقة في الدول المجاورة، أو في حال اشتداد الضغوط لإغلاق مضيق هرمز، فقد ترتفع أسعار النفط مجددًا.

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر لمناقشة الخطة، التي تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم الجماعات المسلحة، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقد أدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات الغاز والنفط الخام في العالم، مما تسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني استعداده لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

مع ذلك، نفت إيران يوم الاثنين إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. وأبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأنه يُسمح للسفن غير المعادية بعبور مضيق هرمز شرط التنسيق مع السلطات الإيرانية، وذلك وفقًا لمذكرة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

ومع ذلك، استمرت الضربات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية، وأفادت مصادر بأن واشنطن تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى المنطقة.

ولتعويض اضطرابات مضيق هرمز، ارتفعت صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر إلى ما يقارب 4 ملايين برميل يوميًا الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد مقارنةً بما قبل اندلاع الحرب، وفقًا لبيانات الشحن.