توقع تقرير اقتصادي متخصص تعافي أسعار النفط في الأشهر الأخيرة من السنة، حيث يمكن للسوق التعامل مع رد الفعل للمخاطر في العراق بعد المسارات المألوفة من ليبيا وسوريا. وقد يعني تصاعد العنف أن إنتاج النفط العراقي من غير المرجح أن يرتفع فوق المستويات الحالية والتي تبلغ 3.5 مليون برميل يوميا هذا العام، مما يعني إخفاقها في تلبية توقعات النمو الحالية.
وحول إنتاج النفط الكويتي أشار التقرير الصادر عن شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة «بيت التمويل الكويتي» (بيتك)، إلى أنه سجل 2.89 مليون برميل يوميا في أغسطس (آب) 2014، بارتفاع هامشي عن إنتاج الشهر السابق والذي كان عند 2.88 مليون برميل يوميا.
وقد زادت الكويت من طاقتها الإنتاجية للنفط إلى 3.3 مليون برميل يوميا، وتأمل في الوصول إلى 3.5 مليون برميل يوميا بحلول 2015. وفي ما يلي التفاصيل..
سجل إنتاج النفط الكويتي 2.89 مليون برميل يوميا في أغسطس 2014 بارتفاع هامشي عن الشهر السابق والذي كان إنتاجه نحو 2.88 مليون برميل يوميا. ومن الجدير بالذكر أن إنتاج النفط الكويتي قد شهد ارتفاعا طفيفا خلال الشهرين الماضيين عن المستويات التي كان عليها في مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، والبالغة 2.80 مليون برميل يوميا. وقد بلغ متوسط إنتاج النفط في الأشهر الثلاثة الماضية (يونيو ويوليو وأغسطس 2014) 2.86 مليون برميل.
وزادت الكويت من طاقتها الإنتاجية للنفط إلى 3.3 مليون برميل يوميا، وتأمل في الوصول إلى 3.5 مليون برميل يوميا بحلول 2015. وفي تصريح لمسؤولين كويتيين في وقت سابق، ذكروا أن الطاقة الإنتاجية في الكويت، أحد أعضاء منظمة أوبك، كانت بالقرب من 3.1 إلى 3.2 مليون برميل يوميا. وتستهدف الكويت الوصول إلى طاقة إنتاجية قدرها أربعة ملايين برميل يوميا بحلول 2020، وقد تم تمديد مناقصات إنشاء مصفاة الكويت الرابعة، مصفاة الزور، حيث صرح الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية بأنه قد تم تمديد الموعد النهائي لتقديم عروض الشركات المؤهلة لمناقصات مصفاة الزور حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، ويناير (كانون الثاني) 2015، بعد أن طلبت الشركات المعنية مزيدا من الوقت. وتعد مصفاة الزور واحدة من أكبر المصافي في الشرق الأوسط، ويتوقع أن تبدأ المصفاة التشغيل في مايو 2019 بعد أن تم تأجيل المواعيد الختامية للتقدم بعروض في المناقصة بضعة أشهر.
وستنتج مصفاة الزور المنتجات النفطية مثل الديزل والكيروسين والنفتا للتصدير وزيت الوقود منخفض الكبريت لمحطات الكهرباء المحلية. ويتوقع أن تصل تكلفة تحديث مصفاة الزور، أحد الأجزاء المهمة ضمن خطة التنمية الاقتصادية الكويتية، لنحو 4 مليارات دينار (14.18 مليار دولار).
وتخطط الكويت لتحديث وتوسيع اثنتين من المصافي الحالية، ضمن ما يعرف باسم مشروع الوقود النظيف، والذي يأتي أيضا ضمن خطة التنمية الاقتصادية في البلاد.
وفي إطار هذا المشروع، ستنخفض طاقة مصفاة ميناء الأحمدي الإنتاجية إلى 347.000 برميل يوميا من 466.000 برميل يوميا، بينما سترتفع الطاقة الإنتاجية لمصفاة ميناء عبد الله إلى 454.000 برميل يوميا من 270.000 برميل يوميا حاليا، فيما سيتم إغلاق مصفاة الشعيبة والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 270.000 برميل يوميا عند اكتمال إنشاء مصفاة الزور.
ويتماشى إنتاج النفط في الكويت مع آخر إحصائيات الإنتاج من قبل الدول الأعضاء الآخرين في منظمة أوبك. وقد زاد إنتاج أوبك من النفط الخام إلى أعلى مستوى له في عام خلال أغسطس 2014، متأثرا بارتفاع الإنتاج في نيجيريا.
كما ارتفع إنتاج الدول الـ12 الأعضاء في منظمة أوبك بمقدار 891.000 برميل يوميا ليصل إلى متوسط 31.03 مليون برميل يوميا، وذلك وفقا لمسح شمل شركات نفطية ومنتجين ومحللين في القطاع النفطي. وتم تعديل إجمالي الإنتاج لشهر يوليو (تموز) بالخفض ليصل إلى 30.14 مليون برميل بسبب التغييرات في تقديرات نيجيريا وإيران.
وقد قادت نيجيريا والسعودية وأنجولا المكاسب نظرا للاكتشافات الجديدة وتحسن الوضع الأمني والانتهاء من برامج الصيانة الميدانية، فيما كان الانخفاض في مستوى الإنتاج من نصيب إيران وفنزويلا فقط من بين الدول الأعضاء.
ووقعت مؤسسة البترول الكويتية التي تديرها الدولة مع شركة «يونيبيك» الصينية، كبرى شركات الطاقة في الصين، بتاريخ 22 أغسطس 2014 اتفاقية استراتيجية تم بمقتضاها تعزيز شحنات النفط الخام على مدى السنوات العشر القادمة، وهو أكبر عقد من نوعه في تاريخ مؤسسة «البترول الكويتية». وبموجب الاتفاقية، تزود مؤسسة البترول الكويتية شركة «يونيبيك» بالنفط الخام، اعتبارا من أغسطس 2014، مع توقعات بأن يصل الحجم إلى 300.000 برميل يوميا.
وقد توصلت مؤسسة البترول الكويتية إلى الصفقة التاريخية لأجل 10 سنوات مع «يونيبيك»، الذراع التجارية لأكبر شركة تكرير صينية «سينوبك»، ليحل محل عقد التوريد الذي كان يتراوح بين 160.000 إلى 170.000 برميل يوميا والذي انتهت مدته. وستقوم المؤسسة بتصدير 300.000 برميل يوميا من النفط الخام بموجب الاتفاقية الجديدة، والتي تمثل نسبة 15 في المائة تقريبا من الصادرات النفطية الكويتية.
وظفرت 3 شركات، اثنتان من الشركات الهندية وشركة بريطانية واحدة، في صورة الفائزين الرئيسين بعقود النفط في الكويت خلال شهري يوليو وأغسطس عام 2014، حيث استحوذت هذه الشركات على نحو 2.3 مليار دولار من إجمالي العقود الممنوحة خلال تلك الفترة والبالغة 4 مليارات دولار. ووقعت شركة «نفط الكويت» المملوكة للحكومة إجمالي 40 عقدا بقيمة إجمالية بنحو 4 مليارات دولار خلال الشهرين، وهي أعلى قيمة من الصفقات في شهرين خلال السنوات الأخيرة. وشهد شهر يوليو 2014 أعلى معدل لعقود النفط منذ سنوات، حيث بلغت قيمة الصفقات الموقعة خلال شهر يوليو 2.9 مليار دولار.
وفي الوقت نفسه، تم توقيع صفقات بقيمة 1.1 مليار دولار في أغسطس 2014. وقد منحت العقود بنحو 2.3 مليار دولار سالفة الذكر لشركة «لارسن آند توبرو» المحدودة وشركة «دودسال» الهندية وشركة «بتروفاك» البريطانية.
وشملت العقود التي فازت بها تلك الشركات الثلاث بناء ثلاثة مراكز تجميع للنفط في شمال الكويت. كما تضمنت الصفقات الأخرى عقدا بقيمة 500 مليون دولار لتوريد عدد 38 برج من أبراج حفر آبار النفط والتي فازت بها بعض الشركات المحلية، وعقدا بقيمة 247 مليون دولار يتعلق بالمسح الزلزالي لحقل برقان، وعقدا لإنشاء خط أنابيب في شمال الكويت بمبلغ 285 مليون دولار.
وقد انخفض سعر النفط الخام الكويتي ليسجل 94.85 دولار للبرميل كما في 15 سبتمبر (أيلول) 2014، حيث لاحت بعض علامات على ضعف الطلب في السوق، حيث ألقت الإمدادات الكافية والاهتمام الباهت بالشراء من آسيا وأوروبا بظلالها على السوق. ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، كان نمو الطلب على النفط في الربع الثاني من 2014 عند أدنى مستوياته في عامين ونصف العام، متأثرا بضعف الاقتصاد في أوروبا والصين، وهي وتيرة تتوقع الوكالة استمرارها في التأثير على الطلب. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 0.9 مليون برميل يوميا في 2014، أي بانخفاض قدره 65.000 برميل يوميا مقارنة بتوقعات شهر أغسطس، وبمقدار 300.000 برميل يوميا عن توقعات يوليو. كما أن سوق النفط العالمية تتم تغذيتها بصورة جيدة، حيث سجل إنتاج الولايات المتحدة من النفط أعلى مستوياته في 28 عاما في أغسطس 2014، كما ارتفع إنتاج ليبيا إلى 800.000 برميل يوميا من 200.000 برميل يوميا منذ عدة أشهر. وعلاوة على ذلك، أظهر تقرير وكالة الطاقة الدولية الذي يتناول بيانات المخزون الأسبوعية والصادر بتاريخ 10 سبتمبر انخفاض الطلب على النفط الخام والمنتجات البترولية بصورة أكبر مما كان متوقعا.
ووفقا للوكالة الدولية للطاقة، انخفضت، في هذه الأثناء، الإمدادات من خارج أوبك، بمقدار 170.000 برميل يوميا في يوليو إلى أقل من 56.2 مليون برميل يوميا. وكانت أكبر مساهمة في هذا الانخفاض عن شهر يونيو من روسيا، التي شهدت تراجعا موسميا في إنتاج المكثفات وانخفاض في الإنتاج من بعض الحقول العتيقة خلال الشهر.
وفي الربع الثاني من 2014، سجل متوسط الإمدادات من خارج أوبك 55.9 مليون برميل يوميا، بانخفاض طفيف مقارنة بـ56.4 مليون برميل يوميا في الربع الأول من 2014.
علاوة على ما سبق، تتوقع «بيتك للأبحاث» تعافي أسعار النفط في الأشهر الأخيرة من السنة. ومن وجهة نظرنا، فإن السوق تستطيع التعامل مع رد الفعل للمخاطر في العراق بعد المسارات المألوفة من ليبيا وسوريا.
وقد يعني تصاعد العنف أن إنتاج النفط العراقي من غير المرجح أن يرتفع فوق المستويات الحالية والتي تبلغ 3.5 مليون برميل يوميا هذا العام، مما يعني إخفاقها في تلبية توقعات النمو الحالية.
وبالنسبة للمدى الطويل، ارتفعت المخاطر أيضا حيث يمكن معها إلغاء أو تأجيل المشاريع الاستثمارية. إلا أننا نرى أن التأثير الفوري على صادرات النفط الخام العراقية محدود في الوقت الراهن، وأن الصراع في شمال وغرب العراق لا يزال بعيدا عن حقول النفط وموانئ التصدير الجنوبية والتي تعد مصدرا لجميع صادرات النفط العراقية الحالية.
وفي حين أن احتمال وصول الصراع إلى حقول النفط الجنوبية وميناء البصرة منخفض، فإن مثل هذه النتيجة من المرجح أن يكون لها تأثير كبير على أسعار النفط الخام نظرا لتعطل الإمدادات الحالية من بعض الأعضاء الآخرين في أوبك، لا سيما ليبيا.
القطاع النفطي الكويتي.. مرونة يعكرها بطء التطوير
أنتجت الكويت 2.89 مليون برميل يوميا في أغسطس 2014
القطاع النفطي الكويتي.. مرونة يعكرها بطء التطوير
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





