القطاع النفطي الكويتي.. مرونة يعكرها بطء التطوير

أنتجت الكويت 2.89 مليون برميل يوميا في أغسطس 2014

القطاع النفطي الكويتي.. مرونة يعكرها بطء التطوير
TT

القطاع النفطي الكويتي.. مرونة يعكرها بطء التطوير

القطاع النفطي الكويتي.. مرونة يعكرها بطء التطوير

توقع تقرير اقتصادي متخصص تعافي أسعار النفط في الأشهر الأخيرة من السنة، حيث يمكن للسوق التعامل مع رد الفعل للمخاطر في العراق بعد المسارات المألوفة من ليبيا وسوريا. وقد يعني تصاعد العنف أن إنتاج النفط العراقي من غير المرجح أن يرتفع فوق المستويات الحالية والتي تبلغ 3.5 مليون برميل يوميا هذا العام، مما يعني إخفاقها في تلبية توقعات النمو الحالية.
وحول إنتاج النفط الكويتي أشار التقرير الصادر عن شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة «بيت التمويل الكويتي» (بيتك)، إلى أنه سجل 2.89 مليون برميل يوميا في أغسطس (آب) 2014، بارتفاع هامشي عن إنتاج الشهر السابق والذي كان عند 2.88 مليون برميل يوميا.
وقد زادت الكويت من طاقتها الإنتاجية للنفط إلى 3.3 مليون برميل يوميا، وتأمل في الوصول إلى 3.5 مليون برميل يوميا بحلول 2015. وفي ما يلي التفاصيل..
سجل إنتاج النفط الكويتي 2.89 مليون برميل يوميا في أغسطس 2014 بارتفاع هامشي عن الشهر السابق والذي كان إنتاجه نحو 2.88 مليون برميل يوميا. ومن الجدير بالذكر أن إنتاج النفط الكويتي قد شهد ارتفاعا طفيفا خلال الشهرين الماضيين عن المستويات التي كان عليها في مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، والبالغة 2.80 مليون برميل يوميا. وقد بلغ متوسط إنتاج النفط في الأشهر الثلاثة الماضية (يونيو ويوليو وأغسطس 2014) 2.86 مليون برميل.
وزادت الكويت من طاقتها الإنتاجية للنفط إلى 3.3 مليون برميل يوميا، وتأمل في الوصول إلى 3.5 مليون برميل يوميا بحلول 2015. وفي تصريح لمسؤولين كويتيين في وقت سابق، ذكروا أن الطاقة الإنتاجية في الكويت، أحد أعضاء منظمة أوبك، كانت بالقرب من 3.1 إلى 3.2 مليون برميل يوميا. وتستهدف الكويت الوصول إلى طاقة إنتاجية قدرها أربعة ملايين برميل يوميا بحلول 2020، وقد تم تمديد مناقصات إنشاء مصفاة الكويت الرابعة، مصفاة الزور، حيث صرح الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية بأنه قد تم تمديد الموعد النهائي لتقديم عروض الشركات المؤهلة لمناقصات مصفاة الزور حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، ويناير (كانون الثاني) 2015، بعد أن طلبت الشركات المعنية مزيدا من الوقت. وتعد مصفاة الزور واحدة من أكبر المصافي في الشرق الأوسط، ويتوقع أن تبدأ المصفاة التشغيل في مايو 2019 بعد أن تم تأجيل المواعيد الختامية للتقدم بعروض في المناقصة بضعة أشهر.
وستنتج مصفاة الزور المنتجات النفطية مثل الديزل والكيروسين والنفتا للتصدير وزيت الوقود منخفض الكبريت لمحطات الكهرباء المحلية. ويتوقع أن تصل تكلفة تحديث مصفاة الزور، أحد الأجزاء المهمة ضمن خطة التنمية الاقتصادية الكويتية، لنحو 4 مليارات دينار (14.18 مليار دولار).
وتخطط الكويت لتحديث وتوسيع اثنتين من المصافي الحالية، ضمن ما يعرف باسم مشروع الوقود النظيف، والذي يأتي أيضا ضمن خطة التنمية الاقتصادية في البلاد.
وفي إطار هذا المشروع، ستنخفض طاقة مصفاة ميناء الأحمدي الإنتاجية إلى 347.000 برميل يوميا من 466.000 برميل يوميا، بينما سترتفع الطاقة الإنتاجية لمصفاة ميناء عبد الله إلى 454.000 برميل يوميا من 270.000 برميل يوميا حاليا، فيما سيتم إغلاق مصفاة الشعيبة والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 270.000 برميل يوميا عند اكتمال إنشاء مصفاة الزور.
ويتماشى إنتاج النفط في الكويت مع آخر إحصائيات الإنتاج من قبل الدول الأعضاء الآخرين في منظمة أوبك. وقد زاد إنتاج أوبك من النفط الخام إلى أعلى مستوى له في عام خلال أغسطس 2014، متأثرا بارتفاع الإنتاج في نيجيريا.
كما ارتفع إنتاج الدول الـ12 الأعضاء في منظمة أوبك بمقدار 891.000 برميل يوميا ليصل إلى متوسط 31.03 مليون برميل يوميا، وذلك وفقا لمسح شمل شركات نفطية ومنتجين ومحللين في القطاع النفطي. وتم تعديل إجمالي الإنتاج لشهر يوليو (تموز) بالخفض ليصل إلى 30.14 مليون برميل بسبب التغييرات في تقديرات نيجيريا وإيران.
وقد قادت نيجيريا والسعودية وأنجولا المكاسب نظرا للاكتشافات الجديدة وتحسن الوضع الأمني والانتهاء من برامج الصيانة الميدانية، فيما كان الانخفاض في مستوى الإنتاج من نصيب إيران وفنزويلا فقط من بين الدول الأعضاء.
ووقعت مؤسسة البترول الكويتية التي تديرها الدولة مع شركة «يونيبيك» الصينية، كبرى شركات الطاقة في الصين، بتاريخ 22 أغسطس 2014 اتفاقية استراتيجية تم بمقتضاها تعزيز شحنات النفط الخام على مدى السنوات العشر القادمة، وهو أكبر عقد من نوعه في تاريخ مؤسسة «البترول الكويتية». وبموجب الاتفاقية، تزود مؤسسة البترول الكويتية شركة «يونيبيك» بالنفط الخام، اعتبارا من أغسطس 2014، مع توقعات بأن يصل الحجم إلى 300.000 برميل يوميا.
وقد توصلت مؤسسة البترول الكويتية إلى الصفقة التاريخية لأجل 10 سنوات مع «يونيبيك»، الذراع التجارية لأكبر شركة تكرير صينية «سينوبك»، ليحل محل عقد التوريد الذي كان يتراوح بين 160.000 إلى 170.000 برميل يوميا والذي انتهت مدته. وستقوم المؤسسة بتصدير 300.000 برميل يوميا من النفط الخام بموجب الاتفاقية الجديدة، والتي تمثل نسبة 15 في المائة تقريبا من الصادرات النفطية الكويتية.
وظفرت 3 شركات، اثنتان من الشركات الهندية وشركة بريطانية واحدة، في صورة الفائزين الرئيسين بعقود النفط في الكويت خلال شهري يوليو وأغسطس عام 2014، حيث استحوذت هذه الشركات على نحو 2.3 مليار دولار من إجمالي العقود الممنوحة خلال تلك الفترة والبالغة 4 مليارات دولار. ووقعت شركة «نفط الكويت» المملوكة للحكومة إجمالي 40 عقدا بقيمة إجمالية بنحو 4 مليارات دولار خلال الشهرين، وهي أعلى قيمة من الصفقات في شهرين خلال السنوات الأخيرة. وشهد شهر يوليو 2014 أعلى معدل لعقود النفط منذ سنوات، حيث بلغت قيمة الصفقات الموقعة خلال شهر يوليو 2.9 مليار دولار.
وفي الوقت نفسه، تم توقيع صفقات بقيمة 1.1 مليار دولار في أغسطس 2014. وقد منحت العقود بنحو 2.3 مليار دولار سالفة الذكر لشركة «لارسن آند توبرو» المحدودة وشركة «دودسال» الهندية وشركة «بتروفاك» البريطانية.
وشملت العقود التي فازت بها تلك الشركات الثلاث بناء ثلاثة مراكز تجميع للنفط في شمال الكويت. كما تضمنت الصفقات الأخرى عقدا بقيمة 500 مليون دولار لتوريد عدد 38 برج من أبراج حفر آبار النفط والتي فازت بها بعض الشركات المحلية، وعقدا بقيمة 247 مليون دولار يتعلق بالمسح الزلزالي لحقل برقان، وعقدا لإنشاء خط أنابيب في شمال الكويت بمبلغ 285 مليون دولار.
وقد انخفض سعر النفط الخام الكويتي ليسجل 94.85 دولار للبرميل كما في 15 سبتمبر (أيلول) 2014، حيث لاحت بعض علامات على ضعف الطلب في السوق، حيث ألقت الإمدادات الكافية والاهتمام الباهت بالشراء من آسيا وأوروبا بظلالها على السوق. ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، كان نمو الطلب على النفط في الربع الثاني من 2014 عند أدنى مستوياته في عامين ونصف العام، متأثرا بضعف الاقتصاد في أوروبا والصين، وهي وتيرة تتوقع الوكالة استمرارها في التأثير على الطلب. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 0.9 مليون برميل يوميا في 2014، أي بانخفاض قدره 65.000 برميل يوميا مقارنة بتوقعات شهر أغسطس، وبمقدار 300.000 برميل يوميا عن توقعات يوليو. كما أن سوق النفط العالمية تتم تغذيتها بصورة جيدة، حيث سجل إنتاج الولايات المتحدة من النفط أعلى مستوياته في 28 عاما في أغسطس 2014، كما ارتفع إنتاج ليبيا إلى 800.000 برميل يوميا من 200.000 برميل يوميا منذ عدة أشهر. وعلاوة على ذلك، أظهر تقرير وكالة الطاقة الدولية الذي يتناول بيانات المخزون الأسبوعية والصادر بتاريخ 10 سبتمبر انخفاض الطلب على النفط الخام والمنتجات البترولية بصورة أكبر مما كان متوقعا.
ووفقا للوكالة الدولية للطاقة، انخفضت، في هذه الأثناء، الإمدادات من خارج أوبك، بمقدار 170.000 برميل يوميا في يوليو إلى أقل من 56.2 مليون برميل يوميا. وكانت أكبر مساهمة في هذا الانخفاض عن شهر يونيو من روسيا، التي شهدت تراجعا موسميا في إنتاج المكثفات وانخفاض في الإنتاج من بعض الحقول العتيقة خلال الشهر.
وفي الربع الثاني من 2014، سجل متوسط الإمدادات من خارج أوبك 55.9 مليون برميل يوميا، بانخفاض طفيف مقارنة بـ56.4 مليون برميل يوميا في الربع الأول من 2014.
علاوة على ما سبق، تتوقع «بيتك للأبحاث» تعافي أسعار النفط في الأشهر الأخيرة من السنة. ومن وجهة نظرنا، فإن السوق تستطيع التعامل مع رد الفعل للمخاطر في العراق بعد المسارات المألوفة من ليبيا وسوريا.
وقد يعني تصاعد العنف أن إنتاج النفط العراقي من غير المرجح أن يرتفع فوق المستويات الحالية والتي تبلغ 3.5 مليون برميل يوميا هذا العام، مما يعني إخفاقها في تلبية توقعات النمو الحالية.
وبالنسبة للمدى الطويل، ارتفعت المخاطر أيضا حيث يمكن معها إلغاء أو تأجيل المشاريع الاستثمارية. إلا أننا نرى أن التأثير الفوري على صادرات النفط الخام العراقية محدود في الوقت الراهن، وأن الصراع في شمال وغرب العراق لا يزال بعيدا عن حقول النفط وموانئ التصدير الجنوبية والتي تعد مصدرا لجميع صادرات النفط العراقية الحالية.
وفي حين أن احتمال وصول الصراع إلى حقول النفط الجنوبية وميناء البصرة منخفض، فإن مثل هذه النتيجة من المرجح أن يكون لها تأثير كبير على أسعار النفط الخام نظرا لتعطل الإمدادات الحالية من بعض الأعضاء الآخرين في أوبك، لا سيما ليبيا.



مرونة سوق العمل الأميركية تدفع بالعقود الآجلة إلى المنطقة الخضراء

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

مرونة سوق العمل الأميركية تدفع بالعقود الآجلة إلى المنطقة الخضراء

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس؛ إذ أسهم نمو الوظائف القوي وانخفاض معدل البطالة في تهدئة المخاوف الاقتصادية، بينما تنتظر الأسواق بيانات التضخم وأرباح الشركات.

وقلل المتداولون من رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة بعد صدور البيانات. ولا يزال من المتوقع خفض واحد على الأقل في يونيو (حزيران) المقبل، لكن احتمالات تثبيت «الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» أسعار الفائدة ارتفعت إلى نحو 40 في المائة مقابل 24.8 في المائة سابقاً، وفق أداة «فيدووتش».

ويُعدّ تقرير التضخم لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير (كانون الثاني) الماضي، المقرر صدوره يوم الجمعة، هو المؤشر الاقتصادي الرئيسي التالي، إلى جانب التقرير الأسبوعي لإعانات البطالة المقرر صدوره لاحقاً.

وأنهت مؤشرات «وول ستريت» جلسة التداول السابقة على انخفاض طفيف نتيجة تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة، بينما في الساعة الـ4:58 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 174 نقطة (+0.35 في المائة)، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 22.75 نقطة (+0.33 في المائة)، ومؤشر «ناسداك 100» بمقدار 67 نقطة (+0.26 في المائة).

واستمرت أرباح الشركات في جذب اهتمام المستثمرين، حيث شملت النتائج البارزة قبل افتتاح السوق شركات مثل «ريستورانت براندز»، و«بيركنستوك»، و«هاوميت إيروسبيس»، و«إكسيلون».

وأثرت التطورات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي سلباً على بعض الشركات؛ إذ سارعت الأسواق إلى معاقبة القطاعات المتوقع أن تواجه منافسة متصاعدة.

وواصلت أسهم شركات البرمجيات انخفاضها يوم الأربعاء بعد انتعاش استمر 3 جلسات، بينما سجلت شركات الوساطة خسائر.

وانخفض سهم «آب لوفين» بنسبة 4.8 في المائة بعد إعلان نتائج الربع الرابع؛ إذ فقدت منصة التسويق نحو ثلث قيمتها في الأسابيع الستة الأولى من العام وسط تصاعد المنافسة. كما تراجع سهم «سيسكو» بنسبة 8 في المائة خلال تداولات ما قبل السوق بعد إعلان الشركة عن هامش ربح إجمالي معدل أقل من التوقعات.

وستترقب الأسواق باهتمام تصريحات رئيسة بنك «دالاس»، لوري لوغان، ومحافظ البنك، ستيفن ميران.

على الصعيد التجاري، قد تمدد الولايات المتحدة والصين هدنة التجارة بينهما لمدة تصل إلى عام، مع توقع لقاء الرئيس دونالد ترمب نظيره الصيني، شي جينبينغ، في بكين مطلع أبريل (نيسان) المقبل، وفق تقرير صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست».

كما أيد مجلس النواب الأميركي بغالبية طفيفة إجراءً يرفض الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على كندا، حيث صوّت المشرعون لإنهاء حالة الطوارئ الوطنية التي استُخدمت لفرض عقوبات تجارية على البضائع الكندية.

ومن بين الشركات الأخرى التي شهدت تحركات في السوق، شركة «أبلايد ماتيريالز» التي تراجع سهمها بنسبة واحد في المائة بعد إعلان وزارة التجارة الأميركية تسوية بقيمة 252 مليون دولار مع الشركة؛ بعد اتهامها بتصدير معدات تصنيع رقائق إلكترونية إلى الصين بشكل غير قانوني.


تركيا: «المركزي» يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى حدود 21 %

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
TT

تركيا: «المركزي» يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى حدود 21 %

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)

عدل البنك المركزي التركي توقعاته السابقة للتصخم بنهاية العام الحالي بالزيادة مبقياً على هدفه المرحلي.

وقال رئيس البنك فاتح كاراهان، خلال عرضه تقرير التضخم الأول لعام 2026 الخميس، إنه تم رفع نطاق توقعات التضخم لنهاية العام المحدد سابقاً ما بين 13 و19 في المائة إلى ما بين 15 و21 في المائة.

وأضاف أن تقديراتنا لنهاية عام 2027 تشير إلى أن التضخم سينخفض ​​إلى نطاق يتراوح بين 6 و12 في المائة، وأبقينا على هدفنا المرحلي للتضخم عند 16 و9 في المائة لعامي 2026 و2027 على التوالي، وحددنا هدفنا المرحلي لعام 2028 عند 8 في المائة.

وتابع كاراهان : «نتوقع أن ينخفض ​​التضخم إلى 8 في المائة عام 2028 ثم يستقر عند نحو 5 في المائة على المدى المتوسط».

وذكر أن نتائج السياسة النقدية المتشددة، التي طُبقت في عام 2025، بدأت تظهر، و«نرى أن من المفيد أن الجمود الذي طال أمده في بعض بنود الخدمات، مثل الإيجارات، بدأ يُظهر بوادر انكسار خلال هذه الفترة، وسيكون هذا أحد العناصر الأساسية في عملية خفض التضخم».

عوامل مؤثرة

ولفت كاراهان إلى أن عوامل مثل كارثة زلزال 6 فبراير (شباط) 2023، والعوامل الديمغرافية، وربط الإيجارات بمعدلات التضخم السابقة، تسببت في تباطؤ ملحوظ في عملية خفض التضخم، وأن البيانات المعدلة موسمياً والمؤشرات الرائدة للإيجارات، مثل بيانات نظام الدفع بالتجزئة، تظهر أن الاتجاه العام هو الانخفاض، حيث هناك تباطؤ واضح في معدل التضخم الشهري للإيجارات.

إيجارات المساكن أسهمت في تعزيز عملية خفض التضخم (رويترز)

وأضاف أنه من المتوقع أن يتراوح معدل التضخم في الإيجارات بين 30 و36 في المائة في نهاية العام الحالي، لافتاً إلى أن توقعات التضخم مستمرة في التحسن في مختلف القطاعات مقارنة بالفترات السابقة، وهناك انخفاض في توقعات المشاركين في السوق لمختلف آجال الاستحقاق، ومع ذلك، فإن حقيقة أن التوقعات أعلى من توقعات التضخم تشير إلى أن مخاطر انخفاض التضخم لا تزال قائمة.

وعن ارتفاع التضخم الشهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 4.84 في المائة، قال كاراهان: «يمكننا القول إن آثار التضخم المرتبط بالغذاء بارزة، فقد شهد تضخم أسعار الغذاء تقلبات حادة خلال الأشهر الستة الماضية».

أسعار المواد الغذائية لا تزال تشكل أحد عوامل الضغط على التضخم (إ.ب.أ)

وأضاف أنه كان لتحديد الأسعار تبعاً للوقت في يناير، وميل أسعار الخدمات إلى الارتباط بالتضخم السابق، تأثيرٌ واضح، وظهرت انعكاسات تعديلات الأجور والأسعار المُدارة والضرائب.

وأشار إلى أن الاتجاه الرئيسي في يناير كان أعلى مما توقعناه في التقرير السابق، كما نشهد ارتفاعاً في مؤشر اتجاه التضخم، وتشير هذه التطورات إلى ضرورة مواصلة سياستنا النقدية المتشددة بحزم.

السياسة المتشددة

وشدّد كاراهان على أن البنك المركزي سيواصل تطبيق سياسة نقدية متشددة رغم انخفاض أسعار الفائدة، قائلاً: «في ديسمبر (كانون الأول)، خفضنا سعر الفائدة من 39.5 إلى 38 في المائة، وأشارت البيانات الأولية في يناير إلى ارتفاع طفيف في الاتجاه العام، مع زيادة التضخم الشهري بشكل رئيسي في المواد الغذائية».

وأضاف أنه تم خفض سعر الفائدة في يناير إلى 37 في المائة بمعدل طفيف بلغ 100 نقطة أساس، لكننا نؤكد التزامنا الراسخ بسياسة نقدية متشددة خلال الفترة المقبلة.

البنك المركزي التركي يعتزم الاستمرار في السياسة النقدية المتشددة (الموقع الرسمي للبنك)

وأشار رئيس البنك المركزي التركي إلى أن مخاطر النمو العالمي تتجه نحو الانخفاض، حيث حافظت أسعار السلع غير النفطية على اتجاهها التصاعدي رغم التقلبات، وتستمر التقلبات في أسعار الطاقة، وبينما يختلف مسار التضخم بين الدول، ينعكس ذلك في السياسات النقدية، التي تخضع لمراقبة دقيقة في الدول المتقدمة.

وأضاف أنه بينما يُتوقع أن يواصل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة في عام 2026، إلا أن حجم وتوقيت هذه التخفيضات لا يزالان غير مؤكدين.

وأشار كاراهان إلى أنه على الرغم من الزيادة الطفيفة في عجز الحساب الجاري خلال الربع الثالث من العام الماضي، فإنه ظل متوافقاً مع توقعات الطلب المحلي.

وقال إن نسبة عجز الحساب الجاري إلى الدخل القومي بلغت 1.3 في المائة في الربع الثاني، ونقدر أن هذه النسبة اختتمت العام بأقل بكثير من المتوسطات طويلة الأجل، ونتوقع أن يرتفع عجز الحساب الجاري ارتفاعاً طفيفاً في عام 2026، ولكنه سيستمر في مساره المعتدل.

احتياطيات المركزي

وعن احتياطيات البنك المركزي، قال كاراهان: «مع أننا فرضنا حداً أقصى للنمو بنسبة 2 في المائة لمدة 8 أسابيع على حسابات الودائع الائتمانية الفردية، فقد خفضنا حد نمو القروض الأجنبية إلى 0.1 في المائة، ونلاحظ أن حصة ودائع الليرة التركية قريبة من المتوسطات التاريخية عند 59 في المائة».

ارتفعت الودائع بالليرة التركية إلى مستوى 59 % وهو من المستويات القياسية (د.ب.أ)

وأضاف أنه عند ارتفاع أسعار الذهب، كما حدث مؤخراً، يُلاحظ انخفاض في حصة ودائع الليرة التركية، وقد انخفضت عوائد السندات في جميع آجال الاستحقاق، ونتوقع استمرار هذا الأداء في سوق السندات خلال الأيام المقبلة، كما يستمر التفاؤل بشأن الاحتياطيات.

وتابع أنه بالنظر إلى فترة التقرير السابقة، ارتفع إجمالي الاحتياطيات بمقدار 24 مليار دولار، من 184 مليار دولار إلى 208 مليارات دولار في 6 فبراير الحالي. وارتفع صافي الاحتياطيات، باستثناء عمليات المقايضة، إلى 78 مليار دولار، ومع انخفاض التضخم وتراجع الشكوك بشأنه، نعتقد أن الاتجاه الإيجابي في مؤشرات المخاطر سيستمر.

وذكر كاراهان أن قرارات أسعار الفائدة تنعكس بشكل كبير على تسعير الودائع والقروض، وأنهم اتخذوا خطوات إضافية للحفاظ على نمو الائتمان بما يتماشى مع عملية خفض التضخم، ولتعزيز فاعلية السياسة النقدية، لافتاً إلى أن نسبة ودائع الليرة التركية تدور حول 59 في المائة وهي قريبة من متوسطها التاريخي.


استطلاع: «المركزي الأوروبي» يتجه لإطالة تثبيت الفائدة حتى نهاية العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

استطلاع: «المركزي الأوروبي» يتجه لإطالة تثبيت الفائدة حتى نهاية العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» أن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي سعر الفائدة على الودائع عند 2 في المائة على الأقل حتى نهاية هذا العام، مُمدِّداً بذلك أطول فترة استقرار لتكاليف الاقتراض منذ حقبة أسعار الفائدة السالبة، على الرغم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

وانخفض التضخم إلى أدنى مستوى له خلال 16 شهراً، مُسجِّلاً 1.7 في المائة في يناير (كانون الثاني)؛ ما دفع بعض صانعي السياسات إلى التحذير من احتمال تباطؤ نمو الأسعار بشكل مفرط، مع التأكيد على ضرورة استعداد البنك المركزي الأوروبي للتدخل عند الحاجة. ومع ذلك، ظلَّ الاقتصاد متماسكاً.

وأبقى الاقتصاديون المشاركون في الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة من 9 إلى 12 فبراير (شباط)، على توقعاتهم الراسخة بشأن استقرار أسعار الفائدة، وتقارب التضخم مع الهدف المحدد، واستقرار النمو. ومن المتوقع أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير للأسبوع الخامس على التوالي، الأسبوع الماضي، على سياسته النقدية دون تغيير حتى عام 2027 على الأقل، وفقاً لـ66 من أصل 74 خبيراً اقتصادياً، وهي توقعات لم تتغير منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وإذا تحقَّق ذلك، فسيمثل أطول فترة من أسعار الفائدة الثابتة منذ جائحة «كوفيد - 19»، حين امتدت فترة أسعار الفائدة السالبة لعقد تقريباً في مراحلها الأخيرة، قبل أن يدفع التضخم القياسي البنك المركزي الأوروبي لاحقاً إلى رفع أسعار الفائدة بسرعة.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «يتمتع البنك المركزي الأوروبي الآن بوضع مثالي، أشبه بالوضع النموذجي لبنك مركزي... ومن الواضح أن خلال الأشهر الـ6 المقبلة، سيُبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة عند 2 في المائة أو سيخفضه».

ويتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو، الذي نما بنسبة 0.3 في المائة في الرُّبع الأخير من عام 2025، بوتيرة مماثلة خلال عام 2026، مع انتعاش طفيف لاحقاً. وتشير التوقعات إلى نموه بنسبة 1.2 في المائة هذا العام و1.4 في المائة في عام 2027 بعد ارتفاعه بنسبة 1.5 في المائة العام الماضي، وهي تقديرات مستقرة منذ أغسطس (آب)، مدعومة جزئياً بالتفاؤل بشأن الإنفاق على البنية التحتية.

وأظهر المسح أن التضخم، المستهدف عند 2 في المائة، من المتوقع أن يبلغ متوسطه 1.7 في المائة هذا الرُّبع، ويرتفع إلى 1.9 في المائة في الرُّبع المقبل، ويستقر حول هذا المستوى حتى عام 2026. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 1.8 في المائة هذا العام و2 في المائة العام المقبل، وهي توقعات لم تتغيَّر بشكل كبير منذ مارس (آذار) من العام الماضي.

وأشار خبراء اقتصاديون في «دويتشه بنك» إلى أن السيناريو الأساسي يفترض قدرة مرونة الاقتصاد المحلي على تعويض نقاط الضعف الخارجية، وتمكين البنك المركزي الأوروبي من الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع التحذير من أن حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة مرتفعة.

ويرى بعض المحللين أن ارتفاع قيمة اليورو قد يزيد من الضغوط على خفض التضخم، لكن من حيث القيمة المرجحة بالتجارة، التي يراقبها البنك المركزي من كثب، لا تظهر العملة أي مؤشرات تحذيرية. وبعد انخفاض اليورو بنحو 1.6 في المائة عن ذروته الأخيرة التي تجاوزت 1.20 دولار، من المتوقع أن يستعيد تلك الخسائر خلال العام المقبل، وفقاً لاستطلاع رأي منفصل أجرته «رويترز».