تركيا ستبحث مع روسيا إخراج الوحدات الكردية من منبج وعين العرب

توعدت باستئناف «نبع السلام» فوراً إذا لم تنسحب «قسد» بحلول الثلاثاء

فريق إعلامي يتابع المعارك في شمال سوريا من شانلي أورفة جنوب تركيا أمس (أ.ب)
فريق إعلامي يتابع المعارك في شمال سوريا من شانلي أورفة جنوب تركيا أمس (أ.ب)
TT

تركيا ستبحث مع روسيا إخراج الوحدات الكردية من منبج وعين العرب

فريق إعلامي يتابع المعارك في شمال سوريا من شانلي أورفة جنوب تركيا أمس (أ.ب)
فريق إعلامي يتابع المعارك في شمال سوريا من شانلي أورفة جنوب تركيا أمس (أ.ب)

قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن بلاده ستبحث مع وروسيا إخراج وحدات حماية الشعب الكردية المكون الأكبر لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مدينتي منبج وعين العرب (كوباني) في شمال سوريا، خلال المباحثات بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي الروسية غداً الثلاثاء.
وفي الوقت ذاته، أكد جاويش أوغلو أن تركيا لا تريد بقاء أي من عناصر قسد في المنطقة الآمنة المتفق عليها مع الولايات المتحدة في شرق الفرات، مشيراً إلى أن عناصرها تواصل انسحابها من المنطقة لكن إذا لم يكتمل الانسحاب بانتهاء مهلة الأيام الخمسة، غداً الثلاثاء، فإن تركيا ستواصل عملية «نبع السلام» العسكرية في شرق الفرات.
وعلقت تركيا اجتياحها العسكري في شمال شرقي سوريا بعدما وافق إردوغان، يوم الخميس الماضي، خلال مباحثات في أنقرة مع وفد أميركي برئاسة مايك بنس نائب الرئيس الأميركي، على وقف لإطلاق النار مدته 120 ساعة (خمسة أيام) للسماح لقسد بالانسحاب من منطقة آمنة تريد تركيا إقامتها قرب حدودها، على أن تنهي العملية تماماً بعد التأكد من سحب قوات قسد.
واعتبر جاويش أوغلو أن عملية «نبع السلام» أحبطت مخططاً كبيراً كان يهدف لإقامة دولة لوحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا، مشيرا إلى أن عناصرها تواصل انسحابها الآن من المناطق القريبة من الحدود التركية بموجب الاتفاق التركي الأميركي المبرم الخميس الماضي. لكنه ذكر في الوقت ذاته أن الوحدات تواصل استفزاز تركيا وخرق الاتفاق بالتزامن مع انسحابها من المناطق المحددة. ويقومون بانتهاك الاتفاق رغم التعليمات الأميركية، ونأمل أن تكون واشنطن قد رأت تلك الانتهاكات. وأشار إلى أن واشنطن تعهدت بسحب عناصر الوحدات الكردية إلى عمق 32 كم باتجاه الجنوب، وبعد انقضاء المهلة المحددة (120 ساعة)، نريد أن نرى جميع هذه العناصر خارج المنطقة، ونريد أن نرى أيضاً نزع الأسلحة من أيديهم وتدمير مواقعهم.
ولفت جاويش أوغلو إلى أن الجيش التركي لم ينسحب من المناطق التي دخل إليها مع انطلاق عملية «نبع السلام». وعن اللقاء المرتقب بين الرئيس التركي والروسي في سوتشي الروسية، غداً، قال جاويش أوغلو، إن بلاده تتعاون مع موسكو بخصوص المسألة السورية، وإنهما توليان اهتماما لوحدة الحدود السورية، وإن محادثات الثلاثاء ستتمحور حول إخراج عناصر الوحدات الكردية من مناطق مثل مدينتي منبج وعين العرب (كوباني).
ولفت إلى أن النظام السوري لديه حاليا تعاون مع الوحدات الكردية، رغم أنه يُقر بأنها «تنظيم إرهابي».
كان إردوغان أعلن، أول من أمس، أنه سيبحث مع بوتين أيضاً انتشار جيش النظام في شمال سوريا، قائلاً إن كلا الاثنين (النظام وسوريا) يتعين عليهما إيجاد حل للمسألة. و«سنواصل تنفيذ خططنا إذا لم يتم التوصل إلى حل».
واتهمت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس، قوات قسد بتنفيذ 20 عملاً استفزازياً أو انتهاكاً شمال شرقي سوريا رغم اتفاق المنطقة الآمنة المبرم مع الولايات المتحدة. وقال البيان إن جنديا تركيا قتل وأُصيب آخر جراء إطلاق نيران مضادات الدبابات والأسلحة الخفيفة لقسد، أثناء قيام القوات التركية بعملية استطلاع في منطقة تل أبيض شرق الفرات، وإن القوات التركية ردت بالشكل اللازم في إطار الدفاع المشروع عن النفس.
وأضاف أنه رغم كل هذه الخروقات للاتفاق دخل موكب من 39 سيارة إسعاف، أول من أمس، رأس العين وخرج منها بسلام، وأجلى عدداً من الجرحى والأشخاص من المنطقة.
وشدد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار على أن بلاده ستستأنف عملية «نبع السلام» في حال لم تنسحب عناصر قسد من المنطقة الآمنة خلال مهلة الخمسة أيام المتفق عليها مع واشنطن. وقال أكار إننا علقنا العملية 5 أيام، وخلال هذه الفترة سيتم إخراج «الإرهابيين» من المنطقة الآمنة، وجمع أسلحتهم الثقيلة، وتدمير تحصيناتهم ومواقعهم، مشدداً على جاهزية الوحدات العسكرية التركية لمواصلة مهامها.
وأكد البيان أن تركيا تراقب عن كثب خروج عناصر الوحدات الكردية من المنطقة الآمنة شمال شرقي سوريا، خلال مهلة الـ120 ساعة، وفقاً للاتفاق المبرم مع واشنطن. وأضاف: «لا توجد أي عوائق على الإطلاق، وقد تم إبلاغ السلطات العسكرية الأميركية بالمعلومات الكاملة حول الطرق التي يمكن الخروج منها بأمان». وأكد البيان أن التنسيق متواصل عن كثب مع المسؤولين العسكريين الأميركيين حول هذا الموضوع.
كانت وزارة الدفاع التركية اتهمت قسد، أول من أمس، بإحراق جزء من أجهزة مستشفى «تل أبيض» وتهريب جزء آخر.
إلى ذلك، رفضت وزارة الخارجية التركية، تماما، ما ورد في تقرير منظمة العفو الدولية، بشأن ارتكاب القوات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لها جرائم حرب خلال عملية «نبع السلام».
وقالت الخارجية التركية، في بيان أمس: «نعتبر تلك الادعاءات، التي لا أساس لها، جزءاً من حملة التشويه الجارية حيال كفاحنا ضد التهديد الإرهابي القادم من سوريا، الذي يستهدف أمننا القومي».
ودعا البيان، منظمة العفو الدولية، إلى مراجعة تقارير المنظمات الدولية المستقلة بهذا الخصوص، بما فيها تقاريرها هي نفسها.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.