رئيس الوزراء العراقي يتعهد بمحاسبة مستهدفي المتظاهرين

مشاركون في مواكب «زيارة الأربعين» يهتفون ضد الفساد

مواطنون من التيار الصدري يهتفون ضد الفساد خلال «زيارة الأربعين» إلى كربلاء أمس (إ.ب.أ)
مواطنون من التيار الصدري يهتفون ضد الفساد خلال «زيارة الأربعين» إلى كربلاء أمس (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء العراقي يتعهد بمحاسبة مستهدفي المتظاهرين

مواطنون من التيار الصدري يهتفون ضد الفساد خلال «زيارة الأربعين» إلى كربلاء أمس (إ.ب.أ)
مواطنون من التيار الصدري يهتفون ضد الفساد خلال «زيارة الأربعين» إلى كربلاء أمس (إ.ب.أ)

في وقت يحبس العراقيون أنفاسهم بانتظار إعلان نتائج التحقيق في استهداف المتظاهرين، لا تزال مواقع التواصل الاجتماعي تواصل نشر البيانات الخاصة بالتحشيد لمظاهرات الخامس والعشرين من الشهر الحالي.
اللجنة التحقيقية التي يترأسها وزير التخطيط العراقي الدكتور نوري الدليمي وتضم في عضويتها وزراء وقادة عسكريين وأمنيين كبارا، سلمت أمس تقريرها النهائي إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي أكد، طبقاً لبيان صدر عن مكتبه، أنه سيعلن نتائج التقرير في غضون بضعة أيام فيما توقع مسؤول أمني عراقي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «النتائج قد تعلن غداً بعد استكمال كل المعلومات التي كانت قد اطلعت عليها لجنة التحقيق من مواقع الأحداث طبقاً للمحافظات التي حصلت فيها المظاهرات». وحول ما إذا كان التقرير قد توصل إلى نتائج مهمة، قال المسؤول الأمني: «حسب المؤشرات فإن اللجنة عملت بمهنية وتوصلت إلى معلومات مهمة بشأن عمليات استهداف المتظاهرين التي ينتظرها الناس وكذلك أهالي الضحايا الذين سقطوا جراء تعرضهم لعمليات قتل وقنص مباشرة سواء كانوا من بين صفوف المتظاهرين أو القوات الأمنية».
وكان عبد المهدي أكد خلال رسالة وجهها لمناسبة «زيارة أربعينية» الإمام الحسين مساء أول من أمس، العمل على «محاسبة المقصرين في المظاهرات مهما كان موقعه في الدولة حيث لا أحد فوق القانون». وأضاف عبد المهدي أن «الجهد الشعبي والأمني والخدمي الكبير المبذول في هذه الزيارة يأتي تزامناً مع جهد وحراك وطني وحكومي مستمر للإصلاح والبناء وتلبية المطالب المشروعة ومواجهة الفساد ومحاربته واسترداد حقوق وأموال الشعب مهما كانت المصاعب والتحديات». وأوضح أنه «لن يحيد عن الالتزام بالنهج المتصدي بقوة وعزم ومسؤولية لمظاهر الانحراف والفساد وإلغاء التفاوت المعيشي وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحقيق الإصلاح الذي بات مطلبا يتفق عليه ويشترك فيه جميع العراقيين بمختلف انتماءاتهم وعناوينهم».
ويقول الخبير الأمني سعيد الجياشي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «اللجنة التحقيقية العليا بإشراف رئيس الوزراء وبإشراف وزير التخطيط قامت بإرسال لجان تحقيق فرعية إلى كل محافظة حصلت فيها مظاهرات لبيان الحقائق عن سبب استشهاد وجرح عدد من المتظاهرين والقوات الأمنية». وأضاف: «أكملت جميع اللجان الفرعية مساء أول من أمس تقارير عملها وقدمتها إلى اللجنة الرئيسيّة التي وحدت بدورها هذه التقارير وتستعد لتقديمها إلى مجلس الوزراء»، مؤكداً أنها «تضمنت تحديد المقصرين وتأشير نقاط الخلل وطبيعة الأحداث التي حصلت».
في السياق نفسه، استبعد عضو البرلمان العراقي عبد الله الخربيط في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «يتمكن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من تحديد الجهات التي تصدت للمتظاهرين وأوقعت هذا العدد الكبير من الضحايا بينهم».
لكن عدنان السراج، رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية، يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «رئيس الوزراء العراقي هو اليوم في وضع أفضل من قبل لتوضيح موقفه من المطالب والاحتجاجات أولاً ومن التحقق من الخروقات التي جرت أثناء المظاهرات»، مبينا أن «عبد المهدي تحرك بشكل سريع هذه المرة وأصدر حزمة من الحلول التي يمكن أن تعطي مفعولاً قوياً للتهدئة إذا تم بالفعل تنفيذ قسم منها وهذا الذي أتوقعه ولو بنسب معقولة إلا أنها ستكون مقبولة لدى الشارع». وأشار إلى أن «من بين المسائل التي يمكن أن تسهم في حل الأزمة ولو جزئيا هو الإعفاءات التي حصلت للمديرين العامين وبعض أصحاب الدرجات الخاصة». وبشأن تحديد المقصرين عن استهداف المتظاهرين، قال السراج إن «هذا الأمر يعتمد على هوية المتهمين الذين تولوا ضرب المتظاهرين، وبالتالي فإن هناك اختلافاً في وجهات النظر بين المراقبين عمن تسبب بالأحداث حسب توجهاتهم وميولهم»، مبينا أن «تقرير اللجنة المشكلة للتحقيق في الخروقات، حسب المؤشرات، سيكون مهنياً وليس سياسيا، وبالتالي فإنه مرشح بالفعل لتشخيص الحالات التي حصلت لا سيما الاستخدام المفرط للقوة، فضلاً عن المندسين أو (الطرف الثالث) الذي تولى قمع المتظاهرين». لكن السراج استبعد «في ظل الأوضاع الحالية إمكانية تحديد الفاعل الأساسي وتوجيه الاتهام إليه أو إحالته قضائيا لعدم امتلاك الأدلة الدامغة ضد الجناة الحقيقيين».
إلى ذلك استجاب آلاف من أتباع التيار الصدري إلى النداء الذي وجهه لهم مقتدى الصدر بضرورة رفع شعارات تندد بالفساد خلال «زيارة الأربعين» مع ارتداء الأكفان. وردد المتظاهرون شعارا موحدا هو «كلا كلا للفساد، نعم، نعم للإصلاح» كما هتفوا أيضا: «بغداد حرة حرة... يا فاسد اطلع برة».
وندد خضير نعيم، من مدينة البصرة الغنية بالنفط في جنوب البلاد، بـ«الفاسدين» الذين، وفقاً للأرقام الرسمية، ساهموا بنهب أكثر 450 مليار دولار خلال الأعوام الـ16 الماضية.
وقال نعيم لوكالة الصحافة الفرنسية إن العراق، أبرز منتجي النفط في منظمة أوبك، «من أغنى البلدان لكن شعبه يعاني من الفقر». وأضاف بلحيته البيضاء والقبعة السوداء: «للأسف، تسلطت على رقاب الفقراء والناس، بعض الفئات الطاغية المجرمة».
وهزت الشارع العراقي مؤخراً مظاهرات احتجاجية تطالب بتوفير فرص عمل وخدمات عامة ومكافحة الفساد، وصولاً إلى إسقاط الحكومة، بشكل غير مسبوق. وبين الأول والسادس من أكتوبر (تشرين الأول)، قتل 110 أشخاص وأصيب ستة آلاف بجروح، غالبيتهم من المتظاهرين، بحسب أرقام رسمية.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.