«ناتو» يرحب بالاتفاق الأميركي ـ التركي على وقف النار

«ناتو» يرحب بالاتفاق الأميركي ـ التركي على وقف النار

الأحد - 21 صفر 1441 هـ - 20 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14936]
بروكسل: عبد الله مصطفى
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، بأنه يرحب بأن اثنتين من دول «ناتو»، الولايات المتحدة وتركيا، اتفقتا على طريق للمضي قدما وخاصة أن الجميع يعلم بالوضع الصعب والهش في شمال شرقي سوريا، مضيفا: «لكن أعتقد أن ما جرى الإعلان عنه يمكن أن يساعد في تخفيف حدة الوضع وبالتالي المساعدة في تحسين الوضع على الأرض، وخاصة أن الوضع في شمال شرقي سوريا مصدر قلق للحلفاء في ناتو».
وجاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، عقب محادثات بينهما مساء الجمعة في بروكسل.
وجدد ستولتنبرغ تفهم المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا «لكن في نفس الوقت القلق العميق لخطر تصعيد الموقف». وأشار إلى أن العدو المشترك هو «داعش»، وأنه جرى تحقيق مكاسب في الحرب على «داعش» ويجب أن لا تتعرض هذه المكاسب للخطر، مختتما بأن هذا الأمر ستتم مناقشته في اجتماع وزراء دفاع «ناتو» الأسبوع المقبل يومي الخميس والجمعة.
من جانبه، قال بومبيو بأنه كان من المهم إطلاع الحلفاء في «ناتو» على محادثاته الأخيرة في أنقرة، مشيرا إلى أن بعض التحركات العسكرية وقعت بعد الاتفاق الذي تم إبرامه الخميس الماضي بين الولايات المتحدة وتركيا، لوقف إطلاق النار، موضحا أن «سحب العناصر الكردية من المناطق المشمولة بالاتفاق، يتطلب تنسيقا مكثفا للغاية».
وأضاف بومبيو: «كان هناك بعض النشاط، لكن أيضا رأينا بعض النشاط الإيجابي جدا»، مشيرا إلى أن فهمه هو أن وقف إطلاق النار لمدة 120 ساعة الذي توسطت الولايات المتحدة لإنجازه، بدأ عند الإعلان عنه. وأضاف: «نأمل في الساعات المقبلة أن يلتزم الأتراك ووحدات حماية الشعب، بجدية بالالتزامات التي قطعوها».
وتسبب الهجوم الذي شنته تركيا على المقاتلين الأكراد في شمال سوريا في انقسامات في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إذ تزيد الأزمة من الضغوط على الحلف الذي يستعد لعقد قمة حاسمة في ديسمبر (كانون الأول). وواجه الهجوم التركي على المقاتلين الأكراد الذين لعبوا دورا كبيرا في القتال ضد تنظيم داعش، انتقادات دولية واسعة، ودفع بعدد من دول «ناتو» إلى وقف إبرام صفقات أسلحة جديدة لتركيا.
وأشار وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن إلى أن «إردوغان لا ينتظر أن تزوده أوروبا بالأسلحة». واقترح بعض المراقبين أنه إذا كانت أوروبا جادة بشأن ممارسة الضغط على إردوغان، فإن التكتيك الأكثر فاعلية يتمثل في إخبار المواطنين بعدم قضاء عطلات في تركيا، وضرب صناعة السياحة الحيوية في ذلك البلد.
سوريا الحرب في سوريا الناتو

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة