إيلين داروز تحافظ على نجمتيها وتدعوك إلى مطبخها

إيلين داروز تحافظ على نجمتيها وتدعوك إلى مطبخها

بعد تغيير الديكور وافتتاح «طاولة الشيف»
الأحد - 21 صفر 1441 هـ - 20 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14936]
لندن: جوسلين إيليا
صدر دليل «ميشلان» لعام 2020 منذ أيام، وكرم فيه الطهاة والمطاعم، الذين يستحقون التقدير، ومُنحت النجوم لبعضهم، وسُحبت من بعضهم، وحافظ عدد منهم على النجوم التي تعدّ نعمة ونقمة تحل بأي طاهٍ أو مطعم حول العالم.

الطهي من أصعب أنواع الأشغال في العالم، النجاح صعب؛ والأصعب المحافظة عليه، ولحسن حظ الطاهية الفرنسية إيلين داروز أن تجديد مطعمها الواقع في منطقة مايفير اللندنية وافتتاحها غرفة طعام خاصة فيه هي «طاولة الطاهي»، تزامنا مع محافظتها على نجمتي «ميشلان» للتميز، فاحتفلت بمناسبتين في الوقت نفسه.

استقبلت الشيف داروز أخيراً الذواقة في مطعمها الذي يحمل اسمها «Helene Darroze» على طاولة فخمة في مطبخها الواسع في الطابق السفلي من المطعم الأنيق، تصل إليه عبر سلم لتجد عالماً آخر لا يشبه الحركة المعروفة في المطعم، فالمطبخ هو العمود الفقري للمطعم وفيه ترى حركة لا تهدأ... تشاهد الطهاة ومساعديهم وهم يرسمون الأطباق بأجمل النكهات، يحولون مكونات بسيطة إلى مذاقات يسيل لها اللعاب.

فبعد عملية تجديد للديكور استغرقت شهرين، افتتح المطعم بتصميم عصري، وجميل، من خلال تحويل الألوان الداكنة للخشب التي كانت تكسو الجدران في السابق، إلى ألوان فاتحة تجعل المكان أكثر إنارة. تولى المهندس بيار يافانوفيتش إعادة تصميم المكان وضخ الحيوية فيه من دون أن يتعارض ذلك مع عظمة وفخامة المبنى الذي يتميز بأجمل مزايا المعمار الإنجليزي.

واستطاع يافانوفيتش توسيع دائرة الديكور إلى الطابق السفلي وتحديداً إلى «طاولة الطاهي (Chef’s Table)»، فترى الإنارة الجميلة بلون الذهب الوردي تتدلى فوق الطاولة العملاقة المصنوعة من الرخام زهري اللون وتتوزع حولها 10 مقاعد أنيقة ومريحة.

«طاولة الطاهي» ظاهرة بدأت منذ سنوات في بعض من أهم المطاعم العالمية، ولكن لا يمكن أن تتوفر في جميع المطاعم، لأن ذلك يتعلق بمسألة تصميم وموقع المطبخ في أي مطعم، ولحسن حظ الطاهية إيلين داروز فمطبخها مناسب جداً لهذه التجربة المميزة التي تؤمن الخصوصية للزبائن في المقام الأول، وتعدّ فريدة من نوعها في المقام الثاني.

يمكن حجز الطاولة لأي عدد يفضله الزبائن، وتعدّ مناسبة جداً للحفلات الخاصة مثل الأعياد والخطوبة وتجمع الأصدقاء على طاولة جميلة في قلب المطبخ، يشتمون فيها الروائح الرائعة المنبعثة من الأطباق التي تشبه اللوحات الفنية.

المعروف عن الطاهية إيلين داروز أنها تعول على المنتج بشكل كبير. وعن فلسفتها الفريدة في الطهي، قالت داروز لـ«الشرق الأوسط»: «لدي هوس كبير بالمنتج ومصدره، وأؤمن بأن نجاح أي طبق يعتمد على المنتج. ومن المهم جداً الالتزام بمواسم المنتجات، ففي الفترة الحالية أبدأ وليمة الأكل على طاولتي بـ(Consomme)؛ وهو حساء منعش يساعد على تذوق الأطباق بطريقة أفضل، وبعدها نقدم طبقاً من الحمام من مقاطعة وايلز أو سمك (توربوت)، Turbot، من سواحل كورنوول البريطانية، وستتغير قائمة الطعام بحسب تغير المواسم والمناخ في بريطانيا».

الأطباق تترجم شخصية الشيف داروز وأسفارها الكثيرة، فتراها تستخدم الخلطات التي ابتكرتها مع فريقها، مثل تلك التي تجدها مع السمك أو كبد الإوز أو لحم الحمام.

التفاصيل هي الأهم على طاولة «إيلين داروز»، فترى المأكولات المنمقة تقدم في أطباق رائعة من تصميم إيما برادير، فترى الألوان متناغمة مع ألوان الثريات الزرقاء يدوية الصنع والأرائك الوردية المخملية. وتزين لوحات دامين هيرست مدخل المطعم لتعطي رونقاً جذاباً للمكان.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة