يدلي الناخبون البرازيليون اليوم (الأحد)، بأصواتهم لانتخاب رئيس للبلاد وحكام ولاياتهم ونوابهم، للاختيار بين استمرار الإنجازات الاجتماعية لليسار الحاكم منذ 12 سنة، أو الرغبة في تناوب من أجل إنعاش الاقتصاد في هذه القوة الكبرى الناشئة في أميركا اللاتينية.
وقد دعي 142.8 مليون ناخب إلى الاقتراع لانتخاب أحد ثلاثة مرشحين بينهم امرأتان لرئاسة البلاد، وحكام 27 ولاية و513 نائبا في البرلمان الفيدرالي و1069 نائبا في برلمانات الولايات و27 من أعضاء مجلس الشيوخ، يشكلون ثلث العدد الكلي من بين 26 ألف مرشح.
وستفتح مراكز الاقتراع أبوابها من الساعة الثامنة (11.00 تغ) إلى الساعة 17.00 (20.00 تغ). وفي البرازيل ثلاث مناطق توقيت، مما يجعل آخر مركز للاقتراع يغلق أبوابه عند الساعة 22.00 بتوقيت غرينتش في منطقة الأمازون (شمال).
واستعادت الرئيسة البرازيلية اليسارية المنتهية ولايتها ديلما روسيف التي تتنافس على منصب الرئاسة مع مرشحة التغيير المدافعة عن البيئة مارينا سيلفا - تقدمها وتأمل الفوز في هذا الاقتراع لولاية ثانية من أربع سنوات.
وترجح استطلاعات الرأي فوز روسيف التي تعد الوريثة السياسية للرئيس السابق إيناسيو لولا دا سيلفا (2003 - 2010)، في الدورة الأولى من الاقتراع الرئاسي بـ40 في المائة من الأصوات، لتتنافس في الدورة الثانية مع مارينا سيلفا التي ولدت في عائلة فقيرة بالأمازون، حيث عملت في طفولتها في جمع المطاط.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن سيلفا ستصل إلى الدورة بتأييد 24 أو 25 في المائة من الناخبين. لكن يتعين عليها أولا التصدي لعودة المرشح الثالث في الاقتراع آيسيو نيفيس الذي ينتمي إلى الحزب الاجتماعي الديمقراطي البرازيلي، ويتوقع أن يحصل على ما بين 19 و21 في المائة من الأصوات.
وردا على وعد مرشحة التغيير المدافعة عن البيئة مارينا سيلفا بـ«سياسة جديدة»، فرضت روسيف نفسها ضامنة لما تحقق من مكاسب اجتماعية واقتصادية سمحت لأربعين مليون فقير بالارتقاء إلى الطبقة المتوسطة والاستهلاك خلال 12 سنة من حكم حزب العمال اليساري.
واقتحمت مارينا سيلفا بشكل مثير الحملة الانتخابية بترشحها باسم الحزب الاشتراكي البرازيلي بدلا من حليفها إدواردو كامبوس، الذي لقي حتفه في أغسطس (آب) في حادثة طائرة.
وفي وقت أشارت فيه استطلاعات الرأي إلى أنها حققت تقدما على روسيف بـ10 نقاط في الدورة الثانية، فإن هذه المنشقة عن حزب العمال التي شغلت منصب وزيرة البيئة في حكومة لولا (2003 - 2008) والإنجيلية المتحمسة - تقهقرت أمام الهجوم المضاد القوي لديلما روسيف والآلة الانتخابية القوية لحزب العمال.
وفي آخر مناظرة انتخابية كبيرة على قناة (تي في أوغلوبو)، أمام 50 مليون مشاهد الخميس، عرضت ديلما روسيف برامجها في المساعدة الاجتماعية التي استفاد منها المعوزون وحظيت بشعبية كبيرة والمساعدة الغذائية «بولسا فاميليا» التي استفاد منها 14 مليون برازيلي والمنازل الشعبية التي يجري بناؤها أو جرى تسليمها.
لكن آيسيو نيفيس ومارينا سيلفا انتقدا بشدة إدارتها الاقتصادية التي أدت إلى ارتفاع التضخم (6.5 في المائة) وتباطؤ النمو خلال 4 سنوات، ودخول الاقتصاد السابع في العالم في حالة ركود خلال النصف الأول من السنة الحالية.
وينتخب الرئيس والحكام بالغالبية في دورتين. وستكون هناك دورة ثانية في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، في هذين الاقتراعين إذا لم يحصل الفائز على الغالبية المطلقة في الدورة الأولى.
ويفترض أن يصوت الناخب البرازيلي اليوم 5 مرات. إلا أن ذلك لن يستغرق أكثر من 40 ثانية بفضل بطاقات اقتراع إلكترونية مستخدمة منذ 1996 تحد من مخاطر التزوير وتسمح باحتساب سريع للأصوات في هذا البلد الشاسع، الذي يبلغ عدد سكانه 202 مليون نسمة.
وحشدت السلطات البرازيلية أكثر من 400 ألف عنصر، بينهم 30 ألف عسكري من أسلحة البر والجو والبحرية، لضمان الهدوء أثناء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
ومنذ الجمعة، انتشر 30 ألف شرطي في شوارع كل ولاية ريو، بينهم 2500 شرطي وعسكري في مجمع فافيلاس دو لا ماريه (المنطقة الشمالية) قرب المطار الدولي.
وتوجد قوات الأمن أيضا في محيط 5400 مكتب اقتراع في كل أنحاء الولاية لتفادي ارتكاب أي جرم انتخابي مثل شراء أصوات أو نشر الدعاية الانتخابية على بعد أقل من 50 مترا من مراكز التصويت هذه.
والتصويت إلزامي للمواطنين بين 18 و70 سنة؛ لكنه اختياري بين 16 و18 سنة وللأكثر من 70 سنة.
9:41 دقيقه
البرازيليون يقترعون اليوم لليسار الحاكم أو للتجديد
https://aawsat.com/home/article/195186
البرازيليون يقترعون اليوم لليسار الحاكم أو للتجديد
البرازيليون يقترعون اليوم لليسار الحاكم أو للتجديد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
