السجائر الإلكترونية... أربعة محاور مستجدة تثير الاهتمام الطبي

أبخرتها تسببت في حدوث إصابات رئوية

السجائر الإلكترونية... أربعة محاور مستجدة تثير الاهتمام الطبي
TT

السجائر الإلكترونية... أربعة محاور مستجدة تثير الاهتمام الطبي

السجائر الإلكترونية... أربعة محاور مستجدة تثير الاهتمام الطبي

ضمن مقالتهم الطبية بعنوان «أزمة مستجدة: الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية»، وصف الباحثون من جامعة تيمبل بفيلاديلفيا عام 2019 بقولهم: «هو العام الذي شهد ظهور الإصابات الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية، وذلك مع استمرار ورود تقارير عن الإصابات المرضية والوفيات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، والناجمة عن استخدام وسيلة التدخين بالسجائر الإلكترونية».

- إصابات رئوية
ودخلت هذه الحالة المرضية المستجدة عالميا في القواميس الطبية باسم Vaping - Associated Pulmonary Injury (VAPI)، أي «الإصابات الرئوية المرتبطة بتدخين السجائر الإلكترونية».
وأفاد الباحثون في مقالتهم العلمية المنشورة في عدد 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من «مدونات الطب الباطني» Annuls Of Internal Medicine بالقول: «ومع انخفاض القبول الاجتماعي لتدخين السجائر، وعلى الرغم من عدم كفاية الأدلة، فقد تم تسويق استخدام السجائر الإلكترونية لتدخين النيكوتين كبديل صحي للتدخين، وتم الترويج له كوسيلة للمساعدة في الإقلاع عن التدخين. ويتزامن صعود استخدام السجائر الإلكترونية كظاهرة في الصحة العامة مع ظهور حالات الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية. هذا على الرغم من أن سبب أو أسباب حالة الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية لا تزال غير واضحة».

- أول الأعراض
ومن مجمل المراجعات الطبية الحديثة، يرتبط حديث الأوساط الطبية العالمية هذا العام، عن استخدام السجائر الإلكترونية في تدخين النيكوتين، بأربعة محاور رئيسية مثيرة للاهتمام الطبي، وهي:
> محور الإصابة الرئوية الحادة. المحور الأول هو ما أعلنت عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC وإدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA عن ارتفاع حالات «الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية»VAPI في عشرات الولايات الأميركية.
وبتاريخ إعداد هذا المقال، في 8 أكتوبر الحالي، أفادت الـ CDCبأنه تم رصد 1299 حالة إصابة في الرئة مرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية في 49 ولاية أميركية. وتم تأكيد 26 حالة وفاة في 21 ولاية. وأبلغ جميع المرضى عن استخدامهم منتجات السجائر الإلكترونية.
وأضافت قائلة: «في الوقت الحاضر، تواصل CDC التوصية بأن يفكر الناس في الامتناع عن استخدام السجائر الإلكترونية والمنتجات التي تحتوي على النيكوتين».
وعادة ما تبدأ أعراض حالة «الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية بشكل تدريجي وعلى مدار أيام عدة، في الغالب ستة أيام، بظهور أعراض في الجهاز الهضمي والجهاز الرئوي. وفي وقت مبكر من الإصابة، قد يبدو أن المريض يعاني من التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي Viral Gastroenteritis أو الالتهاب الرئوي الخفيف. ثم يزداد سوء التنفس الناتج من نقص الأكسجين، ويتطور التدهور في حالة الرئتين مع ظهور أعراض إضافية، مثل: ضيق التنفس، والسعال، والحمى، وآلام الصدر، وبصق الدم، والغثيان، والقيء، والإسهال، وآلام البطن، وفقدان الوزن، والصداع. مع ملاحظة أن أعراض التهاب الجهاز التنفسي العلوي، مثل العطس وسيلان الأنف والاحتقان، ليست من الأعراض التنفسية في هذه الحالة المرضية المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية.
وتُظهر صور الأشعة المقطعية للصدر في هذه الحالات الحادة، وجود تغيرات متميزة في الرئة، وتحديداً «عتامة الزجاج الأرضي المنتشر على الرئتين» Diffuse Ground - Glass Opacification. ولدى بعض المرضى يحصل مزيد من التدهور التنفسي، ما يفرض المعالجة بجهاز التنفس الصناعي أو جهاز «الأكسجة الغشائية خارج الجسم» نتيجة للفشل الرئويExtracorporeal Membrane Oxygenation.

- تأثيرات تنفسية
> محور التأثيرات التنفسية الأخرى. والمحور الثاني يتعلق بالبحث في المزيد عن مجموعة التأثيرات الرئوية الأخرى في أجزاء الجهاز التنفسي، التي يتسبب بها استخدام منتجات السجائر الإلكترونية، وهي التي استقصى عرضها مجموعة باحثين أميركيين ضمن مقالتهم الطبية بعنوان «ما هي الآثار التنفسية للسجائر الإلكترونية؟» والمنشورة ضمن عدد 30 سبتمبر (أيلول) الماضي من المجلة الطبية البريطانية BMJ.
وتشكل فريق الباحثين من جامعة كاليفورنيا وجامعة ديوك وكلية يال للطب وجامعة كارولينا الجنوبية وجامعة كارولينا الشمالية، الذين قالوا في مقدمة هذه الدراسة الطبية الحديثة: «وصلت السجائر الإلكترونية إلى السوق دون إجراء اختبارات إكلينيكية مكثفة لعلم السموم أو تجارب على المدى الطويل للسلامة، التي تكون مطلوبة في العلاجات التقليدية أو الأجهزة الطبية. إن فاعليتها كوسيلة للإقلاع عن التدخين، وما إذا كانت أقل ضرراً من منتجات التبغ القابلة للاشتعال، هي أمور مثيرة للجدل إلى حد كبير. وتُظهر الدراسات تأثيرات بيولوجية ضارة وقابلة للقياس على صحة الأعضاء والخلايا في البشر وفي الحيوانات وفي المختبرات. وتأثيرات السجائر الإلكترونية تتشابه في جوانب، وتختلف في جوانب أخرى، مع آثار تدخين السجائر. ونظراً للتقارير الحديثة عن إصابات الرئة الحادة المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية، شملنا في المراجعة الطبية الدراسات ذات الصلة التي نشرت منذ عام 1980 إلى سبتمبر 2019».
وأضاف الباحثون القول: إن مجموعة الأسئلة التي حاول البحث الإجابة عنها (وفق ما هو متوافر حتى اليوم من الدراسات والبحوث الطبية) كانت: هل يسبب النيكوتين المستنشق تأثيرات سمية رئوية مباشرة؟ وما هي أهمية ظهور الخلايا الضامة المحملة بالدهون Lipid Laden Macrophages في مرض الرئة المصاحب للسجائر الإلكترونية؟ وهل للسجائر الإلكترونية آثار ضارة على نمو رئة المراهقين؟ وما هو تأثير استخدام السجائر الإلكترونية على الفئات الضعيفة، أي أولئك الذين يعانون من ظروف صحية موجودة مسبقاً، مثل الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن؟ وهل يؤدي استخدام السجائر الإلكترونية إلى خفض المناعة؟
وركّز الباحثون في استقصائهم مجموعة التأثيرات التنفسية، من نتائج الدراسات الطبية التي تمت لدى البشر، على ثلاثة جوانب مرضية، وهي: «إصابات والتهاب مجاري التنفس» Airway Inflammation And Injury، وإصابات والتهابات الحويصلات الهوائية» Alveolar Inflammation And Injury في عمق الرئة، والتأثيرات السلبية على المناعة في الجهاز التنفسي والجسمEffects On Immunity. وعقّب الباحثون في عرضهم الاستقصائي العلمي المفصّل هذا، بذكر تفاصيل عن العناصر الكيميائية ذات التأثيرات الصحية الضارة في مكونات استخدام السجائر الإلكترونية. وهي التي شملت كلاً من: مركبات بروبيلين غليكول Propylene Glycol والغلسرين النباتي Vegetable Glycerin، والنيكوتين، والمواد المُنكّهة، ومركبات الألدهايد Aldehydes Degradation Products.

- تضرر الأوعية الدموية
> المحور الثالث يتعلق بتأثيرات استخدام السجائر الإلكترونية على سلامة الأوعية الدموية. والمثير للدهشة هو نتائج عدد من الدراسات الطبية الحديثة التي فحصت تأثيرات استخدام السجائر الإلكترونية «الخالية من النيكوتين» Nicotine - Free E – Cigarette على عمل الأوعية الدموية. ووجدت نتائج إحدى هذه الدراسات الجديدة، أن استنشاق بخار سيجارة إلكترونية خالية من النيكوتين ينتج منه تغيرات عابرة في الأوعية الدموية مماثلة لتلك التي تُلاحظ طبياً في المراحل المبكّرة من مرض تصلب الشرايين.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 20 أغسطس (آب) الماضي لـ«مجلة علم الأشعة» Radiology، الصادرة عن مجمع أميركا الشمالية للأشعة RSNA، قام الباحثون من كلية طب جامعة بنسلفانيا باستخدام تقنية التصوير بـ«الرنين المغناطيسي الكمّي» Quantitative MRI لتقييم تأثير استنشاق أبخرة السجائر الإلكترونية على وظيفة الأوعية الدموية.
وقال الباحثون: «أسفر استنشاق بخار السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين لدى غير المدخنين من الشباب، عن عجز في تفاعل الأوعية الدموية Vascular Reactivity والوظيفة البطانية Endothelial Functionللأوعية الدموية، وتم رصده باستخدام مقاييس التصوير بالرنين المغناطيسي الكمي لدى مجموعات وعائية متعددة» في الجسم، شملت الأوعية الدموية الطرفية والدماغية. وهذه التغييرات تشير إلى أن الاستخدام المتكرر لتلك الوسيلة في التدخين يمكن أن يؤدي إلى اختلال وظيفي مزمن في الأوعية الدموية المزمنة.
كما وجدت نتائج دراسة حديثة أخرى منفصلة للباحثين أنفسهم جامعة بنسلفانيا، أن استنشاق بخار السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين يسبب زيادة مؤقتة في «بروتين سي التفاعلي» C - Reactive Protein والإجهاد التأكسدي Oxidative Stress.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 16 يوليو (تموز) الماضي من «المجلة الأميركية لعلم وظائف الأعضاء، فسيولوجيا الرئة الخلوية والجزيئية» American Journal of Physiology، Lung Cellular and Molecular Physiology، قيّم الباحثون نوعية الاستجابة الآنية لاستنشاق بخار السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين، على كل من: مستوى الإجهاد التأكسدي، ومؤشرات نشاط خلايا بطانية الأوعية الدموية الرئوية البشرية، ومؤشرات نشاط تفاعلات الالتهابات. ولاحظ الباحثون في نتائجهم حصول ارتفاع في تلك المؤشرات، يبلغ الذروة خلال ساعتين، وينخفض بعد ست ساعات من تدخين السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين.
وقال الباحثون: «تشير هذه النتائج إلى أنه حتى في حالة عدم وجود النيكوتين، فإن استنشاق بخار السجائر الإلكترونية يؤدي إلى زيادة مؤقتة في الإجهاد التأكسدي والالتهابات. وهذا يمكن أن يؤثر سلباً على شبكة بطانة الأوعية الدموية عن طريق تعزيز الاكسدة والتصاق الخلايا المناعية. وبالتالي استنشاق السجائر الإلكترونية لديه القدرة على دفع ظهور أمراض الأوعية الدموية».

- أعراض عصبية
> والمحور الرابع محل الاهتمام الطبي حالياً، هو ما تستقصيه إدارة الغذاء والدواء الأميركية حول العلاقة بين استخدام السجائر الإلكترونية ونوبات تشنجات الصرع Seizures أو غيرها من الأعراض العصبية. وتفيد بأنها تلقت تقارير عن 127 حالة (92 منها منذ أبريل/نيسان الماضي فقط) من الإغماءات وهزّات الرعشات التي قد تكون أو لا تكون مرتبطة بنوبات تشنجات الصرع. وقال نيد شاربلس، القائم بأعمال مفوض إدارة الغذاء والدواء، في بيانها حول هذا الأمر: «إدارة الغذاء والدواء الأميركية تواصل تحقيقها العلمي لتحديد ما إذا كانت هناك علاقة مباشرة بين استخدام السجائر الإلكترونية وخطر النوبة أو أعراض عصبية أخرى. وتُعدّ التقارير الإضافية أو المزيد من المعلومات التفصيلية حول هذه الحوادث ذات أهمية حيوية للمساعدة في اطلاعنا وتحليلنا، ما قد يساعدنا في تحديد عوامل الخطر الشائعة وتحديد ما إذا كان من المحتمل أن تسهم في حصول النوبات العصبية أي سمات معينة لمنتجات السجائر الإلكترونية، مثل محتوى النيكوتين أو مستحضرات المواد الأخرى».

- التدخين... حينما تصبح الحلول مشكلة
> ضمن ملحق صحتك لعدد 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 لجريدة «الشرق الأوسط»، وتحت عنوان «التدخين... حينما تصبح الحلول مشكلة»، تم الحديث عن أصل فكرة الصيدلاني الصيني هون ليك في وضع حل مفترض لمشكلة التدخين والمساعدة في الإقلاع عنه. وما أدّى به تفكيره في عام 2003 هو اخترع جهاز صغير يعمل على تزويد الجسم بكمية من النيكوتين بطريقة شبيهة بعملية التدخين، أي دون تدخين لفائف فتات أوراق التبغ، كي يتمكن المُدخن بشكل متدرج من الإقلاع نهائياً عن تدخين السجائر. وافترض أن ذلك سيحمي الرئتين والشرايين من دخول العدد الكبير من المواد الضارة للجسم التي يحتوي عليها دخان السجائر.
وبالعموم، تعمل السيجارة الإلكترونية على صناعة بخار دخاني يحتوي على النيكوتين، من خلال تسخين سائل زيتي يحتوي على عدد من المواد الكيميائية، منها النيكوتين ومواد أخرى لازمة لصناعة بخار الدخان. وفي أبسط صورها، تتم عملية تسخين السائل باستخدام الموجات فوق الصوتية التي يُنتجها جهاز كهروضغطي يعمل بالبطارية.
وحصل الصيدلاني الصيني على براءة اختراعه عام 2007، ومن ثم انتشرت السجائر الإلكترونية، وتطورت صناعتها، وتم إنتاج أجهزة مختلفة بتقنيات غير الموجات فوق الصوتية، لكنها تؤدي الغرض نفسه، أي تكوين بخار دخاني يدخل إلى الرئة عن طريق الفم ويحتوي على النيكوتين. وهذا الاختراع الذي كان وسيلة لحل مشكلة التدخين، تحول حالياً إلى مشكلة متعددة الفروع لدى الباحثين الطبيين ولدى غيرهم؛ ذلك أنه لم يُفلح في إثبات أن يكون وسيلة للإقلاع عن التدخين، ولا يُعرف طبياً تأثيراته الصحية على المديين المتوسط والبعيد.
وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC بالمعلومات الطبية التالية عن السجائر الإلكترونية:
- السجائر الإلكترونية تأتي في الكثير من الأشكال والأحجام، وتحتوي معظمها على بطارية، ووسيلة تسخين، ومكان حفظ السائل.
- السجائر الإلكترونية تنتج البخار عن طريق تسخين سائل يحتوي عادة على النيكوتين والمنكهات والمواد الكيميائية الأخرى التي تساعد في صنع البخار الذي يتم استنشاقه إلى داخل الرئة.
- لا يزال أمام العلماء الكثير لمعرفة ما إذا كانت السجائر الإلكترونية فعّالة في الإقلاع عن التدخين. ووجدت دراسة حديثة أن الكثير من البالغين يستخدمون السجائر الإلكترونية في محاولة للإقلاع عن التدخين. ومع ذلك، فإن معظم مستخدمي السجائر الإلكترونية البالغين لا يتوقفون عن تدخين السجائر ويواصلون بدلاً من ذلك استخدام كلاهما، وهي حالة معروفة باسم «الاستخدام المزدوج».
- لا تزال السجائر الإلكترونية جديدة إلى حد ما، ولا يزال العلماء يتعلمون جوانب آثارها الصحية الطويلة الأجل.
- السجائر الإلكترونية ليست آمنة للشباب أو البالغين أو النساء الحوامل أو البالغين الذين لا يستخدمون منتجات التبغ في الوقت الحالي.
- يمكن أن يحتوي بخار السجائر الإلكترونية على مواد ضارة، بما في ذلك:
النيكوتين، جزيئات متناهية الصغر التي يمكن استنشاقها في عمق الرئتين مثل ثنائي الأسيتيل، وهي مادة كيميائية مرتبطة بأمراض الرئة الخطيرة، وكذلك مركبات عضوية متطايرة، ومواد كيميائية مسببة للسرطان، والمعادن الثقيلة مثل النيكل والقصدير والرصاص.
- الآثار الصحية المعروفة للنيكوتين، تشمل أنه مادة تسبب الإدمان، ومادة سامة للأجنة النامية، والنيكوتين يمكن أن يضر بنمو الدماغ لدى المراهقين، وهو النمو الدماغي الذي يستمر حتى أوائل العشرينات. كما يشكل النيكوتين خطراً صحياً على النساء الحوامل والأجنة النامية.


مقالات ذات صلة

تكره ممارسة الرياضة؟ 9 طرق ممتعة للحفاظ على لياقتك

صحتك  الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)

تكره ممارسة الرياضة؟ 9 طرق ممتعة للحفاظ على لياقتك

لا يشعر الجميع بالحماس تجاه ممارسة الرياضة وقد يجد البعض صعوبة في الالتزام بالذهاب إلى الصالة الرياضية أو اتباع برنامج منتظم للتمارين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد تمنح المباعدة بين حالات الحمل جسم الأم وقتاً للتعافي لكن علاقتها بالشيخوخة تحتاج إلى مزيد من الدراسة (بيكسلز)

المباعدة بين الحمل والإنجاب... هل تؤثر على شيخوخة الأم؟

تشير أبحاث إلى ارتباط الحمل بتغيرات في مؤشرات الشيخوخة البيولوجية للأم، مع تعافٍ محتمل بعد الولادة، بينما يظل تأثير المباعدة بين الأحمال بحاجة لدراسات إضافية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بعض العادات الصباحية قد تشكل عبئاً إضافياً على صحة القلب (رويترز)

لحماية قلبك... 5 عادات تجنبها في الصباح

حذر طبيب متخصص في أمراض القلب من 5 عادات صباحية قد تشكل عبئاً إضافياً على صحة القلب خصوصاً خلال الساعات الأولى بعد الاستيقاظ

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال (بيكسلز)

استئصال اللوزتين عند الأطفال... 7 آثار جانبية يجب أن يعرفها الآباء

يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال إلا أن فترة التعافي من العملية قد تصاحبها بعض الآثار الجانبية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «أسترازينيكا» تؤكد أن السعودية تنتقل من المشاركة في التجارب السريرية إلى الإسهام في اكتشاف الأدوية وتطوير العلاجات (الشرق الأوسط)

«أسترازينيكا» تنقل أبحاث تعديل الجينات إلى السعودية

كشفت شركة «أسترازينيكا» أنها تعمل مع مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية «كيمارك» على نقل المرحلة الأولية من أبحاث تعديل الجينات بتقنية «كريسبر» للسعودية.

مساعد الزياني (الرياض)

دواء جديد يعزز قدرة الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة أثناء اليقظة

بات من الممكن الآن تعزيز قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات (جامعة أولو)
بات من الممكن الآن تعزيز قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات (جامعة أولو)
TT

دواء جديد يعزز قدرة الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة أثناء اليقظة

بات من الممكن الآن تعزيز قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات (جامعة أولو)
بات من الممكن الآن تعزيز قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات (جامعة أولو)

اختبر باحثون من جامعة أولو في فنلندا تأثير دواء يعمل على تعزيز آليات تنظيف الدماغ من الفضلات. وأظهرت النتائج، المنشورة في دورية «نيتشر كومينيكيشنز»، أن الدواء الجديد أدى بالفعل إلى زيادة معدل إزالة البروتينات الضارة من أدمغة المشاركين.

ووفقاً للباحثين، تفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة لتوظيف آليات التنظيف الطبيعية للدماغ، بهدف التشخيص المبكر والوقاية من الأمراض التنكسية العصبية المسببة للخرف، مثل مرض ألزهايمر، وعلاجها.

وعادةً ما تكون آليات التنظيف الطبيعية للدماغ في أوج نشاطها أثناء النوم، إلا أن الأبحاث الجديدة أظهرت إمكانية تعزيز هذه العملية الطبيعية أيضاً أثناء اليقظة.

وقال البروفسور فيسا كيفينييمي، رئيس مجموعة أبحاث التصوير العصبي الوظيفي في جامعة أولو، في بيان صدر الأربعاء: «تؤدي الأمراض المسببة للخرف إلى تراكم تدريجي للبروتينات الضارة في الدماغ، في عملية مستمرة على مدى عقود».

وأضاف: «مع إمكانية تعزيز نظام التخلص الذاتي في الدماغ من هذه البروتينات بأمان، وفي الوقت الذي لا يزال فيه الأفراد أصحاء، قد يصبح من الممكن مستقبلاً الوقاية من الإصابة بهذه الأمراض، أو على الأقل إبطاء تطورها».

ومن المعروف أن قدرة هذا النظام الطبيعي في الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة تتضاءل تدريجياً مع التقدم في العمر.

دراسات سابقة

أظهرت دراسات سابقة أن خفض ضغط الدم بصورة مؤقتة يمكن أن يُحسّن إزالة السائل النخاعي والجزيئات الكبيرة التي يحتوي عليها من الدماغ. وقد شكّلت هذه النتائج أساساً للدراسة الجديدة، التي جمعت بين أدوية خفض ضغط الدم وتحفيز الجسم عبر مستقبلات «بيزو 1» (Piezo1)، وهي قنوات حساسة تعمل بوصفها محوّلات بيولوجية، إذ تحوّل الضغط الفيزيائي أو الاحتكاك إلى إشارات كيميائية وكهربائية داخل خلايا الجسم.

ودرس الباحثون آثار هذا العلاج على 29 متطوعاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي متعدد الأنماط، والقياسات الفيزيولوجية، والمؤشرات الحيوية المستمدة من الدماغ والموجودة في الدم. وأظهرت القياسات ارتفاع مستويات كثير من البروتينات الذائبة المشتقة من الدماغ في الدم، بما في ذلك بروتينا بيتا أميلويد 40 و42 وبروتين GFAP، إذ ارتفعت مستوياتها جميعاً في مجرى الدم بعد العلاج.

كما كشفت فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي عن تغيرات واضحة في معدلات تدفق السائل الدماغي وتركيزات البروتينات، لا سيما في المناطق المحيطة بالأوردة الدماغية الكبيرة، فضلاً عن تغيرات في محتوى السوائل.

وقالت جوهانا تونانين، الباحثة الرئيسية في الدراسة وطالبة الدكتوراه في جامعة أولو: «تشير النتائج إلى أن البروتينات الضارة ربما أُزيلت من الدماغ بكفاءة أكبر من المعتاد».

ووجد الباحثون أن الدواء الجديد، الذي يعمل على خفض ضغط الدم بصورة مؤقتة، يعزز النبضات الدماغية البطيئة التي تحرك السوائل داخل الدماغ. ويُعزى هذا التأثير إلى التوسع المؤقت في الأوعية الدموية. وفي الوقت نفسه، ينشّط الدواء قنوات «بيزو 1»، المعروفة بدورها في تنظيم وظائف الأوعية الدموية، ولا سيما عمليات الانقباض والانبساط.

وقالت تونانين: «يشبه هذا التأثير إلى حد كبير التغيرات الفسيولوجية التي نلاحظها أثناء النوم، وهو ما يجعل هذه النتيجة مثيرة للاهتمام بشكل خاص، بوصفها وسيلة لتعزيز آليات التخلص الذاتي من الفضلات في الدماغ».

ومن المعروف أن آليات التخلص من الفضلات في الدماغ تنشط أثناء النوم. فعند الخلود إلى النوم، ينخفض ضغط الدم عادةً، وتزداد قوة النبضات البطيئة للأوعية الدموية وحركات التنفس، مما يعزز تدفق السائل النخاعي عبر أنسجة الدماغ، ويساعد على إزالة الفضلات منها.

من جانبه، وصف كيفينييمي النتائج الجديدة بأنها واعدة للغاية، قائلاً: «تتمثل الخطوة التالية في دراسة الفوائد التي قد يقدمها هذا العلاج للمرضى الذين يعانون من ضعف الذاكرة في مراحله المبكرة. ونخطط حالياً لإجراء دراسات متابعة بالتعاون مع خبراء بارزين آخرين في هذا المجال».


تكره ممارسة الرياضة؟ 9 طرق ممتعة للحفاظ على لياقتك

 الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)
الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)
TT

تكره ممارسة الرياضة؟ 9 طرق ممتعة للحفاظ على لياقتك

 الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)
الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)

لا يشعر الجميع بالحماس تجاه ممارسة الرياضة، وقد يجد البعض صعوبة في الالتزام بالذهاب إلى الصالة الرياضية أو اتباع برنامج منتظم للتمارين. لكن الحفاظ على النشاط البدني لا يتطلب بالضرورة ممارسة التمارين التقليدية؛ إذ يمكن تحويل أنشطة يومية بسيطة، أو هوايات ممتعة، إلى فرص للحركة وتحسين اللياقة البدنية.

وفيما يلي 9 طرق تساعدك على ممارسة النشاط البدني، حتى إذا كنت لا تحب التمارين الرياضية، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. ألعاب الفيديو

يمكنك ممارسة المبارزة والملاكمة والرقص، إلى جانب رياضات افتراضية مثل التنس وكرة السلة وغيرها، من خلال ألعاب الفيديو التي تتطلب الحركة والنشاط البدني.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين مارسوا المشي والجري والتسلق على بساط مخصص للحركة، أثناء لعب إحدى ألعاب تقمص الأدوار الخيالية، حصلوا على قدر أكبر من النشاط البدني مقارنة بما كانوا سيحصلون عليه لو أمضوا المدة نفسها في استخدام جهاز المشي الرياضي.

ومن المزايا الإضافية لهذه الألعاب أن ممارستها قد تزيد من احتمالية إقبالك على أداء تمارين رياضية أخرى خارج عالم ألعاب الفيديو.

2. الأعمال المنزلية

هل ترغب في إنجاز مهمتين في الوقت نفسه؟ يمكنك الحصول على تمرين بدني متوسط الشدة أثناء غسل سيارتك وتلميعها، أو تنظيف قنوات تصريف مياه الأمطار (المزاريب)، أو مسح الأرضيات وتنظيفها بالمكنسة الكهربائية.

فهذه الأنشطة تساعد على تحسين لياقتك البدنية، فضلاً عن أن الاستمتاع بسيارة نظيفة أو منزل مرتب قد ينعكس إيجاباً على راحتك النفسية.

سيدة تقوم ببعض الأعمال المنزلية (بيكسلز)

3. البستنة

قد لا يخطر ببالك أن البستنة تُعد شكلاً من أشكال التمارين الرياضية، لكن قضاء نحو 30 دقيقة في الحفر والانحناء وتقليم النباتات داخل حديقتك يمكن أن يمنحك تمريناً بدنياً جيداً.

ولا تقتصر فوائد البستنة على النشاط الجسدي، بل قد تسهم أيضاً في تحسين حالتك المزاجية.

وإذا لم تكن تمتلك حديقة خاصة، فيمكنك التفكير في التطوع بإحدى الحدائق المجتمعية، حيث تكون هناك حاجة في كثير من الأحيان إلى أشخاص للمساعدة في العناية بالنباتات والمساحات الخضراء.

4. الرقص

يُعد الرقص نشاطاً اجتماعياً ممتعاً، ويمكنك الاستمتاع به حتى إذا مارسته بمفردك.

ويساعد الرقص على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين، كما قد يسهم في تحسين الحالة المزاجية ورفع المعنويات.

ولست بحاجة إلى معدات خاصة للبدء؛ فكل ما تحتاج إليه هو تشغيل بعض الموسيقى والتحرك على إيقاعها.

5. اعقد اجتماعاتك أثناء المشي

عندما تحتاج إلى مناقشة أمر ما مع أحد زملائك في العمل، يمكنك اقتراح عقد الاجتماع أثناء السير معاً، سواء على مسار مخصص للمشي أو على الرصيف.

وبهذه الطريقة، تحقق فائدتين في الوقت نفسه؛ إذ تحصل على قدر من النشاط البدني، وقد تضفي على الاجتماع طابعاً أكثر إبداعاً.

لكن يُفضّل ألا يزيد عدد المشاركين على شخصين أو ثلاثة، لأن وجود مجموعة أكبر قد يجعل تحقيق تفاعل حقيقي وفعّال أكثر صعوبة.

6. انضم إلى فريق رياضي

مهما كانت اهتماماتك أو مستوى مهارتك، فمن المرجح أن تجد في منطقتك مجتمعاً رياضياً يناسبك.

وقد يساعدك الانضمام إلى فريق على الالتزام بممارسة النشاط البدني، إذ تصبح احتمالات تراجعك عن المشاركة أقل عندما يكون زملاؤك في الفريق معتمدين على حضورك التدريبات والمباريات.

كما أن الحماس الذي تثيره المنافسة قد يجعلك تنسى أنك تمارس تمريناً بدنياً في الأساس.

7. التدريب المتقطع عالي الشدة (Interval Training)

يمكن أن يمنحك أداء ثلاث فترات فقط من التمارين المكثفة، مثل العدو السريع أو ركوب الدراجة بوتيرة عالية، فوائد صحية تعادل تلك التي تحصل عليها من ممارسة 48 دقيقة من التمارين المعتدلة، مثل الهرولة.

وحتى عند احتساب فترات الإحماء والتهدئة والراحة بين الجولات، فإن هذا النوع من التدريب قد لا يستغرق سوى 10 دقائق من وقتك، مقارنة بما يقرب من ساعة كاملة عند ممارسة الجري التقليدي.

لكن إذا كنت منقطعاً عن ممارسة الرياضة منذ فترة طويلة، فمن الأفضل استشارة طبيبك قبل البدء، والحرص على زيادة شدة التمارين تدريجياً، انطلاقاً من وتيرة هادئة.

8. المشي

ليس من الضروري أن تخصص وقتاً للمشي بهدف ممارسة الرياضة؛ إذ يمكنك إدخال مزيد من الخطوات إلى روتينك اليومي بطرق بسيطة.

فعلى سبيل المثال، يمكنك ركن سيارتك في أبعد نقطة بموقف السيارات عند الذهاب إلى المتجر، أو التوجه إلى مكتب أحد زملائك للتحدث معه مباشرة، بدلاً من إرسال رسالة عبر البريد الإلكتروني.

وعندما تخرج لإلقاء القمامة، يمكنك استغلال الفرصة لإكمال جولة سيراً على الأقدام حول الحي.

ومع مرور الوقت، تتراكم هذه الخطوات الصغيرة لتمنحك قدراً جيداً من النشاط البدني.

9. الفنون القتالية

تتيح لك الفنون القتالية فرصة تحسين لياقتك البدنية، بالتزامن مع تعلّم مهارات الدفاع عن النفس.

وتساعد هذه الرياضات على تعزيز التركيز والانتباه، وقد تسهم في الحفاظ على حدة الذهن بدرجة تفوق بعض الأنشطة الرياضية الأخرى، مثل الجري.

كما تُعد الأنواع التي تعتمد على التلامس الجسدي الخفيف، مثل الكاراتيه والجودو والتايكوندو، آمنة إلى حد كبير مقارنة برياضات أخرى، شريطة ممارستها تحت إشراف مدرب مؤهل.


المباعدة بين الحمل والإنجاب... هل تؤثر على شيخوخة الأم؟

قد تمنح المباعدة بين حالات الحمل جسم الأم وقتاً للتعافي لكن علاقتها بالشيخوخة تحتاج إلى مزيد من الدراسة (بيكسلز)
قد تمنح المباعدة بين حالات الحمل جسم الأم وقتاً للتعافي لكن علاقتها بالشيخوخة تحتاج إلى مزيد من الدراسة (بيكسلز)
TT

المباعدة بين الحمل والإنجاب... هل تؤثر على شيخوخة الأم؟

قد تمنح المباعدة بين حالات الحمل جسم الأم وقتاً للتعافي لكن علاقتها بالشيخوخة تحتاج إلى مزيد من الدراسة (بيكسلز)
قد تمنح المباعدة بين حالات الحمل جسم الأم وقتاً للتعافي لكن علاقتها بالشيخوخة تحتاج إلى مزيد من الدراسة (بيكسلز)

يُحدث الحمل تغيّرات واسعة في جسم المرأة، تتيح له دعم نمو الجنين والاستعداد للولادة. لكن هل تؤثر المدة التي تفصل بين حمل وآخر في شيخوخة الأم؟ تشير أبحاث إلى احتمال وجود علاقة، مع بقاء الأدلة غير كافية لحسم تأثير المباعدة على المدى الطويل.

ووفق دراسة منشورة في مجلة «آي ساينس»، تابعت 130 امرأة خلال الحمل وبعد الولادة، قد ترتبط هذه المرحلة بارتفاع بعض مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، يعقبه تعافٍ جزئي، يمكن أن يتأثر بحدوث حمل جديد.

ماذا تعني الشيخوخة البيولوجية؟

يختلف العمر البيولوجي عن العمر المحسوب بالسنوات؛ إذ يستخدم الباحثون مؤشرات جزيئية لتقدير جوانب من حالة الجسم وتقدّمه في السن. وتشمل هذه المؤشرات تغيّرات كيميائية على الحمض النووي، وطول التيلوميرات، وهي تراكيب تحمي أطراف الكروموسومات.

ولا تعني التغيّرات في هذه القياسات أن المرأة اكتسبت بالضرورة سنوات إضافية من الشيخوخة الدائمة، أو أنها ستظهر أكبر سناً؛ فبعض المؤشرات قد يتغيّر خلال الحمل ثم ينخفض بعد انتهائه.

يرتبط الحمل بتغيرات في مؤشرات الشيخوخة البيولوجية قد تنعكس جزئياً بعد الولادة (بيكسلز)

فترة للتعافي بعد الولادة

جمع الباحثون عيّنات لعاب في منتصف الحمل إلى مراحله المتأخرة، ثم بعد الولادة بستة إلى تسعة أشهر، ومجدداً بعد 36 إلى 43 شهراً.

وأظهرت النتائج تباطؤاً أو استقراراً في بعض مؤشرات الشيخوخة بعد الولادة. وفي المقابل، ارتبط حدوث حمل جديد خلال فترة المتابعة باضطراب مسار التعافي، خصوصاً في أحد مقاييس سرعة الشيخوخة. ولم تكن النتائج متطابقة أو ذات دلالة إحصائية في جميع المؤشرات المستخدمة.

هل تحمي المباعدة الأم من الشيخوخة؟

وتطرح مراجعة بحثية أعدّها باحثان من مستشفى «بريغهام آند ويمنز» وكلية الطب بجامعة هارفارد، فرضية مفادها أن المباعدة بين حالات الحمل قد تمنح جسم الأم وقتاً للتعافي من التغيرات الجسدية والبيولوجية المصاحبة للحمل والولادة. غير أن هذه الفرضية تحتاج إلى مزيد من الدراسة، ولا تثبت أن تأخير الحمل يبطئ شيخوخة الأم.

ولم تتمكن الدراسة من تحديد ما إذا كان حدوث حمل جديد بعد فترة قصيرة من الولادة يفرض عبئاً بيولوجياً أكبر على الأم مقارنةً بالانتظار مدة أطول، أو تحديد مدة مثالية للمباعدة بما يحدّ من آثار الحمل على مؤشرات الشيخوخة البيولوجية. لذلك، لا تكفي هذه النتائج وحدها لاتخاذ قرارات الإنجاب أو التنبؤ بصحة الأم مستقبلاً.