السجائر الإلكترونية... أربعة محاور مستجدة تثير الاهتمام الطبي

أبخرتها تسببت في حدوث إصابات رئوية

السجائر الإلكترونية... أربعة محاور مستجدة تثير الاهتمام الطبي
TT

السجائر الإلكترونية... أربعة محاور مستجدة تثير الاهتمام الطبي

السجائر الإلكترونية... أربعة محاور مستجدة تثير الاهتمام الطبي

ضمن مقالتهم الطبية بعنوان «أزمة مستجدة: الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية»، وصف الباحثون من جامعة تيمبل بفيلاديلفيا عام 2019 بقولهم: «هو العام الذي شهد ظهور الإصابات الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية، وذلك مع استمرار ورود تقارير عن الإصابات المرضية والوفيات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، والناجمة عن استخدام وسيلة التدخين بالسجائر الإلكترونية».

- إصابات رئوية
ودخلت هذه الحالة المرضية المستجدة عالميا في القواميس الطبية باسم Vaping - Associated Pulmonary Injury (VAPI)، أي «الإصابات الرئوية المرتبطة بتدخين السجائر الإلكترونية».
وأفاد الباحثون في مقالتهم العلمية المنشورة في عدد 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من «مدونات الطب الباطني» Annuls Of Internal Medicine بالقول: «ومع انخفاض القبول الاجتماعي لتدخين السجائر، وعلى الرغم من عدم كفاية الأدلة، فقد تم تسويق استخدام السجائر الإلكترونية لتدخين النيكوتين كبديل صحي للتدخين، وتم الترويج له كوسيلة للمساعدة في الإقلاع عن التدخين. ويتزامن صعود استخدام السجائر الإلكترونية كظاهرة في الصحة العامة مع ظهور حالات الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية. هذا على الرغم من أن سبب أو أسباب حالة الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية لا تزال غير واضحة».

- أول الأعراض
ومن مجمل المراجعات الطبية الحديثة، يرتبط حديث الأوساط الطبية العالمية هذا العام، عن استخدام السجائر الإلكترونية في تدخين النيكوتين، بأربعة محاور رئيسية مثيرة للاهتمام الطبي، وهي:
> محور الإصابة الرئوية الحادة. المحور الأول هو ما أعلنت عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC وإدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA عن ارتفاع حالات «الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية»VAPI في عشرات الولايات الأميركية.
وبتاريخ إعداد هذا المقال، في 8 أكتوبر الحالي، أفادت الـ CDCبأنه تم رصد 1299 حالة إصابة في الرئة مرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية في 49 ولاية أميركية. وتم تأكيد 26 حالة وفاة في 21 ولاية. وأبلغ جميع المرضى عن استخدامهم منتجات السجائر الإلكترونية.
وأضافت قائلة: «في الوقت الحاضر، تواصل CDC التوصية بأن يفكر الناس في الامتناع عن استخدام السجائر الإلكترونية والمنتجات التي تحتوي على النيكوتين».
وعادة ما تبدأ أعراض حالة «الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية بشكل تدريجي وعلى مدار أيام عدة، في الغالب ستة أيام، بظهور أعراض في الجهاز الهضمي والجهاز الرئوي. وفي وقت مبكر من الإصابة، قد يبدو أن المريض يعاني من التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي Viral Gastroenteritis أو الالتهاب الرئوي الخفيف. ثم يزداد سوء التنفس الناتج من نقص الأكسجين، ويتطور التدهور في حالة الرئتين مع ظهور أعراض إضافية، مثل: ضيق التنفس، والسعال، والحمى، وآلام الصدر، وبصق الدم، والغثيان، والقيء، والإسهال، وآلام البطن، وفقدان الوزن، والصداع. مع ملاحظة أن أعراض التهاب الجهاز التنفسي العلوي، مثل العطس وسيلان الأنف والاحتقان، ليست من الأعراض التنفسية في هذه الحالة المرضية المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية.
وتُظهر صور الأشعة المقطعية للصدر في هذه الحالات الحادة، وجود تغيرات متميزة في الرئة، وتحديداً «عتامة الزجاج الأرضي المنتشر على الرئتين» Diffuse Ground - Glass Opacification. ولدى بعض المرضى يحصل مزيد من التدهور التنفسي، ما يفرض المعالجة بجهاز التنفس الصناعي أو جهاز «الأكسجة الغشائية خارج الجسم» نتيجة للفشل الرئويExtracorporeal Membrane Oxygenation.

- تأثيرات تنفسية
> محور التأثيرات التنفسية الأخرى. والمحور الثاني يتعلق بالبحث في المزيد عن مجموعة التأثيرات الرئوية الأخرى في أجزاء الجهاز التنفسي، التي يتسبب بها استخدام منتجات السجائر الإلكترونية، وهي التي استقصى عرضها مجموعة باحثين أميركيين ضمن مقالتهم الطبية بعنوان «ما هي الآثار التنفسية للسجائر الإلكترونية؟» والمنشورة ضمن عدد 30 سبتمبر (أيلول) الماضي من المجلة الطبية البريطانية BMJ.
وتشكل فريق الباحثين من جامعة كاليفورنيا وجامعة ديوك وكلية يال للطب وجامعة كارولينا الجنوبية وجامعة كارولينا الشمالية، الذين قالوا في مقدمة هذه الدراسة الطبية الحديثة: «وصلت السجائر الإلكترونية إلى السوق دون إجراء اختبارات إكلينيكية مكثفة لعلم السموم أو تجارب على المدى الطويل للسلامة، التي تكون مطلوبة في العلاجات التقليدية أو الأجهزة الطبية. إن فاعليتها كوسيلة للإقلاع عن التدخين، وما إذا كانت أقل ضرراً من منتجات التبغ القابلة للاشتعال، هي أمور مثيرة للجدل إلى حد كبير. وتُظهر الدراسات تأثيرات بيولوجية ضارة وقابلة للقياس على صحة الأعضاء والخلايا في البشر وفي الحيوانات وفي المختبرات. وتأثيرات السجائر الإلكترونية تتشابه في جوانب، وتختلف في جوانب أخرى، مع آثار تدخين السجائر. ونظراً للتقارير الحديثة عن إصابات الرئة الحادة المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية، شملنا في المراجعة الطبية الدراسات ذات الصلة التي نشرت منذ عام 1980 إلى سبتمبر 2019».
وأضاف الباحثون القول: إن مجموعة الأسئلة التي حاول البحث الإجابة عنها (وفق ما هو متوافر حتى اليوم من الدراسات والبحوث الطبية) كانت: هل يسبب النيكوتين المستنشق تأثيرات سمية رئوية مباشرة؟ وما هي أهمية ظهور الخلايا الضامة المحملة بالدهون Lipid Laden Macrophages في مرض الرئة المصاحب للسجائر الإلكترونية؟ وهل للسجائر الإلكترونية آثار ضارة على نمو رئة المراهقين؟ وما هو تأثير استخدام السجائر الإلكترونية على الفئات الضعيفة، أي أولئك الذين يعانون من ظروف صحية موجودة مسبقاً، مثل الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن؟ وهل يؤدي استخدام السجائر الإلكترونية إلى خفض المناعة؟
وركّز الباحثون في استقصائهم مجموعة التأثيرات التنفسية، من نتائج الدراسات الطبية التي تمت لدى البشر، على ثلاثة جوانب مرضية، وهي: «إصابات والتهاب مجاري التنفس» Airway Inflammation And Injury، وإصابات والتهابات الحويصلات الهوائية» Alveolar Inflammation And Injury في عمق الرئة، والتأثيرات السلبية على المناعة في الجهاز التنفسي والجسمEffects On Immunity. وعقّب الباحثون في عرضهم الاستقصائي العلمي المفصّل هذا، بذكر تفاصيل عن العناصر الكيميائية ذات التأثيرات الصحية الضارة في مكونات استخدام السجائر الإلكترونية. وهي التي شملت كلاً من: مركبات بروبيلين غليكول Propylene Glycol والغلسرين النباتي Vegetable Glycerin، والنيكوتين، والمواد المُنكّهة، ومركبات الألدهايد Aldehydes Degradation Products.

- تضرر الأوعية الدموية
> المحور الثالث يتعلق بتأثيرات استخدام السجائر الإلكترونية على سلامة الأوعية الدموية. والمثير للدهشة هو نتائج عدد من الدراسات الطبية الحديثة التي فحصت تأثيرات استخدام السجائر الإلكترونية «الخالية من النيكوتين» Nicotine - Free E – Cigarette على عمل الأوعية الدموية. ووجدت نتائج إحدى هذه الدراسات الجديدة، أن استنشاق بخار سيجارة إلكترونية خالية من النيكوتين ينتج منه تغيرات عابرة في الأوعية الدموية مماثلة لتلك التي تُلاحظ طبياً في المراحل المبكّرة من مرض تصلب الشرايين.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 20 أغسطس (آب) الماضي لـ«مجلة علم الأشعة» Radiology، الصادرة عن مجمع أميركا الشمالية للأشعة RSNA، قام الباحثون من كلية طب جامعة بنسلفانيا باستخدام تقنية التصوير بـ«الرنين المغناطيسي الكمّي» Quantitative MRI لتقييم تأثير استنشاق أبخرة السجائر الإلكترونية على وظيفة الأوعية الدموية.
وقال الباحثون: «أسفر استنشاق بخار السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين لدى غير المدخنين من الشباب، عن عجز في تفاعل الأوعية الدموية Vascular Reactivity والوظيفة البطانية Endothelial Functionللأوعية الدموية، وتم رصده باستخدام مقاييس التصوير بالرنين المغناطيسي الكمي لدى مجموعات وعائية متعددة» في الجسم، شملت الأوعية الدموية الطرفية والدماغية. وهذه التغييرات تشير إلى أن الاستخدام المتكرر لتلك الوسيلة في التدخين يمكن أن يؤدي إلى اختلال وظيفي مزمن في الأوعية الدموية المزمنة.
كما وجدت نتائج دراسة حديثة أخرى منفصلة للباحثين أنفسهم جامعة بنسلفانيا، أن استنشاق بخار السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين يسبب زيادة مؤقتة في «بروتين سي التفاعلي» C - Reactive Protein والإجهاد التأكسدي Oxidative Stress.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 16 يوليو (تموز) الماضي من «المجلة الأميركية لعلم وظائف الأعضاء، فسيولوجيا الرئة الخلوية والجزيئية» American Journal of Physiology، Lung Cellular and Molecular Physiology، قيّم الباحثون نوعية الاستجابة الآنية لاستنشاق بخار السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين، على كل من: مستوى الإجهاد التأكسدي، ومؤشرات نشاط خلايا بطانية الأوعية الدموية الرئوية البشرية، ومؤشرات نشاط تفاعلات الالتهابات. ولاحظ الباحثون في نتائجهم حصول ارتفاع في تلك المؤشرات، يبلغ الذروة خلال ساعتين، وينخفض بعد ست ساعات من تدخين السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين.
وقال الباحثون: «تشير هذه النتائج إلى أنه حتى في حالة عدم وجود النيكوتين، فإن استنشاق بخار السجائر الإلكترونية يؤدي إلى زيادة مؤقتة في الإجهاد التأكسدي والالتهابات. وهذا يمكن أن يؤثر سلباً على شبكة بطانة الأوعية الدموية عن طريق تعزيز الاكسدة والتصاق الخلايا المناعية. وبالتالي استنشاق السجائر الإلكترونية لديه القدرة على دفع ظهور أمراض الأوعية الدموية».

- أعراض عصبية
> والمحور الرابع محل الاهتمام الطبي حالياً، هو ما تستقصيه إدارة الغذاء والدواء الأميركية حول العلاقة بين استخدام السجائر الإلكترونية ونوبات تشنجات الصرع Seizures أو غيرها من الأعراض العصبية. وتفيد بأنها تلقت تقارير عن 127 حالة (92 منها منذ أبريل/نيسان الماضي فقط) من الإغماءات وهزّات الرعشات التي قد تكون أو لا تكون مرتبطة بنوبات تشنجات الصرع. وقال نيد شاربلس، القائم بأعمال مفوض إدارة الغذاء والدواء، في بيانها حول هذا الأمر: «إدارة الغذاء والدواء الأميركية تواصل تحقيقها العلمي لتحديد ما إذا كانت هناك علاقة مباشرة بين استخدام السجائر الإلكترونية وخطر النوبة أو أعراض عصبية أخرى. وتُعدّ التقارير الإضافية أو المزيد من المعلومات التفصيلية حول هذه الحوادث ذات أهمية حيوية للمساعدة في اطلاعنا وتحليلنا، ما قد يساعدنا في تحديد عوامل الخطر الشائعة وتحديد ما إذا كان من المحتمل أن تسهم في حصول النوبات العصبية أي سمات معينة لمنتجات السجائر الإلكترونية، مثل محتوى النيكوتين أو مستحضرات المواد الأخرى».

- التدخين... حينما تصبح الحلول مشكلة
> ضمن ملحق صحتك لعدد 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 لجريدة «الشرق الأوسط»، وتحت عنوان «التدخين... حينما تصبح الحلول مشكلة»، تم الحديث عن أصل فكرة الصيدلاني الصيني هون ليك في وضع حل مفترض لمشكلة التدخين والمساعدة في الإقلاع عنه. وما أدّى به تفكيره في عام 2003 هو اخترع جهاز صغير يعمل على تزويد الجسم بكمية من النيكوتين بطريقة شبيهة بعملية التدخين، أي دون تدخين لفائف فتات أوراق التبغ، كي يتمكن المُدخن بشكل متدرج من الإقلاع نهائياً عن تدخين السجائر. وافترض أن ذلك سيحمي الرئتين والشرايين من دخول العدد الكبير من المواد الضارة للجسم التي يحتوي عليها دخان السجائر.
وبالعموم، تعمل السيجارة الإلكترونية على صناعة بخار دخاني يحتوي على النيكوتين، من خلال تسخين سائل زيتي يحتوي على عدد من المواد الكيميائية، منها النيكوتين ومواد أخرى لازمة لصناعة بخار الدخان. وفي أبسط صورها، تتم عملية تسخين السائل باستخدام الموجات فوق الصوتية التي يُنتجها جهاز كهروضغطي يعمل بالبطارية.
وحصل الصيدلاني الصيني على براءة اختراعه عام 2007، ومن ثم انتشرت السجائر الإلكترونية، وتطورت صناعتها، وتم إنتاج أجهزة مختلفة بتقنيات غير الموجات فوق الصوتية، لكنها تؤدي الغرض نفسه، أي تكوين بخار دخاني يدخل إلى الرئة عن طريق الفم ويحتوي على النيكوتين. وهذا الاختراع الذي كان وسيلة لحل مشكلة التدخين، تحول حالياً إلى مشكلة متعددة الفروع لدى الباحثين الطبيين ولدى غيرهم؛ ذلك أنه لم يُفلح في إثبات أن يكون وسيلة للإقلاع عن التدخين، ولا يُعرف طبياً تأثيراته الصحية على المديين المتوسط والبعيد.
وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC بالمعلومات الطبية التالية عن السجائر الإلكترونية:
- السجائر الإلكترونية تأتي في الكثير من الأشكال والأحجام، وتحتوي معظمها على بطارية، ووسيلة تسخين، ومكان حفظ السائل.
- السجائر الإلكترونية تنتج البخار عن طريق تسخين سائل يحتوي عادة على النيكوتين والمنكهات والمواد الكيميائية الأخرى التي تساعد في صنع البخار الذي يتم استنشاقه إلى داخل الرئة.
- لا يزال أمام العلماء الكثير لمعرفة ما إذا كانت السجائر الإلكترونية فعّالة في الإقلاع عن التدخين. ووجدت دراسة حديثة أن الكثير من البالغين يستخدمون السجائر الإلكترونية في محاولة للإقلاع عن التدخين. ومع ذلك، فإن معظم مستخدمي السجائر الإلكترونية البالغين لا يتوقفون عن تدخين السجائر ويواصلون بدلاً من ذلك استخدام كلاهما، وهي حالة معروفة باسم «الاستخدام المزدوج».
- لا تزال السجائر الإلكترونية جديدة إلى حد ما، ولا يزال العلماء يتعلمون جوانب آثارها الصحية الطويلة الأجل.
- السجائر الإلكترونية ليست آمنة للشباب أو البالغين أو النساء الحوامل أو البالغين الذين لا يستخدمون منتجات التبغ في الوقت الحالي.
- يمكن أن يحتوي بخار السجائر الإلكترونية على مواد ضارة، بما في ذلك:
النيكوتين، جزيئات متناهية الصغر التي يمكن استنشاقها في عمق الرئتين مثل ثنائي الأسيتيل، وهي مادة كيميائية مرتبطة بأمراض الرئة الخطيرة، وكذلك مركبات عضوية متطايرة، ومواد كيميائية مسببة للسرطان، والمعادن الثقيلة مثل النيكل والقصدير والرصاص.
- الآثار الصحية المعروفة للنيكوتين، تشمل أنه مادة تسبب الإدمان، ومادة سامة للأجنة النامية، والنيكوتين يمكن أن يضر بنمو الدماغ لدى المراهقين، وهو النمو الدماغي الذي يستمر حتى أوائل العشرينات. كما يشكل النيكوتين خطراً صحياً على النساء الحوامل والأجنة النامية.


مقالات ذات صلة

في الصباح أم على مدار اليوم... متى يُفضّل تناول الألياف؟

صحتك تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الصباح أم على مدار اليوم... متى يُفضّل تناول الألياف؟

تُعدّ الألياف الغذائية عنصراً أساسياً في أي نظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز الشعور بالشبع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)

هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

يُعدّ الأوريغانو (الزعتر البري) من أبرز هذه الأعشاب التي حظيت باهتمام بحثي متنامٍ؛ إذ تشير دراسات أولية إلى أنه قد يلعب دوراً في المساعدة على خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)

زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

قد يُساعد زيت الزيتون في الحفاظ على رطوبة الشعر وتقويته. وقد يكون أكثر ملاءمةً لأنواع معينة من الشعر، كالشعر الكثيف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

في الصباح أم على مدار اليوم... متى يُفضّل تناول الألياف؟

تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

في الصباح أم على مدار اليوم... متى يُفضّل تناول الألياف؟

تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)

تُعدّ الألياف الغذائية عنصراً أساسياً في أي نظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز الشعور بالشبع، والمساهمة في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة. ومع تزايد الاهتمام بالتغذية المتوازنة، يبرز سؤال شائع: هل هناك وقت مثالي خلال اليوم لتناول الألياف لتحقيق أقصى فائدة صحية؟ تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن توقيت استهلاك الألياف قد يؤثر في نتائجها، إلا أن الصورة الكاملة تبدو أكثر تعقيداً مما قد توحي به هذه النتائج.

فقد أظهرت دراسة حديثة أن تناول الألياف في ساعات الصباح قد يكون مفيداً في زيادة الشعور بالامتلاء وتحسين صحة الأمعاء. ومع ذلك، يؤكد خبراء التغذية أن توزيع الألياف على مدار اليوم يظل الخيار الأفضل لتحقيق الفائدة المثلى، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

ماذا تقول الأبحاث؟

قارنت دراسة نُشرت في «المجلة البريطانية للتغذية» بين تأثير وجبات الإفطار الغنية بالبروتين وتلك الغنية بالألياف في دعم فقدان الوزن. وخلال الدراسة، تناول المشاركون نحو نصف إجمالي سعراتهم الحرارية اليومية في فترة الصباح.

وقد حرصت المجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً غنياً بالألياف على استهلاك ما لا يقل عن 30 غراماً من الألياف يومياً، حيث أفاد أفرادها بقدرة أفضل على التحكم في الشهية، وشعور أكبر بالشبع، مقارنةً بالمشاركين الذين اتبعوا نظاماً منخفض الألياف.

ورغم أن كلا النظامين، الغني بالبروتين والغني بالألياف، أسهم في زيادة الشعور بالشبع بعد الوجبات، فإن الفارق الأبرز بينهما ظهر في تأثيرهما على صحة الأمعاء. وفي هذا السياق، أوضحت لوري رايت، الحاصلة على دكتوراه في التغذية وهي اختصاصية تغذية مسجلة، أن النظام الغذائي الغني بالألياف أدى إلى تغيّرات إيجابية في مؤشرات صحة الأمعاء.

وأضافت أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الألياف، مقارنةً بمن ركّزوا على البروتين، أظهروا تحسناً في توازن الميكروبيوم المعوي، وهو ما يُعزى إلى كون الألياف مصدراً غذائياً رئيسياً للبكتيريا النافعة في الأمعاء.

لماذا يتحفّظ بعض الخبراء على هذه النتائج؟

على الرغم من الفوائد التي أظهرتها الدراسة لتناول الألياف في وقت مبكر من اليوم، فإن خبراء التغذية يرون أن هناك عوامل أخرى يجب أخذها في الاعتبار عند تطبيق هذه النتائج في الحياة اليومية.

فمن ناحية، قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي مشكلات عند تناول كمية كبيرة من الألياف خلال وجبة الإفطار، خاصة إذا كانوا معتادين على نظام غذائي غني بها. لكن من ناحية أخرى، فإن زيادة استهلاك الألياف بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى آثار عكسية غير مرغوبة.

وفي هذا الإطار، حذّرت سامانثا إم. كوجان، اختصاصية تغذية مسجلة، من أن تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك، والغازات، وآلام البطن، والانتفاخ، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الإسهال.

ما الطريقة المثلى لتناول الألياف؟

بدلاً من استهلاك الكمية اليومية الموصى بها من الألياف - والتي تتراوح عادة بين 25 و30 غراماً - في وجبة واحدة، يُنصح بتوزيعها على مدار اليوم. وتشير التوصيات إلى أن تقسيم هذه الكمية إلى حصص تتراوح بين 7 و10 غرامات في كل وجبة يُعدّ خياراً أكثر توازناً.

وتؤكد كوجان أن هذا النهج يساعد على تقليل احتمالية حدوث اضطرابات هضمية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الفوائد الصحية للألياف، سواء فيما يتعلق بصحة الأمعاء أو دعم صحة القلب.


كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
TT

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه، بل تُعد أحد المؤشرات الحيوية الأساسية المرتبطة بصحة القلب. فالدهون الثلاثية هي نوع من الدهون الموجودة في الدم، يستخدمها الجسم مصدراً للطاقة. لكن ارتفاع مستوياتها بشكل غير طبيعي قد يشكل خطراً صحياً، إذ يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب، نتيجة تراكم جزيئات صغيرة غنية بالكوليسترول داخل جدران الشرايين، مما قد يؤدي إلى تحفيز الالتهاب والمساهمة في تكوّن لويحات تسد الشرايين مع مرور الوقت.

وعلى الرغم من أن تقليل تناول الدهون قد يبدو الخيار الأول المنطقي، فإن الأبحاث تشير إلى أن أحد أبرز العوامل المؤثرة في ارتفاع الدهون الثلاثية هو استهلاك المشروبات المحلّاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية، والشاي المحلى، والقهوة المضاف إليها شراب سكري، ومشروبات الطاقة. وقد وجدت الدراسات أن العلاقة بين هذه المشروبات وارتفاع الدهون الثلاثية قوية لدرجة أن الأشخاص الذين يستهلكون ما يقارب 355 مل فقط يومياً منها يكونون أكثر عرضة بنسبة تصل إلى 48 في المائة لارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

رفع سريع في السكر والأنسولين في الدم

تُظهر الأبحاث أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين. وعلى الرغم من أن المشكلة تبدو في ظاهرها مرتبطة بسكر الدم فقط، فإن تأثيرها يمتد ليشمل الدهون الثلاثية أيضاً. ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات، رغم غناها بالسكر، تفتقر إلى الدهون أو البروتين أو الألياف التي تعمل عادة على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز. ونتيجة لذلك، يتم امتصاص السكر بسرعة كبيرة في مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر والأنسولين.

ومع تكرار هذا النمط الغذائي، قد تتطور حالة مقاومة الأنسولين، وهو ما يؤدي إلى تغيّرات في طريقة استقلاب الدهون داخل الجسم، بحيث ترتفع مستويات الدهون الثلاثية، وتنخفض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، في حين تزداد جزيئات الكوليسترول الضار (LDL) الصغيرة والكثيفة، وهي عوامل مجتمعة تُهيّئ بيئة مناسبة للإصابة بأمراض القلب.

إمداد الجسم بكميات من السكر تفوق قدرته على الاستخدام

ورغم أن الدهون الثلاثية تُصنَّف ضمن الدهون، فإن مصدرها الأساسي غالباً ما يكون فائض الكربوهيدرات والسكريات المضافة في النظام الغذائي. ولتوضيح ذلك، تحتوي علبة كولا واحدة بحجم 355 مل (12 أونصة) على نحو 37 غراماً من السكر النقي، وهي كمية تفوق قدرة الجسم على استيعابها دفعة واحدة، خصوصاً عند تناولها مع مصادر أخرى من الكربوهيدرات أو السكريات المضافة خلال وجبة واحدة أو كوجبة خفيفة.

وفي هذا السياق، توضح أخصائية التغذية المعتمدة ميليسا جاغر، أن الجسم يقوم أولاً بتخزين السكر الزائد على شكل جليكوجين داخل الكبد والعضلات، ولكن عندما تمتلئ هذه المخازن، يبدأ الكبد بتحويل الفائض من السكر إلى أحماض دهنية. ثم ترتبط هذه الأحماض الدهنية بجزيئات أخرى لتكوين الدهون الثلاثية، التي يتم إطلاقها لاحقاً في مجرى الدم.

زيادة دهون البطن وتأثيرها على الدهون الثلاثية

تُعد الدهون الحشوية، وهي الدهون العميقة المتراكمة في منطقة البطن، من أكثر أنواع الدهون خطورة على الصحة. ويعود ذلك إلى طبيعتها الأيضية المختلفة، إذ تقوم بإطلاق الدهون مباشرة إلى مجرى الدم بشكل أسرع مقارنة بالدهون المخزّنة تحت الجلد في مناطق مثل الوركين أو الفخذين، التي تُطلق الدهون ببطء أكبر.

هذا الاختلاف يجعل الدهون الحشوية عاملاً خطراً مهماً، إذ ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة باضطرابات أيضية متعددة، من بينها ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكريات المضافة قد يكون أحد العوامل الرئيسية في تراكم هذه الدهون. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكريات المضافة، سواء من المشروبات المحلاة أو مصادر أخرى، تزداد لديهم احتمالية الإصابة بالسمنة البطنية بنسبة 27 في المائة، كما ترتفع احتمالية الإصابة بالسمنة العامة بنسبة 28 في المائة.

سهولة الإفراط في استهلاك المشروبات السكرية

تُعد المشروبات المحلاة بالسكر المصدر الأكبر للسكريات المضافة في النظام الغذائي، خصوصاً في بعض الدول. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 50 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يستهلكون مشروباً سكرياً واحداً على الأقل يومياً، حيث يحتوي كل مشروب في المتوسط على نحو 145 سعرة حرارية، وهي كمية قد تتراكم تدريجياً لتؤدي إلى فائض كبير في السعرات الحرارية مع مرور الوقت.

وتوضح اختصاصية التغذية ماندي تايلر، أن الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية من هذه المشروبات أمر شائع، لأن مذاقها المنعش يجعل شربها سهلاً، لكنها في المقابل لا تمنح شعوراً بالشبع. وتضيف أن الفرق واضح عند المقارنة بين تناول قطعة كعك أو شرب كوب من الشاي المُحلى، إذ إن استهلاك السكر في صورة سائلة يكون أسرع وأسهل بكثير، مما يزيد من احتمالية الإفراط دون إدراك كمية السكر المستهلكة.


هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
TT

هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)

في ظل تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية الداعمة لصحة القلب والأوعية الدموية، تبرز الأعشاب الطبية كخيار واعد يمكن أن يكمّل نمط الحياة الصحي. ويُعدّ الأوريغانو (الزعتر البري) من أبرز هذه الأعشاب التي حظيت باهتمام بحثي متنامٍ؛ إذ تشير دراسات أولية إلى أنه قد يلعب دوراً في المساعدة على خفض ضغط الدم والحفاظ على مستوياته ضمن النطاق الصحي. ويُعزى ذلك إلى تركيبته الغنية بالمركبات الفعّالة ذات الخصائص المضادة للأكسدة، إضافة إلى قدرته المحتملة على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. مضادات الأكسدة ومكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب

تشير بعض الدراسات إلى أن الأوريغانو يحتوي على مركبين رئيسيين، هما الكارفاكرول والثيمول، اللذان قد يمتلكان تأثيرات مضادة للأكسدة في بعض الحالات، مما يُسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها بشكل قاطع.

ويُعتقد أن الإجهاد التأكسدي والالتهاب يلعبان دوراً مهماً في إلحاق الضرر بخلايا الأوعية الدموية والجهاز العصبي، مما يؤدي إلى اختلال وظائفها، وهو ما قد يُسهم في ارتفاع ضغط الدم. وقد أظهرت دراسات أُجريت على الإنسان والحيوان أن الأوريغانو يمكن أن يُقلل من مؤشرات الإجهاد التأكسدي. ورغم أن هذه النتائج تبدو واعدة، فإن فهم التأثير المباشر على ضغط الدم لا يزال يتطلب المزيد من الأبحاث السريرية الموثوقة على البشر.

2. المساهمة في إرخاء الأوعية الدموية

يُعدّ تضيق الأوعية الدموية وتصلّبها من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. وتشير بعض الأدلة إلى أن تناول الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً، وذلك بفضل مركب الكارفاكرول.

ويعمل هذا المركب كمُوسّع للأوعية الدموية؛ إذ يساعد على فتحها وتحسين تدفق الدم من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم، مما يُسهم في دعم استقرار ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

3. المساهمة في خفض الكوليسترول الضار

يمكن للمركبات الفعّالة في الأوريغانو، التي تُسهم في مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، أن تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار. ويؤدي تراكم هذا النوع من الكوليسترول مع مرور الوقت إلى تكوّن لويحات دهنية داخل الشرايين، مما يسبب تضييقها ويُضعف تدفق الدم.

ويُعرف هذا التراكم باسم تصلّب الشرايين، وهو حالة ترتبط بعدة عوامل خطر، من أبرزها:

- التدخين

- الإصابة بأمراض مزمنة مثل السمنة أو داء السكري

- قلة النشاط البدني

- اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة

4. تقليل دخول الكالسيوم إلى الخلايا وتعزيز مرونة الأوعية

يمكن أن يؤدي تدفق الكالسيوم بسرعة إلى داخل خلايا العضلات الملساء في جدران الأوعية الدموية إلى انقباضها، مما يعيق تدفق الدم ويزيد من مقاومة الأوعية الدموية. وتُعدّ مقاومة الأوعية من العوامل المؤثرة في ضغط الدم؛ إذ تتأثر بسُمك الدم وحجم الأوعية وطولها.

وقد أظهرت بعض النتائج أن الأوريغانو قد يساعد في تقليل تدفق الكالسيوم إلى هذه الخلايا، مما يُسهم في إرخاء الأوعية الدموية وتعزيز مرونتها، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز الدوري بشكل عام.