بناء قاعدة سعودية موحدة لتعزيز المحتوى المحلي للشركات

بناء قاعدة سعودية موحدة لتعزيز المحتوى المحلي للشركات

الشبل لـ«الشرق الأوسط»: استراتيجية توطين الموارد ستشكل شركات وطنية تنافس عالمياً
الجمعة - 19 صفر 1441 هـ - 18 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14934]
إبرام اتفاقيات تعاون لتعزيز المحتوى المحلي في السعودية (الشرق الأوسط)
الرياض: صالح الزيد
كشفت هيئة المحتوى المحلي السعودية لـ«الشرق الأوسط» عن عملها على بناء قاعدة موحدة لتعزيز وجود المحتوى المحلي للشركات السعودية، في وقت أكدت فيه على لسان رئيس مجلس الإدارة الدكتور غسان الشبل على أن استراتيجية تمكين المحتوى المحلي ستدعم نمو الشركات الوطنية وتجعلها تنافس عالميا.
وعززت السعودية من خططها الاستراتيجية لدعم المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عبر مبادرة استراتيجية تهدف إلى تأسيس شراكة مستدامة مع كبرى الشركات الوطنية، مما تسهم في تنمية المحتوى المحلي في مختلف القطاعات.
وأكد الشبل على هامش حفل إطلاق مبادرة «شراكات المحتوى المحلي»، في الرياض، يوم الأربعاء الماضي، بأن ربط المحتوى المحلي بالمشتريات الحكومية هو الممكن الأكبر والرئيسي لتحقيق الهدف الذي وصفه بأنه «طموح سقفه عال»، مضيفاً أن المحرك الرئيسي لعجلة الاقتصاد هي المشتريات الحكومية، وبالتالي الربط مع المشتريات الحكومية ووضع الضوابط والمنهجية الواضحة لمشاركة المحتوى المحلي في المنافسات والمشتريات الحكومية يؤدي إلى زيادة الجدوى في التوسع في الإمكانيات الحالية في السعودية إضافة إلى خلق إمكانيات جديدة.
وقال الشبل في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نهدف إلى أبعد من ذلك، من خلال الإشراك الأكبر للمحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني، حيث نستطيع أن نخلق شركات محلية وإمكانيات محلية متمكنة قادرة على المنافسة، وبالتالي تخرج إلى العالمية وتتمكن من زيادة نسب التصدير وألا تصبح عرضة للتقلبات الاقتصادية في المشتريات». وأوضح أن الهدف من إنشاء الهيئة تعميق وجود المقدرات المحلية الوطنية سواء كانت على مستوى المنتجات أو على مستوى الكوادر البشرية الوطنية أو الاستخدام الأمثل للمواد الأولية المحلية في جميع الاحتياجات في السعودية، مضيفاً أن ذلك يعزز من نمو المحتوى المحلي في الناتج الإجمالي غير النفطي في السعودية.
وحول التوقيع مع عدد من الشركات وخطط الهيئة في ضم الكثير من الشركات مستقبلاً، أفاد بالقول: «المجلس التنسيقي يلعب دوراً كبيراً في توحيد الجهود، وكل هذه الشركات لديها إمكانيات مختلفة ولكنها متفرقة، حيث نعمل في الهيئة على أن يكون هناك قاعدة موحدة لتعزيز وجود المحتوى المحلي عند جميع هذه الشركات من خلال رسم خط الأساس».
وأضاف أن العمل جار «على خريطة طريق واحدة» للشركات، مبيناً أن الشركات الكبرى لديها خبرة عميقة في مجال خلق الإمكانيات الوطنية، وأن الهيئة تستطيع الاستفادة من خبراتهم في هذا المجال. وتُعد مبادرة «شراكات المحتوى المحلي» أولى المبادرات الاستراتيجية لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، وتهدف إلى تأسيس شراكة مستدامة مع كبرى الشركات الوطنية والقطاع الخاص، تساهم بشكل مؤثّر وفعّال في تنمية المحتوى المحلي في مختلف القطاعات. وشهد حفل المبادرة الذي حضره عدد من الوزراء ورؤساء الهيئات الحكومية، وممثلي كبرى الشركات الوطنية، الإعلان عن «مجلس تنسيق المحتوى المحلي» المنبثق من المبادرة بقيادة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، ‎والذي سيتولى تنسيق الجهود مع كبرى الشركات الوطنية لتطوير عناصر المحتوى المحلي وتعزيز فرصه في المملكة.
وتفعيلاً لهذا الدور، تم خلال الحفل تبادل عدد من اتفاقيات التعاون ما بين الهيئة وأعضاء مجلس تنسيق المحتوى المحلي الذي يضمّ شركات: «أرامكو السعودية»، «سابك»، «معادن»، «الاتصالات السعودية»، الخطوط الجوية العربية السعودية، «السعودية للكهرباء»، إلى جانب مجلس الغرف السعودية.
وكذلك، شهد الحفل تبادل اتفاقيات تعاون بين هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية والهيئة العامة للصناعات العسكرية، بهدف تضافر الجهود فيما بينهما وتحقيق التكامل في تنمية المحتوى المحلي على مستوى الاقتصاد الوطني.
وهنا، يشير الشبل إلى أن «إطلاق هذه المبادرة يتميّز في توقيته ومضمونه في آن واحد، فهي تأتي بعد أقل من عامٍ على إنشاء هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية التي تضمّ في عضويتها ممثلين عن جهاتٍ رئيسية من القطاعين العام والخاص، وتحمل في مضمونها رسالة واضحة بسعينا إلى تفعيل استراتيجية الهيئة في تعزيز المحتوى المحلي عبر رفع نسبة العناصر الوطنية كافة في مختلف المجالات، سواء في القوى العاملة أو السلع والخدمات أو الأصول والتقنية؛ وبما يعزز أيضا إطلاق قدرات القطاعات غير النفطية».
ووفقاً لـ«رؤية السعودية 2030»، يؤكد الشبل أن استقطاب القوّة الشرائية الوطنية لتنمية المحتوى المحلي يحقق استدامة الاقتصاد، مشيراً إلى أن دور الهيئة الارتقاء بأعمال المشتريات الحكومية لتكون أكثر شفافية ومتابعتها، وفقاً للأنظمة والتنظيمات المعمول بها.
ولفت إلى أن «مجلس تنسيق المحتوى المحلي المنبثق من هذه المبادرة، سيكون الذراع الرئيسية في تنسيق الجهود والتعاون مع هذه الشركات بما يضمن نشر الوعي بأهمية المحتوى على أوسع نطاق»، كاشفاً عن «مبادرة مجلس تنسيق المحتوى المحلي بإطلاق مؤتمره الأول خلال الربع الأول من العام المقبل، والذي سيشكّل منصّة تجمع شركاءنا من القطاع الخاص مع الجهات الحكومية، إلى جانب عدد من الخبرات الدولية، وبما يساعد على رسم استراتيجيات التعاون المستقبلي لتطوير وتعظيم المحتوى المحلي وتفضيله».
من جهتها، أكدت الجهات الموقّعة على اتفاقيات التعاون حرصها على تفعيل الجهود وتطوير السياسات الداعمة لتعزيز حضور المحتوى المحلي في كل المجالات. وتهدف اتفاقيات التعاون الموقّعة ما بين الهيئة وشركائها إلى تنمية المحتوى المحلي وتطويره وفقاً لأفضل الممارسات والخبرات، إلى ترسيخ التعاون مع القطاع الخاص عبر مجلس تنسيق المحتوى المحلي. إضافة إلى مشاركة مرئيات القطاعين الحكومي والخاص للمشاركة في وضع سياسات موحّدة تدعم رفع المكوّنات الوطنية عبر توطين الصناعة ونقل التقنية، وتساهم في خلق استراتيجية شاملة لهذا الملف الوطني المهم.
السعودية الاقتصاد السعودي

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة