سولسكاير واثق من نجاحه مع يونايتد ويرفض التشاؤم في مواجهة ليفربول

بوكيتينو مدرب توتنهام ينتظر انتفاضة من لاعبيه ولا يرى حاجة لتدعيمات كبيرة في يناير

سولسكاير واثق من قدرته على انتشال يونايتد من عثرته (رويترز)
سولسكاير واثق من قدرته على انتشال يونايتد من عثرته (رويترز)
TT

سولسكاير واثق من نجاحه مع يونايتد ويرفض التشاؤم في مواجهة ليفربول

سولسكاير واثق من قدرته على انتشال يونايتد من عثرته (رويترز)
سولسكاير واثق من قدرته على انتشال يونايتد من عثرته (رويترز)

أكد النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي أنه «واثق 100 في المائة» أن ناديه يملك البنية الصحيحة وأن المال متوافر من أجل تدعيم صفوفه، وذلك قبل الموقعة المنتظرة الأحد أمام المتصدر ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
ويعاني فريق «الشياطين الحمر» هذا العام، إذ يحتل المركز الثاني عشر برصيد تسع نقاط فقط من سبع مباريات، متأخرا بفارق 15 نقطة عن غريمه ليفربول المتصدر بالعلامة الكاملة (ثمانية انتصارات في ثماني مباريات). وتقام مباراة الأحد على ملعب أولد ترافورد في مدينة مانشستر.
وطالت انتقادات قاسية سياسة التعاقد مع اللاعبين بإشراف نائب الرئيس التنفيذي إد وودوارد، غير أن سولسكاير كان المدافع الأول عن رئيسه، واصفا ما قيل عنه بـ«الإهانة» وأنه يتطلع إلى المستقبل.
وقال المدرب النرويجي: «لدي عقد لمدة ثلاثة أعوام، لذا بالتأكيد نحن نخطط على المدى الطويل، عندما تخسر مباراة لا تنتظر تلقي اتصال للحصول على ضمانات، ولكننا بدأنا بوضع خطة تعاقدية». وتابع: «أنا واثق بنسبة 100 في المائة من الوقت الذي أمضيته هنا بأننا نملك البنية الصحيحة، لأنه في النهاية المدرب هو من يملك الكلمة الأخيرة».
وأشار سولسكاير إلى الانتقادات التي طالت تعاقدات الفريق هذا الموسم مؤكدا أن ما قيل هو «بمثابة إهانة لمسؤولي التعاقد والكشافين ولنا أيضا كمحترفين. أنا و(المدرب المساعد) ميك (فيلان)، والطاقم التدريبي. نتخذ القرارات تجاه اللاعبين الذين نريد التعاقد معهم ومن منهم متوافر ومن ثم تبدأ المفاوضات».
وأنفق يونايتد في فترة الانتقالات الصيفية 145 مليون جنيه إسترليني (185 مليون دولار) للتعاقد مع المدافع هاري ماغواير والظهير الأيمن آرون وان - بيساكا والويلزي دانيال جيمس، فيما يؤكد سولسكاير أن المال متوافر من أجل شراء المزيد من اللاعبين.
وأردف: «المال متوافر وأنا أبحث عن لاعبين» وأنه كان قريبا من التعاقد مع بعض اللاعبين «لكنهم لم يكونوا الأفضل».
وواصل قائلا: «المال موجود لتدعيم الصفوف في يناير (كانون الثاني) والصيف المقبل. نحن نخطط ونبحث، وسنجد أهدافنا، لم يحصل ذلك قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الماضية إذ لم نتمكن من التعاقد مع لاعبين جاهزين».
وتأتي تصريحات سولسكاير غداة تأكيده غياب لاعب خط الوسط الفرنسي بول بوغبا عن مباراة فريقه أمام ضيفه ليفربول في المرحلة التاسعة، والتي يرجح أن يغيب عنها أيضا الحارس الإسباني ديفيد دي خيا بسبب الإصابة، فيما لمح إلى إمكان عودة المهاجم الفرنسي أنطوني مارسيال والظهير الأيمن وان - بيساكا.
ولم يتماثل بوغبا بطل مونديال روسيا 2018 للشفاء تماما من إصابة في الكاحل تعرض لها في يوليو (تموز) الماضي، إذ ابتعد لفترة عن صفوف فريقه والمنتخب، قبل أن يعود بشكل وجيز ويبتعد مجددا. أما دي خيا، فتعرض لإصابة عضلية في الساق اليمنى في مباراة منتخب بلاده مع السويد (1 - 1)، الثلاثاء ضمن تصفيات كأس أوروبا 2020.
وقال سولسكاير: «تعرض بول لإصابة، عاد وعمل بجد. لعب مباريات عدة وربما خاضها برغم الألم». وتابع: «خضع لفحص بالأشعة بعد مباراة آرسنال نهاية سبتمبر (أيلول)، وربما يحتاج لمزيد من الأسابيع للراحة، لذا نأمل ألا يغيب طويلا، ولكنه لن يلعب مباراة ليفربول».
وبشأن دي خيا، أوضح سولسكاير أنه يحتاج للخضوع إلى فحوص إضافية وصور أشعة «لكن أعتقد أنه سيكون خارج التشكيلة، هذا ما بدا عليه الأمر حاليا».
ورغم صعوبة المواجهة أمام ليفربول، لم يختلف رأي سولسكاير في أن المباراة لن تختلف عن باقي المباريات، لكنها فرصة جديدة للفريق للخروج من أزمته التي يعانيها في الموسم الحالي.
ويتمسك سولسكاير بالتفاؤل ويقول: «أرى دائما أن المباراة التالية فرصة».
وقال سولسكاير، في هذه المقابلة التي أجراها معه غاري نيفيل زميله السابق في مانشستر يونايتد لصالح محطة سكاي سبورتس البريطانية: «إنها فرصة رائعة لنا من أجل قلب الأوضاع لصالحنا».
كما يؤمن الإسباني خوان ماتا لاعب وسط يونايتد أن المواجهة ضد الغريم الأبرز فرصة للانتفاض، وقال: «لدينا فرصة رائعة لتغيير الوضع ونحن متحمسون لتحقيق الفوز. نحن يونايتد ونلعب على أرضنا وسنقدم كل ما لدينا لتحقيق الفوز وجماهيرنا تستحق مباراة استثنائية».
ويتباين موقف الفريقين بشدة في الموسم الحالي، حيث يبدو ليفربول مصرا على استعادة لقب البطولة الغائب عن خزانته منذ نحو ثلاثة عقود فيما يمر مانشستر يونايتد بأزمة حقيقية في الموسم الحالي.
ويؤكد سولسكاير: «إنني متفائل... وأفضل أن أكون متفائلا وأن أتعلم أكثر من أن أتسم بالتشاؤم وأكون مصيبا».
وكان سولسكاير تولى تدريب الفريق في ديسمبر (كانون الأول) 2018 بشكل مؤقت، وأثار حماسا شديدا من خلال مسلسل انتصاراته المتتالية، ما دفع إدارة النادي للتعاقد معه على الاستمرار في المهمة. ولكن الشعور بخيبة الأمل يحاصر الفريق حاليا مثلما حدث في فترات سابقة تحت قيادة ديفيد مويس ولويس فان غال وجوزيه مورينيو.
ومنذ رحيل الأسطورة سير أليكس فيرغسون عن تدريب الفريق، لم يفز مانشستر يونايتد بلقب الدوري الإنجليزي واقتصرت ألقابه على الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة وكأس رابطة الأندية المحترفة في إنجلترا مرة واحدة والدوري الأوروبي مرة واحدة.
واستهل مانشستر يونايتد مسيرته في الموسم الحالي بفوز كبير 4 - صفر على تشيلسي لكن الأمور ساءت بعدها وإن حقق الفريق فوزا آخر في البطولة على حساب ليستر سيتي فيما مني بالهزيمة أمام كل من كريستال بالاس ونيوكاسل وويستهام، ما ساهم في اهتزاز صورة الفريق في عيون مشجعيه.
وقال سولسكاير: «لا أحب الهزيمة... ولكنني أرى أيضا أن هذا النادي سيعود، اللاعبون سيبذلون كل ما بوسعهم. وبعدها، سنرى إلى أين يقودنا هذا».
وشهد سولسكاير مغادرة ثنائي الهجوم روميلو لوكاكو وأليكسيس سانشيز الفريق قبل انطلاق الموسم دون تعويضهما، لكنه يستشعر الآن أن الموجودين ليس بمقدورهم سد النقص، وقال: «سنسعى للتعاقد مع لاعب أو اثنين في يناير لتحسين فرصه في إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي. لو حصلنا على مبتغانا ووجدنا العناصر المناسبة ستتغير الأوضاع، لن أضم لاعبين بعقود ضخمة ورواتب باهظة إذا لم يخدموا الفريق والمجموعة كلها».
وأشار إلى أن إصابة مارسيال، الذي لم يلعب منذ أغسطس (آب) كان لها دور في معاناة الفريق. وأوضح: «هناك أسباب كثيرة للتراجع، لكن إصابة أنطوني من بينها. صناعة الفرص من التحديات التي تواجهنا».
وتابع: «نحاول التدرب على أساليب مختلفة كل أسبوع. عندما يستعيد اللاعبون لياقتهم فإنني سأجعل ماركوس راشفورد ومارسيال يسجلان هذه الفرص».
في المقابل تبدو صفوف ليفربول مكتملة بشفاء مهاجمه المصري محمد صلاح من كدمة تعرض لها قبل فترة التوقف الدولي، كما عاد المدافع جويل ماتيب للتدريبات بعد تعافيه من كدمة أصيب بها الشهر الماضي وكذلك الحارس أليسون بيكر من إصابة بربلة الساق.
ومن المرجح أن يلعب ماتيب، 28 عاما، الذي شارك أساسيا في ست مباريات بالدوري حتى الآن، بجوار الهولندي فيرجيل فان دايك في مواجهة مانشستر يونايتد. وتدرب البرازيلي أليسون مع حراس ليفربول ويأمل أن يخوض مباراته الأولى منذ إصابته أمام نوريتش سيتي في الجولة الافتتاحية للدوري.
على جانب آخر أشار الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لفريق توتنهام إلى أن النادي ليس بحاجة إلى إنفاق الكثير خلال سوق الانتقالات الشتوية المقبلة في يناير.
وعانى توتنهام من بداية متواضعة في الموسم الحالي ويحتل المركز التاسع في الدوري الممتاز بفارق 13 نقطة خلف ليفربول المتصدر، لكن بوكيتينو قال إنه لا توجد ضرورة لإجراء تغييرات كبيرة، وقال أمس ردا على سؤاله عما إذا كان النادي يعتزم إجراء تغييرات جذرية بالفريق: «لا أعتقد هذا، أنا أثق في اللاعبين الموجودين في توتنهام، أحترم وجهات نظر من يرون أننا بحاجة إلى التغيير، ولو كان القرار قراري، سأستمر باللاعبين الحاليين لأنهم يتمتعون بالكفاءة».


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.