في خطاب، أول من أمس، بجامعة هارفارد، قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، إن المعركة ضد «داعش» سوف تكون طويلة. وفي خطاب استمر ساعة ونصف الساعة، وتحدث فيه عن قضايا أخرى، قال إن سبب تأخر دخول الولايات المتحدة الحرب هو «تردد حلفائنا» في المنطقة. ودافع عن الانتظار حتى الشهر الماضي لبدء الضربات الجوية في سوريا، بسبب آخر، هو «صعوبة تقرير دعم أي عنصر من الفئات المسلحة التي تقاتل في المنطقة».
لكنه قال: «الآن لدينا ائتلاف». وأضاف: «لكن رغم هذا، ستكون معركة طويلة.. معركة طويلة جدا».
وأضاف: «لا يمكن أن تكون هذه معركتنا وحدنا، حتى لو أردنا ذلك. هذه لا يمكن أن تتحول إلى حرب برية أميركية ضد دولة عربية أخرى في الشرق الأوسط».
وأشار إلى قرار البرلمان التركي، يوم الخميس، بتفويض الحكومة القيام بعمل عسكري ضد «داعش»، الذين تعزز وجودهم عند حدود تركيا، وقال إن التفويض دليل على نجاح الائتلاف. وقال: «إننا ندرب قوى معتدلة. لكننا ندقق جدا في الاختيار للتأكد من انتماءاتها.. إضعاف (داعش) لا يعتمد على نشر مئات الآلاف من الجنود على الأرض، هذه الحملة ضد التطرف العنيف بدأت قبل مجيء إدارتنا، وستبقى بعد ذهاب إدارتنا.. تواجه الولايات المتحدة اليوم تهديدات تتطلب اليقظة. لكننا لا نواجه تهديدا وجوديا لأسلوب حياتنا أو أمننا». ورغم إشادة بايدن بقرار البرلمان التركي، لم يعتذر عن اتهامه تركيا أنها «تمول وتسلح الإرهابيين».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان طلب من بايدن «الاعتذار»، لأنه كان اتهم تركيا، بـ«تمويل وتسليح منظمات إرهابية» تنشط في سوريا. وقال إردوغان إن «المقاتلين الأجانب لم يمروا عبر تركيا بأسلحتهم يوما ليدخلوا سوريا»، وكان بايدن قال، كما نقلت صحيفة «حرييت» التركية: «مشكلتنا الكبرى كانت حلفاءنا في المنطقة. الأتراك أصدقاء كبار لنا. وكذلك السعودية والإمارات العربية المتحدة وغيرهم. لكن كان همهم الوحيد إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد. لهذا، شنوا حربا بالوكالة بين السنّة والشيعة، وقدموا مئات الملايين من الدولارات وعشرات آلاف الأطنان من الأسلحة إلى كل الذين يقبلون بمقاتلة الأسد». وكان رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، أيضا، استنكر تصريحات بايدن. وقال، في تصريحات للصحافيين بعد أداء صلاة العيد في إسطنبول: «من المستحيل قبول انتقاده. كل المسؤولين الأميركيين وبايدن يعلمون جديا أن تركيا استضافت ملايين اللاجئين على مدار 4 أعوام». وأضاف: «لو كانوا (الأميركيين) وضعوا التحذيرات التي أطلقتها تركيا في الاعتبار، لما كان تنظيم (داعش) أصبح قضية اليوم». وأضاف داود أوغلو: «لو كان قد جرى وضع التحذيرات التي أطلقتها تركيا في الاعتبار لما كان تنظيم (داعش) قد أصبح قضية اليوم».
وشدد رئيس الوزراء على أنه رغم كل الجهود الإنسانية التي تبذلها تركيا، فإنه لن يجري تحميلها المسؤولية عما يحدث في المنطقة. وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا وعربيا للتصدي لـ«داعش» الذي استولى على مساحات كبيرة من الأراضي في كل من سوريا والعراق، ويسعى لبسط نفوذه، مما يشكل تهديدا للدول المجاورة. ولم تعلن تركيا انضمامها للتحالف، رغم قيام البرلمان بمنح تفويض للجيش التركي بالقيام بعمليات عسكرية في العراق وسوريا للتصدي لـ«داعش».
وحددت تركيا 3 شروط لدخول التحالف، وهي إعلان منطقة آمنة في الشمال السوري مع حظر للطيران، وضمان عدم وصول أسلحة متطورة إلى المقاتلين الأكراد قد تُستعمل ضد تركيا، بالإضافة إلى ضمان ألا يستفيد النظام السوري من هذه الضربات.
9:41 دقيقه
بايدن: المعركة ضد «داعش» ستكون طويلة جداً
https://aawsat.com/home/article/194921
بايدن: المعركة ضد «داعش» ستكون طويلة جداً
أنقرة غاضبة من نائب الرئيس الأميركي بسبب تصريحات حول دعم تركيا للمتطرفين
جنود أتراك يتصدون لمحتجين أكراد بالقرب من الحدود السورية أمس حيث تتعرض مدينة كوباني السورية لقصف من عناصر «داعش» (أ.ب)
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
بايدن: المعركة ضد «داعش» ستكون طويلة جداً
جنود أتراك يتصدون لمحتجين أكراد بالقرب من الحدود السورية أمس حيث تتعرض مدينة كوباني السورية لقصف من عناصر «داعش» (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
