النظام يدخل عين العرب وقلق أممي من الوضع الإنساني

النظام يدخل عين العرب وقلق أممي من الوضع الإنساني

الخميس - 18 صفر 1441 هـ - 17 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14933]
لندن: «الشرق الأوسط»
دخلت قوات النظام السوري، مساء أمس (الأربعاء)، مدينة عين العرب (كوباني) في شمال سوريا، بموجب اتفاق مع الإدارة الذاتية الكردية، في مواجهة الهجوم التركي المستمر منذ أسبوع ضد مناطق سيطرتها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «قوات النظام ترافقها قوات روسية} دخلت مساء الأربعاء مدينة عين العرب ذات الغالبية الكردية والحدودية مع تركيا في ريف حلب الشمالي الشرقي.
ولعين العرب رمزية خاصة، كونها شهدت في العام 2015 أولى أبرز المعارك التي هَزم فيها المقاتلون الأكراد، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، تنظيم «داعش». ومنذ ذلك الحين، باتت تُعد وحدات حماية الشعب الكردية رأس الحربة في قتال التنظيم المتطرف، وتعززت علاقاتها مع واشنطن، التي استمرت في دعمها بعد انضوائها في تحالف قوات سوريا الديمقراطية. وبعد هجوم شنّته تركيا وفصائل سورية موالية لها في التاسع من الشهر الحالي، وأمام إصرار واشنطن على سحب جنودها من مناطق سيطرتهم، لم يجد الأكراد حلاً سوى اللجوء إلى دمشق، وحليفتها موسكو.
وكانت النتيجة أن أعلنت الإدارة الذاتية الكردية، الأحد، اتفاقاً مع دمشق ينص على انتشار قوات النظام السوري على طول الحدود مع تركيا لمؤازرة «قوات سوريا الديمقراطية» في تصديها للهجوم التركي. وبموجب الاتفاق، انتشرت قوات النظام خلال اليومين الماضيين في مدينة منبج ومحيطها (شمال شرقي حلب) وبلدة تل تمر (شمال غربي الحسكة) ومحيط بلدة عين عيسى (شمال الرقة).
وكانت قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية سيطرت، الثلاثاء، على قاعدة انسحب منها الجنود الأميركيون قرب عين العرب.
وتفصل خطوط التماس بين قوات النظام من جهة، والفصائل السورية الموالية لأنقرة من جهة ثانية، أما القوات التركية فتقف في الصفوف الخلفية، وتوجد بشكل أساسي في المناطق المحاذية للحدود، وفق المرصد السوري.
وسيطرت القوات التركية والفصائل الموالية لها خلال أسبوع من الهجوم على منطقة حدودية تمتد نحو 120 كيلومتراً بين محيط بلدة رأس العين (شمال الحسكة) ومدينة تل أبيض (شمال الرقة). في السياق، قال مجلس الأمن الدولي، أمس، إنه يشعر بالقلق من مخاطر تدهور الوضع الإنساني في شمال شرقي سوريا، وهروب مقاتلي تنظيم «داعش» الأسرى. لكنه لم يتطرق إلى الهجوم التركي على فصيل كردي سوري في المنطقة، والذي بدأ قبل أسبوع. واتفق أعضاء مجلس الأمن، وعددهم 15، على البيان المقتضب بعد الاجتماع للمرة الثانية خلف الأبواب المغلقة، منذ بداية العملية التركية التي أجبرت عشرات الآلاف من المدنيين على النزوح، وأثارت تساؤلات بشأن مصير الآلاف من مقاتلي تنظيم «داعش» في السجون الكردية، بحسب ما أوردت «رويترز».
سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة