السعودية تدعم توفير بيئة لحل المنازعات التجارية تشجيعاً لـ«الاستثمار الآمن»

المؤتمر الدولي للتحكيم يختتم أعماله في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
المؤتمر الدولي للتحكيم يختتم أعماله في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدعم توفير بيئة لحل المنازعات التجارية تشجيعاً لـ«الاستثمار الآمن»

المؤتمر الدولي للتحكيم يختتم أعماله في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
المؤتمر الدولي للتحكيم يختتم أعماله في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

أكد تجمع دولي عقد في الرياض أمس، أن السعودية قطعت أشواطا في تقديم بدائل تعزز من حل الشكاوى والمنازعات التجارية ضمن خطواتها المتزايدة للرفع من تنمية الاقتصاد والتأكيد على توفير بيئة استثمار آمنة عبر الأنظمة والتشريعات وإبراز دور التحكيم التجاري.
وأكد رئيس مجلس إدارة المركز السعودي للتحكيم التجاري ياسين بن خالد خياط، دعم السعودية لبدائل تسوية المنازعات على المستوى المحلي من خلال تهيئة البنية التشريعية الحاملة لهذه الصناعة في المملكة، كما تشارك بفاعلية في اجتماعات ومناقشات لجان قانونية ومنظمات دولية كلجنة القانون التجاري في الأمم المتحدة (أونسيترال) والتوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن اتفاقات التسوية الناتجة من الوساطة في أغسطس (آب) الماضي إلى جانب 46 دولة.
وكانت العاصمة السعودية استضافت أعمال المؤتمر الدولي الثاني للتحكيم التجاري تحت عنوان «تطور التحكيم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا... الواقع والطموح»، وسط اهتمام حكومي بملف التحكيم الدولي، إذ حضر المؤتمر وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور وليد الصمعاني، ووزير المالية محمد بن عبد الله الجدعان بمشاركة 37 متحدثا في جلسات المؤتمر الذي حضره 1200 مشارك من المختصين والمحامين والقضائيين والقانونيين والشركات.
ودعا المؤتمر الذي انتهى أمس إلى ضرورة الارتقاء بصناعة التحكيم المؤسسي من حيث جودة الإجراءات والمخرجات وتقوية المؤسسات العاملة في القطاع، ودعم التنوع في ممارسات التحكيم وزيادة آفاق مشاركة مختلف الفئات في تطوير صناعة التحكيم.
وشدد خياط على عزم السعودية على ترسيخ أسس صناعة التحكيم التجاري حيث الأنظمة في المملكة ليست مجرد بيئة صديقة بل داعمة وجاذبة للتحكيم، مؤكدا أن ذلك يدعم تحقيق أهداف برنامج التنمية الشاملة الذي تعيشه المملكة.
وطالب المؤتمر في ختام أعماله بالاستجابة للمتطلبات الخاصة ببعض قطاعات الأعمال اعتمادا على المرونة الإجرائية التي تتمتع بها صناعة التحكيم، بما في ذلك تبَني قواعد تتفق مع قطاعات الصناعة المالية الإسلامية والمنازعات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية وباستخدام التكنولوجيا.
وأكد المؤتمر ضرورة تعزيز اللجوء إلى التحكيم من خلال تطوير بيئته التنظيمية والإدارية، وتطوير التعاون بين المؤسسات الإقليمية والدولية بما يعزز الارتقاء بالتحكيم المؤسسي، والإفادة من التكنولوجيا الحديثة في تطوير خدمات التحكيم بما يدعم فعالية الإجراءات وخفض التكاليف.
وأشارت توصيات المؤتمر أيضا إلى ضرورة احترام موجبات العدالة بين أطراف النزاع، والموازنة بين ضمان عدم استغلال إجراءات التحكيم والتأثير في سرعتها ومرونتها، وتطوير قدرات العاملين في صناعة التحكيم بما يكفل تعاون الأطراف ذات العلاقة على الارتقاء بالصناعة.
من جهته، أوضح الدكتور حامد بن حسن ميرة الرئيس التنفيذي للمركز السعودي للتحكيم التجاري، المنظم للمؤتمر، أن المملكة اختزلت في أعوام قليلة عقوداً من التقدم في تطوير صناعة التحكيم التجاري، مشيرا إلى أن المركز خلال خمس سنوات من عمله حظي بإشادات محايدة أدلت بها جهات مستقلة داخليا وخارجيا، موضحا أن قطاعات الأعمال تولي التحكيم التجاري أهمية من خلال إدراج الشركات الكبرى الوطنية والدولية لشرط التحكيم النموذجي للمركز في عقودها.
وأضاف أنه بعد عام من إطلاق المركز لحزمة من المنتجات والخدمات تعد من الأحداث في صناعة التحكيم التجاري، أنشأ مؤخرا لجنة استشارية دولية تضم 13 اسما من نخبة المحكمين الدوليين حول العالم، لتقديم الدعم الفني والمشورة في مشروع تطوير قواعده ومراجعة المنتجات الحالية واستحداث أخرى.
ويأتي تنظيم النسخة الثانية من المؤتمر بواسطة المركز السعودي للتحكيم التجاري وبالشراكة مع المركز الدولي لتسوية المنازعات، الذراع الدولية لجمعية التحكيم الأميركية، سعيا من المركز السعودي إلى إبراز المكانة الدولية لصناعة التحكيم التجاري في السعودية، وتسليط الضوء على أهمية التحكيم المؤسسي في التحول الاقتصادي وتشجيع الاستثمار الآمن، بوصف المركز الأيقونة الوطنية لصناعة التحكيم المؤسسي في المملكة، ولاعبا مركزيا في هذا القطاع على مستوى المنطقة.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم من مستوى قياسي، وتذبذبت أسعار السندات الحكومية، وارتفع الين يوم الثلاثاء، بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 59917.46 نقطة. وتركزت الانخفاضات في أسهم الشركات الكبرى، في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.99 في المائة إلى 3772.19 نقطة.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.48 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة الذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يتراجع إلى 2.465 في المائة. وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 159.13 ين للدولار.

وأبقى «بنك اليابان» سعر الفائدة ثابتاً، لكن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، مما يشير إلى قلق البنك المركزي من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «إيوايكوزمو» للأوراق المالية، كازواكي شيمادا: «كانت نتائج اجتماع السياسة النقدية لـ(بنك اليابان) متشددة بعض الشيء، حيث عارض ثلاثة أعضاء من مجلس الإدارة القرار، وليس اثنين. وقد أثر ذلك سلباً على معنويات المستثمرين الذين كانوا يستعدون لرفع سعر الفائدة في يونيو (حزيران)». ومع ذلك، أضاف شيمادا أن انخفاض مؤشر «نيكي» اليوم كان مدفوعاً بشكل كبير بعمليات بيع أسهم شركتي «أدفانتيست» و«سوفت بنك»، وهما من الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي اللتان شهدتا مكاسب حادة مؤخراً.

ورفعت شركة «أدفانتست»، يوم الاثنين، توقعاتها لأرباح العام بأكمله، لكن ذلك لم يُرضِ المستثمرين، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 5.56 في المائة. وهبطت أسهم مجموعة «سوفت بنك» -وهي مستثمر رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي- بنسبة 9.9 في المائة، لتكون بذلك العامل الأكبر في تراجع مؤشر «نيكي».

ويوم الثلاثاء، ارتفع على مؤشر «نيكي» 184 سهماً مقابل انخفاض 41 سهماً. وكان سهم «أوريكس» هو الرابح الأكبر؛ إذ ارتفع بنسبة 9.8 في المائة، بعد إعلان مجموعة «دايوا» للأوراق المالية نيتها شراء كامل وحدة الخدمات المصرفية التابعة للشركة.

وانخفض منحنى عائدات سندات الحكومة اليابانية، مع ارتفاع السندات طويلة الأجل وانخفاض السندات قصيرة الأجل، بوصفه رد فعل من المستثمرين على موقف «بنك اليابان» الأكثر تشدداً.

وارتفع عائد السندات لأجل عامَين -وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»- بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.37 في المائة، في حين انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.64 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وأشار كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي، إلى أن بنك اليابان المركزي قد سلط الضوء على مخاطر ارتفاع أسعار المستهلكين وكيف يمكن أن يؤثر ذلك سلباً على الاقتصاد بشكل عام. وقال: «هذا يدل على استعداد بنك اليابان المركزي لرفع أسعار الفائدة لمواجهة آثار ارتفاع الأسعار».


نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات» بنهاية الأشهر التسعة الأولى، المنتهية في مارس (آذار) 2026، بنسبة 36.7 في المائة، لتصل إلى 10.9 مليون ريال (2.9 مليون دولار)، مقارنة بنحو 8 ملايين ريال (2.13 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي. وأوضحت الشركة، في بيان على منصة «تداول»، أن نمو الأرباح جاء مدفوعاً بزيادة الإيرادات، وتحسن إجمالي الربح، حيث ارتفع صافي ربح المجموعة بمقدار 1.96 مليون ريال (522 ألف دولار) على أساس سنوي، نتيجة زيادة إجمالي الربح بنحو 3.11 مليون ريال (829 ألف دولار)، إلى جانب انخفاض مصروف الزكاة وضريبة الدخل بمقدار 350 ألف ريال (93 ألف دولار).

وجاء ذلك رغم تسجيل عدد من الضغوط التشغيلية التي تمثلت في ارتفاع المصاريف التشغيلية بمقدار 250 ألف ريال (67 ألف دولار)، وتراجع حصة نتائج الاستثمارات في الشركات الزميلة بنحو 420 ألف ريال (112 ألف دولار)، إضافة إلى زيادة تكاليف التمويل بمقدار 80 ألف ريال (21 ألف دولار)، وانخفاض الإيرادات الأخرى بمقدار750 ألف ريال (200 ألف دولار).


محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
TT

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)

أشار مجلس السياسة النقدية في كوريا الجنوبية إلى أن تبنّي نهج حذر قائم على الترقب والانتظار يُعد الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب مع إيران، وما تفرضه من ضرورة مراقبة تداعياتها على النمو والتضخم، وذلك وفقاً لمحضر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الذي نُشر يوم الثلاثاء.

وقال أحد أعضاء المجلس: «في حين كان التركيز منصباً على الاستقرار المالي حتى بداية العام، أرى أنه ينبغي الآن توجيه الاهتمام نحو احتواء الضغوط التضخمية».

وكان مجلس السياسة النقدية في «بنك كوريا» قد صوّت في 10 أبريل (نيسان) على الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وهي خطوة جاءت متوافقة مع توقعات جميع الاقتصاديين الـ31 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

ويعكس هذا القرار حالة المأزق التي يواجهها البنك المركزي؛ إذ يرزح الاقتصاد تحت ضغوط تباطؤ النمو من جهة، وصدمة تضخمية في قطاع الطاقة من جهة أخرى، مما يُعقّد أي توجه محتمل نحو تشديد السياسة النقدية.

وحسب استطلاع شمل 30 محللاً، يتوقع 26 منهم إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، في حين رجّح ثلاثة محللين رفعها إلى 2.75 في المائة، وتوقع محلل واحد بلوغها مستوى 3 في المائة بحلول نهاية العام.