«بيتي»... أول نبتة تلتقط «سيلفي» بالعالم

نبتة بيتي تمكنت من إلتقاط صورة سيلفي باستخدام طاقة تمكنها من تشغيل الكاميرا (سي إن إن)
نبتة بيتي تمكنت من إلتقاط صورة سيلفي باستخدام طاقة تمكنها من تشغيل الكاميرا (سي إن إن)
TT

«بيتي»... أول نبتة تلتقط «سيلفي» بالعالم

نبتة بيتي تمكنت من إلتقاط صورة سيلفي باستخدام طاقة تمكنها من تشغيل الكاميرا (سي إن إن)
نبتة بيتي تمكنت من إلتقاط صورة سيلفي باستخدام طاقة تمكنها من تشغيل الكاميرا (سي إن إن)

تمكنت نبتة من التقاط صورة «سيلفي» للمرة الأولى بالعالم باستخدام الطاقة التي تنتجها، كجزء من الأبحاث التي يمكن أن تؤدي إلى تقدم كبير في جمع البيانات ضمن جهود الحفاظ على النباتات.
والنبتة، المعروفة باسم «بيتي ذا فيرن» هي جزء من تجربة تبحث في استخدام خلايا الوقود الميكروبية في حديقة حيوان «زي إس إل» في لندن، وفقاً لتقرير نشره موقع شبكة «سي إن إن».
وتسمح هذه الخلايا للنبتة بإنشاء طاقة تعمل على تشغيل الكاميرا والتقاط صورة. ويقول الباحثون إن النتائج التي توصلوا إليها قد تمكن العلماء من إحراز تقدم كبير في جهود الحفاظ على النباتات.
ويقول إل دافيس، اختصاصي بتكنولوجيا الحفاظ على النباتات: «تكوّن النباتات ترسبات لمواد بشكل طبيعي أثناء نموها، والتي بدورها تغذي البكتيريا الطبيعية الموجودة في التربة، مما يخلق طاقة يمكن تسخيرها بواسطة خلايا الوقود واستخدامها لتشغيل مجموعة واسعة من أدوات الصيانة الحيوية عن بُعد، بما في ذلك أجهزة الاستشعار ومنصات المراقبة والكاميرات»،
وتابع: «معظم مصادر الطاقة لها حدود، ولكن يمكن للنباتات البقاء على قيد الحياة في الظل، والانتقال بشكل طبيعي إلى وضع يسمح لها بامتصاص أشعة الشمس - وهذا يعني أن إمكانات طاقة النباتات لا حدود لها إلى حد كبير».
والنبتة «بيتي» مجهزة بكاميرا ذات طاقة منخفضة للغاية تصنعها «إكسنور إيه آي»، وهي شركة أميركية مختصة بالذكاء الصناعي.
وقامت «بيتي» بالتقاط صور «سيلفي» باستخدام الكاميرا التي تعمل بخلايا الوقود الميكروبية. وتستخدم الكاميرا القليل من الطاقة بحيث يمكن أن تعمل على مدار الساعة عبر الطاقة التي تنتجها النبتة الصغيرة.
ويمكن استخدام هذا النوع من التكنولوجيا في أماكن نائية ويصعب وصول البشر إليها.


مقالات ذات صلة

السيلفي القاتل: أخطر الدول لالتقاط الصور حول العالم

يوميات الشرق  السبب الأكثر شيوعاً للوفيات المرتبطة بصور السيلفي حول العالم هو السقوط (رويترز)

السيلفي القاتل: أخطر الدول لالتقاط الصور حول العالم

قد يُصبح التقاط صورة سيلفي مثالية أمراً مميتاً في بعض الأحيان وذلك وفقاً للمكان الذي يلتقط فيه الشخص الصورة

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أوروبا هاتف «آيفون 16» الجديد من «أبل» (أرشيفية-أ.ف.ب)

فيديو «سيلفي» على هاتف ضحية يحل لغز جريمة قتل في إيطاليا

بعد أكثر من عام على جريمة قتل في إيطاليا، اقتربت الجريمة من الحل بفضل فيديو «سيلفي» التقطه الجاني المشتبه به.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق عدد وفيات صور «السيلفي» تضاعف 3 مرات بعد رفع قيود «كورونا»

عدد وفيات صور «السيلفي» تضاعف 3 مرات بعد رفع قيود «كورونا»

مع خروج العالم من العزلة المرتبطة بكورونا، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالتقاط صور «السيلفي» بشكل كبير. وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فقد أظهرت بيانات جمعتها شركة راينو سيفتي البريطانية لتقييم المخاطر والسلامة، أنه تم الإبلاغ عن 24 حالة وفاة مرتبطة بالتقاط هذه الصور هذا العام، مقارنة بـ7 حالات فقط في عام 2020. وأشارت البيانات إلى أن السقوط هو السبب الأكثر شيوعاً لوفيات صور السيلفي، وهو المسؤول عن ثلث الوفيات، وبعده الغرق، المسؤول عن حوالي 1 من كل 5 حالات وفاة. كما أكدت البيانات أيضاً أن الرجال أكثر عرضة للوفاة أثناء سعيهم للحصول على صورة «سيلفي» جيدة، مقارنة بالنساء، حيث إن نسبة الوفيات بلغت

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق نظام غذائي غير متوقع للقرش «كوكي كاتر»

نظام غذائي غير متوقع للقرش «كوكي كاتر»

أسماك القرش من نوع «كوكي كاتر»، هي أسماك تتواجد في أعماق البحار، ويبدو أنها لا تظهر على السطح إلا في الليل، ونتيجة لذلك، لا نعرف الكثير عنها، ومع ذلك فإن هناك شيئا واحدا يمكننا قوله على وجه اليقين، وهو أنهم يحبون العض، حيث وجد العلماء على مر السنين في أمعائها قطعا دائرية صغيرة من أجسام الدلافين وسمك أبو سيف والسلاحف البحرية والحيتان وأسماك القرش البيضاء والغواصات العسكرية، وحتى البشر أنفسهم، ويوحي شكلها وكأنها قطعت بقالب الكعك، وهو ما جعلهم يطلقون عليها اسم «كوكي كاتر». وأدى عدد كبير من الأدلة إلى افتراض العلماء أن هذه الحيوانات المفترسة الصغيرة، التي لا يزيد نموها عادة عن 50 سم تفضل تناول فري

حازم بدر (القاهرة)
الأخيرة سمكة متوحشة على شواطئ كاليفورنيا

سمكة متوحشة على شواطئ كاليفورنيا

عثر المارة بأحد شواطئ كاليفورنيا على كائن بحري ذي مظهر غير مألوف بأسنان حادة مثل الزجاج وجسم على شكل كرة قدم جرفتها الأمواج الأسبوع الماضي. حسبما ذكر موقع «سي إن إن». لم يكن ذلك الكائن ذو اللون الأسود بفمه المفتوح الملقى على رمال شاطئ المنطقة البحرية المحمية في منطقة «كريستال كوف ستيت بارك» بشاطئ «لاونج بيتش» الجمعة الماضي سوى «سمكة كرة قدم المحيط الهادي»، المعروفة أيضاً باسم «سمكة أبو الشص».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.


إليزابيث راسموسن: نشأتي قرب الدائرة القطبية جعلت السماء جزءاً من هويتي

عرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)
TT

إليزابيث راسموسن: نشأتي قرب الدائرة القطبية جعلت السماء جزءاً من هويتي

عرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)

قالت المخرجة النرويجية، إليزابيث راسموسن، إن الشرارة الأولى للفيلم الوثائقي «نحن غبار النجوم» جاءت من قصة بدت لها في البداية أقرب إلى الحكايات الخيالية، عندما سمعت عن رجل يعثر على غبار النجوم فوق أسطح المنازل؛ وهو ما أثار فضولها، حيث لامس هذا الاكتشاف إحساساً قديماً بارتباطها بالنجوم منذ طفولتها، لكونها نشأت في بيئة قريبة من الدائرة القطبية، «حيث السماء الواسعة والليل الطويل يفتحان باب التأمل في الكون»، وفق قولها.

وأضافت راسموسن لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الارتباط لم يكن فقط شعورياً، بل دعمته أساطير تتحدث عن أن الحياة جاءت من الفضاء؛ وهو ما جعلني أتعامل مع الفكرة في البداية كحكاية رمزية، قبل أن أكتشف تدريجياً أن لها أساساً علمياً».

ينتمي فيلم «نحن غبار النجوم» إلى السينما الوثائقية النرويجية، وعُرض للمرة الأولى ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «كوبنهاغن الدولي للأفلام الوثائقية»، ويقدم الفيلم حكاية تبدو غير مألوفة، لكنها تستند إلى اكتشاف علمي حقيقي، عبر تتبع رحلة الموسيقي النرويجي جون لارسن، الذي يذهب عكس التيار العلمي التقليدي، ويبحث عن غبار النجوم – تلك الجزيئات الكونية الدقيقة التي تعود إلى نشأة النظام الشمسي – ليس في الفضاء أو الصحاري النائية، بل في المدن وعلى أسطح المنازل.

تبدأ قصة الفيلم الذي استمر العمل عليه 10 سنوات، وفق المخرجة، من فرضية جريئة قوبلت في البداية بالسخرية والرفض من قِبل المجتمع العلمي، لكن إصرار لارسن يدفعه إلى تطوير طريقة مبتكرة لتمييز النيازك الدقيقة وسط الشوائب الأرضية، ومع مرور الوقت، تتحول رحلته من محاولة فردية هامشية إلى اكتشاف يحظى باعتراف علماء بارزين، بل ويصل إلى مؤسسات كبرى مثل «ناسا»، ليعيد طرح سؤال جوهري: «هل يمكن أن تكون آثار نشأة الكون موجودة حولنا في أكثر الأماكن المألوفة؟».

المخرجة النرويجية استغرقها الفيلم 10 سنوات (الشركة المنتجة)

بالتوازي مع هذا الخط العلمي، تنسج المخرجة إليزابيث راسموسن مساراً شخصياً موازياً، تستعيد فيه جذورها. ومن خلال المزج بين البحث العلمي والبعد الروحي، وبين الصور المجهرية المدهشة والمؤثرات البصرية، يتحول الفيلم تأملاً بصرياً وفلسفياً في علاقة الإنسان بالكون.

تقول راسموسن إنها عندما تواصلت مع جون لارسن، أخبرها بأن غبار النجوم ليس مجرد فكرة شاعرية، بل مادة حقيقية أسهمت في تكوين الحياة على الأرض؛ وهو ما دفعها إلى التعمق في المشروع، عادَّة أن اللحظة الفاصلة بالنسبة لها كانت عندما شاهدت الصور الملتقطة لهذه الجزيئات الدقيقة، ووجدتها شديدة الجمال على المستوى البصري؛ ما منحها يقيناً بأن هذه القصة ليست فقط علمية، بل سينمائية أيضاً.

وأضافت: «الجمع بين الجمال البصري لفكرة غير مرئية تقريباً، وبين بعدها الفلسفي، منح الفيلم طاقة خاصة جعلتني أشعر بأنه مشروع يستحق سنوات من العمل»، لافتة إلى أن رحلة إنتاج الفيلم كانت طويلة ومعقدة، حيث استغرقت نحو عشر سنوات من العمل المتواصل، مرت خلالها بمراحل عدة.

وأكدت أن نظام الدعم في النرويج يوفر تمويلاً عاماً مهماً، لكنه يتطلب وقتاً طويلاً ولا يغطي كل احتياجات المشروع؛ ما اضطرها إلى البحث عن تمويل خاص لتغطية جزء من الميزانية، بل والعمل في وظائف أخرى خلال فترة التطوير لتأمين استمرارية المشروع.

حصل الفيلم على تمويل من عدة جهات (الشركة المنتجة)

وأوضحت أن «دخول شركاء إنتاج من الدنمارك، وبيع حقوق عرض الفيلم لمحطات تلفزيونية، كانا من الخطوات الحاسمة في استكمال التمويل، إلى جانب حصول الفيلم في مراحله الأخيرة على دعم من جهة علمية؛ ما ساعد بشكل كبير في تطوير المؤثرات البصرية، خصوصاً أن الفيلم يعتمد على تقديم عوالم غير مرئية للعين المجردة، ويحتاج إلى دقة علمية عالية في تمثيلها».

وأكدت إليزابيث أن التحدي الأكبر لم يكن فقط في الجانب الإنتاجي، بل في طبيعة الموضوع نفسه؛ لأن الفكرة التي يدور حولها الفيلم كانت محل تشكيك من قِبل عدد من العلماء في البداية، وهو ما جعل الوصول إلى «حقيقة علمية» أمراً معقداً، لافتة إلى أن الاستمرار في البحث رغم هذا الرفض كان أحد أصعب جوانب الرحلة، لكنه في الوقت نفسه كان ما يمنح القصة قوتها الإنسانية.

وقالت إن «التصوير في بداياته كان بسيطاً ومحدود الإمكانات، حيث كنت أعمل بمفردي، أحمل معدات التصوير وأحاول بناء علاقة مع الشخصيات وفهم العالم الذي أدخله؛ لذا كانت بعض المواقف صعبة على المستوى التقني، خصوصاً في ظروف الطقس القاسية، أو في محاولة تجسيد أفكار مجردة مثل سقوط جزيئات من الفضاء، وهو ما تم تطويره لاحقاً باستخدام تقنيات المؤثرات البصرية».

وأكدت المخرجة النرويجية أن العمل مع مديري تصوير محترفين في مراحل لاحقة ساعد في رفع المستوى البصري للفيلم، لكنه خلق في الوقت نفسه تحدياً في ترجمة رؤيتها الداخلية إلى صور ملموسة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمشاهد تخيلية تحتاج إلى توازن دقيق بين الواقعية والخيال، مشيرة إلى أن هذه التحديات كانت جزءاً أساسياً من تشكيل لغة الفيلم البصرية.

وأوضحت أن «مرحلة المونتاج كانت من أكثر المراحل تعقيداً؛ نظراً لوجود مادة مصورة تمتد لعشر سنوات، ما تطلب إعادة بناء القصة من جديد»، مؤكدة أن أحد أهم القرارات التي اتخذتها كان الالتزام بالصدق، حتى لو تطلب ذلك حذف مشاهد تم تصويرها بعناية، لكنها لم تكن تعبر بشكل حقيقي عن الأحداث.

وقالت إليزابيث راسموسن إن «بعض اللقطات التي تم تصويرها في البدايات بكاميرات بسيطة كانت تحمل قيمة عاطفية كبيرة؛ وهو ما دفعني إلى الاحتفاظ بها رغم ضعف جودتها التقنية، لأن الإحساس بالصدق كان أهم من الكمال البصري».