كواليس خطاب ملكة بريطانيا... بين الأحجار الكريمة والبحث عن المتفجرات

جانب من مراسم خطاب الملكة إليزابيث الثانية في البرلمان أمس (رويترز)
جانب من مراسم خطاب الملكة إليزابيث الثانية في البرلمان أمس (رويترز)
TT

كواليس خطاب ملكة بريطانيا... بين الأحجار الكريمة والبحث عن المتفجرات

جانب من مراسم خطاب الملكة إليزابيث الثانية في البرلمان أمس (رويترز)
جانب من مراسم خطاب الملكة إليزابيث الثانية في البرلمان أمس (رويترز)

«رهينة»، بحث عن متفجرات، مجوهرات ملكية، صولجان من الفضة بطول 5 أقدام... مرحباً بكم في حفل افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة للبرلمان البريطاني، المليء بالتقاليد القديمة والطقوس المتقنة.
وقد بدأت الدورة الجديدة في أجواء مشحونة بسبب أزمة خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي («بريكست»)، حيث استأنفت الحكومة ممارسة أعمالها، أمس الاثنين، بخطاب ألقته الملكة إليزابيث الثانية، وهو بمثابة طقس احتفالي مهم، تُحدّد فيه الملكة جدول أعمال الحكومة، وقد مهّدت خلاله الطريق لمحاولات رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الوصول للموعد النهائي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المقرر في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وكان حفل الافتتاح مليئاً بالمراسم الرمزية التي لها جذور متعمقة في تاريخ البلاد، مع بعض المراسم التي يعود تاريخها إلى العصور الوسطى، فيما يلي دليل لفهم مراسم هذا الحفل الملكي:
جرت بعض مراسم حفل افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان البريطاني وراء الكواليس، بما في ذلك عمليات البحث داخل أقبية المباني الحكومية عن المتفجرات. فقبل وصول الملكة، اتّجه حراسها الذين كانوا يرتدون اللون الأحمر الملكي إلى الأقبية وفي أيديهم مصابيح الغاز. وبناءً على سابقة تاريخية، فإن هذا التقليد هو إشارة إلى مؤامرة البارود الفاشلة التي قام بها غاي فوكس ومعاونوه الكاثوليك في 1605 بهدف تفجير البرلمان وقتل الملك البروتستاني جيمس الأول.
احتجاز الرهائن
ومن المراسم الأخرى هو احتجاز أحد أعضاء البرلمان كرهينة في قصر باكنغهام، في الوقت الذي تزور فيه الملكة ويستمنستر حيث مقر البرلمان، وذلك كإجراء احتياطي في حال قرر المشرعون عدم إعادة الملكة للقصر الملكي. ويعود هذا التقليد للقرن الـ17. عندما كانت العلاقة بين البرلمان والعائلة المالكة مشحونة، خاصة في عهد الملك تشارلز الأول (الذي في نهاية المطاف قُطع رأسه في نهاية الحرب الأهلية).
خرجت الملكة من قصر باكنغهام، وسارت في عربة تجرها خيول برفقة سلاح الفرسان، الذي يقوم بحراستها، في موكب عبر شوارع لندن مُتّجهاً إلى المباني الحكومية في ويستمنستر، فيما وصل تاج الدولة الإمبريالية، والقبعة وسيف الدولة العظيم في عربة خاصة، ودخلت الملكة إلى ممر خاص، مخصص لها فقط، معروف باسم «مدخل السيادة».
ثم حان الوقت لتبديل الملكة ملابسها، فقد دخلت إلى قاعة تغيير الملابس، وخرجت منها مرتدية التاج الإمبريالي و«رداء الدولة»، وهو عبارة عن غطاء مخملي أحمر يبلغ طوله 18 قدماً. ويحتوي التاج الملكي على 2868 قطعة من الألماس، ومئات القطع من المجوهرات الأخرى، بما في ذلك 17 قطعة من الياقوت و11 من الزمرد و269 من اللؤلؤ.
وبالنظر لهذا العدد الضخم من المجوهرات فلا شكّ أن التاج ثقيل، خاصة بالنسبة للملكة البالغة من العمر 93 عاماً. لكن إليزابيث الثانية خبيرة في حفلات افتتاح البرلمان، حيث قامت بحضور هذا الحفل عشرات المرات طوال فترة حكمها، باستثناء حفل 1959 عندما كانت حاملاً بالأمير أندرو، وفي 1963 عندما كانت حاملاً بالأمير إدوارد.
وبعدما أصبحت مستعدة تماماً، قادت الملكة موكباً في قاعة «رويال غاليري»، التي كانت تضم 600 ضيف، وهي مستندة على ذراعي ابنها الأمير تشارلز متوجهة إلى غرفة مجلس اللوردات. وقد تم حمل سيف الدولة العظيم و«قبعة الصيانة»، وهما رمزان للحكم والسلطة السيادية، أمام الملكة، بواسطة 2 من النبلاء، ثم جلست الملكة على العرش في قاعة اللوردات وانتظرت وصول بقية الضيوف.
تم إرسال سارة كلارك، المسؤولة في مجلس اللوردات، والمعروفة باسم «حاملة الصولجان الأسود» بسبب العصا السوداء التي تحملها، من غرفة اللوردات لاستدعاء المشرعين في مجلس العموم. وعند اقترابها من الباب، قام رئيس مجلس العموم، كجزء من المراسم، بغلق الباب في وجهها. ويرمز هذا التقليد، الذي يعود إلى الحرب الأهلية الإنجليزية في القرن الـ17، إلى استقلال هيئة التشريع عن الملكية. وبعد 3 ضربات على الباب، تم السماح لسارة التي تم تعيينها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، وتسلمت مهام عملها في العام الذي تلاه، بالدخول مع موكب من المشرعين للاستماع إلى خطاب الملكة.
وكان برفقتها مسؤول النظام في المجلس التشريعي، والذي يعود دوره المتمثل في حمل صولجان من 5 أقدام مزيناً بالفضة، إلى عام 1400. ويُمثّل هذا الصولجان السلطة الملكية للتاج، ويعود تاريخه إلى عام 1559 على الأقل.
بعد كل هذه المراسم، حان الوقت للجزء الرئيسي في الحفل، وهو الخطاب، حيث قامت الملكة من على أعلى كرسي العرش في مجلس اللوردات، ببدء خطابها في نحو الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي. واستعرض الخطاب جدول الأعمال والسياسات التشريعية لحزب المحافظين، وهي إجراءات عادة ما تكون شكلية.
وقد تم بناء وتصميم كرسي عرش السيادة المصنوع من الخشب المنحوت بشكل متقن، والمزين ببلورات كريستالية، والمنجد باللون الأحمر المخملي الملكي، في 1847، ويعد تصميم هذا الكرسي مستوحى من تصميم كرسي عرش 1308 الذي يقع بالقرب من دير وستمنستر. وقد بدا الخطاب، وما تلاه، هذه المرة غير روتيني، وذلك بعدما فقد جونسون الأغلبية في البرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد فصل 21 مشرعاً من حزب المحافظين. وكان المشرعون قد سيطروا على البرلمان خشية أن يكون جونسون في طريقه لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق. إلا أن أعلى محكمة في البلاد «وبّخته» لتعليقه البرلمان بشكل في حملته لإخراج البلاد من الاتحاد الأوروبي، ومن المرجح أن يتم إجراء انتخابات أخرى في الأسابيع المقبلة. ولذا، فإنه من المرجح الآن أن ينقض أعضاء البرلمان على خريطة الطريق للحكومة، ويحرمونها من الحصول على التصويت بالموافقة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.