«مسام» ينزع 2700 لغم حوثي منذ بداية الشهر ويتلف 620 عبوة في عدن

مقتل 6 قيادات حوثية بارزة في الضالع وصعدة... وأسر اثنين في معقل الانقلابيين

جانب من الألغام التي نزعها «البرنامج السعودي» في اليمن (حساب «مسام» على «تويتر»)
جانب من الألغام التي نزعها «البرنامج السعودي» في اليمن (حساب «مسام» على «تويتر»)
TT

«مسام» ينزع 2700 لغم حوثي منذ بداية الشهر ويتلف 620 عبوة في عدن

جانب من الألغام التي نزعها «البرنامج السعودي» في اليمن (حساب «مسام» على «تويتر»)
جانب من الألغام التي نزعها «البرنامج السعودي» في اليمن (حساب «مسام» على «تويتر»)

أعلنت الفرق الاختصاصية العاملة ضمن مشروع نزع الألغام «مسام» الذي ينفذه «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» انتزاع 2778 لغماً منذ بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، زرعتها ميليشيات الحوثي الانقلابية في اليمن.
وقال مدير عام مشروع «مسام»، أسامة القصيبي، إن «فرق المشروع نزعت خلال الأسبوع الثاني من أكتوبر الحالي 1708 ألغام وذخائر غير منفجرة، ليصل بذلك مجموع ما تم نزعه منذ بداية الشهر حتى يوم 11 منه 2778. ونزعت خلال الأسبوع الماضي 1043 ذخيرة غير منفجرة، و134 عبوة ناسفة».
وأضاف، وفقاً لما نقل عنه موقع «مسام»، أن «الفرق نزعت خلال الأسبوع ذاته 507 ألغام مضادة للدبابات، و24 لغماً مضاداً للأفراد»، مشيراً إلى أن «الفرق الميدانية نزعت منذ انطلاق المشروع، حتى 11 أكتوبر الحالي 94167، تنوعت بين ألغام، وذخائر غير منفجرة، وعبوات ناسفة».
كما أعلن مشروع «مسام» إتلافه 620 لغماً وذخيرة غير منفجرة في محافظة عدن، العاصمة المؤقتة. وقال إن «المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام) نفذ عملية إتلاف وتفجير لـ620 لغماً وعبوة ناسفة وقذيفة غير منفجرة في العاصمة المؤقتة عدن»، وإن «العملية التي تم تنفيذها، السبت، في مديرية البريقة بعدن، تعد الخامسة، ليصل إجمالي ما تم إتلافه من الألغام والعبوات الناسفة والقذائف غير المنفجرة في الساحل الغربي إلى 37075».
وذكر المشروع، في بيان له، أن «التفجير الذي نفذته فرق (مسام) الهندسية، شمل 420 قذيفة متنوعة، و120 عبوة ناسفة، و30 لغماً مضاداً للدروع، بالإضافة إلى 50 قنبلة يدوية».
ويواصل مشروع «مسام» مهمته الإنسانية في اليمن للعام الثاني على التوالي في 5 محافظات، تمكنت فيها فرقه الهندسية منذ انطلاق المشروع حتى 4 أكتوبر من العام الحالي من نزع 92459 لغماً وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة.
وعلى الصعيد الميداني، أعلن الجيش الوطني مقتل 6 قيادات حوثية بارزة، وأسر اثنين آخرين في محافظات الضالع، بجنوب البلاد، وصعدة، شمال غربي صعدة، إضافة إلى سقوط عدد من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية بين قتيل وجريح، الأحد، في معاركهم مع الجيش الوطني.
ففي محافظة صعدة، المعقل الرئيسي لميليشيات الحوثي، أحبطت قوات الجيش الوطني مسنودة بمروحيات ومدفعية قوات تحالف دعم الشرعية، الأحد، محاولة تسلل والتفاف قامت به عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية في مديرية باقم، شمالاً.
وأعلن الجيش الوطني مقتل قائد العمليات الحربية لميليشيا الحوثي بمديرية باقم، المدعو أبو حمزة الحوثي، إضافة إلى قيادات عسكرية أخرى، وأسر اثنين آخرين.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، عن قائد محور علب العميد ياسر مجلي، تأكيده «مصرع القيادي والمشرف على العمليات الحربية بمديرية باقم، المدعو أبو حمزة الحوثي، بالإضافة إلى قيادات أخرى، منها أبو طارق الوجيه، وأبو عبد الملك السفياني، وأسر اثنين آخرين، وقتل عشرات في مواقع أخرى». وقال إن «الجيش الوطني قام باستدراجهم إلى جبال الجبادي ونايف ورمدان، لتتم محاصرتهم والقضاء عليهم واستعادة كمية من الأسلحة كانت بحوزتهم».
وفي تصريح آخر، قال قائد محور أزال العميد كنان الأحصب، إن «قوات الجيش الوطني أحبطت محاولة التفاف وتسلل قامت بها مجاميع كبيرة من ميليشيا الحوثي على عدة محاور، شمال صعدة في مديرية باقم، وأسفرت العملية عن قتل وجرح العشرات من عناصر الميليشيا وفرار من تبقى منهم تاركين جثث القتلى مرمية في الشعاب والوديان والجبال وأنواعاً مختلفة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وأجهزة اتصالات لاسلكية، وبتتبع قيادات، تم سماع شكاوي انهيار المعنويات وفشل محاولة الهجوم والالتفاف التي قاموا بها».
وقتل وجُرح عدد من عناصر ميليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، السبت، بنيران الجيش الوطني، في جبهة الحشوة (شرقاً)، وذلك عقب مواجهات اندلعت بعد تصدي الجيش الوطني لمحاولة تسلل مجاميع حوثية باتجاه مواقع الجيش الوطني في جبال الربعة الاستراتيجية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين وفرار من تبقى منهم.
وفي الضالع، بجنوب البلاد؛ حيث المعارك المستمرة منذ إعلان العملية العسكرية الأخيرة، الثلاثاء، تمكنت قوات الجيش الوطني، بإسناد من المقاومة الشعبية، من السيطرة على عدد من المواقع والمدن والمناطق والمعسكرات التي كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الانقلاب في جبهة قعطبة، شمال الضالع، حيث تتواصل المعارك العنيفة وسط استماتة من الميليشيات الانقلابية لاستعادة المواقع التي تم دحرها منها.
وقتل عدد من الانقلابيين، بينهم 3 قيادات ميدانية بارزة، إضافة إلى إصابة آخرين، وأسر 13 عنصراً من الميليشيات الانقلابية، في معارك شهدتها جبهة قعطبة، شمال الضالع، الأحد؛ حيث تمكنت قوات الجيش الوطني من إفشال هجمات شنتها ميليشيات الانقلاب على مواقع الجيش الوطني في الفاخر.
وقالت مصادر ميدانية، نقل عنها المركز الإعلامي لجبهة الضالع الحكومية، إن «ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، تكبدت عشرات من القتلى والجرحى، بينهم قيادات بارزة، وأسر آخرين منهم أثناء محاولة الميليشيا الحوثي التسلل على مواقع القوات المشتركة في حبيل العبدي، ومعسكر الجب بالفاخر بمديرية قعطبة».
وأضافت أن «ميليشيا الحوثي الانقلابية شنت هجومين منفصلين على مواقع القوات المشتركة الجنوبية في حبيل العبدي شمال مدينة الفاخر من اتجاه بيت الشرجي، بالإضافة إلى هجوم آخر شنته الميليشيا الحوثي على معسكر الجب غرب مديرية قعطبة، أسفر عن مصرع وجرح العشرات من الحوثيين، بينهم قيادات بارزة، هم العميد محمد مصطفى أبو بكر المحضار الملقب أبو كرار، والقيادي الميداني وليد محمد أحمد الصيادي، وقيادي آخر ملقب أبو العز، وأسر 13 آخرين».
وأوضحت المصادر أن «المعارك الذي دارت بين القوات المشتركة من جهة وميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران من جهة أخرى في مواقع حبيل العبدي ومعسكر الجب بمنطقة الفاخر غربي مديرية قعطبة، استمرت 7 ساعات متواصلة، وأن عشرات الجثث من قتلى الميليشيا الحوثي مرمية أسفل معسكر الجب من جهة الشمال، لم تستطع انتشالها لكونها تحت نيران القوات المشتركة».
وذكر المركز أن الميليشيات الانقلابية «تواصل حشد أعداد كبيرة من مسلحيها من أبناء محافظات إب، وذمار، وصنعاء، ومناطق العود الذي باتت تحت سيطرتها، وتقوم بالزجّ بهم مجدداً للمحرقة في جبهتي الفاخر ومعسكر الجب غرب مديرية قعطبة، الذي تحاول خلالها الميليشيا استعادة موطئ قدم في مدينة الفاخر ومعسكر الجب وحبيل العبدي المحررة من قبل القوات المشتركة الجنوبية».
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت قوات الجيش الوطني استكمالها، بإسناد من المقاومة الشعبية، تأمين المناطق التي حررتها، خلال اليومين الماضيين. ونقل مركز إعلام الجيش عن أركان حرب محور إب، العميد الركن عبد الله مزاحم، قوله إن «قوات من الجيش والمقاومة استكملت تمشيط وتأمين المواقع التي جرى تحريرها مؤخراً من قبضة الميليشيات الانقلابية، وإن وحدات من الجيش والمقاومة انتشرت في سوق الفاخر والمناطق المجاورة، التي تعد قلب الجبهة».
وأضاف أن «قوات الجيش الوطني والقوات المشتركة والحزام الأمني والمقاومة أحكمت سيطرتها على قرية مرخزة وما حولها، في ميسرة جبهة الفاخر، وتمكنت من إلحاق خسائر بشرية ومادية في صفوف الميليشيات خلال الساعات الماضية»، مشيراً إلى أن «الجيش تمكن من تأمين المواقع المحررة كافة في ميسرة الجبهة، ومنها معسكر الجب الاستراتيجي، ومنطقة بتار، وأطراف حبيل السماعي وقرية صبيرة».
ففي محافظة الجوف، سقط قتلى وجرحى حوثيون عقب إحباط قوات الجيش الوطني محاولة تسلل لميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، في برط العنان، الواقعة في الجزء الحدودي الشمالي الغربي للمحافظة.
ونقل الموقع الإلكتروني للجيش الوطني الرسمي «سبتمبر.نت»، عن قائد اللواء الأول حرس حدود بمحافظة الجوف، العميد هيكل حنتف، قوله إن «مجموعة من عناصر ميليشيا الحوثي، حاولت التقدم باتجاه مواقع الجيش في سلسلة جبال الشعير التابعة لمديرية برط العنان، وإن قوات الجيش صدت محاولة الميليشيا وأجبرتها على التراجع، بعد أن تكبد قتلى وجرحى في صفوفها، بينهم قيادات ميدانية».
وأضاف أن «ميليشيا الحوثي تسعى جاهدة لتحقيق أي انتصارات، ترفع معنويات عناصرها المنهارة»، مؤكداً أن «كل محاولاتها تتحطم أمام بسالة ويقظة الجيش الوطني».


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.