جونسون و«الأوروبي» يسابقان الوقت للتوصل إلى اتفاق حول «بريكست»

جونسون و«الأوروبي» يسابقان الوقت للتوصل إلى اتفاق حول «بريكست»

آمال في تسوية القضايا الخلافية قبل القمة الأوروبية الخميس
الاثنين - 15 صفر 1441 هـ - 14 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14930]
رئيسا وزراء آيرلندا (يمين) وبريطانيا قبل عقد محادثات شمال غربي لندن الخميس الماضي (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
يسابق كل من رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والقادة الأوروبيون الزمن للتوصل إلى اتفاق حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل منتصف الأسبوع. وأجرى المفاوضون محادثات مكثّفة ومغلقة في بروكسل، بعدما عرض جونسون حزمة جديدة من شروط الانفصال على رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار الخميس، لكن الوقت ينفد.

ومن المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس والجمعة لعقد قمة تجري تحت ضغط مهلة بريكست النهائية في 31 أكتوبر (تشرين الأول).

ويفضّل قادة التكتل أن يكون أمامهم مقترح كامل للتصويت عليه خلال القمة. لكن الطرفين يحاولان في أيام تحقيق ما فشلا في إنجازه على مدى أكثر من ثلاث سنوات، منذ صوّت البريطانيون لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بعد عضوية استمرت نحو 50 عاماً.

وناقشت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخيارات المتاحة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء أمس، بينما قدّم جونسون إيجازاً لأعضاء حكومته، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال مسؤولون أوروبيون إن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن ملف بريكست، ميشال بارنييه، يستعد لإطلاع سفراء الاتحاد الأوروبي على آخر التطورات المرتبطة بالملف. وأشارت بعض التفاصيل التي تم تسريبها إلى وجود تسوية بشأن مسألة الحدود الآيرلندية الخلافية، التي تبقي آيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا مرتبطة بشكل جزئي بقواعد الاتحاد الأوروبي الجمركية.

وسيتضح خلال الأيام المقبلة إن كانت بروكسل وأنصار بريكست المتشددون في البرلمان البريطاني الذين سيتعين عليهم إقرار الاتفاق سيقبلون بهذه التسوية.

ووصل جونسون إلى السلطة في يوليو (تموز) بفضل تعهده عدم تأجيل بريكست مرة ثالثة، ولو كان ذلك لبضعة أسابيع. ومن شأن عدم إيفائه بهذا التعهد أن يؤثر عليه في الانتخابات العامة المبكرة، التي يتوقع كثيرون أن تجري خلال الأشهر المقبلة.

وشدد جونسون في بيان أمس على أن «إتمام بريكست بحلول 31 أكتوبر هو أمر جوهري للغاية».

ولمح فارادكار الخميس إلى أنه قد يدعم استمرار المحادثات حتى مهلة نهائية هي 31 أكتوبر، إذا كان التوصل إلى اتفاق أمراً ممكناً. لكن بريطانيا لن تتجنب انفصالاً فوضوياً عن أقرب شركائها التجاريين، إلا إذا حظي الاتفاق بموافقة البرلمان في لندن كذلك، وهو أمر تعذّر حصوله ثلاث مرّات حتى الآن.

ويترأّس جونسون حكومة أقلية، وعليه الاعتماد على دعم كامل ليس من أعضاء حزبه المحافظين غير المتفقين فحسب، بل كذلك من الحزب الديمقراطي الوحدوي الصغير في آيرلندا الشمالية. وحذّر رئيس كتلة الحزب الوحدوي الآيرلندي الشمالي البرلمانية، نايجل دودز، رئيس الوزراء من أن «على آيرلندا الشمالية أن تبقى بشكل كامل ضمن الاتحاد الجمركي البريطاني»، لا الأوروبي. وقال لصحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، إن «بوريس جونسون يعرف ذلك جيداً». لكن تصريحاته لا تعني بالضرورة أن الحزب لن يدعم الاتفاق.

وتقدّم وسائل الإعلام البريطانية تسوية جونسون المطروحة كخطة «جمارك مزدوجة». لكن التفاصيل لا تزال قيد النقاش، بينما دعا حلفاء رئيس الوزراء النواب إلى إعطاء جونسون فرصة.

وفي هذا السياق، أصر ممثل الحكومة في البرلمان جاكوب ريس موغ، وهو عضو قيادي في جماعة الضغط التابعة للمحافظين المناهضة للاتحاد الأوروبي، أن لدى جونسون المؤهلات للنجاح.

وقال لشبكة «سكاي نيوز»: «أعتقد أنه شخص يمكن حتى لأشد المشككين في الاتحاد الأوروبي، وحتى من أعضاء حزب بريكست أن يثقوا به».

في المقابل، أشار زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن أمس إلى أنه سينتظر نتيجة قمة الاتحاد الأوروبي قبل محاولة الضغط لإجراء انتخابات مبكرة. وقال كوربن لـ«سكاي نيوز»: «سننظر في أي اتفاق يأتي قبل أن نطلق انتخابات».

وأجبر البرلمان جونسون على السعي لتأجيل بريكست في حال لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بحلول يوم السبت المقبل. وتعهد بالامتثال للقانون وإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر (تشرين الأول) في تناقض قد ينتهي الأمر بتسويته في المحكمة.
بريطانيا بريكست

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة