السعودية وأميركا تعززان تعاونهما العسكري لضبط سلوك إيران

المصالح الدولية تفرض تفعيل التعزيزات العسكرية واتفاقيات الدفاع المشتركة

السعودية وأميركا تعززان تعاونهما العسكري لضبط سلوك إيران
TT

السعودية وأميركا تعززان تعاونهما العسكري لضبط سلوك إيران

السعودية وأميركا تعززان تعاونهما العسكري لضبط سلوك إيران

قررت السعودية والولايات المتحدة تعزيز التعاون العسكري للتصدي للاعتداءات والممارسات الإيرانية، في ظل موجة التصعيد التي تقودها طهران في المنطقة بموازاة تعرض نظامها لأكبر عقوبات اقتصادية.
واستقبلت الأوساط السياسية في الخليج القرار السعودي - الأميركي بإرسال قوات إضافية وأسلحة إلى الخليج، بردود فعل إيجابية مؤيدة لهذا التوجه الذي من شأنه توحيد المجتمع الدولي في القيام بمسؤوليته تجاه حماية مصادر الطاقة العالمية في المنطقة. بتنسيق مع الحكومة السعودية، ضمن الشراكة الدفاعية والأمنية بين الطرفين، وذلك لضبط السلوك الإيراني العدواني المقلق للمنطقة.
وتأتي التعزيزات الإضافية للقوات والدفاعات، في إطار عمل سعودي أميركي مشترك، وفقاً لمحللين لمنع أي توترات يحدثها السلوك العدواني الإيراني تجاه ممرات الملاحة والاستهداف المتعمد من قبل الإيرانيين للاقتصاد العالمي، من خلال إحداث اضطرابات في أسواق الطاقة.
ومن المتوقع أن يسهم التحالف السعودي الأميركي الاستراتيجي في حفظ أمن واستقرار المنطقة، وردع إيران عن مواصلة سلوكياتها العدوانية، مع دعوات لمنع حدوث حرب من خلال ردع النظام الإيراني الجهود المشتركة للبلدين، بهدف حماية الممرات المائية الحيوية وعدم تعريض التجارة الدولية وإمدادات النفط للخطر، ما يعرض العالم لكارثة اقتصادية.
وفي هذا الخصوص، لفت المستشار الأمني والخبير في العلاقات الدولية الدكتور أحمد الأنصاري إلى أن العلاقات بين الرياض وواشنطن تأسست في العام 1945 على الاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة للبلدين، لذلك نمت هذه العلاقات مع الزمن، وازدادت متانة خلال التوترات التي شهدها العالم.
ونوه الأنصاري إلى قوة ومتانة الشراكة السعودية الأميركية والتعاون المتواصل الذي يتعزز باستمرار بين البلدين، مشيراً إلى أن السعودية دعمت الولايات المتحدة في ملفات كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر الحرب على الإرهاب، وكذلك استقرار أسواق النفط العالمية، وأيضاً الاستثمار السعودي الكبير في سندات الدين الأميركية، وملفات كثيرة يصعب ذكرها.
وذهب في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن استقبال المملكة للقوات الأميركية جاء تفعيلاً لاتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين البلدين، والتي تم تجديدها في العام 2005 في فترة حكم الرئيس بوش الابن؛ حيث كانت هذه الاتفاقية عاملاً هاماً في مواجهة تهديدات ليست للمملكة فحسب، بل لمنطقة الخليج العربي، كان أخطرها الغزو العراقي للكويت، فيما نشاهد الآن التهديد نفسه، ولكن من عدو جديد، هو إيران، التي يحكمها نظام كهنوتي يؤمن بالخزعبلات ولا يتوانى عن الزج بالمنطقة في أتون حرب، سيكون المتضرر الأكبر منها هو الشعب الإيراني.
وأكد على أن السعودية قادرة على الدفاع عن نفسها، وحضور القوات الأميركية جاء للدفاع عن المصالح الدولية، المتمثلة في تأمين المنطقة من العبث الإيراني الذي سيؤدي في حالة نشوب حرب في المنطقة إلى تهديد الأمن والسلام، وقبلها الاقتصاد العالمي، وفي حال حدوث ذلك لا سمح الله فإن المجتمع الدولي لن يقف صامتاً، بل سيشارك في الحرب ضد إيران، وبالتالي سيكون مصير الملالي هو المصير الذي لقيه صدام حسين ونظامه، وقبل ذلك العراق وما يعانيه من ويلات، التي كانت نتيجة لتهور قيادته، التي أعماها جنون العظمة واقترفت جرماً، حاسبها عليه المجتمع الدولي.
وقال الأنصاري: «استضافة المملكة للقوات الأميركية، ونوعية الأسلحة المتطورة التي حضرت مع هذه القوات من طائرات هجومية وأنظمة دفاع جوية متقدمة، يضاف إلى ما هو موجود في المملكة منذ وقت سابق من طائرات F22، تعد رسالة تهديد لطهران، التي لا تفهم إلا لغة القوة؛ حيث من المتأمل أن تردعها هذه الخطوة عن التصرف بطيش والقيام بأعمال تهدد استقرار المنطقة».
وأضاف: «من المؤكد أنها إذا فهمت هذه الرسالة، فإن المنطقة ستشهد هدوءاً، من المأمول ألا يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة، أما في حالة نشوب حرب مع إيران فإن هذه الحرب ستؤدي إلى سقوط نظام الملالي وتقسيم إيران، كما تم سابقاً في ألمانيا، وما حدث حالياً في العراق».
وقال البروفسور نايف الوقاع، المحلل السياسي وعضو التدريب في كلية الملك خالد العسكرية، إن التنسيق السعودي الأميركي يأتي ضمن شراكة استراتيجية وتاريخية بين الجانبين في مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد. مبيناً أن الأوضاع في المنطقة تدعو المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته تجاه حماية الاقتصاد العالمي، من خلال حماية مصادر الطاقة في المنطقة.
وأكد البروفسور الوقاع أن التحالف الدولي بقيادة أميركا قد يضطر إلى تدخل عسكري موجه إلى إيران، إذا استمرت في تهديد مصادر الطاقة وتهديد المصالح الدولية، ونحن ما زلنا الآن نعيش ردود الفعل من عدة جهات على الأعمال العدوانية على مضخات الطاقة في بقيق وخريص.



رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
TT

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

تطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.


«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
TT

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

أكدت وزارة الخارجية القطرية أنَّ الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً من الخطوط الحمراء»، محذِّرةً من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، ومشددةً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحماية المنشآت الحيوية.

ودعا ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال إيجاز صحافي، الثلاثاء، إلى خفض التصعيد «بما يشمل جميع التحركات في المنطقة»، مشيراً إلى أنَّ استمرار التوتر «لن يكون في مصلحة أحد، وسيقود إلى مزيد من الخسائر». كما رحَّب بالمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة، مؤكداً أنه «كلما اقتربنا من طاولة التفاوض، كان ذلك في صالح المنطقة».

وفيما يتعلق بلبنان، شدَّد على أهمية احترام سيادته، عادّاً أنَّ «الهجمات والاقتحامات الإسرائيلية، والحديث عن إقامة منطقة عازلة، تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي»، كاشفاً عن تنسيق جارٍ مع أطراف دولية لاحتواء التصعيد هناك.

وفي الشأن الإيراني، قال المتحدث إن بلاده «تقف ضد استهداف المنشآت الحيوية والمدنية»، عادّاً أن ضرب منشآت الطاقة «تجاوز خطير للخطوط الحمراء». وأضاف أن قطر «أرسلت شكاوى إلى منظمات دولية بشأن الاعتداءات الإيرانية»، مؤكداً، في الوقت ذاته، أن إيران «دولة جارة، ويجب إيجاد آلية للتعايش معها».

وتطرَّق إلى ملف مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه «قضية إقليمية ذات انعكاسات عالمية»، محذِّراً من أنَّ أي تهديد أو إغلاق للمضيق «يمثل خطراً على أمن الطاقة وسلاسل التوريد الدولية». وأكد أن الدوحة «تتحرَّك مع شركائها الدوليِّين لضمان أمن الملاحة»، داعياً إلى توافق إقليمي حول إدارة هذا الملف.

وأشار الأنصاري، إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وعلى الصعيد الدفاعي، أوضح المتحدث أنَّ القوات المسلحة القطرية «أثبتت أن قطر ليست هدفاً سهلاً»، لافتاً إلى أنها «أحبطت أكثر من 90 في المائة من الهجمات». كما نوه بالدور الذي لعبته الشراكات الدفاعية، خصوصاً مع الولايات المتحدة، في «تعزيز حماية موارد الدولة وضمان أمنها».

واختتم بالتأكيد على أن قادة دول الخليج «على تواصل مستمر للتنسيق بما يخدم مصالح المنطقة»، مشدداً على أن «أي ترتيبات مستقبلية لأمن المنطقة يجب أن تكون دولها جزءاً أساسياً فيها».


الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة تعود إلى عمليات اعتراض للصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية «تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة»، مشددة على جاهزية الأنظمة الدفاعية للتصدي لأي تهديدات، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

من جانبه، أعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.