راغب علامة: «معركة كبرى» تعيدني للأغنية الخليجية بعد غياب 5 سنوات

أحيا حفلاً بالقاهرة حضره عدد كبير من نجوم الفن

راغب علامة في حفلة بالقاهرة مساء أول من أمس
راغب علامة في حفلة بالقاهرة مساء أول من أمس
TT

راغب علامة: «معركة كبرى» تعيدني للأغنية الخليجية بعد غياب 5 سنوات

راغب علامة في حفلة بالقاهرة مساء أول من أمس
راغب علامة في حفلة بالقاهرة مساء أول من أمس

قال الفنان اللبناني راغب علامة إنّه يستعد لطرح أغنية خليجية جديدة بعنوان «معركة كبرى». وهي الأغنية الخليجية الأولى له بعد فترة غياب دامت أكثر من 5 سنوات، منذ طرحه أغنية «تحب روحك» في ألبومه الأخير «حبيب ضحكاتي».
وأضاف علامة لـ«الشرق الأوسط» أنّ «أغنية (معركة كبرى) الجديدة تعد من أجمل الأغنيات في مشواره الغنائي»، متوقعاً الانتهاء من تنفيذها قريباً، لكي يشدو بها خلال الحلقات المباشرة من برنامج المواهب الغنائية «ذا فويس» الذي يعد أحد مدربيه، برفقة المطرب المصري محمد حماقي، والمطربة الإماراتية أحلام، والمغربية سميرة سعيد.
جاء ذلك خلال الحفل الغنائي الذي أحياه علامة، على هامش عرض أزياء المصمم السوري أيمن لحموني في القاهرة، مساء أول من أمس، وسط حضور عدد من الفنانين المصريين والعرب، على غرار الفنانة رجاء الجداوي، ودلال عبد العزيز، وإيمي سمير غانم، ودنيا سمير غانم، ونادية الجندي، وإلهام شاهين، ونسرين طافش، ووفاء عامر، وأيتن عامر، ونيرمين الفقي، ولقاء الخميسي، ورانيا فريد شوقي، وهالة صدقي، وجمال سليمان، وعبير صبري، ومي عمر، ومحمد سامي، وفيفي عبده، وغيرهم.
وصعد علامة إلى مسرح الحفل على نغمات أغنيته الشهيرة «الحب الكبير» التي تفاعل معها الحضور بشكل لافت؛ حيث تسابق عدد منهم لالتقاط الصور التذكارية معه.
واستكمل علامة الحفل بتقديم مجموعة من أغنياته القديمة والحديثة، من بينها «صدفة»، و«مغرم يا ليل»، و«اللي باعنا خسر دلعنا»، «يا ريت في خبيها»، «سهروني الليل»، بالإضافة إلى أغنية «لو شباكك على شباكي» التي تغنى بها لأول مرة في القاهرة منذ 33 عاماً، و«نسيني الدنيا»، و«أنا اسمي حبيبك»، «ليالينا القديمة»، و«طب ليه»، قبل أن يختتم الحفل بأغنيته الشهيرة «قلبي عشقها».
في السياق نفسه، وقع اختيار علامة أخيراً على أغنية مصرية بعنوان «ملك الرومانسية» للشاعر ناصر الجيل، وألحان محمد ضياء الدين، لإصدارها في بداية العام الجديد، بجانب مواصلة العمل على إصدار 3 أغنيات مصرية أخرى، بالتعاون مع الملحن محمود الخيامي، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «أتعاون مع راغب علامة لتنفيذ 3 أغنيات جديدة باللهجة المصرية، الأولى بعنوان (حكايتي) من كلمات أحمد شتا وتوزيع خالد نبيل، والثانية بعنوان (ارتاح) وهي من كلمات محمد البوغة وتوزيع طارق عبد الجابر، والثالثة بعنوان (يالا) من كلمات عماد الإبياري وتوزيع طارق عبد الجابر».



ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».