«داعش» يهدد بـ«استباحة» كوباني.. والنظام يتقدم صوب حلب

إعدام الرهينة البريطاني آلان هينينغ * منسق التحالف الدولي: استعادة الموصل ستستغرق عاما

سوريون يراقبون تصاعد الدخان من مدينة كوباني على الحدود السورية - التركية والمحاصرة من قبل تنظيم {داعش} أمس (أ.ف.ب)
سوريون يراقبون تصاعد الدخان من مدينة كوباني على الحدود السورية - التركية والمحاصرة من قبل تنظيم {داعش} أمس (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يهدد بـ«استباحة» كوباني.. والنظام يتقدم صوب حلب

سوريون يراقبون تصاعد الدخان من مدينة كوباني على الحدود السورية - التركية والمحاصرة من قبل تنظيم {داعش} أمس (أ.ف.ب)
سوريون يراقبون تصاعد الدخان من مدينة كوباني على الحدود السورية - التركية والمحاصرة من قبل تنظيم {داعش} أمس (أ.ف.ب)

يتجه تنظيم «داعش» إلى إعلان مدينة كوباني (عين عرب) ذات الأغلبية الكردية في ريف حلب الشمالي، إلى «منطقة عسكرية»، مكثفا وتيرة قصفها بقذائف الدبابات والمدافع الثقيلة، بعد فشله في اقتحامها، كما قالت مصادر كردية مقاتلة لـ«الشرق الأوسط». وبموازاة ذلك، انعكست ضربات التحالف اقتصاديا على معقل «داعش» في مدينة الرقة (شمال سوريا)، إذ تشهد المدينة ارتفاعا غير مسبوق بأسعار السلع، على ضوء تقويض التحالف لقدرة التنظيم المالية واستهداف عصبه الاقتصادي وهو مصافي النفط، في المدينة.
وذكر ناشطون سوريون أن طائرات التحالف الدولي لقتال الإرهاب شنت غارة، ظهر أمس، على بادية الميادين شرق محافظة دير الزور، مستهدفة مقرا سابق الصنع تابعا للتنظيم، ويُعد من أكبر المقرات التابعة لـ«داعش» في مدينة الميادين، وذلك غداة قصفه بـ4 غارات، أدت إلى تدمير كبير فيه، ومقتل 4 عناصر من التنظيم على الأقل، وجرح آخرين.
وأفاد «مكتب أخبار سوريا» أيضا، باستهداف طيران التحالف الدولي مطار الطبقة العسكري الخاضع لتنظيم الدولة، غرب مدينة الرقة، بثلاث غاراتٍ جوية، بموازاة تنفيذ غارات جوية على مدخل كوباني الجنوبي المعروف بمتنزه السيران، بعد ساعات على سيطرة «داعش» عليه.
وتواصلت المعارك بين «داعش» والأكراد أمس، في حين قصفت مدافع ودبابات «داعش» مدينة كوباني بأكثر من 60 قذيفة أمس، في أعنف قصف تشهده المدينة، منذ بدء «داعش» قصفه على المدينة في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى، في حين فشل التنظيم الذي وصل إلى مسافة 3 كيلومترات على مداخل كوباني، في اقتحامها، إذ «لم يتمكن التنظيم حتى الآن من اقتحام المدينة، لا من الجهة الشرقية ولا الغربية ولا الجنوبية ولا من أي جهة أخرى»، كما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأكد مسؤول العلاقات العامة في وحدات حماية الشعب الكردي ناصر حاج منصور لـ«الشرق الأوسط» أن «داعش» لجأ إلى خيار القصف «بعد فشله في اقتحام المدينة، وتسليمه بأن الدخول إليها مستحيل»، مشيرا إلى أن التنظيم «يتبع سياسة الأرض المحروقة بهدف الدخول إلى كوباني». وقال: «كانوا وصلوا إلى مسافة الكيلومترات الثلاثة على مداخل كوباني، منذ نحو أسبوع، لكنهم لم يلجأوا إلى خيار القصف واستهداف أحياء المدنيين، إلا عندما اصطدموا بمقاومة شرسة منعتهم من التقدم»، مشددا على أن وحدات الحماية «اتخذت قرارا بمنع (داعش) من دخول المدينة»، قائلا: «لا خيار آخر أمامنا. لن نستسلم ولن ننسحب. سنقاوم ونموت إذا انكسرنا».
وبموازاة تحضيرات المقاتلين الأكراد لمنع «داعش» من التقدم، وصد هجماته، يتجه التنظيم إلى إعلان المدينة «عسكرية»، حسبما أكدته مصادر كردية مقاتلة لـ«الشرق الأوسط»، قائلة: «نسمع حواراتهم واتصالاتهم عبر الأجهزة اللاسلكية يتناقشون بقضية إعلان المدينة عسكرية»، مشيرا إلى أن ذلك «يعني إلغاء المحرمات، واعتبار كل الأهداف فيها عسكرية، سواء أكانت مدنية أم منازل مدنيين أو مواقع عسكرية لوحدات حماية الشعب، وهو ما بدأوه فعلا بإطلاق عدد كبير من القذائف الصاروخية على أحياء المدينة». وكان تنظيم «داعش» أطلق حملة عسكرية للسيطرة على كوباني في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي، مسيطرا على أكثر من 70 قرية يسكنها الأكراد، حتى وصل إلى مشارف المدينة التي يسكنها الآن نحو مائة ألف شخص. وبعد موجة كبيرة من التقدم، أطلقت القوات الكردية حملات عسكرية لصد الهجمات، مما منع التنظيم من دخول المدينة.
وقال منصور لـ«الشرق الأوسط» إن اشتباكات عنيفة اندلعت أمس على بعد كيلومترين أو 3 كيلومترات من مداخل المدينة «واستطعنا تدمير آليتين عسكريتين لـ(داعش) بينهما دبابة، مما دفعهم للتراجع»، مشيرا إلى أن الاشتباكات «تجددت على جميع الجبهات المحيطة بالمدينة».
وأضاف: «خوف الناس من (داعش) بات أقل، ولم يعد هناك من تأثير سلبي للتهديد بوصولهم إلى كوباني. الجميع بدا التحضير لحرب شوارع طويلة، وأتممنا جميع الاستعدادات للحرب، عبر حفر أنفاق وتجهيز ملاجئ للمدنيين، ونصب نقاط عسكرية لمنعهم من دخول المدينة». وأعرب عن توقعاته بأن الحرب مع التنظيم «لن تكون طويلة الأمد، لأنه غير قادر على الصمود، إذ يشن هجمات مباغتة، قبل أن يتراجع، وهو يدرك أن الدخول إلى المدينة مستحيل».
منذ عدة أيام اقترب مقاتلو التنظيم من جنوب المدينة وشرقها وغربها. ويدافع عن ثالث أكبر مدينة كردية سورية مقاتلون أكراد أقل عددا وعدة من مقاتلي التنظيم.
وتصاعد دخان أسود كثيف فوق مدينة عين العرب في شمال سوريا، التي يحاصرها مقاتلو تنظيم «داعش»، في حين سُمع إطلاق قذائف «هاون» فيها بوتيرة منتظمة.
ورغم تقدم المسلحين الإسلاميين، لم يشر ناشطون إلى تكثيف غارات التحالف الذي تقوده واشنطن في المنطقة. وكان آخر بيان للقيادة الأميركية أشار إلى تنفيذ 4 غارات، الأربعاء وأول من أمس (الخميس)، إحداها قرب كوباني بمساعدة الإمارات.
وأكد منصور: «ما زلنا على استعدادنا لتزويد التحالف بالإحداثيات العسكرية وأهداف لنقاط داعش في مناطق وجودنا»، مشيرا إلى «أننا مستعدون لنكون القوى البديلة القادرة على استثمار الضربات الجوية، استنادا إلى تجربتنا، حيث تمكنا من استعادة السيطرة على قرية، بعد تنفيذ طائرات التحالف ضربة لمواقع (داعش) قبل أيام».
بدوره، طالب إدريس نعسان، المسؤول الكردي المحلي بالمساعدة الدولية «في هذه المعركة ضد الإرهاب» وبأسلحة وذخائر. وقال: «نحن ندافع عن كوباني ونقاتل وحدنا».
وتتيح السيطرة على مدينة عين العرب للتنظيم التحكم بشريط حدودي طويل وواسع محاذ لتركيا.
في غضون ذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن أسواق مدينة الرقة، التي يسيطر عليها تنظيم «داعش»، تشهد جمودا في حركة البيع والشراء، جراء ارتفاع أسعار المواد، المقترن برفع أسعار المحروقات من مازوت وبنزين وغاز، نتيجة لضربات التحالف التي استهدفت المصافي النفطية، مشيرا إلى أنه «انخفضت القدرة الشرائية للمواطن في المدينة، بشكل حاد، جراء ارتفاع أسعار المحروقات، منذ بدء الغارات، ورفع تجار المحروقات والنفط الأسعار إلى حد مضاعفتها في بعض المناطق».
من جهة ثانية اورد موقع سايت الذي يرصد الحركات الإسلامية المتشددة ان «داعش» تبنى في شريط فيديو اعدام الرهينة البريطاني آلان هينينغ» امس. فيما قال اسلاميون في العاصمة لندن ان تحرك داعش جاء ردا على موافقة البرلمان البريطاني المشاركة في التحالف الدولي ضد الارهاب بقصف موافع التنظيم المتطرف.
يذكر أن زوجة الضحية الان هينينغ كانت قد ناشدت محتجزيه الإفراج عنه. وقالت إنها لاتعرف كيف يمكن ان يساهم قتل زوجها في مساعدة أي جهة أو إبراز أي قضية, وكان هينينغ الذي تطوع لقيادة شاحنة مساعدات تابعة لجمعية مساعدات إسلامية قد احتجز من قبل مسلحين قبل نحو 10 أشهر.
وكان عدد من الشيوخ السلفيين المسلمين في بريطانيا طالبوا تنظيم «داعش} بإطلاق سراح الرهينة, الذي كان يعمل أيضا سائق تاكسي.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.