ترجيح بعدم تمديد المهلة لنتنياهو ونقل التكليف لغانتس

في ظل تعثر مفاوضات تشكيل الحكومة الإسرائيلية

نتنياهو وغانتس
نتنياهو وغانتس
TT

ترجيح بعدم تمديد المهلة لنتنياهو ونقل التكليف لغانتس

نتنياهو وغانتس
نتنياهو وغانتس

رجحت مصادر إسرائيلية ألا يمدد الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، المهلة المحددة لبنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود لتشكيل الحكومة، وأن يتم نقل التكليف إلى بيني غانتس زعيم حزب «أزرق - أبيض». وبحسب قناة 12 العبرية، فإن ما تبقى من المهلة المحددة لنتنياهو قانونياً 12 يوماً فقط، مبينة أن عدة جهات تقدر أنه لن يتم تمديدها لمدة أسبوعين آخرين، وسيتم نقل التكليف لغانتس. وبينت المصادر أن القرار سيكون لدى ريفلين، ولكن الترجيحات تشير إلى نيته عدم التمديد لنتنياهو.
وأشارت المصادر إلى أن نتنياهو لم يعيد التكليف لريفلين حتى الآن، لأنه يعتقد أنه يمكن الحصول على فرصة لتشكيل الحكومة في حال قرر المستشار القضائي، افيحاي ماندلبليت، عدم تقديم لائحة اتهام ضده أو تخفيفها من تهمة الرشوة إلى بند انتهاك الثقة. ولفتت إلى أن نتنياهو يخشى في حال كلف غانتس بتشكيل الحكومة أن ينجح مع شركائه في تشكيل حكومة أقلية تتكون من حزب أزرق - أبيض، والعمل، والمعسكر الديمقراطي، مع دعم خارجي من «القائمة المشتركة»، بينما يمتنع أفيغدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا، عن الموافقة أو المعارضة، على الرغم من أن هذا الخيار بعيد المنال إلى حد ما.
وبينت أن نتنياهو يشعر بالقلق من مثل هذا الخيار، خاصة أن حزب غانتس يسعى بقوة لإخراجه من الحكومة، أو أن يدفع مثل هذا الخيار للذهاب لانتخابات جديدة. مشيرة في الوقت ذاته إلى أن حزب أزرق - أبيض أيضاً قد يتضرر من إنشاء مثل هذه الحكومة. أكد رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، الخميس، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زعيم حزب «الليكود» يحاول أن يقود «إسرائيل» إلى انتخابات جديدة. وقال ليبرمان في تصريحات أوردتها صحيفة «معاريف» الإسرائيلية: يجب أن يكون مفهوماً أن رئيس الوزراء نتنياهو هو الذي يعيق ويعارض فكرة حكومة الوحدة بأكملها.
وأضاف: «أنا لست في عجلة من أمري، نحن ننتظر حتى ينتقل تفويض تشكيل الحكومة إلى غانتس ثم نتحدث بشكل صحيح». وتابع: «نتعهد ببذل قصارى جهدنا لتجنب الوصول إلى انتخابات جديدة، الآن ودون أدنى شك يتبين لنا أن نتنياهو يحاول أن يقودنا إلى انتخابات ثالثة».



الإرياني يتهم الحوثي بالعيش في «غيبوبة سياسية» غداة تهديده المنادين بسيناريو سوريا

زعيم الحوثيين ظهر في أحدث خطبه متشنجاً وحاول طمأنة أتباعه (إ.ب.أ)
زعيم الحوثيين ظهر في أحدث خطبه متشنجاً وحاول طمأنة أتباعه (إ.ب.أ)
TT

الإرياني يتهم الحوثي بالعيش في «غيبوبة سياسية» غداة تهديده المنادين بسيناريو سوريا

زعيم الحوثيين ظهر في أحدث خطبه متشنجاً وحاول طمأنة أتباعه (إ.ب.أ)
زعيم الحوثيين ظهر في أحدث خطبه متشنجاً وحاول طمأنة أتباعه (إ.ب.أ)

تعليقاً على الخطبة الأخيرة لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، والتي حاول فيها ترهيب اليمنيين من الانتفاضة ضد انقلاب جماعته على غرار ما حدث في سوريا، بشّر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني باقتراب ساعة الخلاص من طغيان الانقلابيين في بلاده، وقال إن تلك الخطبة تؤكد أن الرجل «يعيش حالة من الغيبوبة السياسية، ولا يرى ما يحدث حوله».

وكان الحوثي حاول في أحدث خطبه، الخميس الماضي، أن يطمئن جماعته بأن الوضع في اليمن يختلف عن الوضع السوري، مراهناً على التسليح الإيراني، وعلى عدد المجندين الذين استقطبتهم جماعته خلال الأشهر الماضية تحت مزاعم محاربة أميركا وإسرائيل ومناصرة الفلسطينيين في غزة.

معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية (سبأ)

وقال الإرياني في تصريح رسمي: «إن المدعو عبد الملك الحوثي خرج من كهفه بخطاب باهت، مرتبك ومتشنج، في محاولة بائسة لترهيب اليمنيين، وتصوير ميليشياته الإيرانية كقوة لا تُقهر».

وأضاف أن تلك الخطبة «تؤكد مرة أخرى أن زعيم الميليشيا الحوثية يعيش حالة من الغيبوبة السياسية، لا يرى ما يحدث من حوله، ولا يدرك حجم الزلزال الذي ضرب المنطقة وأدى إلى سقوط المشروع التوسعي الإيراني، الذي سُخرت له على مدار أربعة عقود الإمكانات البشرية والسياسية والإعلامية والاقتصادية والعسكرية والدينية، وارتداداته القادمة على اليمن بكل تأكيد».

وأشار وزير الإعلام اليمني إلى أن الحوثي بدلاً من الاعتراف بأخطائه وخطاياه، والاعتذار والبحث عن مخرج له ولعصاباته، خرج ليهدد اليمنيين مجدداً بسفك دمائهم، مُكرراً مفردات التهديد والتخويف التي سبق أن استخدمها حسن نصر الله زعيم «حزب الله» ضد اللبنانيين والقوى السياسية اللبنانية.

وتساءل الإرياني بالقول: «ألم يردد حسن نصر الله، زعيم ميليشيا (حزب الله)، نفس الكلمات والوعيد؟ أين هو اليوم؟ وأين تلك (القوة العظيمة) التي وعد بها؟».

خطاب بائس

تحدث وزير الإعلام اليمني عن اقتراب ساعة الخلاص من الانقلاب، ووصف الخطاب الحوثي بـ«البائس»، وقال إنه يعكس واقعاً متجذراً في عقلية التطرف والعنف التي يُروج لها محور طهران، ويُظهر مدى تماهي الحوثي مع المشروع الإيراني المزعزع للأمن والاستقرار في المنطقة، وأضاف: «إن ما يمر به الحوثي اليوم هو مجرد صدى لما مر به نصر الله وغيره من زعماء الميليشيات المدعومة من إيران».

مسلح حوثي خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

ونوّه الإرياني إلى أن البعض كان ينتظر من زعيم الميليشيا الحوثية، بعد سقوط المحور الفارسي والهزيمة المُذلة لإيران في سوريا، التي كانت تمثل العمود الفقري لمشروعها التوسعي في المنطقة، و«حزب الله» خط دفاعها الأول، أن يخرج بخطاب عقلاني يعتذر فيه لليمنيين عن الانقلاب الذي أشعل نار الحرب، وعن نهر الدماء والدمار والخراب الذي خلّفه، وعن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها بحقهم على مدى السنوات الماضية.

وتابع الوزير اليمني بالقول: «على عبد الملك الحوثي أن يعلم أن ساعة الخلاص قد اقتربت، فقد بات اليمنيون الذين عانوا الويلات منذ عقد من الزمان، وسُفكت دماؤهم ونهبت أموالهم، وهُتكت أعراضهم، وشهدوا بأم أعينهم أسوأ أنواع التعذيب والانتهاكات في المعتقلات السرية، أكثر إصراراً من أي وقت مضى على تحرير وطنهم من قبضة ميليشياته الفاشية، ولن يفوتوا هذه اللحظة التاريخية، وسيبذلون الغالي والنفيس لتحرير وطنهم والحفاظ على هويتهم الوطنية والعربية».

مفاجآت سارة

أكد الإرياني أن المستقبل يحمل النصر لليمنيين، وأن الأيام «حبلى بالمفاجآت السارة» - وفق تعبيره - وأن مصير الميليشيات الحوثية لن يكون مختلفاً عن باقي الميليشيات الإيرانية في المنطقة. وشدد الوزير على أن اليمن لن يكون إلا جزءاً من محيطه العربي، وسيظل يقاوم ويواجه الظلم والطغيان والتسلط حتى يستعيد حريته وسيادته، مهما كلف ذلك من تضحيات.

اليمنيون يأملون سقوطاً قريباً لانقلاب الجماعة الحوثية المدعومة من إيران (إ.ب.أ)

وأضاف الوزير بالقول: «الشعب اليمني، الذي دفع ولا يزال أثماناً باهظة في معركة البقاء، لن يتوانى عن دفع المزيد من التضحيات لإعادة وطنه حراً مستقلاً خالياً من النفوذ الإيراني التخريبي، وتحقيق النصر والتحرر والكرامة».

يشار إلى أن الأحداث المتسارعة في سوريا التي قادت إلى سقوط نظام بشار الأسد فتحت باب التطلّعات في اليمن نحو سيناريو مشابه يقود إلى إنهاء انقلاب الجماعة الحوثية المدعومة من إيران بأقل التكاليف، خصوصاً بعد الضربات التي تلقتها طهران في لبنان، وصولاً إلى طي صفحة هيمنتها على دمشق.