بدء الاستعدادات لاختيار الفائزين بجوائز نوبل

تداول أسماء إدوارد سنودن والبابا فرنسيس والباكستانية ملالا يوسفزاي لنيلها للسلام

العالم والصناعي ألفريد نوبل (1833-1896)  -  البابا فرنسيس (أ.ف.ب)  -  الأميركي إدوارد سنودن (أ.ف.ب)  -  الباكستانية ملالا يوسفزاي
العالم والصناعي ألفريد نوبل (1833-1896) - البابا فرنسيس (أ.ف.ب) - الأميركي إدوارد سنودن (أ.ف.ب) - الباكستانية ملالا يوسفزاي
TT

بدء الاستعدادات لاختيار الفائزين بجوائز نوبل

العالم والصناعي ألفريد نوبل (1833-1896)  -  البابا فرنسيس (أ.ف.ب)  -  الأميركي إدوارد سنودن (أ.ف.ب)  -  الباكستانية ملالا يوسفزاي
العالم والصناعي ألفريد نوبل (1833-1896) - البابا فرنسيس (أ.ف.ب) - الأميركي إدوارد سنودن (أ.ف.ب) - الباكستانية ملالا يوسفزاي

يبدأ موسم منح جوائز نوبل الاثنين مع تداول أسماء الأميركي إدوارد سنودن والبابا فرنسيس والباكستانية ملالا يوسفزاي لنيل جائزة نوبل للسلام لعام 2014، وبعدما سلطت الأضواء عام 2013 على جائزة نوبل للفيزياء التي كافأت البلجيكي فرنسوا إنغليرت والبريطاني بيتر هيغز لأعمالهما حول «بوزون هيغز»، وهو من الجسيمات الأولية، تتركز التكهنات هذا العام بصورة خاصة على جائزتي نوبل للسلام والآداب.
وجرى تلقي عدد قياسي من الترشيحات بلغ 278 اسما لجائزة نوبل للسلام التي ستمنح في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، وإن كانت القائمة الشاملة سرية، إلا أن بعض الأسماء كشفت من قبل من اقترحها، مثل سنودن المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية الذي كشف حجم برنامج المراقبة الإلكترونية التي تقوم بها الولايات المتحدة.
وكريستيان برغ هاربفيكن مدير معهد الأبحاث حول السلام في أوسلو، من الخبراء النادرين الذين نشروا قائمة بالمرشحين الأوفر حظا، حتى وإن لم يسبق له أن حزر اسم الفائز من قبل، وهذه السنة وضع البابا في المرتبة الأولى متقدما على سنودن، مقرا بأن الأخير سيكون مرشحا مثيرا للجدل «بما أن الكثير لا يزالون يعدونه خائنا وشخصا خرق القانون». وكتب موقع «نوبليانا» الإلكتروني النرويجي أنه إذا اتفق الأعضاء الـ5 في لجنة نوبل على اسم سنودن الذي لجأ إلى روسيا «فسيؤكدون على استقلاليتهم».
من جهته، قال روبرت هارد رئيس منظمة «المدافعين عن الحقوق المدنية» السويدية غير الحكومية، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، إن «هذا الأمر سيكشف عن شجاعة». وأضاف: «لكن إذا ما نظرنا إلى الماضي فلا أعتقد أنه أمر وارد. إنها مسألة مثيرة للجدل، والدول الاسكندينافية متمسكة كثيرا بالولايات المتحدة».
كما أن البابا الذي هو على رأس التوقعات في شركة بادي باور للرهانات، مرشح يثير انقسامات.
ويقول هاربفيكن إن «الظلم الكبير في توزيع الثروات في العالم أساء إلى السلام، والبابا حول الانتباه إلى مصير الفقراء والحاجة إلى منطق جديد للتنمية وإعادة التوزيع الاقتصادية».
لكن خبراء آخرين يرون أن لجنة نوبل لا تريد التعرض للانتقادات ذاتها كما عندما اختارت باراك أوباما في 2009 بعد أقل من عام على وصوله إلى البيت الأبيض.
وبعض الأسماء المطروحة كانت أيضا من بين المرشحين الأوفر حظا العام الماضي، مثل ملالا يوسفزاي الناشطة في حق التعليم التي كانت في الـ17 من العمر، أو الطبيب دنيس موكويغي الذي يعالج النساء المغتصبات في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقد تتجه لجنة نوبل بأنظارها إلى روسيا، فتمنح الجائزة إلى صحيفة «نوفايا غازيتا» الروسية المعارضة التي أسسها ميخائيل غورباتشيف في 1993 بالأموال التي نالها من جائزة نوبل للسلام، أو إلى الناشط البيلاروسي لحقوق الإنسان أليس بيالياتسكي.
وصرح هاربفيكن لوكالة الأنباء النرويجية: «هذا العام شهد الكثير من المآسي. وهذا قد يعني أن قائمة المرشحين ستكون مختلفة».
بالنسبة إليه قد تحاول اللجنة أن تبعث برسالة مع اختيار مرشح لعب دورا إيجابيا في الثورات أو النزاعات في العام المنصرم في العالم العربي أو أوكرانيا. وأضاف: «هذا لا يعني أنها ستجد مرشحا بهذه المواصفات».
كذلك فإن توقع الفائز بجائزة نوبل للآداب عملية معقدة؛ لأن مؤلف الروايات الياباني هاروكي موراكامي الأوفر حظا لدى شركات الرهانات، لكن ليس لدى النقاد. وكتبت اليز كارلسون الناقدة الأدبية في صحيفة «سفينسكا داغبلادت»: «تفتقر أعماله إلى العمق». ونظرا إلى حصة القارة الأفريقية الضئيلة في هذا المجال مع 4 فائزين منذ 1901 طرح اسما الكيني نغوغي وا ثيونغو والجزائرية آسية جبار.
ورأى كلاوس والين من صحيفة «افتونبلادت» السويدية أن نوع الروايات التي يؤلفها الصومالي نور الدين فرح «يتناسب مع الأكاديمية السويدية». وسيعلن الاسم الخميس إذا توصلت الأكاديمية إلى اتفاق، وفي حال عدم التوصل يعلن الأسبوع المقبل.
ويبدأ موسم جوائز نوبل الاثنين مع جائزة نوبل للطب، ثم الفيزياء الثلاثاء، والكيمياء الأربعاء، والاقتصاد في 13 أكتوبر. ومع كل جائزة يمنح مبلغ 880 ألف يورو، وعندما يفوز عدد من المرشحين بجائزة واحدة يفترض عليهم توزيع المبلغ بينهم. ولدت جوائز نوبل من إرادة العالم والصناعي ألفريد نوبل (1833 - 1896) الذي طلب في وصيته أن توزع عائدات ثروته الطائلة كل سنة لمكافأة شخصيات أسدت خدمات للبشرية. وأدرج مكتشف الديناميت هذه الرغبة في وصية كتبها في باريس عام 1895 قبل عام من وفاته. وخصص مبلغا يقارب 31.5 مليون كورون سويدي لإنشاء مؤسسة نوبل، الأمر الذي يقدر اليوم بنحو 1.5 مليار كورون (162 مليون يورو). والمؤسسة مستقلة عن الشركات المنتشرة في شتى أنحاء العالم والتي لا تزال حتى يومنا هذا تحمل اسم نوبل. ونصت الوصية على «منح حصة لمن يقوم بأهم اكتشاف أو ابتكار في مجال الفيزياء، وحصة لمن يقوم بأبرز اكتشاف أو يحقق أبرز تقدم في الكيمياء، وحصة لمن يقوم بأهم اكتشاف في مجال الفسيولوجي أو الطب، وحصة لمن ينتج في المجال الأدبي أبرز عمل يتسم بميل إلى المثاليات، وحصة لمن يقوم بأكبر أو أفضل تحرك من أجل التقريب بين الشعوب، وإزالة أو الحد من الجيوش الدائمة ومن أجل إنشاء ونشر مؤتمرات للسلام».
ومن وجهة النظر القانونية، لم تعين الوصية وريثا لثروة ألفريد نوبل نفسها، ما حمل بعض أفراد عائلة نوبل على الاعتراض عليها عند قراءتها عليهم في يناير (كانون الثاني) 1897، ولم يستشر ألفريد نوبل مختلف الهيئات المعنية للحصول على موافقتها على الاضطلاع بمسؤولية منح الجوائز.
ومضت أكثر من 3 سنوات قبل أن تلقى المسألة تسوية؛ إذ تقرر حينها إنشاء معهد يحمل اسم مؤسسة نوبل يكون وريث ثروة العالم الراحل ويدير رأسمال جوائز نوبل، فيما توافق مختلف الهيئات المذكورة في الوصية على التكفل بمنح الجوائز.
وفي 1968 أنشأ البنك المركزي السويدي (ريسكبنك) بمناسبة الذكرى المئوية الثالثة لتأسيسه جائزة للعلوم الاقتصادية تكريما لذكرى ألفريد نوبل ووضعت في تصرف مؤسسة نوبل مبلغا سنويا موازيا لقيمة الجوائز الأخرى.
وحتى 1974 كان من الممكن منح جائزة بعد وفاة الشخص المعني؛ ففي 1931 منح السويدي إيريك إكسل كارلفيلت جائز الأدب، وفي 1961 منح سويدي آخر هو داغ هامرشولد نوبل للسلام.
وتتضمن كل جائزة مبلغ 8 ملايين كورون سويدي (880 ألف يورو) يتقاسمه الفائزون في حال منح الجائزة لأكثر من فائز.
منحت جوائز نوبل بين 1901 و2013 لمكافأة 847 شخصا يبلغ معدل أعمارهم 59 سنة، إلى جانب 25 منظمة. فمن هو الأكبر سنا بين الفائزين بجائزة نوبل؟ أو أصغرهم؟ وكم عدد النساء الفائزات؟
عام 2014 يعد رقما قياسيا للجائزة في عدد المرشحين لنوبل للسلام مع 278 مرشحا. ومن بين الأسماء هناك 53 منظمة. وباستثناء الفائزين، لن يجري الكشف عن هذه الأسماء إلا بعد 50 عاما.
وهذه الأرقام مصدرها الموقع الرسمي لمؤسسة نوبل، كما جاءت في تقرير الوكالة الفرنسية للأنباء.
كما رفض فائزان تسلم جائزتيهما، وهما الفرنسي جان بول سارتر الذي رفض تسلم جائزة نوبل للآداب سنة 1964، ورئيس الحكومة الفيتنامي لو دوك تو الذي رفض تقاسم جائزة نوبل للسلام في عام 1973 مع وزير الخارجية الأميركية هنري كيسنجر.
من جهة أخرى، منع أدولف هتلر 3 فائزين ألمان تسلم جوائزهم وهم ريتشارد كون (كيمياء 1938) وأدولف بوتينانت (كيمياء 1939) وغيرهارد دوماك (طب 1939). كما أن الحكومة السوفياتية أجبرت بوريس باسترناك على رفض جائزة نوبل للآداب سنة 1958.
هناك 3 فائزين بجوائز نوبل كانوا في السجن لحظة إعلان فوزهم، وهم المناضل من أجل السلام والصحافي الألماني كارل فون أوسييتزكي (1935) والمعارضة البورمية أونغ سان سو تشي (1991) والمنشق الصيني ليو شياوبو (2010). وقد توجهت أونغ سان سو تشي في يونيو (حزيران) 2012 إلى أوسلو حيث تمكنت أخيرا من إلقاء خطاب قبولها الجائزة بعد أكثر من 20 عاما على منحها إياها.
وفي سن التسعين كان الأميركي من أصل روسي ليونيد هورويكس الحائز جائزة نوبل للاقتصاد سنة 2007 الفائز الأكبر سنا عند تسليم جوائز نوبل. وقد توفي في يونيو 2008 أي بعد أشهر قليلة من تسلمه جائزته. وفي السنة نفسها، نالت الأديبة البريطانية دوريس ليسينغ جائزة نوبل للآداب في سن الـ87.
أما أصغر فائز بجائزة نوبل فكان البريطاني لورنس براغ. فقد تشارك في سن الـ25 جائزة نوبل للفيزياء سنة 1915 مع والده ويليام. أما الفائزون بجائزة نوبل فوق سن المائة فتعد الإيطالية ريتا ليفي مونتالتشيني الحائزة جائزة نوبل للطب سنة 1986 الفائزة الأكبر سنا (103 سنوات). وقد كرمت لاكتشافاتها المتعلقة بعوامل النمو.
وتتمتع عائلة كوري الفرنسية بتاريخ حافل بجوائز نوبل؛ فسنة 1903 حاز الثنائي بيار وماري كوري جائزة نوبل للفيزياء. وسنة 1911 حازت ماري كوري، وهي المرأة الأولى التي تفوز بجائزة نوبل، جائزة جديدة في مجال آخر هو الكيمياء، فأصبحت المرأة الوحيدة التي تتسلم جائزتين. وسنة 1935، فازت ابنتها إيرين جوليو كوري وزوجها فريديريك جوليو بجائزة نوبل للكيمياء. وتزوجت شقيقة إيرين الصغرى إيف كوري من هنري ريتشاردسون لابويس الذي تسلم سنة 1965 وبصفته مدير صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) جائزة نوبل للسلام باسم هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.
44 امرأة بينهم ماري كوري الفائزة مرتين، مقابل 803 رجال، فزن بجوائز نوبل منذ إطلاقها سنة 1901. ولم تفز امرأة بجائزة نوبل للاقتصاد قبل ام 2009 عندما نالت الأميركية إيلينور أوستروم هذه الجائزة. أما جائزة نوبل للفيزياء فمنحت لامرأتين فقط مقابل 191 رجلا، فيما لم تفز أي امرأة بهذه الجائزة منذ 1963.
واحتلت اللغة الإنجليزية المرتبة الأولى على لائحة اللغات المعتمدة في الأعمال الأدبية الحائزة جائزة نوبل للآداب مع 27 جائزة، تبعتها الفرنسية والألمانية (13) والإسبانية (11) والسويدية (7) والإيطالية (6) والروسية (5) والبولندية (4) والنرويجية والدنماركية (3) واليونانية واليابانية (2). أما العربية والصينية، بين لغات أخرى، فهي ممثلة بفائز واحد لكل منها.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».