طريقة مبتكرة لاستخراج الأكسجين من تربة القمر

طريقة مبتكرة لاستخراج الأكسجين من تربة القمر

تعطي كميات أكبر من المحاولات السابقة
الجمعة - 12 صفر 1441 هـ - 11 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14927]
الجانب الأيسر من كومة التربة القمرية قبل استخلاص الأكسجين والأيمن بعد استخلاصه (جامعة «غلاسكو»)
القاهرة: حازم بدر
توصل باحث اسكوتلندي إلى طريقة يمكن من خلالها فصل الأكسجين من التربة القمرية المعروفة باسم «الريغوليث» (Regolith).
وتؤكد العينات التي تم إرجاعها من سطح القمر، أن «الريغوليث» يتكون من 40 إلى 45 في المائة من الأكسجين، وهو العنصر الوحيد الأكثر وفرة، ولكنه مرتبط كيميائياً مع مواد أخرى كأكسيدات في شكل معادن أو زجاج، وبالتالي فهو غير متاح للاستخدام الفوري، ولكن الباحث بيث لوماكس من جامعة «غلاسكو» الاسكوتلندية توصل إلى طريقة يمكن استخدامها لاستخلاص الأكسجين بسهولة.
واستخدم لوماكس في تجاربه التي نشرها في العدد الأخير من دورية «علوم الكواكب والفضاء»، تربة تحاكي «الريغوليث» في خواصها الكيميائية والميكانيكية والهندسية؛ من حيث توزيع المعادن وحجم الجسيمات، تعرف باسم «Lunar regolith stimulant»، ويستخدمها الباحثون في تجاربهم.
وخلال الدراسة المدعومة من مبادرة التواصل والشراكة بوكالة الفضاء الأوروبية، والتي تدعم الأبحاث الأكاديمية المتقدمة في مجال التطبيقات الفضائية، تم إجراء معالجة للتربة التي تحاكي تربة القمر، باستخدام طريقة تسمى التحليل الكهربائي للملح المنصهر.
وتتضمن هذه العملية وضع مسحوق التربة القمرية في سلة مبطنة بالشبكة مع ملح كلوريد الكالسيوم المنصهر، الذي يتم تسخينه إلى 950 درجة مئوية، وهي درجة حرارة لا تسمح بذوبان المادة، ثم يتم تطبيق التيار الكهربائي، وهذا يؤدي إلى استخراج الأكسجين، وينقل الملح إلى «الأنود» (القطب السالب في التفاعل)؛ حيث يمكن إزالته بسهولة.
وخلال 50 ساعة من إجراء هذه العملية تم استخراج 96 في المائة من إجمالي الأكسجين الموجود في التربة، ولكن يمكن استخراج 75 في المائة في أول 15 ساعة فقط، وهذه كمية مناسبة جداً، كما يؤكد لوماكس في تقرير نشره أول من أمس موقع وكالة الفضاء الأوروبية.
ويقول: «الطرق البديلة لاستخراج الأكسجين القمري تستخرج كميات أقل بكثير، أو تتطلب ذوبان (الريغوليث) مع درجات حرارة قصوى تزيد عن 1600 درجة مئوية».
ويعلق جيمس كاربنتر، مسؤول الاستراتيجية القمرية في وكالة الفضاء الأوروبية، على هذه النتائج قائلاً: «ما توصل له الباحث سيمكن مستوطني القمر في المستقبل من الوصول إلى الأكسجين، للحصول على الوقود ودعم الحياة».
ويضيف: «يمكن استخدام الطريقة نفسها التي رصدها الباحث لاستخراج المواد المفيدة على كوكب المريخ أيضاً».
المملكة المتحدة science

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة