البنك الدولي يخفض توقعاته للاقتصاد الروسي للمرة الرابعة هذا العام

خفض البنك الدولي توقعاته للاقتصاد الروسي مجدداً تحت وطأة «جملة عوامل» متوقعاً العودة للنمو العام المقبل (رويترز)
خفض البنك الدولي توقعاته للاقتصاد الروسي مجدداً تحت وطأة «جملة عوامل» متوقعاً العودة للنمو العام المقبل (رويترز)
TT

البنك الدولي يخفض توقعاته للاقتصاد الروسي للمرة الرابعة هذا العام

خفض البنك الدولي توقعاته للاقتصاد الروسي مجدداً تحت وطأة «جملة عوامل» متوقعاً العودة للنمو العام المقبل (رويترز)
خفض البنك الدولي توقعاته للاقتصاد الروسي مجدداً تحت وطأة «جملة عوامل» متوقعاً العودة للنمو العام المقبل (رويترز)

للمرة الرابعة منذ مطلع العام الجاري، خفض البنك الدولي توقعاته للاقتصاد الروسي، وقال إن وتيرة نموه ستتباطأ تحت تأثير جملة عوامل، بينها ضعف الاستثمارات، وتأثير زيادة ضريبة القيمة المضافة، لكنه توقع العودة إلى النمو عام 2020 بفضل مشروعات البنى التحتية المخطط تنفيذها، وحذر في الوقت ذاته من التداعيات الاقتصادية لتراجع ملموس على أعداد المواطنين الروس في سن العمل خلال العقد القادم من الزمن.
وفي تقرير نشره يوم أمس حول اقتصاد دول منطقة أوروبا وآسيا الوسطى، عن شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2019. قال البنك: «يُتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد الروسي حتى 1 في المائة حصيلة عام 2019». وفي تقريره في يناير (كانون الثاني) مطلع العام الجاري توقع نمو الاقتصاد الروسي بمعدل 1.5 في المائة، وخفض تلك التوقعات في تقريره عن شهر أبريل (نيسان) الماضي حتى 1.4 في المائة، ومن ثم حتى 1.2 في المائة في تقريره السابق عن شهر يونيو (حزيران) الماضي.
وحول الأسباب التي دفعتهم إلى تخفيض التوقعات، أشار خبراء البنك الدولي في التقرير إلى جملة عوامل أثرت سلبياً على نمو الاقتصاد الروسي، منها التأثير السلبي لبدء العمل منذ مطلع العام الجاري بقرار الزيادة على ضريبة القيمة المضافة من 18 حتى 20 في المائة، والتي أدت إلى تراجع حجم تجارة التجزئة. هذا فضلاً عن السياسة المالية المتشددة للبنك المركزي الروسي خلال الفترة الماضية، قبل العودة إلى تخفيض سعر الفائدة.
أما العامل الثالث فهو الدينامية الضعيفة للاستثمارات الخاصة، بسبب عدم الوضوح في السياسة، والمقدمات التي تدفع للاعتقاد بتباطؤ النمو الاقتصادي، والمرتبطة بالمخاطر الديموغرافية، وغياب المنافسة في السوق. علاوة على تراجع النشاط الصناعي بسبب اتفاقية (أوبك+). كما كانت حادثة النفط الروسي الملوث الذي تم ضخه نحو السوق الأوروبية، عبر بيلاروسيا، وما تسببت به من خلل في إنتاج الطاقة من بين العوامل التي أثرت على التوقعات لوتيرة نمو الاقتصاد الروسي، وفق ما جاء في التقرير. ولم يستبعد الخبراء أن يمتد تأثير نمو الاقتصاد الروسي، على الدول الأوروبية، ودول جنوب القوقاز، التي تربطها مع روسيا علاقات تجارية ومالية.
وذكر البنك أنه يتوقع نمو الاقتصاد في دول أوروبا ووسط آسيا ككل بمتوسط 1.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي، بما يعكس تباطؤ نمو الاقتصاد في كل من تركيا وروسيا بشكل خاص.
من ناحيتها، ذكرت وكالة بلومبرغ أن هذا المعدل المتوقع هو الأقل بالنسبة لدول المنطقة خلال أربع سنوات. ويأتي تباطؤ نمو الاقتصاد في منطقة أوروبا ووسط آسيا في الوقت الذي يتراجع فيه الطلب العالمي بما يشير للحاجة إلى تعزيز نمو إنتاجية الاقتصاد وزيادة الاستثمارات.
وتوقف التقرير عند عوامل التأثير الخارجية مثل النفط والعقوبات والحروب التجارية، وعبر الخبراء في هذا الصدد عن قناعتهم بأن تأثير تراجع أسعار النفط في السوق العالمية، بعد إعلان السعودية استئناف كامل قدرتها الإنتاجية، سيكون «قصير الأجل»، ولا يؤثر على التوقعات الحالية.
وبالنسبة للعقوبات حذر التقرير من أن «يتعمق» تأثيرها على الاقتصاد الروسي، وقال إن استمرار النزاعات في سوريا وأوكرانيا، والخلافات العسكرية مع الناتو قد تؤدي إلى فرض عقوبات جديدة ضد روسيا وتركيا. وفي الوقت ذاته فإن تصاعد حدة «الحرب التجارية» بين الولايات المتحدة والصين، قد تلحق الضرر باقتصادات بعض دول منطقة شرق ووسط أوروبا، وآسيا الوسطى، وبصورة خاصة في مجال الطاقة وصادرات المعادن.
وبعد التباطؤ عام 2019 يتوقع خبراء البنك الدولي أن يساهم تخفيف السياسة النقدية الائتمانية، وتنفيذ مشروعات البنى التحتية المخطط لها في روسيا، إلى عودة الاقتصاد للنمو حتى 1.7 في المائة عام 2020. وبالنسبة لعام 2021 لم يغير البنك توقعاته بنمو الاقتصاد الروسي حتى 1.8 في المائة. إلا أنها تبقى أدنى بكثير من خطة وزارة التنمية الاقتصادية الروسية بمعدل نمو مستهدف حتى 3.1 في المائة عام 2021.
الوضع الديموغرافي الذي يقلق السلطات الروسية أيضاً، كان رئيسياً ضمن التقرير الذي تناول زيادة أعداد السكان، لا سيما المواطنين في سن العمل، في عدد من الجمهوريات السوفياتية السابقة، مثل أرمينيا وأذربيجان وأوكرانيا وجورجيا ومولدافيا وبيلاروسيا، وروسيا بالطبع، وقال إن عدد السكان في سن العمل في تلك الدول سيصل ذروته عام 2020. موضحاً أن زيادة أعداد هذه الفئة من المواطنين يجري على حساب تراجع أعداد الأطفال. وبعد مستوى «الذروة» ستبدأ أعداد المواطنين في سن العمل بالتراجع، وسيشكلون 55 إلى 58 في المائة من إجمالي أعداد السكان عام 2040، ومن ثم لن تزيد نسبتهم عن 50 إلى 55 في المائة عام 2075، وهو ما سيؤثر بشكل كبير على سوق العمل، وعلى جميع مجالات النشاط الاقتصادي في كل واحدة من دول أوروبا وآسيا الوسطى.



تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.