إيران تلوح بانتهاك رابع لـ{النووي} وتزيد الضغط على الأوروبيين

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي  في مؤتمر للوكالة الدولية في فيينا منتصف الشهر الماضي (إ.ب.أ)
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في مؤتمر للوكالة الدولية في فيينا منتصف الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران تلوح بانتهاك رابع لـ{النووي} وتزيد الضغط على الأوروبيين

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي  في مؤتمر للوكالة الدولية في فيينا منتصف الشهر الماضي (إ.ب.أ)
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في مؤتمر للوكالة الدولية في فيينا منتصف الشهر الماضي (إ.ب.أ)

ازداد الضغط الإيراني على أطراف الاتفاق النووي لتعويض العقوبات الأميركية، على بُعد شهر من انتهاء مهلة ثالثة منحتها طهران لشركائها الأوروبيين في الاتفاق النووي، وتلوح الآن بخطوة أكثر تقدماً من الخطوات الثلاث الأولى على مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي عبر خفض الالتزامات وذلك بعد تلويح أوروبي باللجوء إلى آلية «الضغط على الزناد» إذا ما واصلت طهران تقليص الالتزامات.
وقال رئيس اللجنة النووية في البرلمان الإيراني، محمد رضا إبراهيمي، أمس، إن بلاده عازمة على خفض تعهداتها النووية باتخاذ خطوة رابعة على مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي، مبدياً في الوقت ذاته «استغرابه» من عدم اتخاذ الأوروبيين أي خطوة «إيجابية» لحفظ الاتفاق النووي «في حين يطالبون إيران بالالتزام بتعهداتها».
وعدّ إبراهيمي الخطوة الثالثة التي أعلنتها طهران الشهر الماضي «تنطبق على الاتفاق النووي»؛ قبل أن يخاطب الأوروبيين والأميركيين بأن بلاده «عازمة» على اتخاذ الخطوة الرابعة من خفض التزاماتها النووية، مشيراً إلى أن إيران «ستواصل المسار إذا لم يعمل الأوروبيون بالتزاماتهم». وأضاف أن العمل بالالتزامات في ظل الوضع الراهن «ليس منطقياً».
في فيينا، قال سفير إيران الدائم لدى المنظمات الدولية كاظم غريب آبادي إن خفض الالتزامات النووية الإيرانية، «لم يؤثر على تعاونها مع منظمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، نافياً أي تأثير لمسار خفض الالتزامات على «تنفيذ البروتوكول الإضافي» الذي يمسح بدخول المفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية الإيرانية للتحقق من امتثال إيران لبنود الاتفاق.
وأفادت وكالات إيرانية عن غريب آبادي بقوله أمس في مؤتمر بالعاصمة النمساوية إن الولايات المتحدة «بعد الانسحاب من الاتفاق النووي مارست أقصى الضغوط لتدمير الاتفاق النووي والقرار (2231) وتوعدت بمعاقبة الآخرين في الحال الوفاء بالتزاماتهم المنصوص عليها في الاتفاق والقرار الأممي»، منوها بأن إيران بقيت في الاتفاق النووي بعد الانسحاب الأميركي «مقابل وعود من زعماء أطراف الاتفاق بتعويض العقوبات الأميركية». ولفت إلى أن بلاده «لم تتوصل إلى نتائج» رغم قرارها بتنفيذ الفقرتين «26» و«36» من الاتفاق النووي.
جاء ذلك، غداة تصريحات أدلى بها رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، للتلفزيون الرسمي حول عزم إيران البدء في استخدام مجموعة جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في عملية تخصيب اليورانيوم، في خطوة من المحتمل أن تزيد من الضغوط على أوروبا لإنقاذ الاتفاق النووي.
وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن صالحي قال إنه سيتم إطلاق مجموعة من 30 جهازاً للطرد المركزي «IR - 6» في الأسابيع المقبلة، وذلك بعدما بدأت بتشغيل مجموعة من 20 من أجهزة الطرد المركزي «IR - 6» التي يمكن أن تنتج يورانيوم مخصباً بـ10 أضعاف سرعة «IR - 1» التي يتيح الاتفاق النووي الإيراني استخدامها، كما بدأت بضخ الغاز في مجموعة من 20 جهازاً للطرد المركزي من الجيل الرابع «IR - 4».
ونقلت وكالة «رويترز» الشهر الماضي عن مصادر مطلعة على عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن عينات أخذتها الوكالة من موقع في طهران أظهرت وجود آثار لليورانيوم لم تقدم إيران أي تفسير لها حتى الآن.
ودعا القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كورنيل فيروتا، إيران إلى «التعاون» لتمكين مفتشي الوكالة من التحقق من أنشطة طهران النووية «في الوقت الملائم»، وقال بعد محادثات في طهران إن الوكالة «تنتظر رداً فوراً» على أسئلة وجهت للإيرانيين، مضيفا أن الوكالة «ستواصل جهودها وستظل تشارك بنشاط. الوقت هو جوهر المسألة».
وقال فيروتا نهاية الأسبوع الماضي إن إيران طورت تعاونها مع الوكالة التي تمارس عليها ضغوطاً للحصول على رد بشأن استفسارات لم يتم الكشف عنها، لكن قال دبلوماسيون إنها تشمل تفسير العثور على آثار يورانيوم في موقع غير محدد. وقالت المصادر إن «إيران تماطل الوكالة بشأن جسيمات اليورانيوم التي عُثر عليها في عينات بيئية وجدت فيما وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه مخزن أسلحة ذرية سري في طهران».
وقال المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي في خطاب أمام قادة «الحرس الثوري»: «سنواصل خفض التزاماتنا»، وألقى بالمسؤولية على عاتق منظمة الطاقة الذرية، كما طالب الحكومة بالعمل على نحو «دقيق وكامل وشامل» بخفض الالتزامات إلى أن «تصل إلى النتيجة المرغوبة».
وأوقفت إيران بعض التزاماتها في 3 خطوات أعلنت عنها كل شهرين منذ مايو (أيار) الماضي. خلال هذه الفترة تخطى مخزون اليورانيوم المخصب سقف الاتفاق النووي، كما أنه نسبة نقائه ارتفعت إلى 4.5 في المائة؛ وهو فوق مستوى الاتفاق. والشهر الماضي أعلنت إيران عن ضخ الغاز بأجهزة الطرد المركزي المتطورة.
وقال صالحي إن إيران تنتج الآن ما يصل إلى 6 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب يومياً. وقال: «هذا يعني أننا استعدنا طاقة ما قبل الصفقة».
وتواجه الحكومة الإيرانية ضغوطاً اقتصادية مضاعفة منذ إعادة فرض العقوبات على إيران، لكن الوضع الاقتصادي ازداد سوءاً بعدما شددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك العقوبات، وأعلنت منع إيران من صادرات النفط في خطوات متقدمة من استراتيجية «الضغط الأقصى» لتعديل سلوك طهران الإقليمي واحتواء برنامج «الحرس الثوري» لتطوير صواريخ باليستية.
في شأن متصل، قال إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني، إن الاقتصاد الإيراني «يتحسن ويتجه للاستقرار»، مقابل ما عدّها «الحرب الاقتصادية الشاملة التي يشنها الأميركيون على إيران».
وقال جهانغيري إنه يؤكد «التقارير التي تعلنها المراكز الاقتصادية»، مشدداً على أن «المؤشرات الاقتصادية تبشر بالتحسن».
يأتي ذلك، بعد أسبوع من أحدث إحصائية لمركز الإحصاء الإيراني حول التضخم. بحسب الإحصائية؛ فإن التضخم استمر فوق 40 في المائة على غرار الشهور الماضية، في حين ارتفع بعض السلع الغذائية مثل اللحوم والأسماك إلى ما فوق 80 في المائة.
وكانت تقارير بريطانية كشفت الأسبوع الماضي عن تحذير أوروبي نقله مسؤولون أوروبيون كبار إلى الإيرانيين خلال اجتماع جرى بين أطراف الاتفاق على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن الدول الأوروبية التي تصر على حفظ الاتفاق النووي، قد تكون مضطرة للانسحاب من الاتفاق عبر تفعيل آلية «الضغط على الزناد» وفق المادة «37» من الاتفاق النووي.
وتنص المادة «37» على إعادة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن وعرض القرار «2231» على التصويت مرة أخرى؛ مما يهدد بإعادة 6 قرارات أممية معلقة بموجب القرار وعودة طهران إلى عقوبات وإجراءات دولية مشددة؛ منها «الفصل السابع».
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الخميس الماضي، إن أمام إيران والولايات المتحدة شهراً للجلوس إلى طاولة التفاوض، مشيراً إلى أن خطة طهران لزيادة أنشطتها النووية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ستؤدي إلى تجدد التوتر في المنطقة.



تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تشهد القيادة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الارتباك والانقسام، وسط حرب مستمرة منذ 4 أسابيع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى مقتل عشرات القادة وكبار المسؤولين، ما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية واسعة النطاق، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية.

وقال المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن القادة الذين بقوا على قيد الحياة في إيران، يعانون من صعوبات كبيرة في التواصل، خشية تعرض اتصالاتهم للاختراق والاستهداف، الأمر الذي حال دون عقد اجتماعات مباشرة، وأدى إلى شلل نسبي في عملية صنع القرار.

ورغم استمرار عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن قدرة الحكومة على وضع سياسات جديدة أو التخطيط لهجمات واسعة، تراجعت بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل «الحرس الثوري» باتوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية التي تتولى السلطة اسمياً.

تفكك مراكز القرار داخل إيران

وبدأت إسرائيل الحرب بضربة جوية على مقر القيادة الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد كبير من قادة الأمن القومي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بمقتل عدد من المسؤولين ذوي الرتب الأدنى، الذين تعدّهم الولايات المتحدة أكثر برغماتية، في الضربة نفسها.

وقد أشار الرئيس الأميركي نفسه في مقابلات صحافية، إلى مقتل مرشحين محتملين لقيادة إيران.

ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على الحكومة؛ إذ لم يظهر علناً، وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة المتبقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن القيادة والسيطرة الإيرانية قد تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ومع ذلك، قال المسؤول ومسؤول استخباراتي رفيع المستوى، إن إيران أنشأت قبل الحرب نظام تحكم لا مركزياً يسمح للقادة المحليين في مختلف مناطق البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بالضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران.

وأضاف المسؤول العسكري رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة تستهدف هؤلاء القادة المحليين.

صعوبة التفاوض

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يواجه المفاوضون الإيرانيون صعوبة في تحديد سقف التنازلات الممكنة أو حتى معرفة الجهات المخولة باتخاذ القرار، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص قادر على إبرام اتفاق، وما إذا كان هذا الشخص قادراً على إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليه. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستبرم اتفاقاً عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب.

من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، مهدداً بتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها مراكز الطاقة والبنية التحتية، أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.

وأعرب ترمب عن استيائه مما وصفه بتضارب الرسائل الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً و(غريبون). إنهم (يتوسلون) إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن مُنيوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم (ينظرون فقط في مقترحنا)».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أسفرت عن قيادة جديدة في إيران، وجدد ادعاءه بتحقيق تقدم في المحادثات.

وأضاف: «إنها فئة مختلفة تماماً من الناس. لذا أعتبر ذلك تغييراً للنظام، وبصراحة، لقد كانوا عقلانيين للغاية».

وتعكس حالة الارتباك الحالية صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل طهران، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض، ويترك مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، بحسب تطورات المرحلة المقبلة.


إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة و«التخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية»، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن «بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً، الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيّدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُدينا بمحاولة «التمرّد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية» والانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» وتنفيذ عمليات تخريبية تهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

تأتي عمليات الإعدام على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، إعدام رجلين آخرين أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» والسعي لقلب نظام الحكم.

ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة.

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

ونفّذت إيران عدداً من الإعدامات منذ بدء الحرب. وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قُوبلت بقمع من السلطات.

كما أعدمت السلطات الإيرانية خلال مارس، الإيراني السويدي كوروش كيواني، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.


دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)

دوّت انفجارات في طهران وانقطع التيار الكهربائي في بعض أجزاء العاصمة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من شهر من الحرب في الشرق الأوسط التي أثارها الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ومن جانبها، أفادت «وكالة أنباء فارس» بحصول «انقطاع للتيار الكهربائي في أجزاء من طهران بعد سماع انفجارات عدة».

وذكرت «وكالة تسنيم للأنباء» أيضاً أن بعض السكان في شرق طهران وغربها انقطعت عنهم الكهرباء، وأن السلطات تعمل على استعادتها، قبل تأكيد إصابة محطة فرعية تابعة لمحطة للطاقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تحقيقات أولية أن غارات جوية في وسط إيران أصابت بعض «المواقع العسكرية»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم من دون تحديد موقعها. ونقلت «وكالة أنباء فارس» عن المسؤول الأمني في مكتب محافظ أصفهان، أكبر صالحي، قوله إن «التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف بعض المواقع العسكرية في أصفهان»، مشيراً إلى أن حجم الأضرار والخسائر البشرية لم يتضح بعد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم جراء هجوم جوي أميركي-إسرائيلي استهدف مجمعاً دينياً ومزاراً في مدينة زنجان شمال غربي البلاد في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.

امرأتان من جمعية الهلال الأحمر الإيراني تقفان في حين يتصاعد عمود كثيف من الدخان من غارة أميركية-إسرائيلية على منشأة لتخزين النفط في طهران في 8 مارس 2026 (أ.ب)

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من الأشخاص وألحق أضراراً بالعديد من المباني داخل المجمع، وفق المصدر نفسه.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا قبل ذلك بقليل سكان منطقة سكنية في طهران إلى الاحتماء قبل هجوم يستهدف «بنية تحتية عسكرية».