جوشوا كينغ: ليس من العدل تحميل بوغبا مسؤولية تعثر مانشستر يونايتد

مهاجم بورنموث يؤكد أن الفرنسي أحد أفضل 5 لاعبي خط وسط بالعالم عندما يكون في أفضل حالاته

كينغ (يسار) يحتفل بهزه شباك وستهام  -  تحميل بوغبا مسؤولية إخفاق يونايتد بدأ في عهد مورينيو (غيتي)
كينغ (يسار) يحتفل بهزه شباك وستهام - تحميل بوغبا مسؤولية إخفاق يونايتد بدأ في عهد مورينيو (غيتي)
TT

جوشوا كينغ: ليس من العدل تحميل بوغبا مسؤولية تعثر مانشستر يونايتد

كينغ (يسار) يحتفل بهزه شباك وستهام  -  تحميل بوغبا مسؤولية إخفاق يونايتد بدأ في عهد مورينيو (غيتي)
كينغ (يسار) يحتفل بهزه شباك وستهام - تحميل بوغبا مسؤولية إخفاق يونايتد بدأ في عهد مورينيو (غيتي)

أجريت حواراً مع المهاجم النرويجي جوشوا كينغ لمدة نصف ساعة، تحدث خلالها عن كل شيء، بدءاً من المعايير الصارمة التي يضعها المدير الفني إيدي هاو، مروراً بالحديث عن النجم النرويجي الشاب إيرلينغ براوت هالاند، وعن مدى تأثره بالمدير الفني النرويجي، أولي غونار سولسكاير، عندما كان يلعب تحت قيادته في فريق الرديف بنادي مانشستر يونايتد. لكن أكثر ما جذبني في الحوار مع المهاجم النرويجي هو حديثه عن أهمية الوشم الأسود الذي يغطي ظهره!
ويغطي كينغ ظهره بوشم لكل من مارتن لوثر كينغ، ونيلسون مانديلا، وبوب مارلي، ومالكولم إكس، وغيرهم. يقول كينغ: «إنني أضع على ظهري وشماً لروزا باركس أيضاً. إنني أضع صورتها في المرة الأولى التي سُمح لها فيها بالجلوس في مقدمة الحافلة، عندما تم تغيير القانون، التي قاتلت باركس من أجله، ورفضت الانتقال من مكانها وحُكم عليها بالسجن. إنهم أبطال قاتلوا من أجل أن يكون الجميع متساوين. إنه وشم كبير وأنا فخور للغاية به». (أصبحت باركس رمزاً هاماً من رموز حركة الحقوق المدنية، ورمزاً دولياً لمقاومة الفصل العنصري)
وشدد كينغ على أنه لا يرغب في تضخيم الأمور فيما يتعلق بالحديث الدائر عن النجم الفرنسي بول بوغبا، ويقول: «عندما يكون بوغبا في أفضل حالاته، فربما يكون أحد أفضل خمسة لاعبين في خط وسط في العالم. لكن الأنظار دائماً ما تكون موجهة نحوه، بسبب ما يفعله داخل الملعب، فلو لم يقم بواجبه الدفاعي كما ينبغي وسجل لاعب الفريق المنافس هدفاً فإن جميع الأنظار تتجه نحوه. وعندما يحدث أي شيء في مانشستر يونايتد فإن الجميع يتحدث عن بول بوغبا. فهل من العدل القيام بذلك، وتحميله مسؤولية كل شيء يحدث في النادي؟ ربما لا يكون من الإنصاف القيام بذلك، لكن ربما يكون هذا منطقياً أيضاً عندما نعلم أن بوغبا كلف خزينة النادي 89 مليون جنيه إسترليني».
ويتحدث كينغ، الذي يؤكد على أنه قائد بالفطرة، بكل لطف وهدوء وصراحة. ويرى كينغ، الذي ولد لأب من غامبيا في منطقة رومسا بمدينة أوسلو، أن أولئك الذين توجد صورهم على ظهره يمثلون مصدر إلهام كبير بالنسبة له، ويقول: «إنني أضع صورة للملاكم محمد علي أيضاً. إنهم ليسوا أشخاصاً عاديين، لكنهم أبطال بالنسبة لنا. لقد شهدت كرة القدم بعض الأحداث العنصرية في الآونة الأخيرة، وفي الحقيقة لا يمكنني أن أتفهم الدوافع وراء ذلك. إننا في عام 2019. ولا يزال هذا الأمر مستمراً، لكن على أي حال هذا هو العالم الذي نعيش فيه. وبصفتنا لاعبي كرة قدم محترفين، يتعين علينا أن نكون قدوة للأطفال وأن نتصرف بالطريقة الصحيحة. وبالتالي، فإنه ليس من الجيد أن نسمع الهتافات العنصرية توجه للاعبين من أمثال بول بوغبا وروميلو لوكاكو. أعتقد أن هذا غير مقبول».
وعندما كان كينغ في المرحلة العمرية بين عامين و16 عاماً - وهو السن الذي انضم فيه إلى مانشستر يونايتد ولم يلعب معه سوى مبارتين فقط قبل انتقاله إلى بلاكبيرن - كان والده يأخذه لزيارة عائلته بالقرب من بانجول، عاصمة غامبيا، كل عام. ويروي كينغ أنه في فترة أعياد الميلاد، عندما كان في الثامنة من عمره تقريباً، كانت إحدى عماته المقيمات في أفريقيا تشعر بسعادة غامرة عندما تلقت هدية عبارة عن علبة مملوءة بفحم الكوك!
ويقول عن ذلك: «لقد جعلني ذلك أقول لنفسي: كيف يمكننا بعد ذلك أن نشكو من أي شيء يحدث لنا في النرويج؟ لقد أراد والدي أن يجعلني أفهم أن لدي عائلة في غامبيا، وأن هذه هي أسرتي، وهذا هو المكان الذي أتيت منه، وهؤلاء هم أولاد أخي وأبناء عمومتي. عندما تولد في النرويج فإن كل شيء يكون رائعا بالنسبة لك، خاصة أن النرويج تعد أحد أفضل الأماكن التي يمكن أن تنشأ فيها على الإطلاق، من حيث المستشفيات وأطباء الأسنان والأمن، وغير ذلك».
ويعتزم كينغ أن يأخذ نجله، نوح، البالغ من العمر ثلاثة أعوام، إلى غامبيا ذات يوم لكي يعلمه نفس الدروس التي تعلمها من والده. يقول كينغ: «يعتقد نجلي أنه من السهل الحصول على أي شيء يريده، لكنني كنت يوماً ما في نفس موقفه وأعلم تماماً ما يفكر به. إنني أعتزم اصطحابه إلى أفريقيا لكي يعرف من أين أتينا وكيف قاتلت من أجلي عائلتي، وأنني ما أزلت أحاول تحقيق المزيد لأسرتي، وأن الأشياء لا تتحقق بالسهولة التي يتخيلها. يتعين عليه أن يعرف أنه يجب عليه أن يعمل بكل قوة، وآمل أن يكبر ويكون رجلاً عظيماً».
ويضيف: «سأكون دائماً فخوراً به، بغض النظر عما سيحدث. إذا كان يريد أن يكون لاعب كرة قدم أو لاعب تنس، أو إذا كان يريد أن يكون مهندساً معمارياً أو محامياً - بغض النظر عما يريد أن يكون عليه في المستقبل - فسأظل دائما فخوراً به، لكن الشيء الوحيد الذي لا يمكنه القيام به هو خداعي».
ويضيف كينغ مبتسماً: «عندما أعود للمنزل فإنه يريد أن يلعب كرة القدم، لكن لا يمكنه اللعب بمفرده. عندما أكون في الحديقة، فإنه يحب أن يلعب معي، لكن المشكلة تتمثل في أنني أكون عائداً للتو من التدريبات، لذلك ألعب معه لبعض الوقت، لكنه لا يتعب من اللعب ولا يفهم أن هناك وقتاً معيناً يجب التوقف فيه عن اللعب. ودون أي مبالغة، فإنه يمكنه الركض داخل الحديقة لمدة ساعتين متواصلتين، لكنني لا أملك الطاقة أو القوة للقيام بذلك، لأنه يكون لدي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت من كل أسبوع. إنه طفل جيد للغاية، وأفضل شيء في حياتي على الإطلاق».
وكان بورنموث قد تعاقد مع كينغ مقابل مليون جنيه إسترليني قادماً من نادي بلاكبيرن قبل أربع سنوات من الآن، وهو ما يعد استثماراً رائعاً بالنسبة لنادي بورنموث بكل تأكيد. أما بالنسبة للفترة التي لعبها في مانشستر يونايتد، فيتحدث كينغ عن عدد من اللاعبين بما في ذلك بول بوغبا وجيسي لينغارد، لكن عندما سُئل عن اللاعب الأبرز من بين مجموعة اللاعبين الذين لعب معهم، قال حتى قبل أن أنتهي من طرح سؤالي بالكامل: «إنه رافيل موريسون بكل تأكيد. هذا هو أسهل سؤال وجهته لي. وإذا سألت أي لاعب في مانشستر يونايتد في ذلك الوقت عن اللاعب الأفضل فسيقول لك من دون تردد إنه رافيل، لأنه كان في مستوى آخر عن باقي اللاعبين. كان بمقدور رافيل أن يقدم مستويات تقترب من مستوى ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو». ويضيف: «لقد كان سيئ الحظ، لكنه كان يمتلك قلباً طيباً للغاية. ربما يأخذ الناس انطباعاً سيئاً عنه، لكن عندما يكبر المرء فإن الأمور تزداد صعوبة وربما لا يتمكن من التحكم في سير الأحداث من حوله، لكنه كان طيباً للغاية، وأؤكد على أنه أكثر لاعب موهوب لعبت معه طوال حياتي».
ويبلغ كينغ من العمر 27 عاماً، وبالتالي فهو واحد من كبار اللاعبين في نادي بورنموث ومنتخب النرويج، الذي يشهد تألق اللاعب الشاب إيرلينغ هالاند، والذي يقول عنه كينغ: «أعتقد أن إيرلينغ سوف يذهب بعيداً للغاية بسبب الطريقة التي يفكر بها. يمكنك بكل سهولة أن ترى شغفه بكرة القدم وعمله بكل قوة وإرادة. إنه لاعب صغير في السن، وأشعر أن وسائل الإعلام النرويجية تضع كثيراً من الضغوط على كاهل اللاعبين الصغار، وهو ما حدث مع لاعب مثل مارتن أوديغارد على سبيل المثال. ويمكننا الآن أن نرى ما بدأ في تحقيقه، لكنه لا يزال في العشرين من عمره وما زال أمامه الكثير ليقدمه».
ويأمل كينغ أن يقود بورنموث لاحتلال أحد المراكز العشرة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. أما على المدى الطويل، فيرى أنه لا يوجد أي سبب يمنع النادي من المنافسة على التأهل لبطولة الدوري الأوروبي، خاصة أن الفريق يمتلك مديراً فنياً رائعاً مثل إيدي هاو. ويقول: «المدير الفني يريد من كل لاعب أن يقدم أفضل ما لديه، بداية من عمليات الإحماء ووصولاً إلى الاستحواذ على الكرة والتمرير الدقيق وبذل أقصى جهد ممكن خلال المباريات. يمكن للاعبين أن يمزحوا مع بعضهم بعضاً بعد نهاية التدريبات، لكن عندما نكون داخل الملعب فإننا نتعامل مع كافة الأمور بمنتهى الجدية. الشيء الوحيد الذي يطلبه المدير الفني من اللاعبين هو بذل أقصى جهد ممكن. وإذا فعلت ذلك - حتى لو لم تؤت الأمور الأخرى ثمارها - فإنه سوف يساندك بكل قوة».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية عثمان ديمبيلي مع قائد فرنسا كيليان مبابي (أ.ب)

ديمبيلي: الانتقادات ضد مبابي «تجاوزت الحدود»

دافع عثمان ديمبيلي، مهاجم المنتخب الفرنسي، عن قائد الفريق كيليان مبابي، قائلاً إن الانتقادات الموجهة لمهاجم ريال مدريد أصبحت مُبالغاً فيها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية ميدالية الأسطورة بيليه في «مونديال 1958» (الاتحاد البرازيلي)

توقعات ببيع ميدالية بيليه في «مونديال 1958» بـ670 ألف دولار

من المتوقع أن تُباع الميدالية التي نالها أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه بفوزه في «مونديال السويد 1958»، بمبلغ 670 ألف دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: الظهيران معضلة برازيل أنشيلوتي

يتعين على المدرب الإيطالي، كارلو أنشيلوتي، تخطي عقبة نقص اللاعبين في مركز الظهير إذا أراد إنجاح مهمته بمنح البرازيل نجمتها السادسة في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (موريستاون )
الرياضة «السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»

المغرب والبرازيل... مواجهة التاريخ والطموح في «مونديال 2026»

من تفوّق البرازيل في مواجهتي 1997 و1998 إلى انتصار المغرب التاريخي في 2023... قراءة في تاريخ «السيليساو» و«أسود الأطلس» قبل صدام مونديال 2026.

كوثر وكيل (لندن)

«السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»

«السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»
TT

«السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»

«السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»

عندما يلتقي المنتخبان المغربي والبرازيلي في كأس العالم 2026، فإن المواجهة لن تكون مجرد مباراة في دور المجموعات، بل ستكون امتداداً لمسار كروي بدأ قبل نحو ثلاثة عقود. فمنذ اللقاء الودي الأول عام 1997 وحتى الصدام المرتقب في المونديال، شهدت كرة القدم المغربية تحولات عميقة نقلتها من موقع الباحث عن إثبات الذات إلى دائرة المنافسة مع كبار اللعبة. وفي المقابل، ظلت البرازيل حاضرة بصفتها المرجع التاريخي لكرة القدم العالمية، بما تملكه من إرث ثقيل وخبرة تراكمت عبر أجيال متعاقبة من النجوم.

البرازيل تدخل البطولة وهي تحمل إرث خمسة ألقاب عالمية وسمعة المنتخب الأكثر تأثيراً في اللعبة، في حين يصل المغرب بصفته صاحب أكبر إنجاز عربي وأفريقي في تاريخ كأس العالم بعد بلوغه نصف نهائي نسخة «قطر 2022».

وإذا كانت المواجهات السابقة تميل تاريخياً لصالح البرازيل، فإن الفارق الذي كان شاسعاً في التسعينات تقلص بصورة لافتة مع تطور المشروع الكروي المغربي، وهو ما يجعل مواجهة 2026 الأكثر توازناً بين المنتخبين منذ أول لقاء جمعهما قبل 29 عاماً.

بيليم 1997... عندما واجه المغرب أبطال العالم القادمين

في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) 1997، حل المنتخب المغربي ضيفاً على البرازيل في مدينة بيليم ضمن استعدادات المنتخبين لكأس العالم 1998.

كان المغرب بقيادة المدرب الفرنسي الراحل هنري ميشال يعتمد على جيل ذهبي يضم الحارس مصطفى الشاذلي، والمدافع نور الدين النيبت، وصانع الألعاب مصطفى حجي، والمهاجم صلاح الدين بصير، وهي الأسماء التي ستصنع لاحقاً واحداً من أفضل المنتخبات المغربية في تاريخ كأس العالم.

في المقابل كانت البرازيل بقيادة المدرب الأسطوري ماريو زاغالو تعج بالنجوم. ضمت التشكيلة أسماء مثل رونالدو، أفضل لاعب في العالم آنذاك، وروماريو، ودينيلسون، وكافو، وروبرتو كارلوس، ودونغا.

صمد المغرب طويلاً أمام الضغط البرازيلي، قبل أن يظهر دينيلسون في الدقائق الأخيرة مسجلاً هدفي الفوز. ورغم الخسارة، خرج المتابعون بانطباع إيجابي عن المنتخب المغربي الذي نجح في مجاراة أحد أقوى منتخبات العالم لأكثر من ثمانين دقيقة.

فرنسا 1998... رونالدو يقود البرازيل لتأكيد التفوق

بعد أقل من ثمانية أشهر، التقى المنتخبان مجدداً في الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس العالم بفرنسا.

دخل المغرب المباراة تحت قيادة المدرب الفرنسي الراحل هنري ميشال بتشكيلة ضمت نور الدين النيبت وعبد الجليل هدا (كماتشو) ويوسف شيبو ومصطفى حجي وصلاح الدين بصير، وهي أسماء صنعت واحدة من أكثر الفترات إشراقاً في الكرة المغربية.

لكن البرازيل امتلكت، آنذاك، ما يمكن عدّه أحد أقوى خطوط الهجوم في تاريخ المونديال. فقد لعب رونالدو أساسياً إلى جانب بيبيتو، فيما قاد ريفالدو صناعة اللعب، مع وجود كافو وروبرتو كارلوس على الأطراف.

افتتح رونالدو التسجيل، وأضاف ريفالدو الهدف الثاني، قبل أن يختتم بيبيتو الثلاثية. ورغم النتيجة، أظهر المغرب شخصية قوية في البطولة، قبل أن يحقق لاحقاً فوزه الشهير على اسكوتلندا بثلاثية نظيفة ويغادر المسابقة بصورة أثارت كثيراً من الجدل بسبب نتائج المجموعة.

طنجة 2023... المغرب ينتصر لأول مرة

إذا كانت مواجهتا 1997 و1998 جسّدتا الفارق التقليدي بين المنتخبين، فإن مباراة طنجة في مارس (آذار) 2023 حملت صورة مختلفة تماماً.

المغرب بقيادة المدرب المغربي وليد الركراكي كان يعيش أفضل لحظاته التاريخية بعد أشهر قليلة من احتلال المركز الرابع عالمياً في مونديال قطر، في حين وصلت البرازيل في مرحلة انتقالية بعد رحيل المدرب تيتي.

وضمت التشكيلة المغربية أسماء أصبحت من نخبة كرة القدم العالمية؛ مثل ياسين بونو وأشرف حكيمي ونايف أكرد وسفيان أمرابط وحكيم زياش.

أما البرازيل فاعتمدت على كاسيميرو وفينيسيوس جونيور ورودريغو ورافينيا، لكنها افتقدت خدمات نيمار بسبب الإصابة.

في تلك الليلة، لم يكن الانتصار المغربي بنتيجة 2-1 مجرد فوز ودي، بل كان إعلاناً بأن المنتخب المغربي لم يعد يخوض المباريات الكبرى من أجل التعلم، بل من أجل الانتصار.

مقارنة بين جيل 1998 وجيل 2026

أحد أهم الفوارق بين المنتخب المغربي في التسعينات ونظيره الحالي يتمثّل في نوعية الخبرة الدولية.

جيل 1998 كان يضم مواهب استثنائية مثل مصطفى حجي والنيبت وبصير، لكنه كان يعتمد على عدد محدود من اللاعبين المحترفين في البطولات الأوروبية الكبرى.

أما الجيل الحالي فيضم لاعبين أساسيين في أندية النخبة الأوروبية. فحكيمي قادماً من باريس سان جيرمان، وبونو من كبار حراس العالم، وأكرد وأمرابط وزياش يمثلون جيلاً اعتاد اللعب في أعلى المستويات القارية.

في المقابل، لم تتغير هوية البرازيل كثيراً. فكما امتلكت رونالدو وريفالدو وروبرتو كارلوس في التسعينات، تمتلك اليوم فينيسيوس جونيور ورودريغو وبرونو غيمارايش وأليسون وإيدير ميليتاو.

من يملك الأفضلية في 2026؟

منتخب البرازيل خلال حصة تدريبية قبل بدء كأس العالم (إ.ب.أ)

على مستوى القيمة السوقية والأسماء الفردية، لا تزال البرازيل تتفوق بوضوح. فهي تمتلك لاعبين مرشحين سنوياً للمنافسة على الكرة الذهبية، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور.

لكن كرة القدم الحديثة أثبتت أن البطولات الكبرى لا تُحسم بالأسماء فقط. فالمغرب يملك اليوم واحداً من أكثر المنتخبات تنظيماً في العالم، بالإضافة إلى خبرة نفسية اكتسبها من الانتصارات على بلجيكا وإسبانيا والبرتغال في مونديال قطر.

لاعبو المنتخب المغربي ومعنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)

ولهذا يرى كثير من المحللين أن البرازيل تدخل المباراة مرشحة بنسبة تقارب 60 في المائة مقابل 40 في المائة للمغرب، وهي نسبة تعكس حجم التطور الذي حققه «أسود الأطلس» مقارنة بفترة التسعينات عندما كانت الأفضلية البرازيلية شبه مطلقة.

بين رونالدو وفينيسيوس... وبين حجي وحكيمي

إذا كان رونالدو قد مثّل رمز التفوق البرازيلي في مونديال 1998، فإن فينيسيوس جونيور يمثّل اليوم الوجه الجديد لكرة القدم البرازيلية. وعلى الجانب المغربي، انتقلت الراية من مصطفى حجي، صاحب الكرة الذهبية الأفريقية عام 1998، إلى أشرف حكيمي الذي يُعد أحد أفضل الأظهرة في العالم.

وبين هذَين الجيلين تُختصر قصة المواجهات المغربية البرازيلية نفسها: منتخب برازيلي يحاول الحفاظ على مكانته التاريخية، ومنتخب مغربي يسعى إلى تحويل إنجازاته الأخيرة إلى واقع دائم. لذلك فإن مواجهة 2026 تبدو أكثر من مجرد مباراة، إذ تُعدّ اختباراً حقيقياً لمعرفة ما إذا كان المغرب قادراً على الاقتراب أكثر من النخبة العالمية، أم أن البرازيل ستؤكد أن التاريخ لا يزال يقف إلى جانبها.


كبرياء لا ينحني… كيف أفلتت 7 قلاع أوروبية من مقصلة الهبوط عبر التاريخ؟

ملعب ريال مدريد (رويترز)
ملعب ريال مدريد (رويترز)
TT

كبرياء لا ينحني… كيف أفلتت 7 قلاع أوروبية من مقصلة الهبوط عبر التاريخ؟

ملعب ريال مدريد (رويترز)
ملعب ريال مدريد (رويترز)

في عالم كرة القدم العاصف، حيث تتبدل موازين القوى وتتهاوى إمبراطوريات كروية في لحظة غفلة، تبدو فكرة الخلود في الدرجة الممتازة إعجازاً حركياً وإدارياً حقيقياً. ليست القصة مجرد حصد عابر للألقاب، بل هي ثقافة مؤسسية صلبة ترفض الانكسار وترى التراجع خطيئة كبرى في حق التاريخ. وفي هذا السياق، نجحت سبعة أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية، لتصنع لنفسها هالة من الحصانة الفنية والرموزية الفاخرة.

تظل قلاع كروية كبرى على غرار ريال مدريد، وبرشلونة، وبايرن ميونيخ، وباريس سان جيرمان، وأياكس، وبورتو وبنفيكا نماذج استثنائية في عالم الساحرة المستديرة، حيث نجحت في حفر أسمائها بمداد من ذهب، محتفظة بمقاعدها في الدرجة الممتازة دون أن تذوق مرارة الهبوط مطلقاً عبر تاريخها. يرتكز صمود هذه الأندية على إدارات صارمة، مدارس إنتاج مواهب مستدامة، وهيمنة اقتصادية وفنية ضمنت بقاءها في القمة عبر عقود من الزمن.

الثنائية الإسبانية المقدسة وإرث الليغا المستمر

منذ تأسيس الدوري الإسباني عام 1929، لم يغادر ريال مدريد وبرشلونة (إلى جانب أتلتيك بيلباو) دوري الأضواء مطلقاً. يرتكز صمود القطبين على قوة اقتصادية جبارة وهوية سياسية واجتماعية تتجاوز حدود الرياضة...

ريال مدريد (97 عاماً من الصمود)

احتفالات نادي ريال مدريد بكأس دوري إسبانيا (أ.ف.ب)

منذ اللحظة الأولى لانطلاق الدوري الإسباني، فرض ريال مدريد نفسه قطباً لا يمكن زحزحته عن عرش الصدارة. لم يكن صمود النادي الملكي وليد المصادفة، بل جاء نتاج إدارة صارمة على مر العصور عرفت كيف تطوع المال لجلب المجد، وتحول النادي إمبراطوريةً اقتصادية ورياضية عالمية. حقق الميرنغي خلال هذه الرحلة الطويلة ستة وثلاثين لقباً في الدوري المحلي وخمسة عشر لقباً في دوري أبطال أوروبا، وهذا رقم قياسي إعجازي، مدفوعاً بأقدام أساطير غيروا مجرى اللعبة مثل ألفريدو دي ستيفانو، وفيرينتس بوشكاش، وراؤول غونزاليس وزين الدين زيدان، وصولاً لهدافه التاريخي كريستيانو رونالدو.

برشلونة

لامين يامال (يسار) وكأس السوبر الإسباني بعد الفوز على ريال مدريد (أ.ف.ب)

على الجانب الآخر من الصراع الأزلي، يقف برشلونة شريكاً في هذا الصمود التاريخي منذ عام 1929. يرتكز الكيان الكاتالوني على مدرسة لاماسيا العريقة وفلسفة الهوية التي تتجاوز حدود الرياضة لتلامس أبعاداً سياسية واجتماعية لإقليم بأكمله. نجح البلوغرانا في تدوين اسمه بحروف من ذهب، محققاً سبعة وعشرين لقباً في الليغا، وواحداً وثلاثين لقباً في كأس الملك؛ بفضل عبقرية نجوم صاغوا أسلوب التيكي تاكا الثوري، يتقدمهم الهولندي يوهان كرويف، البرازيلي رونالدينيو، والأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي.

الصرامة البافارية ونموذج الهيمنة الذي لا يموت

بايرن ميونيخ يحتفل بالتتويج بكأس ألمانيا (إ.ب.أ)

على عكس المتوقع، لم يكن بايرن ميونيخ عضواً مؤسساً في البوندسليغا عند انطلاقها، لكنه منذ صعوده الأول والوحيد عام 1965، التهم الأخضر واليابس في الكرة الألمانية. يمثل الشعار البافاري الشهير «نحن من نحن» عقلية إدارية واقتصادية صارمة تعتمد على صفر ديون وإسناد القيادة لأبناء النادي الماليين والفنيين؛ ما وفر للفريق حصانة مطلقة ضد الأزمات الحادة التي تعصف بالمنافسين وتودي بهم إلى غياهب الدرجات الأدنى.

ترجم بايرن ميونيخ هذه السيطرة المطلقة إلى أرقام مرعبة في بلاد الماكينات، حيث توّج بلقب الدوري الألماني ثلاثاً وثلاثين مرة، بالإضافة إلى ستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا. تعاقبت الأجيال الذهبية على ملعب أليانز أرينا، لتبقى أسماء القيصر فرانز بيكنباور، والمدفعجي غيرد مولر، وكارل هاينز رومينيغه، وصولاً إلى الحارس المعجزة مانويل نوير، شواهد حية على إمبراطورية كروية ترفض التراجع وترى البقاء في القمة قدراً محتوماً.

سطوة العاصمة الفرنسية وجاذبية المليارات المستمرة

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ.ب.أ)

تأسس باريس سان جيرمان عام 1970 ككيان حديث الولادة مقارنة بعمالقة القارة العجوز، لكنه اقتحم الدرجة الأولى عام 1974 ولم يغادرها أبداً، ليصبح صاحب أطول سلسلة بقاء متتالٍ في تاريخ الكرة الفرنسية. ورغم فترات التذبذب الرياضي العنيف التي عاشها النادي في تسعينات القرن الماضي، فإن كبرياء العاصمة ظل صامداً في وجه رياح الهبوط الدائرية التي عصفت بأندية فرنسية تاريخية أخرى.

أخذت مسيرة النادي منحى إعجازياً مع التحول الاستثماري الضخم في العقد الأخير؛ ما منحه حصانة مالية وفنية مطلقة جعلت من فكرة التراجع ضرباً من الخيال. وبفضل هذه السطوة، تربع باريس على عرش الكرة الفرنسية باثني عشر لقباً في الدوري، مدعوماً ببريق نجوم عالميين مرُّوا بحديقة الأمراء، مثل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، والبرازيلي نيمار والهداف التاريخي للنادي كيليان مبابي، وصولاً إلى المغربي أشرف حكيمي الذين ثبَّتوا أقدام النادي في مصاف الكبار.

مصنع أياكس الأبدي وابتكار الكرة الشاملة

لاعبو أياكس أمستردام الهولندي خلال احتفالهم باللقب (إ.ب.أ)

منذ انطلاق الدوري الهولندي الممتاز بنظامه الحديث عام 1956، ظل أياكس أمستردام العنوان الأبرز والملهم الأول للكرة الأوروبية الحديثة ومبتكر كرة القدم الشاملة. لا يكمن سر صمود أياكس في الشراء والصفقات المليونية، بل في أكاديمية دي توكومست الأسطورية التي لا تتوقف عن تفريخ العباقرة، حيث يعوض النادي رحيل نجومه إلى الأندية الثرية بتصعيد جيل جديد يعيد النادي فوراً إلى منصات التتويج ويحميه من تقلبات الزمن.

حصد أياكس خلال مسيرته الطويلة ستة وثلاثين لقباً في الدوري الهولندي وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، مقدماً للعالم نجوماً غيَّروا تكتيك اللعبة بالكامل. ويظل يوهان كرويف الأب الروحي لهذه الفلسفة المستدامة، يليه عباقرة من طراز ماركو فان باستن، ودينيس بيركامب، وباتريك كلايفرت، ولويس سواريز والمغربي حكيم زياش والذين جعلوا من اسم أياكس مرادفاً للتميز الكروي العصي على السقوط.

صراع العروش البرتغالية وعقلية الاستثمار الذكي

منذ انطلاق الدوري البرتغالي عام 1934، احتكر بورتو وبنفيكا (برفقة سبورتينغ لشبونة) المشهد الكروي تماماً. بنفيكا يمثل الامتداد الشعبي الأكبر، وبورتو يمثل القوة الشمالية الصارمة. اعتمد الناديان على استراتيجية عبقرية في «الكشافة» وشراء المواهب اللاتينية الرخيصة وصقلها؛ ما وفَّر لهما تدفقاً مالياً مستداماً وتفوقاً فنياً ساحقاً جعل بقاءهما في القمة قدراً محتوماً.

بنفيكا

لاعبو بنفيكا يرفعون كأس السوبر البرتغالية (إ.ب.أ)

شكَّل بنفيكا حائط صد منيعاً ضد أي اهتزاز قد يؤدي إلى ترك الدرجة الممتازة. يعتمد نادي بنفيكا، الذي يمثل الامتداد الشعبي الأكبر في العاصمة لشبونة، على سياسة كشافة عبقرية في أسواق أميركا الجنوبية؛ ما يضمن له تدفقاً مالياً وفنياً مستداماً أثمر عن تحقيق ثمانية وثلاثين لقباً محلياً ولقبين في دوري الأبطال، تحت راية أساطير خالدين، مثل الفهد الأسود إيزيبيو وروي كوستا.

بورتو

لاعبو بورتو يحتفلون بالتتويج (أ.ف.ب)

في المقابل، يمثل بورتو كبرياء الشمال الصارم في مواجهة هيمنة العاصمة، وهو الصراع الجهوي الذي خلق ثقافة قتالية شرسة داخل جدران النادي. نجح التنانين في صياغة نموذج اقتصادي يدرَّس يجمع بين الفوز بالبطولات والربح المالي الفاحش من بيع النجوم، محققين ثلاثين لقباً في الدوري ولقبين في دوري الأبطال، ومقدمين للعالم أسماء رنانة مثل فرناندو غوميش، والحارس فيتور بايا، والنجم الجزائري رابح ماجر صاحب الهدف الشهير بالكعب.

في نهاية المطاف، يظل بقاء هذه القلاع السبع في دوري الأضواء طوال تاريخها دليلاً قاطعاً على أن العظمة في عالم المستديرة لا تُشترى بالصدفة، بل تُبنى بالاستدامة المؤسسية والعقلية الصارمة. أندية لم تحجز مكانها في الدرجة الأولى فحسب، بل حفرت هويتها في الوجدان الكروي رموزاً حية لقمة تأبى السقوط وتثبت أن الكبرياء في عالم كرة القدم هو الضمان الأوحد للخلود.


حكيمي وزياش في الصدارة... تعرف على قائمة الأسود الأكثر خوضاً للمباريات في كأس العالم

المنتخب المغربي (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)
المنتخب المغربي (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)
TT

حكيمي وزياش في الصدارة... تعرف على قائمة الأسود الأكثر خوضاً للمباريات في كأس العالم

المنتخب المغربي (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)
المنتخب المغربي (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

تُعدّ المشاركات المغربية في بطولة كأس العالم لكرة القدم فصلاً مضيئاً من فصول الريادة الرياضية الأفريقية والعربية. منذ الإطلالة الأولى لـ«أسود الأطلس» عام 1970 في المكسيك، وحتى الإعجاز التاريخي في نسخة قطر 2022 وبلوغ المربع الذهبي كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز، تعاقبت أجيال من الرموز الكروية التي حفرت أسماءها بمداد من ذهب في الذاكرة العالمية. وعبر هذه الرحلة الطويلة التي بلغت سبع مشاركات مونديالية (1970، 1986، 1994، 1998، 2018، 2022، وسلسلة تصفيات 2026)، شهد البساط الأخضر بزوغ نجوم تفوقوا في عدد مبارياتها وصنعوا أرقاماً قياسية يصعب تكرارها.

صدارة تاريخية مشتركة... أشرف حكيمي وحكيم زياش

في طليعة الأسود يتربع الظهير الأيمن الفذ أشرف حكيمي والمايسترو حكيم زياش على عرش اللاعبين المغاربة الأكثر ظهوراً في تاريخ المونديال، برصيد 10 مباريات لكل منهما.

قائد الأسود أشرف حكيمي ألهم أجيالاً بعده لاختيار المغرب (رويترز)

دوَّن هذا الثنائي اسميهما في نسختين متتاليتين، الأولى كانت في روسيا عام 2018 (3 مباريات في دور المجموعات)، والأخرى في الملحمة القطرية عام 2022، حيث خاضا 7 مباريات كاملة قادا فيها المنتخب إلى احتلال المركز الرابع عالمياً في إنجاز استثنائي.

حكيم زياش (إكس)

قوة حكيمي الهجومية والدفاعية وإبداع زياش على الأطراف جعلاهما الركيزة الأساسية لجيل حقق قفزة نوعية في تاريخ الكرة المغربية.

كتيبة خط الوسط والهجوم... عصب الصمود بـ8 مباريات مونديالية

خلف الصدارة مباشرة، بوجود ثلاثي ركيزي خاض كل منهم 8 مباريات عبر مشاركتين في نسختي 2018 و2022. يأتي في مقدمتهم محرك خط الوسط وصمام الأمان سفيان أمرابط الذي أبهر العالم بروح قتالية عالية في ملاعب قطر (7 مباريات، ومباراة واحدة في روسيا).

سفيان أمرابط كان الركيزة الأساسية في خط الوسط المغربي (غيتي)

وإلى جانبه صخرة الدفاع والقائد الشجاع رومان سايس الذي شارك في مباراتين بـ2018 و6 مباريات بـ2022 متحاملاً على إصاباته لحماية العرين.

المغربي رومان سايس (أ.ف.ب)

كما يبرز القناص يوسف النصيري بـ8 مباريات أيضاً، والذي أصبح الهداف التاريخي للمغرب في المونديال، وصاحب القفزة الإعجازية الشهيرة في شباك البرتغال التي أهَّلت الأسود للمربع الذهبي.

يوسف النصيري (رويترز)

هندسة التتويج التاريخي... 7 مباريات ثبّتت الأقدام في المربع الذهبي

سفيان بوفال (رويترز)

لعب الثلاثي المكون من سليم أملاح، والساحر الحريف سفيان بوفال ومهندس خط الوسط عز الدين أوناحيدوراً محورياً في صياغة الأمجاد التاريخية للمغرب. شارك كل لاعب من هذا الثلاثي في 7 مباريات مونديالية، جاءت جميعها خلال مشاركتهم الفردية الوحيدة في نسخة قطر 2022

عز الدين أوناحي (رويترز)

امتاز أوناحي بلياقته العالية وبناء الهجمات السلس الذي أثار إعجاب كبار مدربي العالم، في حين شكَّل بوفال جبهة يسارية هجومية استعراضية وفعالة، بينما تولى أملاح ضبط إيقاع خط الوسط البدني والتكتيكي طوال البطولة لضمان تفوق المنتخب على عمالقة أوروبا.

حراس العرين وبواسل الدفاع... 6 مواجهات دوَّنها السجل الذهبي

تضم قائمة اللاعبين الذين خاضوا 6 مباريات في نهائيات كأس العالم أسماء بارزة من أجيال مختلفة. ويتقدمهم الأسطورة مصطفى حجي الذي شارك في نسختي 1994 و1998، وصاحب الأهداف والمراوغات الخالدة في الملاعب الفرنسية

مصطفى حجي (وكالة المغرب العربي للأنباء)

وينضم إليه من الجيل المعاصر حارس المرمى ياسين بونو الذي ذاد عن عرينه ببسالة في 6 مباريات ببطولة 2022، محققاً شباكاً نظيفة في عدة أدوار إقصائي.

ياسين بونو حارس منتخب المغرب (فيفا)

وفي المنظومة الدفاعية والظهير، يبرز كل من المقاتل جواد الياميق والظهير الأيسر العصري يحيى عطية الله بـ6 مباريات أيضاً في نسخة 2022، حيث كانا صمام الأمان والبديل الاستراتيجي الناجح الذي لم يشعر الجماهير بأي غياب في التشكيل الأساسي.

جواد الياميق (غيتي)

وفي الانتظار، تبقى العيون شاخصة صوب نهائيات كأس العالم 2026، التي لن تكون مجرد محطة تنافسية جديدة لأسود الأطلس، بل ستتحول مسرحاً لإعادة كتابة التاريخ الرقمي.

وسيكون المونديال المقبل كفيلاً بفض الشراكة في الصدارة، وتحديد من سينفرد بالعرش المونديالي، ومن سيتراجع ترتيبه أمام زحف الجيل الحالي، في ملحمة كروية مرتقبة ستكشف عن أسماء جديدة ستدخل نادي الصفوة وتحطم الأرقام القياسية لتثبيت ريادة الكرة المغربية.