هلع في تكساس.. والبحث عن 100 أميركي خالطوا مريضا بـ«إيبولا»

«الصحة العالمية»: الوباء قد يص يب 20 ألفا في غرب أفريقيا بحلول نوفمبر

طلبة أمام مدرسة ثانوية {سان تاس بي} في تكساس بعد فصل زملائهم  إثر احتكاكهم بمصاب بإيبولا أول من أمس (أ.ف.ب)
طلبة أمام مدرسة ثانوية {سان تاس بي} في تكساس بعد فصل زملائهم إثر احتكاكهم بمصاب بإيبولا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

هلع في تكساس.. والبحث عن 100 أميركي خالطوا مريضا بـ«إيبولا»

طلبة أمام مدرسة ثانوية {سان تاس بي} في تكساس بعد فصل زملائهم  إثر احتكاكهم بمصاب بإيبولا أول من أمس (أ.ف.ب)
طلبة أمام مدرسة ثانوية {سان تاس بي} في تكساس بعد فصل زملائهم إثر احتكاكهم بمصاب بإيبولا أول من أمس (أ.ف.ب)

اجتاح الولايات المتحدة قلق حقيقي بعد اكتشاف أول إصابة بـ«إيبولا» فيها، عن طريق مواطن من ليبيريا، جاء إلى الولايات المتحدة لزيارة صديقته التي كانت هاجرت إليها. وأعلن البيت الأبيض، أمس، أن الرئيس باراك أوباما يتابع الوضع أولا بأول، وأنه يتصل تليفونيا مع ريك بيري، حاكم ولاية تكساس، حيث يوجد المصاب، ومع توماس فريدين، مدير مركز السيطرة على الأمراض (سي دي سي) في أتلانتا (ولاية جورجيا)، حيث تجري أبحاث واحتياطات الوقاية من المرض.
وأعلن ديفيد ليكي، مدير إدارة الصحة في ولاية تكساس، أمس، أن البحث يجري عن 100 شخص تقريبا يعتقد أن المصاب توماس دنكان احتك بهم منذ أن وصل إلى الولايات المتحدة قبل 12 يوما. وأوضح أنه جرى تحديد 15 شخصا ممن احتك بهم المصاب بينهم 5 أطفال، وجرى وضع 4 من المعنيين في المنزل لمراقبتهم طبيا.
وزاد القلق بسبب تركيز التلفزيونات والصحف والإذاعات على الخبر وانتشار الحديث عنه في مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، مع إشاعات عن ظهور المرض هنا وهناك.
ونشرت صحيفة «واشنطن بوست» تقريرا طويلا عن اقتراب المرض من مزارع شجرة الكاكاو (التي تستخرج منها الشوكولاته)، والتي تنتشر في ساحل العاج، وفي أجزاء من ليبيريا وسيراليون. ومعروف أن مرض «إيبولا» ينتشر خصوصا في ليبيريا وسيراليون وغينيا.
وأفادت الصحافة الأميركية بأن المصاب دنكان كان قد وصل إلى دالاس بولاية تكساس، قادما من مونروفيا، عاصمة ليبيريا، عبر رحلة توقفت في واشنطن العاصمة، يوم 20 سبتمبر (أيلول) الماضي. وكان قدم لزيارة صديقته التي نزل معها، ومع أفراد آخرين من أسرتهما، في حي متواضع في شمال شرقي دالاس. وبعد 4 أيام، بدأ يعاني من أعراض مرض ما، فتوجه إلى مستشفى طوارئ صغير في الحي وأعطي هناك مضادات حيوية. ثم بعد يومين آخرين، بعدما اشتد المرض عليه، توجه إلى مصلحة الطوارئ في مستشفى «بريسبتيريان» في دالاس، وهناك أعطي مضادات حيوية أقوى، ونصحه الأطباء بالعودة إلى المنزل للراحة وتناول سوائل كثيرة. وبعد يومين آخرين (أي بعد 8 أيام منذ وصوله إلى دالاس)، زاد مرضه كثيرا، واستدعت العائلة سيارة إسعاف نقلته إلى نفس المستشفى، وعندها فقط جرى التأكد من إصابته بمرض «إيبولا».
وازداد قلق الأميركيين إزاء المرض لأن هذه أول حالة مؤكدة من خارج الدول الأفريقية، ينتشر فيها المرض. وحسب رأي خبراء، سيزيد احتمال وخطر انتشار الوباء في أنحاء أخرى في الولايات المتحدة وفي أوروبا.
وقال مدير مركز السيطرة على الأمراض (سي دي سي) في أتلانتا، توماس فريدين، في مقابلة تلفزيونية أمس، إن المريض دنكان ربما أصاب آخرين، خصوصا في ولاية تكساس. وأضاف: «طبعا، يحتمل أن يكون أصاب آخرين من الذين احتكوا به، ولهذا، يحتمل أن تظهر عليهم أعراض المرض خلال الأسابيع المقبلة، لكنني، مع ذلك، واثق من أننا سنوقف انتشار المرض هنا».
ورغم أنه تقرر إبقاء المدارس مفتوحة في ولاية تكساس، فقد منع بعض الآباء أولادهم من التوجه إليها خشية إصابتهم بالفيروس القاتل. وزاد الهلع لأن الأطباء أعلنوا أن أعراض المرض تظهر بعد فترة تدوم بين يومين و20 يوما من تاريخ الإصابة.
وتسبب إعلان هذه الحالة الأولى من الإصابة بـ«إيبولا» في الولايات المتحدة في هز أسهم شركات الرحلات الجوية الأميركية أول من أمس في «وول ستريت». من جهة أخرى، استضافت لندن أمس مؤتمرا حول مكافحة «إيبولا» في سيراليون، البلد الواقع غرب أفريقيا جوار ليبيريا، ووعدت بتقديم 125 مليون جنيه (200 مليون دولار)، وتمويل 700 سرير.
وفي غضون ذلك، طلبت رئيسة ليبيريا إيلن جونسن سيرليف من رئيس بعثة الأمم المتحدة لمكافحة «إيبولا» أنتوني بانبوري تقديم الدعم للقضاء على انتشار «إيبولا» في الأرياف المعزولة. ونقل بيان للرئاسة عنها قولها لبانبوري الذي يقوم بزيارة ليبيريا، أن «المصابين بالمرض يغادرون للاختباء في النواحي البعيدة»، مشيرا إلى أن جميع الأقاليم الـ15 تؤكد وجود إصابات فيها.
وسجلت إصابات في آخر منطقة كانت خالية من الوباء في جنوب شرقي ليبيريا قرب الحدود مع ساحل العاج منتصف أغسطس (آب) الماضي. وكانت الرئيسة أعلنت أول من أمس «بدأنا نرى استقرارا حتى في مونروفيا التي أصيبت بشكل كبير. وبدأنا نرى تراجعا في عدد الناس الذين يأتون إلى مراكز العلاج». وأضافت: «هناك شيء ما يقول لنا إننا في نهاية المطاف على طريق الحل»، مؤكدة أن رأيها يستند إلى «آخر إحصاءات».
وفي ليبيريا توفي 1998 شخصا من أصل 3696 حالة حمى نزفية، وفق آخر حصيلة لمنظمة الصحة العالمية، في بلدي غرب أفريقيا الأكثر تضررا بوباء إيبولا، وهما غينيا (710 قتلى من 1157 مصابا)، وسيراليون (622 قتيلا من أصل 2304 حالات).
لكن منظمة الصحة العالمية لا تشاطر حاليا الرئيسة جونسون سيرليف تفاؤلها، وحذرت هذا الأسبوع من أن الوباء ينتشر «بقوة» وقد يصيب 20 ألف شخص بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في غرب أفريقيا. ويبدو أن الوباء تجاوز قدرة الأنظمة الصحية في تلك البلدان الـ3 من غرب أفريقيا، لا سيما أن المساعدة بدأت تصل الآن بعد تباطؤ المجتمع الدولي في الرد عليه. كذلك، أعربت الحكومة الليبيرية عن الأسف لأن أحد مواطنيها نقل المرض إلى الولايات المتحدة في أول حالة عدوى خارج أفريقيا رغم الإجراءات المشددة للتحقق من الإصابات في مطار روبرتس قرب مونروفيا.
ولم تعتمد السلطات الطبية أي علاج لفيروس «إيبولا»، رغم أن محاولات أجريت باستخدام أدوية تجريبية يبدو أن بعضها كان ناجحا، لكن لا بد من عدة أشهر قبل اعتماد أي دواء وإنتاجه على نطاق واسع. وقال مدير البنك الدولي جيم يونغ كيم وهو طبيب، إن المعركة ضد «إيبولا» هي أيضا معركة ضد «انعدام المساواة» بين الشمال والجنوب في مجال توفر العلاجات، عادا أن المجتمع الدولي لم يتحرك «بالسرعة المطلوبة» ضد الوباء. وأعلن البنك الأفريقي للتنمية أول من أمس أنه منح ليبيريا وغينيا وسيراليون وساحل العاج (التي لم تصب) مساعدة قدرها 155 مليون دولار لمكافحة الوباء.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.