الديمقراطيون يضيّقون الخناق على ترمب باستدعاء دبلوماسيين

الرئيس يواصل هجومه المضاد على دعوات عزله ويتهم بيلوسي بالخيانة

ترمب يتحدث عن إجراءات العزل مع صحافيين خارج البيت الأبيض الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث عن إجراءات العزل مع صحافيين خارج البيت الأبيض الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون يضيّقون الخناق على ترمب باستدعاء دبلوماسيين

ترمب يتحدث عن إجراءات العزل مع صحافيين خارج البيت الأبيض الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث عن إجراءات العزل مع صحافيين خارج البيت الأبيض الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

يتحرك الديمقراطيون في مجلس النواب قدماً في تحقيقاتهم في اتهامات وُجّهت إلى الرئيس دونالد ترمب، بسوء استغلال منصبه لأهداف سياسية. وطلب الديمقراطيون الذين يسيطرون على مجلس النواب من دبلوماسيين، تقديم شهادتهم، في إطار التحقيق للحصول على معلومات ذات صلة بضغوط مارسها ترمب على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتزويده بمعلومات من شأنها أن تلحق الضرر بمنافسه المرشّح الديمقراطي جو بايدن، وربطه ذلك بتقديم مساعدة عسكرية لكييف.
كما طلب الرؤساء الديمقراطيون للجان التحقيق الرامي لعزل ترمب، أمس، من وزارة الدفاع (البنتاغون) ومكتب الموازنة في البيت الأبيض، تقديم وثائق ذات صلة بقرار الرئيس وقف المساعدة العسكرية لأوكرانيا.
ووجّه رؤساء اللجان الثلاث التي تتولى التحقيق، رسالة إلى وزير الدفاع ومسؤولين آخرين، جاء فيها أن «المذكّرة المرفقة تطالب بتزويد اللجان بالوثائق اللازمة لمعاينة (...) الأسباب الكامنة وراء قرار البيت الأبيض وقف مساعدة عسكرية بالغة الأهمية لأوكرانيا أقرها الكونغرس من أجل التصدي للعدوان الروسي».
وتم استدعاء عدد من الدبلوماسيين الأميركيين للشهادة خلال الأسبوع الجاري في جلسات مغلقة. ومن بين الذين طلب منهم الإدلاء بشهادتهم، كل من جوردن سوندلاند سفيرة الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي التي شاركت في الجهود لدفع أوكرانيا للتحقيق في مخالفات شركة الطاقة الأوكرانية التي كان نجل بايدن يعمل بها، وأصبحت بالتالي الشاهدة الرئيسية في التحقيقات.
ومن بين الدبلوماسيين أيضاً ماشا يوفانوفيتش، التي تم استدعاؤها فجأة من منصبها كسفيرة للولايات المتحدة في أوكرانيا في مايو (أيار) الماضي بعد تشكك ترمب في مدى ولائها له. ومن المتوقع أن تدلي بشهادتها يوم الجمعة. ومن غير المؤكد ما إذا كان شخصان إضافيان هما جورج كنت، نائب مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، وأولريش بريشبوهل مستشار وزير الخارجية، سيقومان بدورهما للإدلاء بشهادة خلال جلسات هذا الأسبوع بعد أن اعترض وزير الخارجية مايك بومبيو على توقيتها.
ويحاول البيت الأبيض البحث عن طرق لإبطاء شهادات الدبلوماسيين، مطالباً مجلس النواب بإجراء تصويت رسمي على التحقيق في هذا الأمر، فيما تقول رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، إن التصويت غير ضروري. ومن المتوقع أن يعود الكونغرس للعمل في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الجاري بعد توقف لمدة أسبوعين.
وطالبت لجان مجلس النواب البيت الأبيض وكبار المسؤولين، بمن فيهم وزير الخارجية مايك بومبيو، ومحامي الرئيس الشخصي رودي جولياني، ونائب الرئيس مايك بنس، بتقديم العديد من الوثائق، ومنحتهم مهلة حتى منتصف أكتوبر. ويسعى الديمقراطيون إلى الانتهاء من التحقيق قبل حلول عيد الشكر بنهاية نوفمبر (تشرين الثاني).
بهذا الصدد، قال النائب الديمقراطي جيم هايمس، إن المشرعين ما زالوا بحاجة إلى معرفة المزيد عن الدور الذي لعبته وزارة الخارجية والبيت الأبيض في دفع أوكرانيا للقيام بجهود لإثارة قضية التحقيقات حول تهم الفساد لابن جو بايدن، وهو أمر من المحتمل أن يستغرق أسابيع. ويمكن أن يؤدي التحقيق إلى تصويت مجلس النواب لصالح توجيه تهم رسمية ضد ترمب، وبعد ذلك توجه القضية إلى مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون ليقرر ما إذا كان سيحاكم الرئيس. ورغم توجيه بعض الجمهوريين انتقادات حادة إلى الرئيس على خلفية قضية أوكرانيا، فإنه يستبعد أن يدعم مجلس الشيوخ إدانته.
في المقابل، واصل الرئيس الأميركي الرد على الإجراءات الديمقراطية التي وصفها بـ«الانقلاب». وشن ترمب هجوماً قاسياً ومباشراً على رئيسة مجلس النواب بيلوسي، قائلاً إنها قد تكون مدانة بما وصفها بالخيانة بسبب ما اعتبره علمها بالوصف الذي أطلقه رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف، على مكالمته الهاتفية مع الرئيس الأوكراني.
وقال ترمب على «تويتر»: «نانسي بيلوسي كانت تعرف كل أكاذيب (...) آدم شيف الكثيرة وعمليات التحايل الكبيرة التي ارتكبها على الكونغرس والشعب الأميركي». واعتُبر تصعيد ترمب جزءاً من حملته المضادة والمركّزة على خصومه، في مواجهة أصوات متزايدة، باتت تعلن انحيازها أكثر فأكثر للتحقيقات التي أطلقها مجلس النواب.
وبعدما شن هجمات قاسية حتى على الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ الذين انتقدوه على ما اعتبروه محاولة التأثير على دولة أجنبية، وعلى رأسهم السيناتور ميت رومني المرشح الرئاسي السابق، الذي وصفه ترمب بأنه «قليل الولاء»، شن هجوماً قاسياً حاداً، ليل الأحد، على جو بايدن نائب الرئيس السابق، مطالباً المرشح الأوفر حظاً لنيل بطاقة الترشيح الديمقراطية للانتخابات الرئاسية المقبلة، بالانسحاب من السباق إلى البيت الأبيض.
وقال ترمب في تغريدة على «تويتر»: «عائلة بايدن تم شراؤها، نقطة على السطر! يجب على وسائل الإعلام المضللة أن تتوقف عن تقديم الأعذار لشيء لا يمكن تبريره بتاتاً. جو النعس قال إنه لم يتحدث أبداً مع الشركة الأوكرانية، ثم ظهرت الصورة التي كان يلعب فيها الغولف مع رئيس الشركة وهانتر» نجل نائب الرئيس السابق.
وأضاف ترمب: «بالمناسبة، أحب أن أخوض الانتخابات ضد جو بايدن، صاحب نسبة الـ1%، لكني لا أظن أن هذا سيحدث. جو النعس لن يتمكن من بلوغ خط البداية، وبالنظر إلى كل الأموال التي ربما حصل عليها مع عائلته عن طريق الابتزاز، يجب على جو أن ينسحب».
ورد بايدن في مقال مطول على ترمب في صحيفة «واشنطن بوست» اتهمه فيه باستغلال منصبه الرئاسي لتنفيذ ما عدّه مصالح شخصية. وقال بايدن إنه لن يسقط لا هو ولا عائلته، وإنه يكفي ما جرى، وعلى ترمب التوقف عن حملته الشخصية.
كانت وسائل إعلام أميركية عدة قد أشارت إلى أن مسؤولاً استخباراتياً ثانياً يدرس في الوقت الحالي تقديم شكوى رسمية ضد ترمب والإدلاء بشهادته في الكونغرس بشأن القضية ذاتها المتعلقة باتصالات ترمب بزيلينسكي.
وأشارت إلى أن المبلِّغ الثاني على اطّلاع «مباشر» على الأحداث أكثر من المبلِّغ الأول، وهو أيضاً مسؤول استخباراتي، والذي كان قد قال إن ترمب استعان بالرئيس الأوكراني لإيذاء منافسه في الانتخابات جو بايدن.
وقالت شبكة «آي بي سي» الإخبارية إن مبلِّغاً ثانياً قرر الكشف عن معلومات مباشرة بحوزته تتعلق بمحاولات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفترضة، الضغط على أوكرانيا لتحقيق مكاسب سياسية شخصية.
ونقلت الشبكة الأميركية عن محاميه مارك زيد، قوله إن المبلّغ الثاني هو مسؤول في الاستخبارات «مطلع بشكل مباشر على بعض الاتهامات التي تم تحديدها في الشكوى الأولى وتحدث إليه رئيس الرقابة الداخلية في جهاز الاستخبارات».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.