تصعيد في هونغ كونغ مع رفض رئيس حكومتها الاستقالة

أوباما {يتابع التطورات عن كثب} .. وأوروبا تدعو لضبط النفس

الشرطة تحاول تفريق حشد من الطلاب المتظاهرين  أمام مبنى حكومي في هونغ كونغ أمس (أ.ب)
الشرطة تحاول تفريق حشد من الطلاب المتظاهرين أمام مبنى حكومي في هونغ كونغ أمس (أ.ب)
TT

تصعيد في هونغ كونغ مع رفض رئيس حكومتها الاستقالة

الشرطة تحاول تفريق حشد من الطلاب المتظاهرين  أمام مبنى حكومي في هونغ كونغ أمس (أ.ب)
الشرطة تحاول تفريق حشد من الطلاب المتظاهرين أمام مبنى حكومي في هونغ كونغ أمس (أ.ب)

تصاعد التوتر في هونغ كونغ مع انتهاء مهلة منتصف الليل التي حددها المتظاهرون لرئيس الحكومة المحلية ليونغ تشون يينغ للتنحي. ففيما رفض يينغ الاستجابة لمطالب المتظاهرين، أطلقت السلطات دعوة أقرب إلى إنذار، إلى إنهاء التحرك. وقال بيان رسمي إن «الحكومة والشرطة تدعوان المتجمعين في محيط مقر قيادة الشرطة ومقر الحكومة ومكاتب رئيس السلطة التنفيذية إلى عدم إغلاق هذه المواقع بعد الآن والتفرق سلميا في أسرع وقت ممكن». وقال ليونغ تشون يينغ، خلال مؤتمر صحافي في مقر إقامته الرسمي قبل دقائق من انتهاء مهلة منتصف الليل التي حددها له المتظاهرون وغالبيتهم من الطلاب «لن أستقيل لأن علي أن أواصل عملي على (الإصلاح) الانتخابي» الذي كان وراء المظاهرات الطلابية. وأضاف «إنني أعين الآن مسؤولة الإدارة (نائبة رئيس الحكومة) كممثلة لحكومة هونغ كونغ للالتقاء بممثلي اتحاد طلبة هونغ كونغ ومناقشة قضايا التطوير الدستوري».
وقد شل المتظاهرون وسط المستعمرة البريطانية السابقة، وهددوا بتشديد حركتهم في حال لم يقدم رئيس حكومة هونغ كونغ ليونغ شون يينغ، الذي يعتبرونه «دمية» في أيدي بكين، استقالته. لكن الصين جددت دعمها لرئيس حكومة هونغ كونغ محذرة من الفوضى. وحذرت صحيفة «الشعب» الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم، في افتتاحية شديدة اللهجة، من أنه إذا استمرت حركة المتظاهرين «غير المشروعة» للمطالبة بالديمقراطية فإن «مجتمع هونغ كونغ سيغرق بالفوضى». وكتبت الصحيفة أن «الحكومة المركزية تواصل دعم إدارة ليونغ شون يينغ بشكل حازم وثابت، وكذلك «إدارة هذه الأنشطة غير المشروعة من قبل شرطة المنطقة في إطار القانون». كما حذرت بكين واشنطن من التدخل في هذه الأزمة السياسية، وهي الأخطر التي تشهدها هونغ كونغ منذ عودتها إلى سيادة الصين في 1997، فيما تقدم عدة جهات في العالم دعمها للمتظاهرين في المستعمرة البريطانية السابقة.
واعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أول من أمس، من واشنطن، أن المظاهرات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ هي «شأن داخلي صيني». وأضاف «على جميع الدول أن تحترم سيادة الصين، وهذا مبدأ أساسي يحكم العلاقات الدولية». وفي إشارة إلى الاضطرابات في هونغ كونغ قال الوزير الصيني «لا يمكن لأي بلد أو مجتمع أو أي شخص أن يتسامح مع أعمال غير مشروعة تضر بالأمن العام. وهذا يسري في الولايات المتحدة كما يسري في هونغ كونغ».
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لدى استقباله نظيره الصيني، إنه يأمل بقوة «أن تمارس سلطات هونغ كونغ ضبط النفس» في مواجهة المتظاهرين. ومن ناحيته، قال الرئيس باراك أوباما، لوانغ، إن الولايات المتحدة «تتابع عن كثب التطورات في هونغ كونغ»، وكذلك أعرب عن «الأمل في أن تحل الخلافات بين السلطات والمتظاهرين في هونغ كونغ بالطرق السلمية». أما مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس فقالت إن المحادثات مع المسؤولين الصينيين تمثل «فرصة من أجل محادثات معمقة حول مستقبل العلاقات الصينية الأميركية»، حسب البيت الأبيض.
وفي بروكسل، أعرب الاتحاد الأوروبي، أمس، عن القلق حيال الوضع في هونغ كونغ، داعيا جميع الأطراف إلى «الاستمرار في ضبط النفس» بعد التحذير الذي وجهته السلطات الصينية إلى المحتجين كي يتفرقوا. وأصدر القسم الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي بيانا جاء فيه «نؤكد قلقنا حيال الأحداث في هونغ كونغ» و«نناشد جميع الأطراف الاستمرار في ضبط النفس» الذي لا تزال تبديه حتى الآن. وأضاف البيان «نشجع الجميع على العمل وفق روحية التسويات من أجل حل بناء ضمن إطار القانون الأساسي ومبدأ بلد واحد ونظامان». وامتنع الاتحاد الأوروبي حتى الآن عن التعليق على المظاهرات مكتفيا بتأكيد متابعته للأوضاع عن كثب.
ويحتج المتظاهرون في هونغ كونغ بصفة خاصة على قرار أصدرته الصين في أغسطس (آب) الماضي، يقضي بالسماح بانتخاب مباشر لرئيس الحكومة في هونغ كونغ في عام 2017 مع الاحتفاظ بالحق في مراقبة الترشيحات. وأكدت صحيفة «الشعب» الرسمية أمس رفض بكين التفكير في تسوية حول هذا الموضوع قائلة إن هذا القرار «اتخذ بموجب بنود القانون الأساسي (المطبق في هونغ كونغ) وبعد مشاورات مع مختلف شرائح مجتمع هونغ كونغ وله أساس قانوني». وقال فنسنت لام، المهندس البالغ من العمر 19 عاما «نأمل في أن يجدوا شخصا آخر يكون أفضل وينظم انتخابات ديمقراطية فعلية». وصرحت اينيس شاو، إحدى مسؤولات الحركة الطلابية، بأنه في حال عدم استقالته «نفكر في القيام بعدة تحركات مختلفة في الأيام المقبلة مثل احتلال مبان حكومية بارزة». ويقول ويلي لام، الباحث في الجامعة الصينية في هونغ كونغ، إنه «إذا أرغمته بكين على الاستقالة، فسيظهر وكأنه يرضخ لضغوط المتظاهرين».
في المقابل، إذا استمرت الاضطرابات لأسبوعين أو ثلاثة أسابيع فإن الرئيس الصيني تشي جينبينغ سيعرض نفسه لانتقادات الحزب الشيوعي، وستصبح «الإقالة واردة». لكن تصعيد المظاهرات لا يلقى تأييدا من الجميع خشية حصول مواجهات. وقالت جانيس بانغ «أعتقد أن الثورة يجب أن تبقى سلمية»، مضيفة أن «شعب هونغ كونغ قد لا يدعمنا إذا قمنا بشيء مبالغ به».
وبدأت «ثورة المظلات» كما أطلق عليها الاسم على مواقع التواصل الاجتماعي تحشد تأييدا في الخارج. فقد تظاهر نحو أربعة آلاف شخص في تايبيه، وألفين أمام السفارة الصينية في لندن، فيما تجمع نحو 350 متظاهرا في تايمز سكوير في نيويورك.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.