الدين الخارجي التركي يقفز إلى 445 مليار دولار

الدين الخارجي التركي يقفز إلى 445 مليار دولار
TT

الدين الخارجي التركي يقفز إلى 445 مليار دولار

الدين الخارجي التركي يقفز إلى 445 مليار دولار

بلغ إجمالي الديون الخارجية لتركيا 446.9 مليار دولار، حتى نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي. وبحسب بيان لوزارة الخزانة والمالية التركية، أمس، حول إحصاءات إجمالي وصافي الدين الخارجي، وكذلك الديون الخارجية التي تضمنها الخزانة، وصافي رصيد دين القطاع العام، والدين الحكومي المحدد من الاتحاد الأوروبي حتى 30 يونيو الماضي، أصبح إجمالي الدين الخارجي لتركيا يعادل 61.9 في المائة من الدخل القومي، فيما بلغ صافي ذلك الدين 268.3 مليار دولار، بنسبة 37.2 في المائة من الدخل القومي.
وخلال النصف الأول من العام بلغ الدين الخارجي الذي تضمنته الخزانة التركية نحو 14.7 مليار دولار، بينما بلغ صافي ديون القطاع الحكومي 103 مليارات دولار. وبلغ الدين الحكومي المحدد من الاتحاد الأوروبي تريليوناً و283.9 مليار ليرة، وتبلغ نسبة هذه الديون للدخل القومي 32.2 في المائة.
كانت وزارة الخزانة والمالية التركية كشفت، الثلاثاء، عن زيادة توقعات الاقتراض الداخلي خلال الفترة بين أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ونوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، عن التوقعات الواردة في البرنامج السابق بنحو 3.5 مليار ليرة.
جاء ذلك خلال إعلان الخزانة عن استراتيجيتها الفصلية للاقتراض للربع الأخير من العام الحالي. ووفق الإعلان، ارتفعت توقعات الاقتراض الداخلي إلى 7.3 مليار ليرة، بعدما كانت التوقعات في سبتمبر (أيلول) عند مستوى 5.7 مليار ليرة.
وسجل الاقتصاد التركي انكماشاً بنسبة 1.5 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي، وهو ثالث انكماش فصلي على التوالي على أساس سنوي. وقال صندوق النقد الدولي، في نهاية سبتمبر الماضي إن تركيا لا تزال عرضة لمخاطر خارجية ومحلية، ومن الصعب تحقيق نمو قوي ومستدام، إذا لم تنفذ الحكومة المزيد من الإصلاحات.
ويواصل الاقتصاد على وقع أزمة الليرة التركية التي مرّت بواحدة من أسوأ فتراتها منذ أغسطس (آب) 2018، عندما فقدت 30 في المائة من قيمتها، وانعكس ذلك على مختلف مؤشرات الثقة بالاقتصاد.
على صعيد آخر، انخفض معدل التضخم في تركيا، إلى 9.26 في المائة في سبتمبر الماضي على أساس سنوي. وبحسب بيانات رسمية نشرتها هيئة الإحصاء التركية، أمس، بشأن تحركات أسعار المستهلك لشهر سبتمبر الماضي، صعد مؤشر أسعار المستهلك على أساس شهري بنسبة 0.99 في المائة مقارنة مع أغسطس الماضي.
وعاد معدل التضخم السنوي في تركيا إلى خانة الآحاد مجدداً، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2017، ودفعت إجراءات اتخذها البنك المركزي التركي ووزارة الحزانة والمالية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، إلى استعادة نسق الهبوط في مؤشر أسعار المستهلك.
في الوقت ذاته، أعلنت نقابة محطات الإمداد بالطاقة والنفط والغاز الطبيعي في تركيا أن أسعار الغاز الطبيعي ارتفعت بمقدار 27 قرشاً اعتباراً من أول من أمس. وتُعدّ هذه هي الزيادة السادسة، التي تقرها الحكومة التركية على أسعار الغاز منذ أغسطس 2018. وشهدت أسعار الكهرباء، الثلاثاء الماضي، زيادة جديدة بنسبة 14.9 في المائة للمرة الخامسة خلال الفترة ذاتها.
وتوقّع رئيس مجموعة العمل المعنية بسياسة الطاقة في غرفة مهندسي البترول الأتراك، نجدت بامير، هذه الزيادة، الأسبوع الماضي. وقال إنه من الممكن أن تشهد أسعار الغاز الطبيعي زيادة جديدة خلال الفترة المقبلة.
وقال إن هذه الزيادة لن تكون مفاجئة، لا سيما أن تركيا في مجال الطاقة مرتبطة بالخارج، وتعتمد على الأسواق الخارجية، مشيراً إلى أن تركيا لا تلبي سوى 30.5 في المائة فقط من احتياجاتها من الطاقة. وتابع: «حينما جاء (العدالة والتنمية) للحكم كانت تركيا تعتمد على الخارج في 68 في المائة من احتياجات الطاقة، وبلغت هذه النسبة 76 في المائة عام 2017، أي أن النسبة تزيد ولا تقل، كما يروج نظام الرئيس رجب طيب إردوغان».
وذكر بامير: «كما أن نسبة استهلاك الطاقة زادت بنسبة 89 في المائة، ولم يزد الإنتاج المحلي سوى 45 في المائة، وهذا يعني أن الفرق الذي يُقدَّر بنحو 54 في المائة تقوم تركيا بشرائه من مكان ما»، مضيفاً: «ولعل أرقام الاستيراد توضح هذه الحقيقة؛ ففي عام 2002 الذي وصل فيه (العدالة والتنمية) للسلطة، كان إجمالي المستورد 57 مليون طن من معادل النفط، وفي 2017 وصل هذا الرقم إلى 124 مليون طن».
وأوضح: «أي أن هناك زيادة في حجم الإيرادات تُقدّر بنحو 118 في المائة، والأوضاع في مجال إنتاج الكهرباء لا تختلف عن ذلك، إذ إن 51.2 في المائة من مصادر الكهرباء التي استُخدِمت لإنتاج الكهرباء عام 2018 كانت مصادر خارجية، ولعل أكبر سبب في هذا العجز يرجع إلى السياسات الخاطئة التي يتبناها (العدالة والتنمية) في مجالي الاقتصاد والطاقة».
وأشار بامير إلى أن هذه السياسات تعتمد في المقام الأول على بيع مدخرات البلاد، لتنقذ الحكومة حاضرها ونفسها، إذ باعت ما يقرب من 100 مؤسسة عامة، بينها أعداد كبيرة عاملة في مجال الطاقة.
وتوقع خبراء أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الارتفاع في أسعار المنتجات والسلع المختلفة سواء في القطاعين الخاص أو العام، بسبب ارتفاع نفقات الإنتاج وازدياد عجز الموازنة.



بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.