هند صبري: «حلم نورا» كسر تابوهات السينما العربية

أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها خضعت لتجارب أداء قبل تصوير الفيلم

هند صبري في فيلم «حلم نورا»  -  الفنانة التونسية هند صبري بعد تسلمها «جائزة أفضل ممثلة» بمهرجان الجونة مؤخراً (أ.ف.ب)
هند صبري في فيلم «حلم نورا» - الفنانة التونسية هند صبري بعد تسلمها «جائزة أفضل ممثلة» بمهرجان الجونة مؤخراً (أ.ف.ب)
TT

هند صبري: «حلم نورا» كسر تابوهات السينما العربية

هند صبري في فيلم «حلم نورا»  -  الفنانة التونسية هند صبري بعد تسلمها «جائزة أفضل ممثلة» بمهرجان الجونة مؤخراً (أ.ف.ب)
هند صبري في فيلم «حلم نورا» - الفنانة التونسية هند صبري بعد تسلمها «جائزة أفضل ممثلة» بمهرجان الجونة مؤخراً (أ.ف.ب)

حصدت الفنانة التونسية هند صبري، جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الجونة السينمائي بدورته الثالثة عن دورها في الفيلم التونسي «حلم نورا»، وهي الجائزة الأولى لها هذا العام الذي قدمت فيه أيضاً «الفيل الأزرق 2». وعدّت هند صبري في حوارها مع «الشرق الأوسط» جائزتها من مهرجان الجونة، بأنها واحدة من أهم جوائز حياتها، وأشارت إلى أن فيلم «حلم نورا» استطاع كسر تابوهات السينما العربية بسبب جرأة قصته، ولفتت إلى أن السينما التونسية تمتلك إمكانيات هائلة، لكنها تعاني من نقص شديد في دور العرض، وكشفت عن سعادتها الكبرى للنجاح الكبير الذي حققه فيلم «الفيل الأزرق 2» بمصر بعد تخطيه حاجز الـ100 مليون جنيه مصري... وإلى نص الحوار:
> في البداية... كيف استقبلت نبأ فوزك بجائزة أفضل ممثلة في مهرجان الجونة؟
- كان شعوراً لا يمكن وصفه، فهذه الجائزة تعد واحدة من أهم الجوائز التي حصلت عليها في حياتي، ويكفي أن مهرجاناً كبيراً ولديه سمعة رائعة في الأوساط السينمائية والفنية مثل الجونة يمنحني جائزة أفضل ممثلة، وهذا شرف كبير لي، وأتمنى أن يواصل الفيلم حصد الجوائز في كافة المهرجانات التي سيشارك فيها في الفترة المقبلة.
> هل توقعت ارتباك المشاهدين في بداية عرض الفيلم لأول مرة في مهرجان الجونة؟
- كنت في غاية السعادة بسبب ذلك، لأنني كنت متأكدة من تلك «الخضة» التي ستحدث للمشاهدين عند رؤية العمل لأول مرة، فقصة فيلم «حلم نورا» ليست اعتيادية سيشاهدها الجمهور وسيخرج منها سعيداً أو حزيناً، لكن الفيلم يكسر تابوهات في مجتمعنا العربي لم يعتد الجمهور على مشاهدتها في الدراما العربية، رغم وجودها في الواقع، ونحن لم نرَ كثيراً في الدراما العربية قصة تدور حول سيدة تحب شخصاً بشكل حقيقي رغم زواجها من آخر.
> البعض يقول إن فيلم «حلم نورا» خاص بالمهرجانات فقط... ما رأيك؟
- لا بالطبع، لا أحب جملة أفلام مهرجانات وأفلام للعرض العام، أي فيلم يمكن أن يكون للعرض العام، والجمهور في النهاية هو الذي سيختار الفيلم الذي يريده، وأنا لدي خبرة جيدة في صناعة الأفلام، وأفهم ما أقوله، لأنني ولدت في السينما، والمقاييس الفنية في النهاية هي التي ستكتب عن السينما التجارية، كما أنني أعرف جيداً كيف أختار أفلامي، فمثلاً هذا العام قدمت فيلمين مختلفين تماماً عن بعضهما بعضاً، فقدمت بمصر فيلم «الفيل الأزرق 2»، في حين قدمت بتونس فيلم «حلم نورا»، والفيلمان حققا نجاحاً لم يتوقعه أحد، وأخيراً حصدت أولى جوائزي عن «حلم نورا».
> وكيف تقبل الجمهور الأوروبي قصة فيلم «حلم نورا»؟
- حينما تشاهد الفيلم، ربما ترى نفسك أمام قصة محلية في نطاقنا العربي، ولكن هذه القصة منتشرة في الغرب بشكل كبير، فقصة «نورا» يمكن أن تراها في أوروبا وأميركا وآسيا، فالعمل يركز على ما يحدث في تونس، ولكن لو قرأت الحوادث في مختلف دول العالم ستعلم أن القصة لا تقتصر على تونس أو الشارع العربي فقط، ولكننا للأسف لم نتناول تلك القصة كثيراً.
> ألم تقلقي من جرأة الفيلم؟
- لا أخاف من أي شيء... وفي النهاية أنا أقدم قصصاً موجودة في حياتنا، وقصة الفيلم نشرت عشرات المرات في أقسام الحوادث بوسائل الإعلام، ربما نحن نخشى كثيراً ونسكت عما يدور حولنا في السينما ونذهب إلى القصص السهلة التي تسعد الجمهور، ولكن أجمل ما في الفيلم هو أنه لم يقدم أي شخصية في العمل باعتبارها مثالية، بل قدم الجميع بمميزاتهم وعيوبهم، فالجميع لديه مشاكل في التعامل مع الواقع، حتى شخصية جمال التي تجسد دور زوجي في الفيلم، قد يتعاطف معها البعض ولكن لا بد من إدانتها أيضاً.
> لكن قد يثير ذلك كره بعض المشاهدين لشخصية «نورا»؟
- بعض الناس تحكم على شخصيات الأفلام من وجهة نظرهم الشخصية، ولكني لا أرى أبداً أن هناك شخصية جيدة للنهاية أو سيئة للنهاية، فمثلاً شخصية نورا متناقضة للغاية كما أنها تكذب كثيراً، ولكن لديها صفات جيدة، ربما الجمهور العربي هو الذي تأثر وكره شخصية نورا لأنهم يحبونني كهند صبري، أما الجمهور الغربي الذي لا يعرفني جيداً استطاع أن يحكم على الشخصية بشكل جيد لأنه لا يعرف هند صبري.
> وهل أنت من الفنانات اللاتي يتأثرن بالشخصيات التي تجسدينها؟
- أتأثر دائماً بشخصيات أفلامي طوال فترة التصوير، ولكن عقب الانتهاء منها ينتهي الأمر تماماً، ولكن لأول مرة منذ وقت طويل للغاية أتأثر بدوري في فيلم «الفيل الأزرق»، فالأمر كان غريباً حقاً علي، فأنا كنت في عزلة تامة وظللت فيها كثيراً بسبب الفيلم.
> وكيف تفصلين بين الشخصيات التي تلعبينها في وقت واحد؟
- هذه هي قدرات الممثل، إنه يستطيع في أي وقت أن يلعب الشخصية التي تعرض عليه، وفي عام 2019 كنت محظوظة بأن الشخصيتين اللتين عرضتا علي في فيلمي «الفيل الأزرق 2»، و«حلم نورا»، مختلفتين عن بعضهما تماماً، ولكني لا بد أن أعترف بأن الدورين أغروني كثيراً، ورغم أنني لست من هواة تقديم أكثر من فيلم في عام واحد، فإن الدورين جعلاني أوافق عليهما، وقمت بعمل تجربة أداء للشخصية بطلب من المخرجة هند بوجمعة لأنها في بداية عرض الدور علي قالت لي أنا لا أريد نجمة بطلة للفيلم، ولكني أريد شخصية تقدم ما أريده، وفكرت في طلبها ووافقت على خوض تجارب الأداء.
> لماذا لا توجد جماهيرية عربية للسينما التونسية؟
- هذا أمر محزن للغاية، فرغم إمكانيات السينما التونسية الكبيرة، فإن دور العرض قليلة للغاية، وهو أمر ليس بيدنا أن نفعل فيه شيئاً، فنحن نحارب من أجل فتح عشرات دور العرض، فما بالك بلد بها 11 مليون مواطن، ولا يذهب منهم للسينما إلا 10 في المائة فقط، وهو ليس تكاسلاً منهم، لكن بسبب عدم وجود دور عرض تغطي المناطق الجغرافية التونسية، وللعلم... الجمهور التونسي يحب السينما المستقلة، ولكنها للأسف ليس لديها أي مردود مالي جيد، والدولة العربية الوحيدة التي تجد بها صناعة وتجارة بالسينما وتجد بها سينما مستقلة متقدمة هي مصر.
> هل توقعتِ انتشار جملتك في «الفيل الأزرق 2» (لا تخافوا ولكن احذروا) بهذا الشكل الواسع في الفضاء الإلكتروني؟
- فيلم «الفيل الأزرق 2» بشكل عام هو حالة فنية مميزة، منذ طرح الجزء الأول منه منذ عدة أعوام، فالفيلم في وقتها حقق إيرادات كبرى تجاوزت 50 مليون جنيه مصري، الآن كسر الأرقام القياسية في تاريخ السينما المصرية وحقق 100 مليون جنيه، وهو واحد من أهم الأفلام في مسيرتي الفنية، ولا بد أن أشكر الجمهور على تفاعلهم القوي مع العمل، وبالتحديد رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين استخدموا أبرز جملي في الفيلم وأصبحوا يرددونها في تعليقاتهم ورسوماتهم المضحكة ومنها جمل «أوعى تنام يا يحيى»، و«لا تخافوا ولكن احذروا»، وهنا لا بد من شكر كافة صناع الفيلم وأبرزهم الفنان كريم عبد العزيز، والمؤلف والكاتب أحمد مراد، والمخرج مروان حامد.
> لماذا وافقت على المشاركة كضيفة شرف في فيلم «الممر»؟
- هو فيلم ملحمي يسرد بطولات ودور الجيش المصري في حرب الاستنزاف، وتلك الأعمال نادرة للغاية في السينما العربية، والظهور فيها سيخلد طيلة الدهر، كما أن مشاركتي جاءت لإيماني الشديد بدور المرأة العربية في البطولات العسكرية لكافة الشعوب العربية، فأنا قدمت دوراً يبرز دورة المرأة وقدرتها على تحمل الصعاب، في أثناء غياب زوجها البطل الذي يحارب من أجل وطنها، وبعيداً عن قصة الفيلم هناك شوق بداخلي من أجل العمل من جديد مع زميلي الفنان أحمد عز الذي قدمت معه منذ ما يقرب من عشرين عاماً أول بطولة سينمائية لنا في فيلم «مذكرات مراهقة»، بالإضافة إلى أنه تعاون جديد مع المخرج الكبير شريف عرفة.


مقالات ذات صلة

ريهام عبد الغفور تخلع عباءة التراجيديا وتتجه للكوميديا في موسم العيد

يوميات الشرق حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

ريهام عبد الغفور تخلع عباءة التراجيديا وتتجه للكوميديا في موسم العيد

خلعت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور عباءة التراجيديا التي تألقت فيها خلال دراما رمضان عبر مسلسل «حكاية نرجس»، لتقدم دوراً كوميدياً في فيلم «برشامة».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

أوقفت «هيئة الرقابة على المصنفات الفنية» في مصر عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» بعد وقت قصير من طرحه بالصالات السينمائية مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائي.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما مع الممثل الأميركي جف فاهي خلال تصوير «انتهى الوقت» (أرشيف الممخرج)

أنور قوادري يخرج فيلماً عن صعود عائلة الأسد وسقوطها

لم يتوانَ المخرج والمنتج أنور قوادري، منذ دخوله عالم السينما في سن السابعة عشرة، عن العمل في مختلف المجالات بين الكتابة والإنتاج والإخراج.

محمد رُضا (لندن)
سينما  هيام عباس وأمين بن رشيد في «لمن يجرؤ» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد: ثلاثة أفلام عن ثلاثة آمال عرضها مهرجان برلين الأخير

هناك تناقض بين ما يسرده الفيلم وبين العنوان التسويقي الذي اختاره وهو (Only Rebels Win) («لمن يجرؤ»).

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)

«منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر

يشهد موسم عيد الفطر السينمائي في مصر منافسة خجولة؛ إذ ينافس فيه 4 أفلام جديدة فقط.

داليا ماهر (القاهرة )

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
TT

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)

سبق أن قدَّم الفنان أنور نور العديد من الأغاني، بينها «الليلة عيدي» و«منّو قليل» و«للأسف» وغيرها، كما خاض تجارب غنائية عدة في شارات مسلسلات، من بينها «الباشا» و«دورة جونية جبيل». غير أن شارة المسلسل الرمضاني «المحافظة 15» منحتْه نجومية لافتة، بعدما تحوّلت إلى أغنية يردّدها الجميع. وتحمل الشارة عنوان «أنا ردة فعل»، ويقول مطلعها: «كلنا في عنا قلب عايش صراع وحرب، والعمر عم يخلص نحنا ضحايا وهني ضحايا، وحلقة ما بتخلص. أنا ردة فعل عكل شي من قبل». وهي من كلمات ماهر يمّين وألحان مصطفى مطر، توزيع موريس عبد الله.

وإلى جانب الغناء، يعمل أنور نور ملحناً وممثلاً، وقد دخل أخيراً عالم الإعلام عبر تقديمه بودكاست «مع نور». وعن نجاح «أنا ردة فعل» يقول لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما رغبت في أن أترك بصمتي في شهر رمضان. فهذا الشهر يعني لي الكثير على الصعيدين الشخصي والفني، وأي عمل يُقدَّم خلاله يحمل نكهة خاصة. وقد لمست ذلك سابقاً في مسلسل (الباشا)، حيث شاركت ممثلاً ومغنياً للشارة. ثم أتيحت لي فرصة تكرار التجربة في (المحافظة 15)، فحققت أغنية الشارة نجاحاً كبيراً». وعن توقّعه لهذا النجاح، يوضح: «لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني، فالأمر مرتبط بالناس. لا توجد قاعدة ثابتة تضمن النتيجة، لكن التوقيت وقناعة الفنان بما يقدّمه عنصران أساسيان».

برأيه لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني (أنور نور)

ويرى أن النجاح ينطلق من شغف الفنان، مشيراً إلى أنه أُعجب بالأغنية منذ قراءته كلماتها وسماعه لحنها. ويضيف: «الأغنية تخاطب كل شخص فينا، وتترك أثراً حتى لدى من لم يشاهد المسلسل. فبمجرد سماعها، يتماهى الناس مع كلماتها، لأن اللحن والكلمات يصلان إلى القلب بسرعة».

ويؤكد أن الأغنية تختصر رحلة الحياة بحلوها ومرّها، مما سهّل انتشارها وحفظها. «كل شخص يتخيّل أنها تحكي قصته، فيتأثر بها». أما على الصعيد الشخصي، فيصفها قائلاً: «هذا العمل يعني لي الكثير لأنه يشبه قصة حياتي. منذ قراءتي الكلمات شعرت كأنني أغني لنفسي. مررت بتجارب عديدة وتعلّمت دروساً كثيرة، مما ساعدني على معرفة نفسي أكثر. فليس بديهياً أن يمتلك الإنسان صورة واضحة عن شخصيته ونقاط ضعفه وقوته. وفي السنوات الأخيرة اكتشفت ذاتي، فجاءت الأغنية لتترجم هذا المسار».

هذا الاكتشاف الذاتي دفعه أيضاً إلى إطلاق بودكاست «مع نور»، حيث يسعى من خلاله إلى تسليط الضوء على قصص النجاح. ويوضح: «النجاح الذي يسعى إليه معظم الناس يتطلب عناصر كثيرة يجهلها كثيرون. وهناك معايير خاطئة حفظناها من دون جدوى. فالحظ مثلاً ليس عاملاً حاسماً، بل الحدس الداخلي الذي يوجِّه الإنسان لاتخاذ القرار الصحيح.

يصف أغنية «أنا ردَّة فعل» تحكي قصته (أنور نور)

الاجتهاد مهم، لكن الذكاء قد يتفوّق عليه. على الإنسان أن يسلك الطريق الذي يناسبه، من دون الارتهان للمنطق وحده أو الانجرار وراء توقعات سلبية أو حتى إيجابية». ويتابع: «أدرك أنني لست إعلامياً ولم أدرس الصحافة، لكن تجاربي الحياتية منحتني القدرة على إجراء حوارات مع أشخاص ناجحين. وهم يجدون في هذا الـ(بودكاست) مساحة ليتعرفوا إلى أنفسهم بشكل أفضل. مما يخوّلهم إيصال الرسالة المناسبة عن النجاح لمشاهديهم».

ويرى أن تحميل الظروف مسؤولية الفشل أمر غير دقيق: «النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة، بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا». وعن تمنّيه المشاركة التمثيلية في «المحافظة 15»، يردّ: «لم يشغلني هذا الأمر، فأنا أستعد لأعمال درامية جديدة، كما أحضِّر لمجموعة أغنيات، بينها واحدة من تأليف ملحن (أنا ردة فعل) مصطفى مطر».

النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا

أنور نور

لا يؤمن نور بأن أي شارة رمضانية محكوم لها بالنجاح: «إذا لم تتوفر فيها العناصر المطلوبة ولم تصل إلى الناس، فقد تفشل. وأحياناً، لا يرتبط النجاح باسم مغنٍّ معروف، بل بمحبة الناس للأغنية، حتى لو كان مؤديها فناناً مغموراً».

ويعترف نور بأن «أنا ردة فعل» ليست أغنية موسمية. «إنها كناية عن عمل طويل العمر، يلامس واقعنا في المنطقة». ويؤكد أن نجاحها لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة جهد وخيارات مدروسة، لا سيما أن المسؤولية كانت كبيرة تجاه عمل درامي يضم فريقاً متجانساً ومبدعاً، مما أسهم في انتشارها وملاءمتها لمستوى العمل.

ويشيد نور بمسلسل «المحافظة 15»، معرباً عن إعجابه بأداء بطله يورغو شلهوب: «لقد أدَّى دوره ببراعة، خصوصاً أن الشخصية التي يلعبها معقّدة وصعبة». وأثنى بالتالي على أداء كارين رزق الله، معتبراً أن انسجامهما منح العمل تكاملاً لافتاً.

ويشير أنور نور إلى أن نجاح أغنية معينة لا تشعر صاحبها بالاكتفاء. «أدرك تماماً بأنها فتحت أمامي أفاقاً واسعة، لكن الشعور بالاكتفاء من نجاح أغنية شكّلت (هيت) بين عشية وضحاها هو أمر خاطئ. فنحن نعيش بزمن السرعة والنسيان أيضاً. قد يعيش البعض على الأطلال، ولكن هذا الموضوع لا ينطبق علي بتاتا».

ومن الأعمال الغنائية الجديدة التي يحضّر لها واحدة باللهجة المصرية. «قد أتعاون فيها مع الملحن المصري محمود خيامي. كما أن هناك أغنية أخرى من ألحاني، وأتمنى أن تلقى الصدى الجيد عند الناس».


علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
TT

علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)

أعاد مسلسل «رأس الأفعى» صوت المطرب المصري علي الحجار، إلى التألق مجدداً في غناء شارات الأعمال الدرامية ليصدح من جديد بموسيقى ياسر عبد الرحمن بعد تعاونهما سابقاً في عدد من الأعمال المميزة.

وجاءت شارة المسلسل الرمضاني بأغنية «مصر يا بلادي» لتعكس رسالة العمل الذي يُبرز دور الشرطة المصرية في تعقب عناصر جماعة الإخوان الإرهابية وكشف مخططاتهم التي تهدف لزعزعة الاستقرار، وهو من بطولة الفنان أمير كرارة وشريف منير.

وتقول كلمات الأغنية التي كتبها الشاعر طارق ثابت «يا مصر يا بلادي يا طلة من فؤادي بالعشق والحنين، يا مصر يا فؤادي يا ضمة نيل بوادي والناس الطيبين»، وقد منحها صوت علي الحجار عذوبة وشجناً. وحقق علي الحجار رقماً قياسياً في عدد المسلسلات التي غنى شاراتها والتي وصلت إلى 125 مسلسلاً، تعاون خلالها مع كبار الملحنين والشعراء أمثال عمار الشريعي وعبد الرحمن الأبنودي وسيد حجاب وغيرهم.

ويروي الفنان علي الحجار كيف عاد التعاون مجدداً مع الموسيقار ياسر عبد الرحمن، قائلاً: «جاءني اتصال من الأستاذ شادي مدير إنتاج شركة (سينيرجى) ليخبرني برغبة الشركة في قيامي بغناء تتر مسلسل (رأس الأفعى) الذي يقوم بتلحينه الموسيقار ياسر عبد الرحمن، وبالطبع أبديت سعادتي بالاشتراك في هذا العمل الوطني مع الصديق ياسر عبد الرحمن، الذي جمعتنا أعمالنا السابقة».

أعمال فنية ناجحة جمعته والموسيقار ياسر عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تواصل معي بعدها ياسر عبد الرحمن وكانت مكالمة طويلة استعدنا فيها نجاحاتنا السابقة، آملين من الله أن يكلل العمل الجديد بنجاح لا يقل عن النجاحات السابقة».

وخلال تسجيل الأغنية بالاستوديو تعرف الحجار على الشاعر طارق ثابت الذي يصف كلماته بأنها «رائعة» و«مليئة بمحبته الكبيرة الخالصة لمصر».

وجمع الحجار وياسر شارات عديدة لأعمال خالدة قام ببطولتها كبار النجوم ويلفت الحجار إلى شارات لاقت نجاحاً بشكل جعلها باقية في ذاكرة الناس حتى الآن ومن بينها «المال والبنون»، و«الليل وآخره»، و«كناريا»، و«الوقف»، وألبومات جمعتهما من بينها «تجيش نعيش»، و«يا طالع الشجرة»، مشدداً على براعة وموهبة ياسر عبد الرحمن التي امتدت لأغنيات قام بتوزيعها الموسيقي لملحنين يعدهم أصدقاءه على غرار «أنا كنت عيدك» من ألحان فاروق الشرنوبى، و«لما الشتا يدق البيبان» من ألحان أحمد الحجار و«انكسر» من ألحان رياض الهمشري، وعدد آخر من الأغنيات التي جمعتهما في المناسبات الوطنية.

يعتز الفنان علي الحجار بغنائه تترات مسلسلات وأعمال فنية خالدة (الشرق الأوسط)

وعن التفاعل الجماهيري مع شارة المسلسل الجديد «رأس الأفعى» يقول الحجار: «الحمد لله الذي وفقنا لظهور أغنية (مصر يا بلادي) بهذه الصورة البديعة التي نتلقى ردود أفعال طيبة عليها يومياً».

وغاب الموسيقار ياسر عبد الرحمن لفترة عن الساحة الفنية، ويقول الحجار عن ذلك: «أرى أن كل أعمال ياسر عبد الحمن باقية ومعظمها محفوظ ومحفور في وجدان وقلوب الناس إلى هذه اللحظة، والحق أننا قد مر علينا في السنوات الماضية ملحنون أنتجوا كماً كبيراً من الأعمال الغنائية، ولكن أسماءهم هي التي اشتهرت، أما أعمالهم فقد أخذت حظها من الشهرة حين ظهورها فقط، ثم اختفت من أذهان الناس مع الزمن».

ويواصل: «ألحان ياسر عبد الرحمن ليست شبيهة بأي من الملحنين الذين سبقوه أو الملحنين المعاصرين، فلها شخصية تخصه وحده، فعند الاستماع إلى أول عشر ثوان من أي من أعماله الموسيقية أو الغنائية، يدرك المستمع أن اللحن يخص ياسر عبد الرحمن دون أن يختلط عليه الأمر، ومع هذا التفرد في شخصيته الفنية استطاع أن يجدد في إطار شخصيته الفنية ليحتفظ بتفرده وسط أقرانه من الموسيقيين».

أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الشعراء والملحنين والموسيقيين... وأستكمل الألبوم الجديد هذا العام

علي الحجار

وكان علي الحجار قد غاب أيضاً عن شارات المسلسلات، ويفسر أسباب غيابه، موضحاً أن «المطرب بشكل عام ليس هو من يختار أن يغني في مسلسل معين بل يختاره المخرج أو المنتج، وعليه فإن المنتجين والمخرجين الجدد يحق لهم أن يختاروا ملحني وشعراء ومطربي جيلهم، وقد فضلوا ألا يستعينوا بالجيل الذي غنى لأعمال مخرجين كبار مثل محمد فاضل ويحيى العلمي ومجدي أبو عميرة وجمال عبد الحميد وغيرهم ممن سبقوهم».

ويعبر الحجار عن اعتزازه بما قدمه من شارات قائلاً: «معظم الشارات التي غنيتها بداية من مسلسل (الأيام) وحتى (رأس الأفعى) كانت مميزة وعاشت لعشرات السنين، وأحرص دائماً على اختيار الأعمال التي تتسق مع العمل الدرامي وتحمل أبعاداً إنسانية وليست مجرد أغنية جميلة، وإذا كان المطرب لا يختار الغناء في مسلسل محدد لكنه في الوقت نفسه يملك إرادة رفض الأعمال التي لم يقتنع بها أو التي لا تناسبه، لذلك فأنا رفضت الكثير من الأعمال التي عرضت علي، ولو كنت أوافق على كل الأعمال التي تعرض عليّ لكنت غنيت أكثر من 500 شارة».

ويواصل المطرب المصري تسجيل أغنيات ألبومه الجديد الذي يعمل عليه منذ 3 سنوات ويبرر تأخره في الصدور لأسباب عدة: «أولاً أنا أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الفنانين من شعراء وملحنين وموسيقيين أو الكورال والموزعين ومهندسي الصوت، كما أن المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية أصبحت غريبة وسريعة وباتت أذواق فئة كبيرة من الناس تميل إلى كل ما هو غريب بصرف النظر عن المحتوى ولا بد أن أراعي الشكل الغنائي الذي يتناسب مع ظروف وأذواق مجتمعاتنا دون أن أقدم أي تنازل، وبإذن الله سوف أستكمل الألبوم هذا العام».

ويستعد الحجار لإعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» التي لاقت نجاحاً لافتاً عند عرضها بالمسرح القومي، ويكشف أن الدكتور أيمن الشيوي مدير المسرح القومي أخبره بأنه ينتوي إعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» بمسرح بيرم التونسي بالإسكندرية بدءاً من ثاني أيام عيد الفطر.


أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
TT

أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})

تستعد الفنانة المغربية أسماء لمنور لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وقالت أسماء في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إن «اللون الخليجي يسيطر على ألبومها الجديد»، وتحدثت عن تكريمها ضمن فعاليات مهرجان «ضيافة»، ودخولها عالم الأغنية المصرية مع الفنان عزيز الشافعي.

وكانت أسماء لمنور قد اختتمت عام 2025 بتكريم لافت من مهرجان «ضيافة»، وهو التكريم الذي رأت فيه تتويجاً لمسار طويل من العمل الجاد والمثابرة، وقالت في هذا السياق: «إنني سعيدة للغاية بهذا التكريم، لا سيما أنني عشت تجربة مهرجان ضيافة منذ نسخته الأولى في بيروت».

وعند حديثها عن تقييمها لمسيرتها في العام الماضي، أوضحت أسماء لمنور أن «عام 2025 شكّل مرحلة تحضيرية دقيقة على المستويين الفني والشخصي، اتسمت بكثافة العمل والالتزام، مشيرة إلى أنها فضلت خلاله التركيز على البناء الداخلي لأعمالها الغنائية، بدلاً من الظهور المتكرر على المنصات الإعلامية». ولفتت إلى أن «هذه المرحلة، رغم ما رافقها من جهد وتعب، كانت من أكثر المراحل قرباً إلى وجدانها».

مع جائزة ضيافة (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أنها أمضت خلاله أشهراً طويلة داخل الاستوديو، من أجل تحضير أغانيها، معتبرة تلك الفترة من أقرب المراحل إلى قلبها، لأنها سمحت لها بالاقتراب أكثر من ذاتها على المستوى الفني.

وشبهت الاستوديو بمطبخ بيتها، «أعد الطعام لابني بحب في مطبخ البيت، وفي الاستوديو أعد الأغاني بروح الأمومة ذاتها، فالألبوم الجديد هو ثمرة هذا الجهد».

وأكدت أسماء لمنور أن العمل على الألبوم الجديد بلغ مراحله النهائية، موضحة أن «ما تبقى لا يتجاوز بعض التفاصيل التقنية البسيطة، على أن يكون الألبوم جاهزاً للإصدار خلال العام الجاري بعد شهر رمضان الكريم، ليصل إلى جمهورها في مختلف أنحاء العالم العربي». وأشارت إلى أن «هذا العمل يمثل خلاصة تجربة متكاملة».

أسماء لمنور تستعد لاطلاق ألبومها الجديد (حسابها على {إنستغرام})

وكشفت الفنانة المغربية عن ملامح الألبوم، مؤكدة أنه ألبوم خليجي متكامل العناصر، سواء على مستوى النصوص الشعرية أو الألحان أو التوزيع الموسيقي، بمشاركة نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية. وأوضحت أن حرصها كان منصباً على تحقيق تنوع ثري داخل الإطار الخليجي، دون التفريط في الهوية أو الجودة.

وعلى مستوى الكلمة، يضم الألبوم أسماء شعرية بارزة، من بينها الأمير سعود بن محمد، والأمير سعود بن عبد الله، وخالد الغامدي، وفيصل السديري.

أما على صعيد الألحان، فقد تعاونت أسماء لمنور مع مجموعة من أهم المُلحنين، من بينهم سهم، وعزوف، وسلطان خليفة، ونواف عبد الله، وياسر بو علي، مشيرة إلى أن كل ملحن أسهم برؤيته الخاصة في تشكيل المزاج العام للألبوم، بما أضفى عليه تنوعاً موسيقياً غنياً ومتوازناً. موضحة أن الموزع اللبناني عمر الصباغ كان له النصيب الأكبر من أعمال الألبوم، إلى جانب الموزع بشار، فضلاً عن مشاركة عدد من الشاعرات، وهو حضور نسائي اعتبرته إضافة نوعية تعتز بها، لما يحمله من تنويع في الحس التعبيري والطرح الإبداعي.

لمنور تعاونت في ألبومها مع نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية (حسابها على {إنستغرام})

وأضافت أن المرحلة التالية من مسيرتها ستشهد مشروعاً مختلفاً من حيث التوجه الفني، موضحة أن الألبوم الذي يلي هذا العمل سيكون ألبوماً عربياً متنوعاً، مع حضور واضح للّون المغربي، في محاولة واعية للجمع بين الخصوصية الثقافية والانفتاح العربي الواسع.

مشروعي المقبل مختلف فنياً... عربي متنوع مع حضور واضح للّون المغربي

أسماء لمنور

كما تؤكد دخولها عالم الأغنية المصرية، عبر تعاونها مع الفنان والملحن عزيز الشافعي، مشيرة إلى أنها «تتعامل مع هذه التجربة بتأنٍ، إدراكاً منها لحساسية الأغنية المصرية ومكانتها الخاصة في وجدان الجمهور العربي، مؤكدة تقديرها الكبير لعزيز الشافعي فنياً وإنسانياً».

وكشفت لمنور عن ميلها لأعمال الشافعي التي تعاون فيها مع بهاء سلطان، معتبرة أن هذا التعاون «يحمل حساسية عالية وقرباً وجدانياً من إحساسها الفني».

وعن حياتها بعيداً عن الأضواء، شددت أسماء لمنور على تمسكها بالبساطة كونها أسلوب حياة، وعلى سعيها الدائم لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية، مؤكدة أن الشهرة لم تغيّر من جوهرها الإنساني. وقالت بابتسامة عفوية: «في البيت أكون على طبيعتي تماماً، الفرق فقط أنني على المسرح أرتدي القفطان وأعتني بمظهري».