في وجه حملة إعلامية شعواء تخلى الأمير هاري عن صمته ليدافع عن زوجته دوقة ساسكس ليذكّر البريطانيين بما حدث لوالدته الراحلة الأميرة ديانا من تأثير مطاردة الصحافة لها. وقال الأمير في بيان نشره على موقع الزوجين على الإنترنت أن «التاريخ يعيد نفسه»، مضيفاً: «لقد رأيت ما يحدث عندما يتم تحويل شخص أحبه لسلعة لدرجة أنه لا تتم معاملته أو رؤيته كشخص حقيقي. لقد فقدتُ أمي والآن أرى زوجتي تصبح ضحية لنفس القوى القوية».
وتعرضت ميغان لحملة إعلامية من صحافة التابلويد في بريطانيا التي دأبت على انتقادها ومقارنتها الدائمة بدوقة كمبريدج، كيت، والحديث عن خلافات بينهما، وأيضاً لنقلها تسريبات وشائعات عن معاملة ميغان مع العاملين بقصر كينسنغتون. وأسهم في الأمر أيضاً أن عدداً من الصحافيين دأبوا على توجيه الانتقادات الحادة إلى ميغان على «تويتر» مثل الصحافي السابق بيرس مورغان وهو أيضاً مقدم برنامج صباحي تلفزيوني، ودائماً ما يشير مورغان إلى أن ميغان «وصولية» وأنها سعت لصداقته ثم انصرفت عنه بعد لقائها الأمير هاري وأهملته مثل «كيس البطاطا»، على حد تعبيره.
وفي بيانه قال الأمير هاري إن زوجته تتأذى «يومياً تقريباً على مدار الأشهر التسعة الماضية» بسبب مجموعة صحافية معينة اختلقت «كذباً بعد كذب بشأنها (ميغان) لمجرد أنها لم تكن مرئية في أثناء إجازة الأمومة» حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية. وأضاف: «للأسف أصبحت زوجتي آخر ضحايا التابلويد في بريطانيا التي تشن حملات ضد أشخاص دون حساب العواقب... حملات قاسية تصاعدت في العام الأخير، خلال فترة حملها وخلال رعايتها لابننا الوليد».
ولم يشر الأمير إلى الصحيفة بالاسم ولكنّ قصده كان واضحاً أن صحيفة «ميل أون صنداي» هي المقصودة في كلامه. وأعلن الأمير أنه وزوجته قاما باتخاذ الإجراءات القضائية ضد الصحيفة بسبب نشرها نص وصورة خطاب خاص من ميغان إلى والدها، وهو ما عدّه الزوجان تعدياً صارخاً على خصوصيتهما وأيضاً خرقاً لحماية الحقوق الفكرية، حيث إن الخطاب كان خاصاً وليس للنشر.
ونقلت وكالة «برس أسوسييشن»، عن شركة «شيلينجز» القانونية التي تمثل الدوقة، القول إنه تم اتخاذ الإجراء القانوني ضد صحيفة «ميل أون صنداي» وشركة «أسوسييشتد نيوزبيبر» المالكة لها.
وقالت الوكالة إن الإجراء القانوني متعلق بإساءة استخدام معلومات خاصة وانتهاك لحقوق الملكية الفكرية وانتهاك لمعاهدة حماية البيانات التي صدرت عام 2018.
وأضاف الأمير: «لهذا السبب نتخذ إجراءات قانونية، وهي عملية استغرقت عدة أشهر».
وقد صدر البيان في أثناء وجود هاري وميغان في جنوب أفريقيا، حيث اختتما، أمس، جولتهما التي استمرت عشرة أيام في جنوب القارة الأفريقية، فيما تعد أول جولة لهما كأسرة مع ابنهما آرتشي. وتضمنت جولتهما زيارة هاري لبُتسوانا وأنغولا ومالاوي، التي ركزت على قضايا اجتماعية وبيئة.
وقال هاري في منشور على الموقع الرسمي للزوجين الملكين على موقع إنستغرام لمشاركة الصور: «هذه التجارب تؤكد حبنا لأفريقيا والقضايا التي تمثل أهمية لنا». وأضاف: «نريد أن نقوم بكل ما في وسعنا للقيام بدورنا في بناء عالم أفضل».
من جانبه علّق روي غرينسليد رئيس التحرير السابق لصحيفة «ديلي ميرور»، على بيان الأمير بقوله إن الدوقة قد تكسب الدعوى القضائية، ولكنه أضاف أن الأمير هاري قام «بمخاطرة الهجوم على الصحافة». وأضاف غرينسليد في حديث لبرنامج إذاعي لمحطة «بي بي سي»: «الصحافة الآن خصوصاً التابلويد ليست بنفس القوة التي كانت عليها في أثناء حياة الأميرة ديانا. هل استخدم الأمير مطرقة لكسر حبة بندق صغيرة؟ أعتقد أنه سيدرك أن ذلك الأمر سينقلب عليه».
ووافقه في الرأي محرر الشؤون الملكية بمحطة «بي بي سي» نيكولاس ويتشب، حيث قال إن بيان الأمير بخصوص الصحافة كان «صريحاً للغاية» وأنه يمثل «هجوماً حاداً على صحافة التابلويد في بريطانيا».
8:50 دقيقه
الأمير هاري: أخشى أن يعيد التاريخ نفسه
https://aawsat.com/home/article/1928916/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A3%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D8%A3%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87
الأمير هاري: أخشى أن يعيد التاريخ نفسه
يقاضي صحيفة لنشرها رسالة خاصة كتبتها زوجته إلى والدها
الأمير هاري خلال حفل استقبال ممثلي الشركات الشابة في جنوب أفريقيا بمقر إقامته بجوهانسبورغ أمس (رويترز)
الأمير هاري: أخشى أن يعيد التاريخ نفسه
الأمير هاري خلال حفل استقبال ممثلي الشركات الشابة في جنوب أفريقيا بمقر إقامته بجوهانسبورغ أمس (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

